حقيقة غارا جبيلات وخبايا موقف جلول سلامة
رسالة علمية مستفيضة في كشف ألاعيب المرجفين في التشويش على المكتسبات الوطنية، وبيان الحقائق الاقتصادية المغيبة
مقدمة (خطبة الحاجة)
الفصول والفوائد العلمية
الفصل الأول: فخاخ الحسد وحقيقة «ان تمسسكم حسنة تسؤهم»
بمجرد تدشين مشروع منجم «غارا جبيلات»، انطلقت أبواق الخيانة في الخارج (كزيتوط وأنور مالك) لتصويره ككارثة. إن هذا الوجع الذي أصابهم يثبت أن الحفر ليس في غارا جبيلات، بل في رؤوسهم وظهورهم. هؤلاء يطبق عليهم قول الله تعالى: ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا﴾. إنهم يكرهون رؤية الجزائر قوية ومستقلة اقتصادياً، لأن نجاح الدولة هو إعلان نهائي لفشل مشاريعهم الفوضوية.
الفصل الثاني: خديعة الاجتزاء: حقيقة موقف الخبير جلول سلامة
استغل المرجفون مقاطع مجتزأة للخبير جلول سلامة ليصوروه كمعارض للمشروع. والحقيقة التي كشفها الشيخ هي أن هؤلاء الخونة «غرقوا» فتعلقوا بقشة. الخبير في نفس الحصة التي استشهدوا بها، أشاد بالمشروع واعتبره «حلماً وطنياً» طال انتظاره. إن مكر هؤلاء يكمن في إخفاء الثناء وإظهار المقترحات النقدية (التي تهدف للتطوير) على أنها هدم للمشروع، وهذا ديدن أهل الأهواء في تزييف وعي الناس.
الفصل الثالث: بشائر الخير: النحاس والحديد والسيادة الشاملة
لم ينقل الخونة بشرى الخبير جلول سلامة باكتشاف أكبر منجم للنحاس في الجزائر بمنطقة عين صفراء، وهو على مرمى السكة الحديدية الجديدة. إن مشروع غارا جبيلات ليس مجرد منجم للحديد، بل هو قاطرة تنموية ستستفيد منها كافة مناجم المنطقة. السيادة الاقتصادية تتحقق بفتح هذه المسالك اللوجستية التي ستحول الصحراء إلى ورشة عمل كبرى تدر المليارات على الأجيال القادمة.
الفصل الرابع: صفعات التدشين: الرئيس تبون وقطار الإنجاز
سخر لطفي دوبل كانو وزيطوط من غياب الاحتفال في البداية ليوهموا الناس بالفشل. فجاء الرد «سماوياً» بحضور الرئيس تبون وتدشينه الفعلي للخط المنجمي. هذه الصفعات المتتالية لوجوه الخونة تثبت أن الدولة الجزائرية تعمل بصمت وإتقان، وأن القافلة تسير رغم نباح من باعوا ضمائرهم في فنادق باريس ولندن. إن رؤية القطار وهو يشق رمال الصحراء محملاً بالحديد هي أصدق رد على كل خزعبلاتهم.
الفصل الخامس: تناقض المبادئ: عندما يصبح «البوصبع» أيقونة للثورة!
من أعجب تناقضات هؤلاء أنهم جعلوا من جلول سلامة بطلاً، وهم الذين كانوا يصفونه بالأمس بـ «الشيات» و«البوصبع» لمجرد ظهوره في القنوات الوطنية. إنهم يتنازلون حتى عن قذارة مبادئهم إذا وجدوا في كلام خصمهم ما يخدم أجندتهم المؤقتة. هذا الانحدار الأخلاقي يثبت أنهم لا يملكون قضية، بل يملكون حقداً أعمى يوجههم حيثما وجدوا ريحاً للفتنة.
الفصل السادس: التحليل الغائب: انهيار فرنسا وأزمة الديون الأمريكية
تحدى الشيخ المرجفين أن ينشروا كلام خبيرهم «جلول سلامة» حول الانهيار الاقتصادي الوشيك لفرنسا وأزمة الديون الأمريكية التي بلغت 31 تريليون دولار. هؤلاء الذين يهددون الجزائر بقوة الغرب، يغمضون أعينهم عن الحقائق التي تؤكد أن الغرب يعيش مازقاً مالياً وتاريخياً. إن الجزائر بفضل مشاريعها المنجمية تبني جداراً واقياً من هذه الهزات العالمية، بينما يراهن الخونة على بيوت العنكبوت.
الفصل السابع: فقه المصادر: وجوب الرجوع للكلمة الكاملة
وجه الشيخ نصيحة منهجية للمتابعين بضرورة الرجوع للمصادر الأصلية قبل الحكم. لا يجوز للمسلم أن يبني موقفه على «مقتطفات» تنشرها صفحات الفتنة. العدل يقتضي سماع الكلمة من أولها لآخرها ليفهم السياق. إن الاهتمام بالمصادر هو العصمة من الوقوع في فخاخ «صناعة الرأي العام» المزيف التي يقودها شياطين الإنس.
الفصل الثامن: السكة الحديدية: شريان الحياة للجنوب الجزائري
مشروع السكة الحديدية من تندوف إلى بشار ووهران هو إنجاز استراتيجي يتجاوز حدود الاقتصاد إلى الأمن القومي. إن ربط أطراف الوطن ببعضها يجهض مخططات العزل والتقسيم. الخونة يدركون خطورة هذا الربط على أحلامهم، لذا يهاجمون السكة والقطار والمنجم، محاولين إقناع الشعب أن صرف المليارات على البنية التحتية هو «تبذير»، بينما هو في الحقيقة استثمار في السيادة والقرار المستقل.
الفصل التاسع: مأزق الخونة: اليأس من الجزائر شعباً وحكومة
إن صراخ الخونة عند كل إنجاز هو علامة «يأس» وقنوط من نيل أي شيء من هذه البلاد. لقد تيقنوا أن الشعب الجزائري التحم مع دولته في معركة البناء، ولم تبقَ لهم إلا الوسائل الرخيصة في التشويش. هذا اليأس يدفعهم للتخبط والتناقض، حتى صاروا أضحوكة أمام العقلاء الذين يفرقون بين النقد البناء (الذي يمارسه الخبراء بصدق) وبين الهدم المنهج (الذي يمارسه الخونة بحقد).
الفصل العاشر: واجب النخبة: تحمل مسؤولية الكلمة في الأوقات الحاسمة
أوجه نداءً للخبراء والأساتذة: احذروا أن تُستغل كلماتكم من قبل أعداء الوطن. الكلمة في وقت التدشين والإنجاز يجب أن تكون جامعة، والنقد يجب أن يوجه للجهات الوصية لا أن يُرمى في فضاء التواصل ليلتقطه المتربصون. الأمانة تقتضي من الخبير أن يرد على من يستغل كلامه للتحريض، وإلا صار شريكاً في الفتنة من حيث لا يشعر.
الفصل الحادي عشر: غارا جبيلات: عهد جديد للجزائر القوية
إن غارا جبيلات هو رد الجزائر على كل من حاول حصارها اقتصادياً. إنه عهد جديد من استغلال الثروات الدفينة بسواعد أبنائها وبالشراكات الدولية الند للند. الجزائر التي فجرت ثورتها بإمكانيات بسيطة، هي اليوم تفجر ثورتها الصناعية بإمكانيات ضخمة وإرادة سياسية صلبة. هذا المشروع هو أمانة في أعناقنا جميعاً لحمايته وإنجاحه.
الفصل الثاني عشر: الخاتمة والوصية للجزائريين
ختاماً، أوصي إخواني بالاعتزاز بوطنهم واليقظة لمكائد الأعداء. إن الجزائر تخوض معركة وجودية للبناء والازدهار، والواجب علينا رص الصفوف خلف قيادتنا ومؤسساتنا. لا تلتفتوا لنبيح الكلاب، فالقافلة شقت طريقها في رمال الصحراء، ولن تتوقف بإذن الله. نسأل الله أن يبارك في خيراتنا، ويحفظ بلادنا من كيد الكائدين، ويوفقنا لما فيه صلاح العباد والبلاد. والحمد لله رب العالمين.
تنبيهات منهجية وقواعد سلفية
القاعدة الأولى: الاعتبار بمآلات الأفعال وخطورة الكلمة المجتزأة
يجب على المسلم الحذر من نشر الأخبار التي تُجتزأ من سياقها لخدمة أهل الفتن. فالمؤمن كيس فطن لا يشارك في حملات التضليل التي تستهدف استقرار وطنه.
القاعدة الثانية: وجوب الفرح بنعم الله على المسلمين والذب عنها
الفرح بمنجزات الأمة والوطن هو من صميم الانتماء للجسد الواحد. والحسد والتشويش على هذه المنجزات هو مسلك الخوارج والمنافقين.
القاعدة الثالثة: التمييز بين النقد التقني المتخصص وبين التحريض السياسي
النقد الذي يهدف للإصلاح والتطوير (كالذي قدمه الخبير بصدق) يختلف تماماً عن التحريض الذي يهدف للهدم والوقيعة. والواجب هو كشف خديعة من يلبس هذا بذاك.
القصص واللطائف التربوية
حفرة الخداع: «احفر غير قياسك»
ذكر الشيخ مثلاً شعبياً بليغاً في حق لطفي دوبل كانو وزيطوط: «يا حفر حفرة الخدع احفر غير قياسك». هذه اللطيفة تصف حال هؤلاء الذين كلما حفروا بئراً للجزائريين وقعوا فيها على رؤوسهم بصدمات الواقع والنجاحات الميدانية.
عشق فرنسا: انور مالك والفرنسيس
من العجائب التي رصدها الشيخ هو تباهي أنور مالك بأن الفرنسيين هم من اكتشفوا غارا جبيلات من قبل! وهذه اللطيفة تكشف مدى التبعية النفسية والعقدية لهؤلاء الذين لا يرون الفضل إلا في أسيادهم المستعمرين.
وصية ختامية
ختاماً، أوصي إخواني في الجزائر الأبية بالثقة في الله ثم في قدرات بلادهم. إن غارا جبيلات هو حقيقة ملموسة ستغير وجه الاقتصاد الوطني. تمسكوا بسنتكم، واعتزوا بوطنكم، وكونوا سداً منيعاً ضد كل وافد يريد تمزيق وحدتكم. نسأل الله أن يرزقنا شكر نعمه، ويحفظ بلادنا من كل سوء. والحمد لله رب العالمين.
