الأكاذيب المفضوحة: حقيقة فرية تحذير الجيش من السلفية
رسالة علمية مستفيضة في كشف ألاعيب عصابة «مدخلي نيوز» وتفنيد طعونهم في حماة الوطن
مقدمة (خطبة الحاجة)
الفصول والفوائد العلمية
الفصل الأول: فخاخ التزييف وحقيقة عصابة «مدخلي نيوز»
لقد ظهرت في وسائل التواصل صفحات مشبوهة تدعي الدفاع عن المنهج وهي في الحقيقة معاول هدم، ومن أخطرها صفحة «مدخلي نيوز». إن القائمين على هذه الصفحة هم عصابة ثورية تكفيرية لا تريد خيراً للبلاد، وقد اتخذوا من مصطلح «المداخلة» ستاراً للهجوم على السلفية الحقة. إن هدفهم الوحيد هو بث الشكوك وتفتيت الجبهة الداخلية عبر نشر القصاصات المبتورة والأخبار المزيفة، مستغلين جهل بعض العامة بحقيقة المنهج السلفي الذي يقوم على طاعة ولاة الأمر في المعروف والسمع والطاعة وحب الوطن.
الفصل الثاني: الوثيقة «المصنوعة» والتوقيت المريب
قامت هذه العصابة بنشر جزء من وثيقة نسبوها زوراً للدولة الجزائرية، تدعي أن الجيش يحذر من السلفية كخطر أول على الأمن القومي. والحقيقة أن هذه الوثيقة تعود لملتقى علمي قديم عُقد في 8 أبريل 2025م، أي قبل عام كامل من تاريخ نشرهم المريب. فلماذا عادوا لإحيائها اليوم؟ ولماذا ربطوها بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط؟ إن التوقيت يثبت أن هؤلاء يتحينون الفرص لإثارة الفوضى وزعزعة الثقة بين المواطن وجيشه، لاسيما بعد أن رأوا السلفيين ينفضون غبار الخلافات ويعودون لتقوية صفوفهم خلف قيادتهم.
الفصل الثالث: الجيش بريء: تفنيد فرية تصنيف السلفية كخطر
إن المؤسسة العسكرية الجزائرية بقياداتها الحكيمة تدرك جيداً من هم أعداء الوطن ومن هم حماة أمنه. إن ما روجت له الصفحة هو مجرد محاضرة لموظف في وزارة الشؤون الدينية (الأستاذ نصر الدين وراش) ألقاها في ملتقى، وهي تعبر عن رأيه الشخصي ولا تمثل الموقف الرسمي لوزارة الدفاع أو الدولة. فالدولة إذا أرادت تصنيف جماعة كخطر إرهابي، فإنها تعلن ذلك في الجريدة الرسمية وتسن القوانين، كما فعلت مع جماعتي «رشاد» و«الماك» الانفصاليتين. أما السلفية، فهي منهج الأمة وتاريخها، ولا يمكن للدولة أن تحارب نفسها.
الفصل الرابع: الحقيقة المبتورة: كيف أخفوا التحذير من التشيع؟
لقد مارس أصحاب صفحة «مدخلي نيوز» تدليساً شنيعاً حين اقتطعوا الجزء الذي يتحدث عن السلفية وتركوا الأجزاء الأخرى من مخرجات الملتقى التي تقع في 200 صفحة. إن الوثيقة الأصلية تحذر صراحة من التيار الشيعي الإقصائي الدموي، والتيار الأحمدي القادياني، والتيار التنصيري. فلماذا أخفى هؤلاء التحذير من التشيع في هذا الظرف بالذات؟ هل فيهم من يتستر على المد الصفوي؟ إن هؤلاء يريدون توجيه السهام للسلفيين ليفسحوا المجال للروافض والمبتدعة للعبث بعقول الجزائريين.
الفصل الخامس: شهداء السلفية: دفاعاً عن الجزائر وجيشها
بأي حق وبأي دين يطعن هؤلاء في السلفيين ويجعلونهم في خندق واحد مع الإرهابيين؟ إن التاريخ يسجل بدماء الشهداء أن السلفيين هم الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن الجزائر وجيشها وشعبها في أصعب المحن. أين هم من الشيخ مصطفى عريف، والشيخ عباس طيبون، والأخ سمير بوننش الذي فصل الإرهابيون رأسه عن جسده في غابات جيجل؟ هؤلاء السلفيون ماتوا في سبيل الله دفاعاً عن هذا الوطن، واليوم يأتي الأوغاد ليصفوهم بأنهم خطر على الأمن! إن الخطر الحقيقي هو فيمن يغدر بالشهداء ويطعن في تضحياتهم.
الفصل السادس: فضح «النخبة» المزيفة: حالة مصطفى بونيف
من المحزن أن نرى إعلاميين كـ «مصطفى بونيف» ينساقون خلف هذه الأكاذيب ويشاركونها في حساباتهم. إن علاقة بونيف بالفكر القطبي الإخواني معروفة، ورسالة ماجستيره عن سيد قطب شاهدة على ذلك. فكيف لمن يدعي الوطنية أن يضع يده في يد عصابة مجهولة تحرض على الجيش؟ إن على النخبة أن تتحرى الحقيقة لا أن تنساق خلف العواطف الجياشة التي يغذيها أعداء البلاد في الخارج.
الفصل السابع: الجسر الإخواني لمرور التشيع
لقد أثبتت الأيام أن جماعة الإخوان المسلمين هم الجسر الذي يعبر فوقه التشيع إلى بلاد المسلمين. فما حارب الإخوان التشيع يوماً، بل كانوا يدافعون عنهم ويمجدونهم تحت مسمى «التقريب». إن هؤلاء الذين يطعنون في السلفيين اليوم باسم «الوطنية» هم أنفسهم من سكتوا عن التغلغل الصفوي، وهم الذين يحاولون إضعاف الطائفة الوحيدة التي تتصدى للروافض وللكنائس البروتستانتية وللقاديانية بعلم وحجة وبصيرة.
الفصل الثامن: الطعن في السيادة: استهداف الرئيس والمؤسسات
إن حقيقة صفحة «مدخلي نيوز» تظهر في تهكمها المستمر على رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وعلى مؤسسات الدولة. لقد وصفوا الحملة الانتخابية بأنها ترويج لـ «بقايا بوتفليقة»، واستهزؤوا بمرض الرئيس بكلمات قبيحة تنضح بالحقد الثوري. إن هؤلاء يعتقدون بضرورة إشعال «ربيع عربي» جديد لخلع ما يسمونه «العصابة»، وهم يجهزون قيادات في «أكاديمياتهم» لهذا الغرض. فكيف يصدق عاقل أن من يحتقر الرئيس ويهزأ بالمؤسسات يحرص على أمن الجيش؟
الفصل التاسع: الدرع السلفي للجبهة الداخلية
إن السلفية الحقة هي الحصن الحصين للجبهة الداخلية واللحمة الوطنية. نحن السلفيون كنا ولا نزال مع جيشنا ودولتنا في خندق واحد ضد كل خائن وعميل. إن طاعتنا لولاة الأمر دين نتقرب به إلى الله، وحبنا لوطننا جزء من إيماننا. ومهما حاول المرجفون الوقيعة بيننا وبين مؤسساتنا، فإن الحق أبلج والباطل لجلج. ستظل السلفية هي الصخرة التي تتحطم عليها مخططات «رشاد» و«الماك» والصفويين، بإذن الله تعالى.
تنبيهات منهجية وقواعد سلفية
القاعدة الأولى: وجوب التثبت في نقل الأخبار عن مؤسسات الدولة
الأصل في المسلم التثبت، لاسيما في المسائل المتعلقة بأمن الأمة وجيشها، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ (الحجرات: 6). فلا يجوز الركون لصفحات مجهولة تدعي الوطنية وهي تمارس التدليس.
القاعدة الثانية: السلفية العلمية هي نقيض الإرهاب والتطرف
المنهج السلفي يقوم على العلم والرفق والسمع والطاعة، وهو أبعد ما يكون عن المناهج القطبية الثورية التي تكفر الحكام وتستبيح الدماء. فمن خلط بين السلفية العلمية وبين الجماعات المسلحة فقد ظلم الحق وأهله.
القاعدة الثالثة: كشف «التقية» الثورية في العداء للسلفية
يستخدم أعداء المنهج مصطلح «المداخلة» كتقية للهجوم على أصول السلفية الكبرى كطاعة ولاة الأمر والتحذير من المظاهرات. فيجب على الشباب التفطن لهذا المكر وعدم الانجرار خلف المصطلحات المحدثة التي يراد بها تمزق الصف.
القصص واللطائف التربوية
تضحية سمير بوننش: دماء سلفية في سبيل الوطن
ذكر الشيخ قصة الأخ سمير بوننش رحمه الله، الذي قتله الإرهابيون في غابات جيجل وفصلوا رأسه عن جسده بسبب منهجه السلفي الواضح ورفضه للفكر التكفيري. هذه القصة تخرس ألسنة المزايدين الذين يتهمون السلفية بأنها خطر على الأمن، فمن ضحى بنفسه في مواجهة الإرهاب هو أحق الناس بالأمان.
خديعة «مدخلي نيوز»: بتر الحقائق لخدمة الأجندات
لطيفة في كشف مكر المبطلين؛ حيث عمدت الصفحة إلى إخفاء 199 صفحة من وثيقة الملتقى، وركزت على فقرة واحدة لإيهام الناس بصدق دعواهم. وهذا المنهج في «الاجتزاء» هو ديدن أهل الأهواء عبر العصور، لا يستطيعون مواجهة الحق إلا بالبتر والتدليس.
وصية ختامية
ختاماً، أوصي إخواني السلفيين بالثبات على المنهج القويم، والالتفاف حول ولاة أمورهم وعلمائهم، واليقظة لمخططات أعداء البلاد في الداخل والخارج. إن الجزائر أمانة في أعناقنا جميعاً، وحمايتها من فكر الإخوان والصفويين والخوارج هي مهمتنا العقدية والوطنية. نسأل الله أن يحفظ بلادنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يوفق جيشنا ورئيسنا لما فيه صلاح البلاد والعباد، والحمد لله رب العالمين.
