25 مارس 2026 أبو معاذ محمد مرابط

هل حذر الجيش الجزائري من السلفيين؟!

محاور وفصول الدرس 9

رسالة علمية مستفيضة في كشف ألاعيب عصابة «مدخلي نيوز» وتفنيد طعونهم في حماة الوطن

مقدمة (خطبة الحاجة)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثه بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أما بعد: فإن الفتن إذا أقبلت التبست، وإذا أدبرت بانت وعرفها كل أحد. وإن من أعظم المحن التي يواجهها الصف السلفي في بلادنا الجزائر هو ذاك الهجوم المنظم الذي تقوده عصابات ثورية تكفيرية تختبئ خلف مسميات مضللة، كصفحة «مدخلي نيوز»، والتي لا تفتأ تبث سموم الفتنة والوقيعة بين السلفيين المخلصين وبين مؤسسات دولتهم وجيشهم الأبي. وهذه رسالة بيان وتفنيد، أردت من خلالها كشف زيف الوثائق المبتورة التي روجوا لها مؤخراً، وبيان حقيقة الملتقيات الوطنية التي تهدف لتقوية الجبهة الداخلية، لا لتمزيقها كما يزعم المبطلون، ديانةً لله وبراءةً للذمة، وحفظاً لشبابنا من غوائل التدليس والتدجيل.

تنبيهات وقواعد منهجية

القاعدة الأولى: وجوب التثبت في نقل الأخبار عن مؤسسات الدولة

الأصل في المسلم التثبت، لاسيما في المسائل المتعلقة بأمن الأمة وجيشها، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ (الحجرات: 6). فلا يجوز الركون لصفحات مجهولة تدعي الوطنية وهي تمارس التدليس.

القاعدة الثانية: السلفية العلمية هي نقيض الإرهاب والتطرف

المنهج السلفي يقوم على العلم والرفق والسمع والطاعة، وهو أبعد ما يكون عن المناهج القطبية الثورية التي تكفر الحكام وتستبيح الدماء. فمن خلط بين السلفية العلمية وبين الجماعات المسلحة فقد ظلم الحق وأهله.

القاعدة الثالثة: كشف «التقية» الثورية في العداء للسلفية

يستخدم أعداء المنهج مصطلح «المداخلة» كتقية للهجوم على أصول السلفية الكبرى كطاعة ولاة الأمر والتحذير من المظاهرات. فيجب على الشباب التفطن لهذا المكر وعدم الانجرار خلف المصطلحات المحدثة التي يراد بها تمزق الصف.

خاتمة

ختاماً، أوصي إخواني السلفيين بالثبات على المنهج القويم، والالتفاف حول ولاة أمورهم وعلمائهم، واليقظة لمخططات أعداء البلاد في الداخل والخارج. إن الجزائر أمانة في أعناقنا جميعاً، وحمايتها من فكر الإخوان والصفويين والخوارج هي مهمتنا العقدية والوطنية. نسأل الله أن يحفظ بلادنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يوفق جيشنا ورئيسنا لما فيه صلاح البلاد والعباد، والحمد لله رب العالمين.

التعليقات والأسئلة حول الدرس

شارك بأسئلتك أو فوائدك المستنبطة من هذا الدرس

سجل دخولك لتتمكن من كتابة تعليق أو طرح استفسار حول هذا الدرس.

دخول
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يشارك بفائدة!

التفريغ الصوتي للدرس

448 فقرة
الشيخ أبو معاذ محمد مرابط
الشيخ أبو معاذ محمد مرابط العقيدة والمنهج السلفي

عفا الله عنه وعن والديه

منصات المتابعة والتواصل

الجزائر العاصمة، الجزائر
© 2026 جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ أبي معاذ محمد مرابط. العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة هم أولو العرفان