26 فيفري 2026 أبو معاذ محمد مرابط

صيحة نذير: ما الذي حدث بعد حادثة رشيد حيرش؟! ألم تنتبهوا؟!

محاور وفصول الدرس 11

رسالة علمية مستفيضة في بيان حكم الانتحار وتفنيد دعاوي المرجفين، وكشف التحريض الإرهابي وراء استغلال الجراح الوطنية

مقدمة (خطبة الحاجة)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثه بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أما بعد: فإن الفتن إذا حلت طاشت معها العقول، واستغلها أهل الأهواء لزرع اليأس في النفوس وهدم أركان الأوطان. وقد فجعت الجزائر مؤخراً بحوادث أليمة لشباب ألقوا بأنفسهم في التهلكة، فصاروا وقوداً لحملات إعلامية مغرضة تقودها صفحات مأجورة وأبواق خارجية. وهذه رسالة نصح وبيان، أردت من خلالها كشف خفايا استغلال حادثة «رشيد حيرش» وأمثالها، وبيان حقيقة الفتاوى الشيطانية التي تدعو للانتقام والخراب تحت غطاء المظلومية، ديانةً لله ونصحاً للمؤمنين، وحمايةً لبيضة الإسلام في بلادنا، والحمد لله رب العالمين.

تنبيهات وقواعد منهجية

القاعدة الأولى: رد أمور الأمن والخوف لولاة الأمر وأهل العلم

قال تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾. فإذاعة الشائعات مسلك المنافقين، والرد لأهل الشأن مسلك المؤمنين.

القاعدة الثانية: حرمة الانتحار قطعية لا يجوز تهوينها

قتل النفس من كبائر الذنوب، ولا يجوز استغلال «رحمة الله» لفتح باب التهاون فيه. المنهج السلفي يقرر الحرمة ويدعو للصبر والرضا بالقضاء والقدر مهما اشتد الظلم.

القاعدة الثالثة: كشف زيف التحريض السياسي المغلف بالعاطفة

يجب الحذر من كل ناعق يستغل مآسي الناس (كالانتحار أو الفقر) للتحريض على الدولة. فالنصيحة للحاكم تكون بالمعروف وبالطرق الشرعية، لا عبر هيجان الشارع الذي يجر للخراب.

خاتمة

ختاماً، أوصي إخواني من أبناء الجزائر باليقظة والحذر من هذه الحملات المسعورة التي تستهدف استقراركم. إن الانتحار ليس حلاً، بل هو بداية لمصيبة أعظم في الآخرة. تمسكوا بحبل الله جميعاً، وتناصحوا بالصبر والمرحمة. إن الجزائر أمانة الشهداء، وحفظها من الفوضى هو أوجب الواجبات اليوم. نسأل الله أن يرحم موتانا، ويشفي جراحنا، ويؤمن روعاتنا، ويحفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين. والحمد لله رب العالمين.

التعليقات والأسئلة حول الدرس

شارك بأسئلتك أو فوائدك المستنبطة من هذا الدرس

سجل دخولك لتتمكن من كتابة تعليق أو طرح استفسار حول هذا الدرس.

دخول
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يشارك بفائدة!

التفريغ الصوتي للدرس

507 فقرة
الشيخ أبو معاذ محمد مرابط
الشيخ أبو معاذ محمد مرابط العقيدة والمنهج السلفي

عفا الله عنه وعن والديه

منصات المتابعة والتواصل

الجزائر العاصمة، الجزائر
© 2026 جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ أبي معاذ محمد مرابط. العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة هم أولو العرفان