الرئيسة المرئيات صفحة مدخلي نيوز وقصتها مع العلامة صالح الفوزان! لأبي معاذ محمد مرابط
مشاركة المادة:
الشيخ أبو معاذ محمد مرابط تاريخ النشر: 4 مارس 2025
إصدار علمي مستفيض

صفحة مدخلي نيوز وقصتها مع العلامة صالح الفوزان!

كشف أساليب الجبناء في النيل من كبار العلماء والتهكم بالحقائق الشرعية

فضيلة الشيخ: أبو معاذ محمد مرابط حفظه الله 4 رمضان 1446 هـ الموافق لـ 4 مارس 2025 م إدارة قناة الشيخ أبي معاذ محمد مرابط

مقدمة الكتاب

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: 102). ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: 1). ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب: 70-71). أما بعد؛ فإن الحرب على المنهج السلفي الأثري اليوم لم تعد تقتصر على الطعن الصريح المباشر في العقيدة وثوابتها، بل اتخذت صوراً خبيثة من التلبيس والتدليس والتهكم بفتاوى كبار العلماء الراسخين تحت مسمى محاربة "المدخلية". وإن صفحة "مدخلي نيوز" ومثيلاتها تمثل هذا التيار المنافق المتستر الذي يسعى لعزل الأمة عن علمائها الأكابر، من خلال السخرية من الفتاوى الشرعية وتصويرها للعامة كأنها أقوال شاذة أو شطحات منسوبة لطائفة مبتدعة. وهذه الوقفات العلمية التي يسطرها فضيلة الشيخ أبو معاذ محمد مرابط حفظه الله تعالى هي كشف لهذا الزيف، وبيان لحقيقة هؤلاء القائمين على هذه المنصات المجهولة وحماية لجناب العلم والعلماء.

الفصول والفوائد العلمية

الفصل 1

الفصل الأول: حقيقة القائمين على صفحة "مدخلي نيوز" وانتمائهم للتكفير والخوارج

يفتتح الشيخ المصنف حفظه الله تعالى هذا البيان المنهجي الهام بكشف الستار عن الهوية الحقيقية والمنطلق العقدي للقائمين على صفحة ما يسمى "مدخلي نيوز"، مبيناً بالأدلة والشواهد الواضحة أنهم شرذمة من فلول "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" (الحزب المحظور) ومن لف لفهم من جماعات التكفير والخوارج. إن هؤلاء الأفراد لا ينطلقون من منطلقات علمية نزيهة ولا يسعون لبيان الحق بدليله، بل هم عصابة مارقة متخفية وراء الشاشات، اتفقت أهواؤهم واجتمعت كلمتهم مع الخوارج والدواعش لإسقاط رموز العلم والدين. ويؤكد الشيخ حفظه الله في كل مقام ومقال على هذا الأصل لكي يتضح للمسلم المنصف الفرق الشاسع بين الخلاف العلمي المنضبط وبين الطعن الخبيث الممنهج الذي تمارسه هذه الفلول الحزبية. إن الخطر الكامن في هذه المنصات يكمن في سعيها الدؤوب لتقويض دعائم المنهج السلفي في بلاد الجزائر وفي العالم الإسلامي ككل، مستغلين في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الأكاذيب وتشويه سمعة حماة العقيدة السلفية. ولهذا فإن كشف عوار هذه الصفحة وأخواتها فرض كفاية لحماية عقول الشباب من الانحراف الفكري والوقوع في شراك الفكر التكفيري الهدام الذي عانت منه الأمة الويلات. وتكمن خطورتهم في تبديل جلودهم وتلونهم المستمر بحسب مقتضيات الفتن، فهم يظهرون بمظهر الغيور على الدين بينما يبطنون الغل والحقد على حملة السنة والأثر، محققين بذلك أهداف أعداء الملة والدين في تفريق جماعة المسلمين وشق عصا الطاعة، ومستهدفين العقيدة التي كان عليها أئمة السلف رضي الله عنهم أجمعين. وقد حذر الله جل وعلا من التفرق والاختلاف في محكم التنزيل فقال سبحانه: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (آل عمران: 103)، وهؤلاء التكفيريون يسعون جاهدين لتفتيت هذا الاعتصام من خلال بث بذور الشك والريبة في قلوب العامة تجاه علمائهم المصلحين، متخذين من الكذب والافتراء مطية لتحقيق مآربهم الحزبية الضيقة التي لا تخدم إلا أعداء الإسلام والمسلمين.

الفصل 2

الفصل الثاني: التفريق الواجب بين الخلاف العلمي المنضبط وبين الطعن الحزبي الخارجي

من القواعد العظيمة التي قررها الشيخ حفظه الله تعالى في هذا اللقاء ضرورة التمييز والتفريق بين صنفين من الناس في تعاملهم مع كبار العلماء؛ الصنف الأول هم أولئك الذين قد يخالفون بعض أهل العلم -كالشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله- في مسائل اجتهادية فرعية أو أحكام معينة على بعض الأشخاص والكتب، ولكنهم مع ذلك يحفظون مقادير العلماء ويدينون لله باحترامهم ويرونهم أئمة هدى يصيبون ويخطئون، ولا يرتضون أبداً الطعن فيهم ولا الثلب لأعراضهم ولا اتهامهم بالاتهامات الباطلة. والصنف الثاني هم الحزبيون والتكفيريون وأصحاب الفتن كفلول الحزب المحظور وغيرهم، الذين لا يقفون عند حد الخلاف العلمي، بل جعلوا ديدنهم الطعن الصريح، والتشويه الممنهج، والاتهام بالعمالة للصهاينة، بل وصل بهم الأمر إلى تكفير العلماء ورميهم بالردة الصريحة والضلال المبين. إن الخلط بين هذين الصنفين جناية على العلم وأهله، فبينما يمثل الصنف الأول مسلكاً قابلاً للبحث والمناقشة العلمية الهادئة المبنية على احترام الأكابر، يمثل الصنف الثاني تياراً تكفيرياً خارجياً يهدف إلى هدم المرجعية الدينية للأمة ليتسنى له قيادة الجماهير نحو الفتن والثورات. ومن هنا يتعين على السلفي البصير أن يكون على حذر تام من أن يضع يده في أيدي هؤلاء المرجفين أو يكثر سوادهم في الفضاءات الرقمية، ظناً منه أنهم يوافقونه في مجرد النقد، بينما هم يسيرون به نحو هاوية التكفير والدمار. قال الله تعالى محذراً من اتباع سبيل المفسدين: ﴿وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ (الأعراف: 142)، فالحذر الحذر من هؤلاء الحزبيين المندسين الذين يتسترون بالخلافات الداخلية لينفثوا سمومهم وأحقادهم الدفينة ضد علماء الإسلام وأئمة السنة.

الفصل 3

الفصل الثالث: الائتلاف الحزبي المقيت لضرب أصول المنهج السلفي وثوابته

يكشف الشيخ في هذا الموضع عن حقيقة التحالف المقيت الذي تشكل في الآونة الأخيرة بين شتات الحزبية وفلول التكفير والخوارج بمختلف ألوانهم ومشاربهم. لقد اتحدت جهود الدواعش وأنصار الحزب المحظور (الجبهة الإسلامية للإنقاذ) وكل ناعق بالفتنة وتلاقت مصالحهم وتآمروا في خندق واحد لشن حملة شعواء ضد أئمة السنة، وعلى رأسهم الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله. إن هذا الائتلاف لم يقم على مبادئ عقدية صحيحة، بل جمعتهم الغايات التخريبية المشتركة؛ وأبرزها التخلص من العقيدة السلفية التي تحرم الخروج على ولاة الأمور، وتنهى عن الثورات، والانتفاضات، والمظاهرات، والمسيرات الفوضوية، وتأمر بلزوم الجماعة والسمع والطاعة في المعروف. وعلم هؤلاء الحزبيون أن العقيدة السلفية الصافية هي الصخرة العتيدة التي تكسرت عليها قرونهم، وأن فتاوى العلماء الربانيين هي الحصن الحصين الذي يحمي الشعوب من الانزلاق في أتون الخراب والحروب الأهلية. ولذلك ركز هؤلاء الأوغاد هجومهم على قضية "طاعة ولاة الأمور" وحاولوا تشويهها بكل وسيلة، واعتبروا كل من يدعو إلى هذا الأصل الشرعي الأصيل خائناً أو عميلاً، متناسين الأحاديث النبوية المستفيضة الآمرة بالصبر والسمع والطاعة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر" (رواه البخاري ومسلم). إن هذا الائتلاف الحزبي يفضح زيف دعاويهم ويؤكد أن خصومتهم ليست مع أشخاص بأعيانهم بل هي خصومة مع ثوابت الشريعة وأصول المنهج الأثري، محاولين إحياء فتنة الخروج والتكفير التي أزهقت الأنفس وأفسدت البلاد والعباد في سنوات الجمر التي مرت بها بلادنا الحبيبة.

الفصل 4

الفصل الرابع: حيلة الاستتار خلف تسمية (المدخلية) لعزل الأمة عن بقية علمائها

من الخبث المنهجي والمكر الكبار الذي يسلكه أصحاب صفحة "مدخلي نيوز" وأضرابهم من أهل البدع، استخدامهم للمصطلحات المبتدعة والمفاهيم المشوهة مثل لفظ "المدخلية" لتكون ترساً يستترون خلفه للنيل من بقية علماء الأمة الربانيين. يوضح الشيخ حفظه الله أن هؤلاء الأوغاد يدركون تماماً منزلة الأئمة الثلاثة؛ الإمام ابن باز والإمام الألباني والإمام ابن عثيمين -رحمة الله عليهم- ومكانة العلامة صالح الفوزان حفظه الله في قلوب عامة وخاصة المسلمين، ويعلمون أنهم لو صرحوا بالطعن فيهم منذ الوهلة الأولى باسم "فوزان نيوز" أو "عثيمين نيوز" لانفض الناس من حولهم وفضح أمرهم في أول لحظة ولكشفهم المجتمع المسلم الذي يجل هؤلاء الأكابر. لذلك لجأوا إلى هذه الحيلة الخبيثة؛ فسموا صفحتهم "مدخلي نيوز" مستغلين التشويش الكبير والتشويه الممنهج الذي طال الشيخ ربيعاً حفظه الله لعقود بسبب تصديه لرموز البدع والحزبية ومواجهته الشجاعة لزعماء الفكر الإخواني والقطبي. ومن خلال هذا الاسم المستعار، يمررون طعونهم وسخريتهم بفتاوى كبار الأئمة كالشيخ الفوزان والشيخ ابن عثيمين تحت غطاء السخرية من "المداخلة". إنها عملية خديعة كبرى تهدف إلى عزل الشباب السلفي عن علمائه الكبار وإبقائهم بلا مرجعية علمية يثقون بها، حتى يسهل بعد ذلك اقتيادهم إلى مستنقعات الفكر الخارجي. وقد حذر الله جل وعلا من التلبيس والتدليس فقال سبحانه: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: 42).

الفصل 5

الفصل الخامس: كشف التهكم بفتوى العلامة صالح الفوزان وسخرية الأوغاد بالسنن والآداب الشرعية

يسلط الشيخ الضوء في هذا الفصل على نموذج عملي يوضح خسة وجرأة هؤلاء المنحرفين على الفتاوى الشرعية، حيث قام القائمون على تلك الصفحة المشبوهة بنشر فتوى للعلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله تعالى تتعلق بالآداب اللفظية والمناهي القولية المأثورة عن السلف الصالح. والفتوى تتحدث عن كراهة قول العوام "تعال نقتل الوقت" أو "قتلت الوقت"، وتوجيه المسلمين إلى تصحيح عباراتهم لئلا ينتقصوا من قيمة الوقت الذي هو عمر المسلم ووعاء عمله الصالح الذي سيسأل عنه بين يدي ربه. وبدلاً من تلقي هذه التوجيهات العلمية بالأدب والقبول والحرص على تصحيح الألفاظ بما يوافق الشرع الحنيف، سارع أصحاب تلك الصفحة الموبوءة إلى التهكم بهذه الفتوى والسخرية منها ومن ناقليها، وجعلوها مادة للتندر والضحك في ليالي شهر رمضان الفضيل. إن هذا الصنيع الخبيث يكشف بوضوح أن هؤلاء لا يقيمون وزناً للسنن والآداب الشرعية، وأن غرضهم ليس النقد البناء بل هو هدم الهيبة العلمية للمفتي والمفتى به. إن السخرية بفتوى شرعية صدرت من عالم جليل أفنى عمره في خدمة الشريعة وتدريس التوحيد، كالعلامة الفوزان، تدل على رقة في الدين وفساد في المنهج. وهي مسلك مأخوذ مباشرة من طرق المنافقين الذين قال الله فيهم: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ (التوبة: 65)، فإن الاستخفاف بالعلم وأهله هو أول عتبات الانسلاخ من تعظيم شعائر الدين وآدابه.

الفصل 6

الفصل السادس: فضح أساليب التلاعب وتمرير السموم للعامة عبر تعليقات الصفحة

ينتقل الشيخ في تحليله الدقيق لمنشورات هذه الصفحة إلى فضح الوسائل التقنية والنفسية التي يعتمد عليها هؤلاء الحزبيون لتضليل الرأي العام وجذب العوام إلى مستنقعهم. لقد وضع أصحاب الصفحة وسماً (هاشتاغ) ساخراً تحت منشور فتوى الشيخ الفوزان سموه "فتاوى الليلة المدخلية الرابعة في رمضان"، قاصدين بذلك الاستهزاء المباشر ونسب الفتوى زيفاً للشيخ ربيع أو لمن يسمونهم بالمداخلة. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تتابعت التعليقات المليئة بالسخرية والاستهزاء من المتابعين والجهال والعوام الذين انساقوا وراء هذا التضليل دون وعي ولا تثبت. ويشير الشيخ بكثير من الأسف إلى أن كثيراً من العوام سقطوا في هذا الفخ المنهجي، وشاركوا في الانتقاص من هؤلاء الأعلام في ليالٍ مباركة يُفترض فيها تعظيم شعائر الله وحفظ اللسان عن أعراض المؤمنين، فضلاً عن علماء الدين. إن تعليقات الصفحة تفضح تماماً مقصودهم وتكشف أنهم يتقصدون الشيخ الفوزان بعينه، حيث قاموا هم أنفسهم بنشر الفتوى ونسبتها إليه صراحة في التعليقات ليؤكدوا لمتابعيهم أنهم يقصدونه بهذه السخرية. وهذا الأسلوب من التلاعب بعواطف العامة واستثارة سخريتهم ضد الفتاوى العلمية هو سلاح كل حزبي يسعى لتدمير الاحترام والتقدير الذي يكنه المجتمع لعلمائه، تنفيذاً لمخططات الأعداء في إسقاط المرجعيات الدينية وتجهيل الأمة، مصداقاً لقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا﴾ (الفرقان: 41).

الفصل 7

الفصل السابع: حقيقة مصطلح (المدخلية) عند الحزبيين والتكفيريين

في هذا الفصل الهام، يضع الشيخ يده على الداء ويبين المفهوم الحقيقي والتعريف الاصطلاحي لكلمة "المداخلة" أو "المدخلية" عند هذه الفئات التكفيرية والحزبية المارقة. يوضح الشيخ أن "المدخلي" في ميزان هؤلاء التكفيريين ليس هو من يتبع الشيخ ربيع بن هادي المدخلي في شخصه، بل هو وصف يطلقونه على كل من يدين لله بوجوب السمع والطاعة لولاة أمور المسلمين في غير معصية الخالق، وعلى كل من يحرم الخروج المسلح والثورات والانقلابات، وعلى كل من يحذر الأمة من طرق الفتنة ويفضح دعاة البدع الحزبية المنحرفين. وبناءً على هذا التعريف الحزبي، فإن سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ محمد ناصر الدين الألباني، والشيخ محمد بن صالح العثيمين، والشيخ صالح الفوزان، بل وكل أئمة السلف قديماً وحديثاً، هم "مداخلة" في نظر هؤلاء الأوغاد لأنهم يقررون هذه الأصول العقدية العظيمة. ومن هنا يظهر جهل وغفلة بعض الذين يشاركون في ترويج هذا المصطلح والطعن في السلفيين، ظناً منهم أنهم يستهدفون طائفة معينة أو شخصاً بعينه، بينما هم في الحقيقة يهدمون أصول أهل السنة والجماعة بأسرها ويشاركون التكفيريين في حربهم على عقيدة السلف الصالح، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً" (رواه مسلم).

الفصل 8

الفصل الثامن: المنشور الأول ومطاعن القوم في الشيخ الفوزان والشيخ ربيع حفظهما الله (2018)

لكي يقطع الشيخ الطريق على كل من يدافع عن هذه الصفحة المشبوهة بدعوى الخطأ غير المقصود أو زلة القلم، يسوق فضيلته ثلاثة أدلة ملموسة وموثقة من منشوراتهم عبر السنين تبين حقدهم الدفين. الدليل الأول يعود إلى منشور كتبوه في عام 2018م، وهو زمن كانت الفتنة فيه في بدايتها وكان كثير من الناس في غفلة عن حقيقتهم وخطرهم المحدق. وفي هذا المنشور تهكم أصحاب الصفحة بعبارة للشيخ صالح الفوزان حفظه الله حيث قال فيها عن أهل البدع: "ضايقوهم"، وقارنوها بعبارة للشيخ ربيع المدخلي حفظه الله حيث قال: "حذروا منهم"، وعلقوا عليها بأسلوب سوقي ممعن في الاستخفاف قائلين: "روح يا شيخ أنت وياه تصالحوا بيناتكم برك". إن هذا الأسلوب الهابط في خطاب كبار علماء الأمة ينم عن قلة حياء وانعدام للأدب مع ورثة الأنبياء، ويظهر أن القائمين على الصفحة ما هم إلا رعاع لا يقيمون للعلم وزناً ولا يراعون حرمة الأكابر. وما يزيد الأمر أسفاً وحسرة، كما يذكر الشيخ، أن بعض هؤلاء المستهزئين قد اؤتمنوا على تعليم أبنائنا وبناتنا في المدارس والمؤسسات التربوية، مما يشكل خطراً حقيقياً على الأجيال الناشئة التي تتلقى العلم والأخلاق ممن لا خلاق لهم ولا أدب لديهم مع كبار العلماء والأئمة، مما يستدعي التنبه الشديد لحماية عقول الناشئة من شرورهم.

الفصل 9

الفصل التاسع: المنشور الثاني واتهام العلامة الفوزان بالصمت عن تبديل الشريعة (2020)

يستعرض الشيخ المصنف في هذا الفصل المنشور الثاني لصفحة "مدخلي نيوز" والمؤرخ في عام 2020م، والذي يحمل طعناً صريحاً وتكفيراً مبطناً للعلامة صالح الفوزان حفظه الله تعالى. لقد نشروا تهكماً بالكتب العلمية وقرنوها بعبارات ساخرة مثل قولهم: "لعب الذراري شرح صحيح البخاري"، ثم أتبعوه بقولهم: "مزايا الصمت عن تبديل الشريعة، ثلاثة أجزاء"، منسوباً لبقية السلف العلامة الفوزان. إن هذا الاتهام الخطير الموجه للشيخ الفوزان بالصمت عن تبديل الشريعة هو جوهر الفكر التكفيري الخارجي الهدام؛ فالقوم يربطون بين عدم تكفير الحكام صراحة والسكوت عن إنكار تبديل الأحكام وبين التواطؤ والردة. ويتساءل الشيخ مستنكراً: أين شجاعتكم أنتم يا معشر الجبناء؟ لماذا لا تظهرون بوجوهكم وتكتبون المقالات صراحة وتتحدثون عن هذه المسائل إن كنتم صادقين؟ لكنهم جبناء رخاص يتخفون وراء الحسابات الوهمية والأسماء المستعارة لبث سموم التكفير بين الشباب. إن اتهام عالم كالعلامة الفوزان بالصمت والمداهنة في دين الله هو فرية بلا أصل، فالشيخ الفوزان كتبه ومحاضراته وردوده على الملاحدة والعلمانيين ودعاة العصرنة تملأ الآفاق، ولكن الحزبيين لا يرضيهم إلا سفك الدماء والتهيج وإثارة الفتن والاضطرابات، متناسين قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70).

الفصل 10

الفصل العاشر: المنشور الثالث والاستخفاف بالفتاوى اللفظية لفضيلة الشيخ الفوزان (2019)

يسوق الشيخ الدليل الثالث على قبح منهج هذه الصفحة، وهو منشور يعود إلى عام 2019م، حيث تداولوا فتوى مشهورة للعلامة صالح الفوزان حفظه الله تعالى ينهى فيها عن قول القائل "زارتنا بركة" مبيناً أن البركة إنما تطلب من الله عز وجل وحده ولا تنسب للمخلوق على وجه الحقيقة بل يقال "زارنا مبارك" أو نحو ذلك. وقد سارع أصحاب الصفحة كعادتهم إلى السخرية من هذه الفتوى وتصويرها للناس على أنها من التفاهات الفقهية الشاذة التي يشتغل بها من يسمونهم بالمداخلة. ويوضح الشيخ أن هذه الفتوى لا علاقة لها بالشيخ ربيع من قريب أو بعيد، بل هي فتوى علمية سلفية محضة مبنية على تحقيق مسائل التوحيد وسد ذرائع الشرك اللفظي، ونابعة من حرص علماء السنة على تصفية جناب العقيدة. إن تكرار السخرية بهذه الفتاوى الدقيقة يبين أن القوم يعادون التوحيد وأصوله، ويضيقون ذرعاً بالتفاصيل العلمية التي تصون عقيدة المسلم من شوائب الشرك اللفظي. إنهم يريدون ديناً عامياً هلامياً موافقاً لأهوائهم الحزبية، ولهذا يشنون غاراتهم الإعلامية المسمومة على كل عالم يحرص على تصفية العقيدة والعبادة واللفظ مما يشوبها من البدع والمحدثات، معرضين عن هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي كان حريصاً على حماية جناب التوحيد في كل شأن.

الفصل 11

الفصل الحادي عشر: مآل السير خلف صفحات الفتن والانحدار نحو رءوس الحزبية والبدع

يختم الشيخ هذا البيان المنهجي بنصيحة غالية وتحذير شديد لكل من يتابع هذه الصفحة المشبوهة ويتفاعل معها بجهل أو غفلة. ينبه الشيخ هؤلاء المتابعين إلى أنهم موقوفون بين يدي الله عز وجل ومسؤولون عن كل إعجاب أو مشاركة يضعونها على منشورات الظلم والافتراء، فكل نقرة زر تدعم الباطل تُكتب في صحيفة العبد. ويوضح أن القائمين على هذه الصفحة يتدرجون مع متابعيهم؛ فاليوم يعزلونهم عن علمائهم الكبار بالتهكم والسخرية، وغداً سينصبون لهم شيوخهم من دعاة الضلال والفتنة كالقرضاوي وسلمان العودة وسفر الحوالي وغيرهم من رموز الحزبية والبدع الذين أوردوا الأمة المهالك وأثاروا الفوضى في بلاد الإسلام. إن مآل السير خلف هؤلاء الأوغاد هو مفارقة المنهج السلفي بالكلية والوقوع في شباك الحزبية المقيتة والتحول إلى جنود يخدمون أجندات الخوارج والتكفيريين. فعلى كل مسلم يخشى على دينه وعقيدته أن يتقي الله تعالى، وأن يقاطع هذه المنصات المشبوهة، وأن يلزم غرز الأكابر من العلماء المعروفين بالسنة والورع، وأن يعلم أن لحوم العلماء مسمومة، وأن سنة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة. قال الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾ (التغابن: 16)، وقال سبحانه: ﴿وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ (الصافات: 24).

تنبيهات منهجية وقواعد سلفية

القصص واللطائف التربوية

وصية ختامية

M
منصة الشيخ مرابط العقيدة والمنهج السلفي

منصة دعوية علمية تعنى بنشر تراث الشيخ أبي معاذ محمد مرابط حفظه الله، وتسهيل الوصول إلى دروسه ومحاضراته ومقالاته العلمية على منهج أهل السنة والجماعة.

تواصل معنا والشبكات

الجزائر العاصمة، الجزائر
© 2026 جميع الحقوق محفوظة لمنصة الشيخ محمد مرابط.
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية