8 أكتوبر 2025 أبو معاذ محمد مرابط

أسرار قافلة وأسطول الصمود! بالدليل القاطع! حادثة عبد الرزاق مقري / لأبي معاذ محمد مرابط وفقه الله

محاور وفصول الدرس 12

رسالة علمية مستفيضة في بيان الموقف الأثري من المبادرات الإنسانية العالمية، وكشف حقيقة التوظيف الإخواني لأسطول الصمود لزعزعة استقرار البلاد

مقدمة (خطبة الحاجة)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد: فإن من أعظم الأخلاق التي جاء بها هذا الدين العظيم، خلق الوفاء، وشكر ذوي الصنائع وإن كانوا من غير المسلمين، ما داموا قد انتصروا للحق وأعانوا المظلوم. وإن المتأمل في واقعنا المعاصر، يلحظ كيف تُستغل أزمات الأمة وجراحها في سوق المزايدات السياسية، حيث تعمد فئاتٌ حزبية إلى اختطاف المبادرات الإنسانية وتحويلها إلى أسلحة لضرب استقرار الأوطان وتشويه صور الدول التي تأبى الانصياع لأجنداتهم. لقد كان «أسطول الصمود» في ظاهره مبادرة لنصرة غزة المحاصرة، ولكن أراد له الإخوان المسلمون ومن سار في فلكهم أن يكون «حصان طروادة» للطعن في كرامة الدولة الجزائرية والتحريض على مؤسساتها. وهذه الرسالة كشفٌ لتلك الأسرار، وتبيانٌ للموقف الشرعي المنضبط الذي يجمع بين نصرة المظلوم وصيانة الأمن واللحمة الوطنية.

تنبيهات وقواعد منهجية

القاعدة الأولى: وجوب شكر المعروف وإن صدر من غير المسلمين

يقرر المنهج الأثري وجوب الوفاء وشكر الصنائع الجميلة، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم في شكره لحلف الفضول وجميل مشركي قريش الذين نصروا الحق، فالحق يُقبل ويُشكر فاعله كائناً من كان.

القاعدة الثانية: التحذير من المزايدات الحزبية في النوازل السياسية

لا يجوز اتخاذ القضايا المصيرية للأمة وسيلة للضغط على الحكومات أو تشويه سمعة الأوطان. والواجب هو لزوم الجماعة والحذر من الجماعات التي تعقد ولاءها على تنظيماتها الحزبية فوق مصلحة الأمة الكبرى.

القاعدة الثالثة: المنابر أمانة شرعية وليست منصات سياسية

يجب تنزيه المساجد عن الخوض في تفاصيل السياسات الدولية والفتن التي يرجع النظر فيها لولي الأمر والعلماء الأكابر، واستغلال المنبر للتحريض هو خيانة للأمانة وجناية على بيوت الله.

خاتمة

وفي الختام، نسأل الله أن يبصر شبابنا بمكائد المتربصين، وأن يرزقنا الثبات على المنهج الأثري القويم. إن الجزائر ستظل قوية بإيمانها، عزيزة برجالها، ولا مكان فيها لمشاريع الفتنة والخراب. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

التعليقات والأسئلة حول الدرس

شارك بأسئلتك أو فوائدك المستنبطة من هذا الدرس

سجل دخولك لتتمكن من كتابة تعليق أو طرح استفسار حول هذا الدرس.

دخول
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يشارك بفائدة!

التفريغ الصوتي للدرس

1078 فقرة
الشيخ أبو معاذ محمد مرابط
الشيخ أبو معاذ محمد مرابط العقيدة والمنهج السلفي

عفا الله عنه وعن والديه

منصات المتابعة والتواصل

الجزائر العاصمة، الجزائر
© 2026 جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ أبي معاذ محمد مرابط. العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة هم أولو العرفان