ميزان القسط: كشف خيانات الحركة الجدد واستقواء مقري بالخارج
دراسة منهجية في فضح تلون عبد الرزاق مقري وسليم صالحي، والرد على استغلال أرشيف العدو الفرنسي للنيل من كرامة الجزائر
مقدمة (خطبة الحاجة)
الفصول والفوائد العلمية
الفصل الأول: ميزان القسط: حرمة الظلم ووجوب العدل مع الخصوم
بدأ الشيخ كلمته بالتذكير بالوقوف بين يدي الله عز وجل. وأكد أن الخصم مهما بلغ شره، لا يجوز تجاوز الحد في حقه أو الكذب عليه. المنهج السلفي منهج حق وعدل؛ فنحن ننقد هؤلاء المرجفين بالحق والوثائق، لا بالافتراء، لأننا نؤمن بميزان القسط يوم القيامة. إن دعوتنا هي دعوة إصلاح تقوم على مراقبة الله في القول والفعل، بخلاف دعاة الفتنة الذين يستحلون الكذب لنصرة مشاريعهم.
الفصل الثاني: صنيع الخونة: حقيقة الاستعانة بأرشيف فرنسا ضد الوطن
فضح الشيخ جناية «الحركة الجدد» (مثل أمير ديزاد) الذين استعانوا بمقاطع من أرشيف القنوات الفرنسية الرسمية للإساءة للجيش والرموز الوطنية. وبين الشيخ أن فرنسا لا تنشر أرشيفها إلا بما يخدم أجندتها التخريبية، والخائن هو من يرى في عدو أجداده مصدراً للمعلومات أو حليفاً في «النضال» الموهوم.
الفصل الثالث: فخ السياسة: كيف يستغل المرجفون الأزمات لركوب الموجة؟
حلل الشيخ أسلوب المرجفين في استغلال الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد (كحادثة الحافلة أو قضايا التشجير) لتحويلها إلى أزمات سياسية كبرى. هؤلاء يتربصون بالدولة في لحظات ضعفها ليركبوا الموجة، لا حباً في الإصلاح، بل لتحقيق مآرب حزبية وشخصية مرتبطة بدول الغرب.
الفصل الرابع: قضية «صنصال»: السيادة الوطنية في مهب المزايدات الحزبية
تطرق الشيخ لقضية بوعلام صنصال، موضحاً أن السيادة الوطنية لا تقبل التجزئة. استنكر الشيخ تباكي بعض السياسيين (كمقري) على تدخل البرلمان الأوروبي، مبيناً أن هؤلاء جعلوا من قضية قانونية عادية «أزمة مصيرية» لتهيئة الشارع للتدخل الأجنبي، وهو فعل يتنافى مع أبسط معاني «النيف» الجزائري.
الفصل الخامس: تلون عبد الرزاق مقري: قصة التهديد بالعواصم الأوروبية سنة 1999
كشف الشيخ بالدليل الصوتي تاريخ عبد الرزاق مقري في الاستقواء بالخارج. ونقل كلامه في سنة 1999 حين هدد الجزائر بـ «الطواف على عواصم العالم والمنظمات الدولية» لشرح ما سماه «المهزلة». هذا التهديد باللجوء للأعداء يثبت أن مقري يرى في حلف الناتو والبرلمان الأوروبي ملاذاً، وهو نفس المنهج الذي يذمه اليوم للمزايدة السياسية.
الفصل السادس: خديعة «المنظمات الدولية»: حقيقة الاستقواء بالناتو والبرلمان الأوروبي
أصل الشيخ لحقيقة هذه المنظمات التي يهددوننا بها. وبين أن حلف الناتو هو الذي أعان فرنسا بالذخائر والطائرات لقتل الجزائريين في الثورة. فكيف يرضى «إسلامي» أو «وطني» أن يشكو بلده لمنظمة دولية تهدف في الحقيقة للضغط على الجزائر وفرض العقوبات عليها أو حتى التدخل العسكري؟ إنها الخيانة في أبهى صورها.
الفصل السابع: درس من العظماء: صمود أحمد بن بلة أمام ظلم الداخل وعداء الخارج
استحضر الشيخ الموقف التاريخي للرئيس الراحل أحمد بن بلة، الذي سجن 15 سنة بعد الاستقلال ووقع عليه ما وقع. ومع ذلك، رفض بن بلة الاستقواء بالخارج أو التحدث عن مظلوميته للأجانب، مدركاً أن شكوى الوطن للعدو هي خيانة لميراث الثورة. هذا الفرق بين «الرجال العظماء» وبين «تجار الأزمات» المعاصرين.
الفصل الثامن: سليم صالحي: عندما يصبح العيش تحت جناح المستعمر «رحمة»
حلل الشيخ كلمات سليم صالحي الذي تباكى على العلاقات السابقة مع فرنسا واصفاً إياها بأننا كنا في «ستر ورحمة». صالحي اعتبر قطع العلاقات «سقطة أخلاقية»، مما يكشف عن نفسية مهزومة تقدس التبعية للمستعمر وتخشى الندية. هؤلاء هم «ذيول فرنسا» الذين يتألمون لعزة الجزائر.
الفصل التاسع: فضح «المغاربية»: كواليس التأسيس برعاية ابن عباسي مدني
كشف الشيخ عن حقيقة قناة «المغاربية»؛ حيث اعترف سليم صالحي بأنه هو من وضع خطوطها العريضة بتمويل وإشراف من ابن عباسي مدني. هذه القناة هي المنبر الرسمي لـ «الحزب المحظور» الذي يسعى لهدم مؤسسات الدولة، مما يفسر تلاقي مصالحهم مع خونة الخارج في كل حدث.
الفصل العاشر: لغة التحريض: الرد على دعوات الصدام والعصيان في غرف الفتنة
نقل الشيخ تحريض صالحي لأتباع علي بن حاج على الصدام المسلح وفك الحصار بالقوة، واصفاً عيشتهم بـ «التافهة». هذا الخطاب التدميري يثبت أن هؤلاء لا يرقبون في الجزائريين إلاً ولا ذمة، ويريدون تحويل البلاد إلى ساحة حرب أهلية تخدم أطماعهم السياسية المريضة.
الفصل الحادي عشر: ليلة السقوط: خيبة أمل المرجفين في التقارير الفرنسية
فضح الشيخ حالة الحزن التي أصابت المرجفين بعد بث التقرير الفرنسي الذي لم يشفِ غليلهم. لقد كان التقرير في الحقيقة «إدانة لفرنسا» التي اعترفت بأنها تعرضت للإهانة من الجزائر. هؤلاء الذين كانوا ينتظرون «فضيحة للجزائر» عادوا خائبين، مما يثبت أن الله يدافع عن هذه البلاد الطيبة.
الفصل الثاني عشر: الخاتمة والوصية بحراسة الوطن من مكائد الأعداء
ختم الشيخ بوصية جامعة للجزائريين: كونوا حراساً لهذا الوطن بوعيكم ويقظتكم. لا تسلموا عقولكم لمقري ولا لصالحي ولا لأمير ديزاد. الجزائر أمانة الشهداء الذين ماتوا وهم يحتضنون رشاشاتهم، والوفاء لهم يكون بالالتفاف حول الدولة والجيش في وجه كيد الحاقدين. نسأل الله أن يحفظ الجزائر ويهدي ضال المسلمين، والحمد لله رب العالمين.
تنبيهات منهجية وقواعد سلفية
القاعدة الأولى: مراقبة الله في الخصومة ووجوب العدل
المنهج السلفي يمنع البغي والعدوان حتى مع الفجار. فالواجب هو الكلام بالحق والدليل، وعدم الانجرار خلف أساليب أهل الفتن في الكذب والتحريف، لأن ميزان القسط ينتظر الجميع يوم القيامة.
القاعدة الثانية: كشف تستر أهل البدع خلف قضايا السيادة
يستغل الإخوان قضايا السيادة الوطنية والكرامة لتلميع صورتهم والطعن في خصومهم. والواجب هو فضح تاريخهم الملوث بالاستقواء بالخارج والتهديد بالعواصم الغربية لبيان زيف ادعاءاتهم الحالية.
القاعدة الثالثة: حرمة تدويل القضايا الداخلية لبلاد المسلمين
الشكوى للمنظمات الدولية والبرلمانات الأوروبية ضد الدولة المسلمة هو باب من أبواب الخيانة وذريعة للتدخل الأجنبي. والمنهج السلفي يوجب حل المشاكل داخلياً ومناصحة الولاة سراً لا الاستعداء عليهم بالأعداء.
القصص واللطائف التربوية
«سنة 1999»: عندما هدد مقري الجزائر باللجوء للخارج
لطيفة تاريخية موثقة تكشف حقيقة عبد الرزاق مقري، حينما ضاق ذرعاً بالوضع السياسي فهدد باللجوء للناتو والمنظمات الدولية، مما يهدم كل ادعاءاته الحالية في الدفاع عن «السيادة».
«الرئيس البارد»: صمود بن بلة وترفعه عن الاستقواء بالعدو
قصة تروى بمداد العزة عن الرئيس أحمد بن بلة، الذي رغم سجنه الطويل، رفض أن يكون ورقة في يد فرنسا ضد بلاده، معتبراً أن الخلافات الداخلية تُحل بين الجزائريين ولا مكان للأجنبي فيها.
وصية ختامية
ختاماً، أوصي إخواني بالثبات على الحق. إن مقري وصالحي وعصابتهما أدوات لزعزعة الاستقرار. اعتزوا بوطنكم، وثقوا في جيشكم، ولا تلتفتوا لنعيق الغربان. نسأل الله أن يطهر بلادنا من الخائنين، وأن يحفظ أمننا وإيماننا، والحمد لله رب العالمين.
