00:00 الحمد لله رب العالمين وصلي اللهم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد
00:07 فهذه رسالة فيها ذكرى لنفسي أولا ولكل من تبلغه
00:14 وهي متعلقة بموضوع مهم جدا
00:18 ألا وهو موضوع بر الوالدين وما أعظمه وأجله من موضوع
00:24 ولا أخفي السامع سرا أكون معه صريحا بأن خطاب هذا موجه لأصحاب البر
00:34 أما أصحاب العقوق فشأنهم شأن آخر ولا يعنيهم خطاب هذا
00:42 أقول هذا لأن فيه ظاهر انتشرت يا إخواني في مجتمعنا
00:47 وهي قضية القناعة والاكتفاء في موضوع البر والطاعة
00:53 فتجد كثير من الناس وصرنا نسمع
00:58 البعض يقول أنني الحمد لله قائم بالواجب مع والدي
01:04 والآخر يقول الحمد لله أني بعتهم ودفعت لهم تمن الحج والعمراء
01:13 والآخر يفتخر بأن والديه راضيين عنه يدعون له بالخير
01:18 أكثر الناس تراهم يتكلمون عن العقوق وعن أهل العقوق وعن العصات
01:25 وكأنهم قد سلموا من هذه الكبيرة
01:29 وكأنهم قد قاموا بفريضة الطاعة أفضل قيم
01:35 هذه القناعة دافعها الغرور
01:39 هذا الغرور المهلك
01:42 والله يا إخواني يحول بين صاحبه
01:45 وبين طلب المزيد والاجتهاد
01:49 في تحقيق هذه العبادة العظيمة وهي طاعة الوالدين
01:54 يشوف نفسه أنه خلاص انتهى قام بالواجب وقدم ما عليه
01:58 وهذا والله من الغفلة المهلكة
02:02 والجميع يعلم بأن الله تعالى نهان عن الغفلة
02:05 فالغفلة مذمومة في شرعنا
02:07 ولا تكن من الغافلين كما قال رب العزة والجلال
02:11 أتعلم يا أخي أن الشيطان من أكبر وأعظم خصائسه
02:17 أنه يزين لك العمل
02:20 العمل الذي هو في حقيقته عمل سيء
02:24 يزينه لك حتى تتيقن في نفسك بأنه عمل صالح
02:30 فزين لهم الشيطان أعمالهم
02:33 أفمن زين له سوء عمله فرآه حسن
02:37 فانتبه يا رعاك الله
02:40 واستيقظ من غفلتك
02:42 واسأل نفسك بربك
02:44 ما الذي قدمته لوالديك
02:47 مقارنة بما قدمه لك وأنت صغير في السن
02:51 وأنت رضيع
02:52 بل وأنت في بطن أمك
02:54 أي غرور أصابك يا رجل
02:57 ربك يقول في كتابه
02:59 ووصينا الإنسان بوالديه
03:02 حملته أمه وهنا على وهن
03:05 وفصاله في عامين
03:07 أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير
03:11 جميعنا يقرأ هذه الآية
03:14 ربما نبتغي الأجر في تلاوتها
03:17 ولكننا نغفل عن معانيها
03:20 أفلا يتدبرون القرآن
03:22 الله عز وجل أنزل القرآن لنتدبر آياته
03:27 أرجع بك إلى هذه الآية العظيمة وأقول
03:30 ووصينا الإنسان
03:31 هي وصية من رب العالمين
03:34 شفت أنت ولله المثل الأعلى
03:36 سيد القوم أو ربما
03:39 ولي الأمر أو من تعزه
03:42 يوصيك بشيء
03:43 انظر في نفسك كيف ستتعامل مع تلك الوصية
03:46 فكيف من وصاك هو رب العالمين
03:50 ووصينا الإنسان بوالديه
03:53 بالله عليك كيف اقتنعت بأنك قدمت ما عندك وما لديك
04:00 وبدلت وسعك في هذا الباب
04:02 وكأنك تقول قد نفثت الوصية وقنت بها أحسن قيم
04:07 وكأنك تغفل أنك راجع إلى ربك وسائلك عن هذه الوصية
04:13 وخير دليل في نفس الآية في آخرها
04:16 أنشكر لي ولوالديك إلي المصير
04:20 يعني سيكون مصيرك إلي
04:22 وسترجع إلي
04:24 ويومها تعلم أيها الغافل
04:28 هل نفثت الوصية وعملت بها أم لا
04:31 أنشكر لي ولوالديك
04:34 يقول ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير هذه الآية
04:38 فمن شكر الله ولم يشكر والديه لم يقبل منه
04:43 هو واجب عظيم
04:44 تب إلى الله وراجع نفسك
04:47 واجتهد أكثر في بذل كل ما لديك
04:51 تذكر فقط كيف كانت أمك تعاني الويلات في تربيتك
04:58 تذكر تلك الأيام الوالدة وأنت مريض وهي صاهرة على رأسك
05:03 وقفة أمامك
05:04 وتبذل كل ما لديها لتقوم معافا من مرضك
05:11 تذكر الوالد وكيف أدخلك وسجلك في الدراسة وكيف وقف عليك
05:17 كل تلك السنين
05:19 كل ما بذله من مطعم ومأكل وملبس كيف انت صرت إلى هذا السن
05:25 وانت بصحة وعافية وكبرت الآن
05:28 كيف بلغت كل هذا المبلغ
05:30 ما الذي قدمته الآن لتقنع بأنك أطعت والديك
05:34 وشكرت لهما
05:37 هذا والله من الحرمان يا إخواني
05:39 وهذا والله من كيد الشيطان
05:42 ومن تزيينه لأعمالكم
05:45 يا إخواني الكرام
05:47 تقع هذه الغفلة في مرحلة من مراحل العمر
05:52 ألا وهي مرحلة الزواج
05:53 لما الإنسان يكبر ويفترق عن والديه
05:59 ويستقل ببيته سواء كان الرجل أو المرأة
06:03 في هذه المرحلة
06:04 الشيطان كما قال الله عز وجل
06:08 يعيدهم ويمنيهم
06:10 وما يعيدهم الشيطان إلا غرورة
06:13 الشيطان هو من يجد لك الحجج والأعذار
06:16 تجد الواحد ربما أسبوع أسبوعين
06:19 ما يروحش يشوف يماه
06:21 ولا يتصل عليها ولا يزورها
06:23 وربما يسكن في نفس الحي
06:25 تمر عليه الأيام
06:27 ولا يعلم عن والديه شيئا
06:30 يقول لك ونسمع هذا كثيرا للأسف
06:32 يقول لك الله مدة ما شفتش الوالدة
06:35 مدة لم أتصل
06:36 رح نشوف الوالدة لإني مدة ما شفتهاش
06:39 ما هذا الـ
06:40 كنت أن أقول ما هذا اللؤم
06:42 ولعله من اللؤم الخفي
06:44 الذي هو يناقض الوفاء من كل الجهات
06:48 يعني بمجرد أنك الآن كبرت في السن
06:51 في هذا الوقت
06:52 أنت تقدمت في السن وتزوجت
06:55 وأنت في كامل قواك الصحية والعقلية والمادية
07:00 في هذا الوقت بالذات والديك خلاص انتهى
07:02 رم كبر في السن
07:05 وظهر عليهم ذلك
07:07 وأنت تنظر إلى قسمات وجوههم
07:10 تنظر إلى الوالدة وقد انحنى ظهرها
07:13 وسكنته الأوجاع
07:15 تنظر إلى والدك
07:17 وقد غمرته التجاعيد
07:19 وشاب رأسه
07:21 وأعمار أمة بين ستين والسبعين
07:24 في هذا الوقت لهم في أمس الحاجة إليك
07:27 أنت رح تخليتهم
07:29 لا أقول أنك تزوجت خليتهم
07:32 تزوجت وتركتهم
07:33 لا
07:33 بل تركت المسؤولية
07:36 وتركت الواجب عليك
07:37 وغرك
07:38 وهذا أعظم ما يقع فيه الناس
07:41 أن الوالدين ما يشكوش
07:43 أكثر الناس أكثر الوالدين
07:45 لا يكثرون التشكي ولا يظهرون الجزع
07:48 هي مريضة تعاني في بيتها
07:51 والوالد كذلك
07:52 لكن لا يخبرانك بشيء
07:56 وأنت في كل هذا
07:57 لعلك تتقصد
07:59 إغفال هذا الأمر
08:01 بالله عليك
08:02 كيف أنت لا تبحث ولا تسأل
08:05 ولا تفتش
08:06 في بيتك القديم الذي كبرت فيه
08:09 عن هذه الحقائق التي تخفى عنك
08:12 تروح تقول لك الوالدة
08:14 والله مرت أسبوعا
08:15 الحمد لله الآن رأني في عافية
08:17 حتى تتعافى من مرضها
08:19 باش تتصل عليك
08:21 أو تقول لك بأنني مردت كذا
08:23 وأنت ربما تقول لها
08:24 علاش ما قلت ليش
08:25 لماذا لم تخبريني
08:27 وهذه والله
08:28 من الغفلة المقيتة في حق الوالدين
08:31 هذه تذم مع صاحبك
08:33 إذا مارست هذه العادة السيئة مع صاحبك
08:36 فأنت والله
08:38 مضيع لخلق الوفاء
08:40 أنت تبحث عن أمك وعن أبيك يوميا
08:44 أنت يا أختاه
08:46 لما تتزوجي
08:48 كنت قايمة مع أمك في بيتك
08:50 في بيتك
08:51 في بيت العائلة الكبير
08:53 كنت تعيني الوالدة
08:56 في تنظيف البيت
08:58 وترتيب الأغراض
08:59 والطبخ وكذا
09:01 بمجرد أنك الآن
09:02 رحت لبيتك
09:03 تركت الوالدة
09:04 تواجه مصيرها
09:06 والأمر المحزن
09:07 هو أنك على درايب
09:10 أن الوالدة كبرت في السن
09:12 وصارت لا تقوى
09:14 على القيام بواجبات البيت
09:16 تمر عليك الأسبوع
09:18 يمر عليك الأسبوع
09:19 والأسبوعين والشهر
09:21 ولعلها السنة والسنتين
09:24 ولا مرة يخطر على بالك
09:25 أني نمشي للوالدة
09:26 ننظف لها البيت
09:27 وهذا من الشرف العظيم
09:29 الذي فاتك
09:30 وأنت لا تشعرين
09:32 كيف تتركين من ساهرة عليك الليالي
09:35 بل إلى وقت قريب
09:36 تتركين من بذلت كل ما عندها
09:39 ربما باعت حتى الحليت
09:42 يا حار من أجلك
09:43 ومن أجل زواجك
09:44 حتى تصدرتي
09:46 أمك بذلت
09:47 الغالي والنفس
09:49 وبذلت وجهها أمام الناس
09:51 وتعبت التعب الشديد
09:53 بمجرد أنك الآن
09:54 استقريت في بيتك
09:56 خلاص انتهى الأمر
09:56 حتى هذه الأكلة
09:59 اللي كانت الأم
10:00 تقدمها على غيرها
10:02 وتحب أن تأكلها
10:03 الآن صارت لا تقوى
10:05 أن تجهزها لنفسها
10:07 وأنت في غفلة
10:09 لا تهتمين بهذا الأمر
10:12 احدري
10:13 اليوم الوالدة رحي أمامك
10:15 في أي لحظة تفارق الحياة
10:17 وانت كذلك في أي لحظة
10:19 يفارق الوالد الحياة
10:21 يومها ستندمون أشد الندم
10:23 اتصل بالوالد
10:25 ولا تستثمر فيما بقي له من صحة
10:28 تقول الوالد مازال صحيح
10:30 الوالد عنده سيارة
10:32 هو من يأخذ الوالدة
10:33 ويقول لك اليوم أخذت أمك للطبيبة
10:36 اليوم أخذت أمك للعائلة للتعزية
10:39 اليوم فعلت اليوم اشتريت
10:41 وانت في كل هذا مشغول بعائلتك
10:43 مشغول بتجارتك
10:45 ولا تبالي
10:46 وأنت تعلم في قرارة نفسك
10:48 أن الواجب عليك أنك تقوم بهذه الأشياء
10:52 وأنك تبذل ما عندك لأنك الآن في هذا الوقت بالذات
10:56 هو وقت الوفاء
10:58 ورد الجميل وشكر الوالدين
11:00 إذا لم تشكر والديك وهم في هذا السن
11:04 متى ستشكرهما؟
11:07 هل تنتظر حتى يسكناني القبور
11:11 حتى تقوم بالواجب؟
11:13 يا أخي الكريم
11:14 لا تستثمر
11:16 لا تستثمر أقولها وأعيدها
11:18 لا تستثمر فيما بقي لهما من الصحة
11:21 والعافية
11:22 الوالدين
11:24 يجاهدان ويكافحان إلى آخر رمق من حياتهما
11:29 انظر ترا في كل البيوت
11:32 الوالدة تكون تمشي وتقضي حاجياتها
11:38 وتنظف البيت والطيب
11:41 فجأة تطيح
11:42 فجأة تسقط
11:43 فجأة يطلع لها الضغط
11:46 فجأة تصيبها الجلطة الدماغية أو القلبية
11:50 كل هذا بسبب التراكمات
11:52 ما لقاوش وقت من حياته منذ أن أنجبك
11:56 ما لقاوش وقت يرتاحوا فيه
11:58 حتى لما حان الوقت
12:00 للمفروض كبروا في السن وانت كبرت تقوم بالواجب
12:03 وروح تتزوجت وخليتهم
12:04 الإشكال ليس في الزواج وإنما الإشكال في تضييع الواجبات
12:08 واجبك مع والديك أعظم من واجبك مع زوجتك وأولادك
12:14 انتبه لهذا الأمر
12:15 روح مشي زورهم شرف لك أن تزورهم يومياً
12:20 حتى وتكون المسافة بعيدة
12:21 تمسك سيارتك ربما عشرين دقيقة
12:24 عند الوالد والوالدة
12:26 فلماذا تحرم نفسك من هذا الواجب العظيم
12:29 لما تجهز لك المرأة أكلة طيبة شهية
12:33 هل رحظت نفسك الآن أنك لا تهتم بوالديك
12:38 لا يخطر على بالك أنك تجهز المزيد من هذه الأكلة
12:43 لتأخذها لوالديك
12:45 لا تقول وهذا من تلبيس الشيطان
12:49 لا تقول الوالد والوالدة هم كفاهم الله عز وجل
12:52 والحمد لله لهم ما يكفيهم لا أبداً
12:55 الهدية شأنها عظيم حتى مع الصاحب
12:58 تهادوا تحابوا
13:00 وأفضل الأعمال عند الله
13:02 سرور تدخله في قلب أخيك
13:04 وما بالك في قلب والديك
13:07 وما أعظمها من قلوب
13:09 بمجرد أنك تتصل والدة وتقولها
13:12 يا أمي ليوم ما تجهزيش العشاء
13:14 أنا جايب لك العشاء
13:15 جايب لك حقك من العشاء
13:17 صدقني ستسعد سعادة عظيمة
13:20 ما كانت لكش فرصة من قبل
13:21 لتسعدها
13:23 فاليوم جاتك الفرصة لكنك تضيعها
13:27 ستشوف والديك الآن
13:28 رهم يذبلوا كما تذبل الوردة
13:31 ورهم يطفاوا كما تطفى الشمعة أمامك
13:35 كل يوم يمر
13:36 وينقضي من حياتهم
13:38 لكن أنت ما قش تستغل الفرص
13:40 أمك لما عندها موعد مع الطبيبة
13:43 قال أنا لنأخذك يا أمي
13:44 ستفرح بك
13:46 وكذلك والدك سيفرح بك
13:48 ما تعبش وما تشقيش والدك هو كبير في السن
13:51 فكيف إذا كان ما عندهم سيارة
13:54 فكيف أمك الآن وأنت تعرف أنها تستقل للحافلات
13:58 وأنت كذلك أمي عندي يوم
14:01 يوم الخميس
14:02 كل يوم خميس من كل أسبوع
14:05 أنا نجي ننظف لك البيت
14:06 أو في الشهر
14:08 وكل ما تروحي ضيفة
14:10 ما تروحيش ضيفة
14:11 روحي أنت يا صاحبة البيت
14:14 أنت لي تروحي تنظف لها
14:16 قال أمي اليوم
14:17 راح نجيك إن شاء الله
14:19 وأنا راح نجهز لك العشاء
14:20 تلحين على هذا الأمر
14:22 لأن الوالدين كما قلت
14:24 لهم من الحنان
14:26 ما يوقع الكثير من الناس في هذه الغفلة
14:30 تظهر لك أنها ما هيش أي قادرة طيب
14:33 وهي قادرة تنظف
14:34 وراهي كذا
14:35 وربما تقول لك لا أبدا
14:37 وهذا ما يحصل أبدا
14:38 لكن أنت لا بد أن تغلي بها
14:40 تخليها شيئا لتغلبك
14:42 لأنك أنت لي رأي خاسرة
14:44 وانت لي رأي خاسر في هذا الموضوع
14:46 أنت تتوقع وتعتقد أن
14:50 ما ستبذله من وقت ومال وجهد
14:53 من أجل والديك
14:55 تعتقد أن هذا راح يكون
14:57 راح تكون له آثار سلبية
15:01 راح يأخذ من وقتك
15:03 أنت مخطئ يا رجل
15:05 انتبه بأن البركة
15:06 كل البركة فيما تقدمه لوالديك
15:09 ومن ترك شيئا لله
15:11 عوضه خيرا منها
15:13 كل ما تتركه لله
15:15 من أجل والديك
15:16 سواء من وقتك في العمل أو جهدك
15:20 أو مالك
15:20 أو راحتك
15:23 كل هذا ستتركها لله من أجل بر الوالدين
15:26 فسيعوضك الله
15:28 ليس مثل ما بذلت
15:30 ولكن خير منها
15:31 وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:34 انتبه وبارك الله فيكم
15:36 قبل أن يحل عليكم الندم
15:38 جيوا من الأيام
15:40 وتروح للبيت
15:41 وتلقاها فارغة
15:43 وستحدثك الجدران
15:45 جدران البيت
15:46 عن من كان يسكن الجدران
15:48 راح تروح للبيت
15:50 وتلقاها فارغة
15:51 وتولي تكلم الجدران
15:53 وتولي تمسك
15:54 قميص الوالد
15:56 وتمسك
15:58 خمار الوالدة
16:00 وتصير تحدث
16:01 هذا المتاع
16:03 تحدثه كل مجنون
16:04 لا تسأل الدار
16:06 عن من كان يسكنها
16:07 الباب يخبر أن القوم قد رحلوا
16:11 يا طارق الباب رفقا
16:13 حين تطرقه
16:14 فإنه لم يعد في الدار أصحابه
16:18 انتبه قبل أن تدفن والدك
16:21 اجتهد
16:22 ولا تقنع
16:23 بما بذلته
16:25 واستغفر الله
16:26 مما قد فات
16:27 هذه الأشياء التي
16:30 نتكلم فيها الآن
16:32 هي والله من الأشياء البديهية
16:34 التي
16:35 يعرفها حتى الكافر
16:37 وتقال أبو ليس
16:39 رحمه الله
16:40 لو لم يذكر الله تعالى
16:42 في كتابه حرمة العقوق
16:44 ولم يوصب بهما
16:46 يعني بالوالدين
16:47 لكان يعرف هذا الأمر بالعقل
16:50 لكان يعرف أن خدمة الوالدين
16:53 واجبة بالعقل
16:54 اجتهد في إدخال الصرور
16:56 على والديك
16:57 فهي فرصتك التي لا تعوض
16:59 تلك القدمين
17:01 لركم منفرط فيهما
17:03 حتى كما يقال عندنا التدليك
17:06 شفت هذا نعطيك أنا أمثلة
17:07 لأقرب لك الفكرة
17:09 لعلك لم يمر عليك يوم
17:11 ودلكت قدم الأم وقدم الوالدين
17:14 لا سيما فيك
17:16 وهم كبيران في السن الآن
17:18 يجدون متعة عظيمة في هذا الباب
17:21 ويجدون راحة وسعادة
17:24 وروا حشقة حتى تكون مسافة ساعة ساعتين
17:28 وروا حشقة
17:29 وقم بهذا الفعل وغيره من الأفعال
17:31 كما قال ابن المكذر رحمه الله
17:34 انتبه لهذه القصة العظيمة
17:37 قال بات أخي عمر يصلي
17:38 وبت أغمز قدم أمي
17:41 ماذا قال ابن المكذر؟
17:44 قال وما أحب أن ليلتي بليلته
17:47 يعني قال أنا ما فضلش الليلة
17:52 علقامها يصلي على ليلتي
17:53 أنا لكنت أغمز قدم أمي
17:56 الله أكبر الله أكبر
17:58 انتبهوا لهذا الأمر
18:00 انتبهوا بارك الله فيكم
18:02 وقوموا بهذا الواجب
18:04 حتى يقوم أولادكم بالواجب معكم
18:07 وكما تدين تدان
18:09 والجزاء من جنس العمل
18:10 قوموا بالواجب
18:12 خذ لك هدية لوالديك
18:15 واسأل نفسك
18:16 كم مر من وقت ما أعطيتهمش هدية
18:19 واشري لهم حتى وإذا كانوا في غنى عنك
18:22 يكونوا كافيين نفسهم
18:24 وما بالك إذا كانوا الوالدين
18:26 يعانون من الفقر
18:28 أقسم معهم ما عندك
18:30 أقسم معهم وقتك
18:32 واقسم معهم جهدك
18:34 واقسم معهم كل شيء
18:36 إياك أن والديك يكونوا قراب منك
18:39 وفي نفس البلدة والمنطقة
18:40 ترح تزورهم وترح تضيف عندهم كنتك الناس أبدا
18:43 لا تكون لئيما
18:44 بمجرد أنك خرشت من البيت
18:47 تركت كل شيء خلفك
18:49 هذا من اللؤم
18:50 وهذه من دسائس النفوس
18:54 ومن أخلاق الرذيئة الخفية في النفوس
18:56 كثير من الناس لما تكلموا عن اللؤم
18:59 تشمئزوا نفسه
19:01 وتلقى هو يتكلم على أصحاب اللؤم
19:03 نعم اللؤم درجات
19:05 كذلك الوفاء درجات
19:07 أقل درجة في اللؤم
19:10 مفروض
19:11 تتخلى عنها
19:13 اللؤم تقع فيه وأنت لا تشعر
19:15 هذا مش لؤم
19:16 أنك خليت والديك
19:20 واشتغلت بحياتك
19:21 ومرت تعليك الأيام والسنين
19:23 ونت تتعامل مع والديك
19:26 وكأنهم أقارب
19:27 وأنا أعي ما أقول
19:30 تتعامل معهم وكأنهم أقارب
19:32 تزورهم يوم العيد
19:33 أحيانا نروح تطلع عليهم إذا مرضوا
19:35 نفس الشيء
19:36 لاحظ أنك ما تفعله معهم
19:38 هو نفسه ما تفعله مع أقاربك
19:41 حتى لا أقول ما تفعله مع أقاربك
19:44 ربما مع أسرارك
19:45 أفضل مما تفعله مع والديك
19:48 لا سيما
19:49 لا سيما الوالدين
19:51 لم يكثروش من التشكي
19:53 والضجر
19:54 تلقاه مريض
19:56 خلاص
19:57 ما حبش يتصل عليك
19:58 باش ما يتعبكش
19:59 لكن فجأة
20:00 جهل أجل
20:02 واتصلوا عليك
20:04 وقالك مات أبوك
20:05 وماتت أمك
20:06 وأنت لا تدري
20:07 وأنت غافل سائي
20:08 في تلك اللحظة
20:10 وأختم بهذا
20:11 سيتركك الشيطان
20:13 من أعظم تخطيطي
20:14 هذا
20:15 من أعظم تخطيط
20:17 الشيطان
20:18 أنه يتركك
20:20 في اللحظة
20:21 التي يريد
20:22 كان هو
20:23 اللي كان يقنع فيك
20:24 بلي رك معذور
20:26 وانت رك الله غالب خدام
20:28 ومعليش
20:29 خلي غدوة وروح
20:30 خلي قريب العيد
20:31 وروح زورهم
20:32 الله غالب
20:33 انت أدركك
20:34 لك أن تمد شيء
20:35 لوالديك
20:35 وتقضينهم هذه القضية
20:37 ربما رح ينقص شوية من مالك
20:39 ولادك يحتاجوا
20:40 كل هذه الأعذار
20:42 هي من الشيطان
20:44 يعيدهم ويمنيهم
20:46 وما يعيدهم الشيطان
20:48 إلا غرورة
20:49 لكن بمجرد أن الوالدين
20:51 يموتوا
20:52 التما رح يخليك الشيطان
20:54 وقتها
20:54 سيتركك
20:55 وتبدأ
20:57 قضية تأنيب الضمير
20:59 ويدخلك في ندم
21:01 وحزن
21:02 والتم في تلك اللحظة
21:04 لا تحتاج أبدا إلى وعد
21:05 وإلى من يذكرك
21:07 بفضل
21:08 وبفريضة البر
21:10 أنت ستذكر نفسك
21:12 وستعظها
21:13 وستسجرها
21:14 وتلومها
21:15 يومها تعرف
21:16 أنك كنت مقصر
21:18 ولم تكن
21:19 أبدا بار بوالديك
21:20 كنت مقصر
21:22 وستذكر
21:23 كل محطات
21:24 التقصير
21:25 والسبب
21:26 في هذه الذكرى
21:27 أن الشيطان
21:27 تخلى عنك
21:28 والله مستعال
21:30 وسبحانك اللهم
21:31 وبحمدك
21:31 أشهد أن لا إله إلا أنت
21:33 أستغفرك وأتوب إليك