راهم يتخايلو! رسالة إلى المخدوعين بالدواعش في الجزائر! لأبي معاذ محمد مرابط
محاور وفصول الدرس 10
رسالة نصح وإنذار للمغرر بهم من دواعش الجزائر وكشف تخبطهم الفكري
مقدمة الطبعة المفصلة
تنبيهات وقواعد منهجية
الضابط الأول: العاطفة غير المنضبطة بالعلم الشرعي مزلقة للبدعة والغلو
إن النية الصالحة والغيرة على الدين لا تكفيان لصلاح العمل وقبوله، بل لا بد من موافقة السنة والرجوع إلى كبار العلماء. فالغلو والتكفير يبدآن غالباً بعاطفة جياشة وحماس غير منضبط يستغله رؤوس الضلال لتمرير مناهجهم الخبيثة.
الضابط الثاني: وجوب هجر مجالس المبتدعة وقطع الصلة بهم
يُحرم شرعاً مخالطة أهل الغلو والتكفير أو الجلوس معهم في مجالسهم الواقعية أو غرفهم الافتراضية وبثوثهم المشتركة؛ لأن القلوب ضعيفة والشبهات خطافة، والمشاركة معهم مظنة تكثير سوادهم واللحوق بهم في الحكم والفتنة.
الضابط الثالث: الستر الشرعي فرصة للإصلاح وليس صكاً للاستمرار في الباطل
إن إمهال المخطئ والمخالف وستر عيوبه وأخطائه رعاية لمصلحة رجوعه وتوبته هو أصل سلفي، ولكنه مشروط بترك العناد وعدم المكابرة والإصرار على مرافقة الدواعش، وإلا وجب كشفه وتحذير الناس منه دفعاً لشرهم وفسادهم.
الضابط الرابع: الاشتغال بإصلاح النفس والأهل والعيش عند الفتن
عند وقوع الفتن وكثرة القيل والقال، يجب على المسلم لزوم خاصة نفسه، والاهتمام برعاية أهله وأولاده وتجارته ومصدر رزقه، وترك الخوض في النزاعات الافتراضية التي لا تأتي بخير بل تقسي القلوب وتضيع الأوقات والأمانات.
خاتمة
وفي ختام هذه الرسالة القيمة والموعظة البليغة، نتوجه بالدعاء لله عز وجل أن يفتح قلوب هؤلاء الشباب للحق والهدى، وأن يبصرهم بعيوبهم ويمنّ عليهم بالتوبة النصوح والرجوع إلى السنة المحضة. إن هذه الكلمات التي سطرها الشيخ أبو معاذ محمد مرابط حفظه الله تمثل نصيحة مشفق وإقامة حجة أخيرة قبل زوال الستر ووقوع المحاسبة. فالواجب على كل شاب استمع إلى هذا التحذير أن يقف مع نفسه وقفة صدق، وأن ينفض عن كاهله غبار التبعية لأهل الضلال، ويقطع كل صلة له بجمعيات ومجالس التكفيريين والخوارج. إن سلامة الدين والدنيا تكمن في اتباع سلف الأمة والالتفاف حول علماء السنة الراسخين، والاجتهاد في صلاح النفس والأهل والاشتغال بالمعاش الحلال، والابتعاد عن مواطن الفتن والشبهات. نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يحفظ بلادنا الجزائر وبلاد المسلمين من كيد الكائدين وعناد المكابرين وضلال المبتدعين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
التعليقات والأسئلة حول الدرس
شارك بأسئلتك أو فوائدك المستنبطة من هذا الدرس
سجل دخولك لتتمكن من كتابة تعليق أو طرح استفسار حول هذا الدرس.
دخول
