انتهى الكلام: كشف الخيانة الإعلامية والترويج لرؤوس الفتنة
مقدمة
الفصول والفوائد العلمية
الفصل الأول: وجوب التحريض على الحق والتحذير من الباطل
إن كان الجهاد بالسنان قد يسقط عن البعض في ظروف معينة، فإن التحريض على الحق والنكاية بالعدو فكرياً وعقدياً هو فرض عين على كل قادر. النصيحة اليوم ليست ترفاً، بل هي ضرورة لحماية المجتمع من سموم الخوارج والمرجفين. إننا نصدع بالحق لا طلباً لشهرة، بل قياماً بواجب الدين وحماية لبيضة المسلمين من الذين يريدون الوقيعة بين الشعب ومؤسساته.
الفصل الثاني: سلطان بركاني وتلميع رموز التكفير
خرج علينا الكاتب في جريدة 'الشروق'، سلطان بركاني، بمنشور يمتدح فيه من سماهم 'العلماء الصادعين بالحق'. وعندما نبحث في أسماء هؤلاء، نجد أنهم رؤوس في التكفير والتحريض، ممن أدينوا بالإرهاب وتراجع بعضهم عن فتاوى التفجير في السجون. إن تقديم هؤلاء للشباب الجزائري على أنهم قدوات هو خيانة عظمى للأمانة العلمية والوطنية.
الفصل الثالث: علي الخضير.. من 'المشيخة' إلى فتاوى القتل
أحد الذين روج لهم بركاني هو علي الخضير، الذي يقبع في السجن بتهم الارهاب. هذا 'الشيخ' المزعوم تراجع علانية عن فكر التكفير والتفجير بعد أن أدرك سوء منقلبه. كيف يسوغ لكاتب في جريدة وطنية أن يدعو الشباب للاقتداء برجل يرى أن الحل الوحيد لتغيير الأنظمة هو 'الجهاد' المسلح، ويمتدح أسامة بن لادن ويصفه بأنه ممن أعز الله بهم الإسلام؟!
الفصل الرابع: مدرسة الشعيبي.. المورد الأساسي لمنظري القاعدة
إن رموز بركاني يرجعون جميعاً إلى مدرسة حمود العقلاء الشعيبي، وهو الذي كان يثني عليه أسامة بن لادن وأيمن الظواهري. هذا الرجل هو الذي أفتى بجواز العمليات الانتحارية (التي يسمونها استشهادية) ووفر الغطاء الشرعي لذبح الأبرياء. إن الارتباط بهذه المدرسة هو ارتباط مباشر بفكر تنظيم القاعدة الذي اكتوى بناره أهل الجزائر.
الفصل الخامس: التجنيد الأيديولوجي.. السلاح الأخطر في يد الخوارج
ليس التجنيد دائماً بحمل السلاح وتوزيع المهام، بل الأخطر هو التجنيد الفكري. عندما يقرأ الشاب الجزائري مدحاً لهؤلاء في جريدة رسمية، فإنه سيبحث عن كتبهم وصوتياتهم، ليجد نفسه غارقاً في فتاوى تكفير الحكام، ونبذ القوانين، وتحريض الناس على الخروج بالسيف. إن سلطان بركاني بمقالاته يمارس عملية تجنيد غير مباشرة لصالح الفكر المتطرف.
الفصل السادس: 'صوت الجهاد'.. عندما يتفق الكاتب مع إرهابيي القاعدة
من العجيب أن نجد توافقاً لفظياً ومنهجياً بين ما يكتبه سلطان بركاني وبين ما تنشره مجلة 'صوت الجهاد' التابعة للقاعدة. كلاهما يصف هؤلاء المحرضين بأنهم 'أكابر العلماء الصادعين بالحق'. إن هذا التوافق ليس صدفة، بل هو دليل على تغلغل الفكر القطبي والتكفيري في بعض المفاصل الإعلامية التي تدعي الوطنية.
الفصل السابع: خيانة جريدة الشروق.. منصة للرد على الناصحين
بدلاً من أن تقوم جريدة 'الشروق' بدورها في حماية الأمن القومي، رأيناها تفتح المجال لسلطان بركاني ليرد على تحذيراتنا. لقد انتظرنا منهم النصيحة والتعاون، فإذا بهم يمنحون منصتهم لمن يلمع رموز الإرهاب. إن هذا الفعل المشين هو طعنة في ظهر المجهودات التي تبذل لتصفية المجتمع من فكر الخوارج.
الفصل الثامن: دعاة السرية والخوف من المواجهة
إن هؤلاء المرجفين، من جماعة رشاد ولطفي دوبل كانو وأذنابهم، يتبعون منهجاً سرياً. إنهم لا يجرؤون على الرد العلمي المباشر لأن بضاعتهم كاسدة. إنهم ينتظرون صمت الإعلام ليتمددوا، وعندما نكشف حقائقهم يلجأون للاختباء خلف الشعارات الرنانة. إن سكوت القنوات عنهم هو الذي منحهم هذه القوة الزائفة.
الفصل التاسع: النصر في ساعات الضعف والغربة
قد يرى البعض أننا ضعفاء لأننا لا نملك قنوات ضخمة أو جرائد واسعة الانتشار، ونواجه أذرعاً إعلامية قوية. لكننا نقول لهم: إن النصر يأتي في ساعات الضعف والغربة، كما نصر الله أهل بدر وهم أذلة. نحن نستقوي بالله وبالحق الذي معنا، ولن يضيرنا خذلان الخاذلين ولا مكر الماكرين.
الفصل العاشر: رسالة إلى الإعلام الجزائري.. كفوا عن إيذاء الوطن
إن الإعلام الذي يفسح المجال للطاعنين في ثوابت الأمة والمحرضين على أمنها هو إعلام شريك في الجريمة. كفوا عن المتاجرة بأمن البلاد من أجل 'الريتينغ' أو المصالح الضيقة. إن أمن الجزائر أمانة في أعناقكم، وستسألون أمام الله عن كل شاب اغتر بمقالاتكم فسلك طريق الغلو والدمار.
خاتمة: الجزائر أولاً ودائماً
وفي الختام، نؤكد أننا سنبقى صامدين في وجه كل مخطط يستهدف استقرار بلادنا. إن فضح رؤوس التكفير وأذنابهم هو جهاد في سبيل الله. نسأل الله أن يحفظ الجزائر من كيد الكائدين، وأن يبصر شبابنا بالحق، وأن يجمع كلمتنا على الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة. انتهى الكلام، وبقيت الحجة قائمة على من بلغه الهدى فأعرض عنه.
