1 جانفي 2025 أبو معاذ محمد مرابط

أخيراً ظهرت الحقيقة! (مانيش راضي مؤامرة مكتملة الأركان) |🎙أبو معاذ محمد مرابط

محاور وفصول الدرس 12

فضح زيف العفوية في حملات (الهاشتاغ) وكشف التنسيق المسبق بين رؤوس الفتنة

مقدمة الكتاب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد؛ فإن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71]. أما بعد؛ فإن من أعظم النعم التي امتن الله بها على عباده بعد نعمة الإيمان والتوحيد هي نعمة الأمن والاستقرار وحقن الدماء، وبها تقام شعائر الدين وتصان الحرمات وتزدهر المعايش. وإن المتربصين ببلاد المسلمين عامة، وببلادنا الجزائر خاصة، لا يفتؤون يترقبون الفرص لزعزعة هذا الاستقرار وإشعال نار الفتن والفرقة. ومن أحدث وسائلهم التخريبية استغلال وسائل التواصل الحديثة لإطلاق حملات ووسوم مشبوهة تظهر بمظهر العفوية والبراءة، وتدعي المطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد، بينما تخفي وراءها غرفاً مظلمة للتنسيق والتوجيه من قِبل عملاء في الخارج ومحرضين مأجورين، ومنها حملة "مانيش راضي". وفي هذه الرسالة العلمية الناصحة، نكشف بالحقائق الموثقة والأدلة السمعية والبصرية الدامغة، واعترافات هؤلاء المحرضين أنفسهم، كذب دعوى العفوية وتكامل أركان المؤامرة التخريبية، صيانة لعقول شبابنا وحفظاً لأمن وطننا واستقراره، سائلين الله تعالى أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه.

تنبيهات وقواعد منهجية

الضابط الأول: لزوم جماعة المسلمين وطاعة ولاة الأمور في المعروف وحرمة الخروج والتظاهر

إن لزوم الجماعة والسمع والطاعة لولاة الأمور في غير معصية الله هو أصل أصيل من أصول عقيدة أهل السنة والجماعة، وبه تنضبط مصالح الدين والدنيا وتحقن الدماء. وتعد المظاهرات والاعتصامات والوسوم التحريضية بريداً للخروج المنهي عنه شرعاً لما تجره من مفاسد عظيمة على البلاد والعباد.

الضابط الثاني: الحذر من مغالطة "السلمية" وتكتيكات التهييج التمهيدي

يجب الفطنة واليقظة لكون شعار "السلمية" في أدبيات الحركيين وأصحاب المخططات التخريبية هو تكتيك مرحلي غايته حشد العوام وتجنب الصدام المبكر مع الأمن، ولكنه سرعان ما ينزلق إلى العنف والصدام المسلح بمجرد تعارض مصالحهم مع سياسة الدولة أو تمكنهم، مما يستوجب الحظر وسد الذرائع.

الضابط الثالث: وجوب الاعتبار بالتاريخ وحوادث الفتن الماضية

إن العاقل البصير هو من يعتبر بتجارب الماضي ويتعظ بمآسي التاريخ القريب كفتنة التسعينات الدامية في الجزائر، ولا ينساق خلف ذات الشعارات الجوفاء التي أدت بالأمس إلى سفك الدماء وتخريب البلاد وضياع الأنفس والأموال، عملاً بقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (يوسف: 111).

الضابط الرابع: حرمة الاستعانة بالأجنبي وأعداء الملة لزعزعة استقرار الأوطان

يحرم شرعاً الاستعانة بالدول الكافرة أو المنظمات الخارجية والتحالف معها (كحلف الناتو أو الشخصيات الصهيونية) لإسقاط الأنظمة أو إثارة الفوضى في بلاد المسلمين، وتعد هذه الاستعانة خيانة عظمى وباباً لتدمير مقدرات الأمة وضياع سيادتها واستباحة بيضتها.

خاتمة

وفي ختام هذا البيان العلمي والشرعي، نوصي أنفسنا وإخواننا من أبناء الجزائر الغالية بتقوى الله تعالى في السر والعلن، وعض النواجذ على عقيدة السلف الصالح في باب لزوم الجماعة والسمع والطاعة لحكام المسلمين في غير معصية، وحفظ الأمن والأمان. كما نؤكد على أهمية الوعي الفكري واليقظة تجاه ما يحاك ضد وطننا في الغرف المغلقة، والحذر من الانسياق وراء الشعارات الجوفاء والوسوم التحريضية التي تدار من الخارج بأيدي عملاء باعوا دينهم ووطنهم بعرض من الدنيا زائل. وندعو شبابنا الأحرار إلى الالتفاف حول علمائهم الربانيين الناصحين ومؤسسات دولتهم وجيشهم الوطني، وتفويت الفرصة على المتربصين والأعداء. نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يحفظ الجزائر وسائر بلاد المسلمين، وأن يديم علينا الأمن والإيمان والسلامة والإسلام، ويصرف عنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

التعليقات والأسئلة حول الدرس

شارك بأسئلتك أو فوائدك المستنبطة من هذا الدرس

سجل دخولك لتتمكن من كتابة تعليق أو طرح استفسار حول هذا الدرس.

دخول
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يشارك بفائدة!

التفريغ الصوتي للدرس

482 فقرة
الشيخ أبو معاذ محمد مرابط
الشيخ أبو معاذ محمد مرابط العقيدة والمنهج السلفي

عفا الله عنه وعن والديه

منصات المتابعة والتواصل

الجزائر العاصمة، الجزائر
© 2026 جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ أبي معاذ محمد مرابط. العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة هم أولو العرفان