الربيع الباقي: الرد على الشامتين في موت الإمام ربيع المدخلي
رسالة في الذب عن عرض حامل لواء الجرح والتعديل، وتفنيد أكاذيب المرجفين في قضية ليبيا، مع بيان جهوده في حماية بيضة الإسلام من خوارج العصر
مقدمة (خطبة الحاجة)
الفصول والفوائد العلمية
الفصل الأول: مصيبة الموت وثبات الأئمة: وداع الربيع
بدأ الشيخ كلمته بتعزية نفسه وأهل الإسلام في فقد الإمام ربيع. وأكد أن الموت حق على الجميع، حتى على سيد الخلق ﷺ. عزاؤنا أن هذا الإمام مات وقد قارب المئة عام، ثابتاً على ما عرفه الناس من نصرة السنة وقمع البدعة، لم يغير ولم يبدل. لقد استعد لموته بالرحيل للمدينة، وبقي ناصحاً مؤلفاً إلى آخر لحظات حياته، فخلف إرثاً علمياً عظيماً لا تمحوه رياح المبتدعة.
الفصل الثاني: خزي الشامتين: الرد على مقولة «مستراح منه»
فضح الشيخ وقاحة المدعو يوسف عبد السميع وغيره من «خريجي الملاعب» الذين فرحوا بموت الشيخ وكتبوا «مستراح منه». وبين الشيخ تناقض هؤلاء؛ فهم الذين أنكروا هذه المقولة حين قيلت في قادة حماس (هنية والسنوار) بدعوى حرمة الشماتة في المسلم، واليوم يطبقونها على إمام كالفوزان ربيع! هذا التلون يكشف عن سواد قلوبهم ونفاقهم المنهجي.
الفصل الثالث: جنازة البقيع: شهادة ربانية لمجدد السنة
أشار الشيخ إلى الجنازة المشهودة للإمام ربيع في المسجد النبوي ودفنه في البقيع، معتبراً ذلك شهادة ربانية وفضل عظيم لهذا الإمام. فبينما يتباكى المرجفون على موته، يثبت الله له المحبة في قلوب الملايين الذين شيعه ودعوا له. إن شرف الشيخ حياً وميتاً هو في كره أهل البدع له، فهذا ميزان الحق والباطل.
الفصل الرابع: فرية الدماء في ليبيا: فضح الكذب المنهجي
فند الشيخ الفرية العظيمة التي يروج لها التكفيريون بأن الشيخ ربيع «أفتى بسفك الدماء في ليبيا». وبين الشيخ أن هؤلاء يتكلمون بكلام عام دون تفصيل؛ فالشيخ ربيع لم يفتِ بقتل المسلمين، بل أفتى برد عدوان «انصار الشريعة» و«الدواعش» في بنغازي، الذين كانوا يسحلون الناس في الشوارع. هذه الفتوى كانت سبباً في كسر قرن الخروج في ليبيا وحماية المنطقة من خطر الإرهاب العابر للحدود.
الفصل الخامس: من هو المفتي الحقيقي للدماء؟ مخازي صادق الغرياني
كشف الشيخ عن الوجه الحقيقي لمفتي الدماء في ليبيا، وهو الإخواني صادق الغرياني، الذي أفتى بخروج النساء والشيوخ لمواجهة الرصاص، وأجاز العمليات الانتحارية. الغرياني هو من تسبب في إبادة الليبيين بمباركته للمظاهرات والفتن، ومع ذلك يسكت المرجفون عنه ويوجهون سهامهم للشيخ ربيع الذي دعا لحقن الدماء ولزوم البيوت في بداية الفتنة.
الفصل السادس: حقيقة أنصار الشريعة: خوارج بنغازي وإمارة السحل
استعرض الشيخ الوثائق والبيانات الرسمية لجماعة «أنصار الشريعة» في ليبيا، وكيف أعلنوا بنغازي «إمارة إسلامية» وهددوا بسحل كل من يخالفهم بالمدافع. الشيخ ربيع انبرى لهؤلاء الخوارج حمايةً لأهل السنة، فكانت فتواه في قتالهم هي المخرج الشرعي لتطهير الأرض من المفسدين، والجزائر كانت من أكبر المستفيدين من هذه الفتوى التي أوقفت زحف الخوارج نحو حدودنا.
الفصل السابع: بركات فتوى الشيخ ربيع: كسر قرن الخروج وفناء دولة البغدادي
أكد الشيخ أن من أعظم حسنات الإمام ربيع -التي سيذكرها التاريخ- هي فتواه التي كانت سبباً في فناء «دولة البغدادي» (داعش) في سرت الليبية. فالسلفيون الذين استجابوا لنصيحة الشيخ هم من قدموا أرواحهم وقاتلوا الدواعش دفاعاً عن الدين والوطن، في حين كان الإخوان والتكفيريون يهللون لانتصارات الدواعش في الموصل ويرونها «فتحاً مبيناً».
الفصل الثامن: الشيخ ربيع والجزائر: رسالة بوتفليقة وتوبة «الغرباء»
ذكر الشيخ بفضل الإمام ربيع على الجزائر، وكيف كان ناصحاً أميناً في «العشرية السوداء». واستشهد برسالة الرئيس الراحل بوتفليقة للشيخ ربيع، وهي رسالة دولة تعترف بمقامه وجهوده في حقن دماء الجزائريين. كما ذكر بكتيبة «الغرباء» الإرهابية التي نزلت من الجبال تائبة بعد تواصلها مع الشيخ ربيع، مما يثبت أثر علمه في إخماد نار الفتنة في بلادنا.
الفصل التاسع: فقه الموازنات: لماذا يخشى الإخوان والتكفيريون إرث الشيخ؟
حلل الشيخ سر حقد الجماعات الضالة على الإمام ربيع، مبيناً أن الشيخ كسر مشروعهم التخريبي في كل زاوية من زوايا الدنيا. لقد تعبوا من آثاره العلمية وتوجيهاته التي حصنت الشباب من فكر الخروج والمظاهرات. فموت الشيخ جسدياً لا يعني انتهاء منهجه، بل سيبقى إرثه «حامل لواء الجرح والتعديل» يطارد أباطيلهم جيلاً بعد جيل.
الفصل العاشر: الرد على يوسف عبد السميع: تناقضات الصبيانية السياسية
وجه الشيخ رداً لاذعاً ليوسف عبد السميع، واصفاً إياه بالجبان والمتناقض. فعبد السميع الذي يدعي «الحكمة» في عدم معرفة واقع ولاية بجنبه (عين الدفلة)، ينصب نفسه قاضياً في تفاصيل الأزمة الليبية المعقدة! هذا التهرب من الحقائق والارتماء في أحضان الشائعات يثبت أنه مجرد بوق لتهييج الشباب لا غير، ولا يملك ذرة من أمانة العلم أو النزاهة التاريخية.
الفصل الحادي عشر: لواء الجرح والتعديل: آثار الشيخ التي لا تموت
أكد الشيخ أن الشيخ ربيع ترك مدرسة سلفية راسخة. ففي كل ركن من أركان الدنيا تجد من يحذر من الخوارج والفتن بكلام الشيخ وتوجيهه. هذا «الربيع الباقي» هو الذي يؤرق مضاجع أهل البدع، والشيخ ربيع لم يفتننا حياً ولن يفتننا ميتاً، بل سنبقى على منهجه في كشف أهل الباطل والذب عن بيضة الإسلام.
الفصل الثاني عشر: الخاتمة والوصية لمحيي السنة
ختم الشيخ بوصية جامعة للثبات على منهج السلف. إن موت الإمام ربيع هو مصيبة عظيمة، لكن الحق لا يموت بموت الرجال. تمسكوا بكتب الشيخ وتوجيهاته، ولا يغرنكم نعيق المرجفين. نسأل الله أن يرفع درجة الشيخ ربيع في عليين، وأن يخلف على الأمة خيراً، والحمد لله رب العالمين.
تنبيهات منهجية وقواعد سلفية
القاعدة الأولى: حرمة الشماتة في موت علماء أهل السنة
الشماتة بموت العلماء هي علامة من علامات النفاق وفساد المنهج. فالعلماء هم أمان للأمة، وموتهم ثلمة لا يسدها إلا من سار على نهجهم. ومن فرح بموت الربيع فهو ممن يحب أن تشيع الفاحشة (البدعة) في الذين آمنوا.
القاعدة الثانية: وجوب الدفاع عن المجتهد في نوازل الأمة
الشيخ ربيع إمام مجتهد، وفتاواه في النوازل تنطلق من أصول شرعية راسخة. فلا يجوز للأصاغر والجهلة أن يعترضوا على فتاواه في الدماء بجهل، بل الواجب رد الأمر لأهله وفهم الحيثيات الواقعية التي بنيت عليها الأحكام.
القاعدة الثالثة: كشف تضليل أهل البدع في عزو الدماء لأهل السنة
يستغل الإخوان والتكفيريون نكبات الأمة لاتهام السلفيين بالدماء، صيانةً لمشاريعهم التخريبية. فالواجب فضح «مفتي الدم» الحقيقيين (كصادق الغرياني) وتبرئة ساحة علماء السنة من جنايات الخوارج وأكاذيب المرجفين.
القصص واللطائف التربوية
«رسالة الرئيس»: اعتراف الدولة الجزائرية بفضل الإمام ربيع
لطيفة تاريخية في مراسلة الرئيس بوتفليقة للشيخ ربيع، وهي شهادة رسمية من أعلى سلطة في الجزائر بفضل هذا الإمام في إخماد نار الفتنة، مما يدحض أكاذيب المرجفين حول موقف الدولة من الشيخ.
«كتيبة الغرباء»: مكالمة التوبة التي أوقفت سفك الدماء
قصة تروى بمداد الفخر عن تأثير صوت الشيخ ربيع في قلوب الإرهابيين، وكيف أن مكالمة واحدة كانت سبباً في نزول كتيبة كاملة من الجبال، مما يثبت أن علمه كان سيفاً على الباطل ووقاية للأمة.
وصية ختامية
ختاماً، أوصي إخواني بالثبات على السنة. إن الإمام ربيع قد أفضى إلى ربه، وتركنا على المحجة البيضاء. لا تلتفتوا لنعيق يوسف عبد السميع وأمثاله، واعلموا أن الحق منصور والباطل مدحور. نسأل الله أن يرحم شيخنا، وأن يحفظ الجزائر وبلاد المسلمين، والحمد لله رب العالمين.
