قرون الخوارج: فضح عقيدة التكفير في «تيك توك»
رسالة في كشف تستر المرجفين خلف شعارات «المداخلة» لتمرير فكر القاعدة وداعش، والرد على التحريض العلني ضد الدولة الجزائرية ورموزها
مقدمة (خطبة الحاجة)
الفصول والفوائد العلمية
الفصل الأول: فجور الخصومة: الرد على فرية الوشاية والتحريض
بدأ الشيخ كلمته بتفنيد تهمة «الوشاية» التي يرمي بها المرجفون كل من يكشف حقيقتهم. وبين الشيخ أن السلفي يواجه بالحق والوثائق، وهدفه هو إنقاذ الأتباع من الفكر التكفيري الذي يقودهم للمهالك، وليس التحريض الأمني. الدولة تعرف عملها جيداً، ولكن واجبنا العلمي هو تحصين المجتمع من «لحن القول» الخارجي الذي يتستر خلف المظلومية الموهومة.
الفصل الثاني: معركة الأتباع: لماذا نستهدف عقول الشباب؟
أوضح الشيخ أن المقصود الأكبر من هذه الردود هم الشباب الذين يتعرضون لغسيل أدمغة في بثوث التيك توك. هؤلاء المرجفون يغرسون فكر الخروج والتفجير في رؤوس الناشئة، مما يهدد بتحويلهم إلى قنابل موقوتة تفكر في الصعود للجبال وتنفيذ عمليات إرهابية ظناً منها أنها «شهادة». المعركة هي معركة وعي لاسترداد عقول أبنائنا من براثن المضللين.
الفصل الثالث: خفافيش التيك توك: حقيقة الانقسام بين القاعدة وداعش
كشف الشيخ عن طبيعة المرجفين في الفضاء الرقمي؛ مبيناً أنهم ينقسمون إلى صنفين: صنف مع القاعدة وصنف مع داعش. ورغم اختلافهم في بعض التفاصيل، إلا أنهم يتفقون في أصل واحد وهو «تكفير الحكام» والتحريض على الدولة. تيك توك صار المستنقع الذي يصب فيه هؤلاء سمومهم للوصول لأكبر شريحة من الشباب الغافل عن تاريخ هذه الجماعات.
الفصل الرابع: لغز «القدرة»: الرد على تهديدات الصدام المسلح الموهومة
نقل الشيخ مقطعاً لأحد المرجفين يقول فيه صراحة: «لو كانت لنا قدرة لخرجنا عليهم ولا كرامة». وبين الشيخ التناقض الصارخ؛ فهؤلاء الذين يستهزئون بالسلفيين لقولهم بوجوب «القدرة» في الجهاد، يستخدمونها اليوم لتبرير قعودهم وجبنهم، بينما يملأون قلوب الناس حتماً بالكره والوعيد. تهديدهم بالخروج عند توفر القدرة هو إعلان حرب صريح على الجزائر وشعبها.
الفصل الخامس: فقه التكفير: الرد على وصف حماية الأضرحة بـ «الكفر البواح»
فضح الشيخ جهل التكفيريين الذين وصفوا حماية الأجهزة الأمنية للأضرحة في تلمسان وغيرها بأنها «حماية للشرك» و «كفر بواح». وبين الشيخ أن الدولة تحمي الأمن العام والنظام في كل شبر، والتكفير بهذه الذريعة هو مسلك الخوارج الذين يستحلون دماء رجال الأمن لمجرد قيامهم بواجبهم الوظيفي في حفظ استقرار المجتمع.
الفصل السادس: شماعة الحاكمية: لماذا يهرب المرجفون من إصلاح العقيدة؟
حلل الشيخ سر الهجوم على السلفيين؛ وهو تمسكهم بأصل «إصلاح العقيدة» أولاً. المرجفون يريدون القفز مباشرة للصدام حول «الحاكمية» لركوب السلطة، بينما المنهج النبوي يبدأ بتصحيح التوحيد في قلوب الراعي والرعية. الصراع على الكرسي باسم الدين لا يثمر إلا دماراً، والبداية الفاسدة لا تنتج إلا نهاية كاسدة كما شهدنا في العشرية السوداء.
الفصل السابع: الحرب أول ما تكون فتية: التحذير من استصغار شرر الفتن
استشهد الشيخ بقول خلف بن حوشب في التمثل بقول امرئ القيس عن الحرب وكيف تبدو في بدايتها «فتية تسعى بزينتها». حذر الشيخ من استسهال الكلام في الفتن عبر التيك توك، مبيناً أن هذه الكلمات هي الشرر الذي يشعل النيران التي تأكل الأخضر واليابس. اليقظة واجبة قبل أن تتحول هذه «اللايفات» إلى جنائز ودماء في الشوارع.
الفصل الثامن: تزييف الوعي: كيف يتم تجنيد «المنحرفين» لمهاجمة السنة؟
أشار الشيخ لظاهرة خطيرة؛ وهي استمالة أصحاب المخدرات والمنحرفين وتعبئتهم بلقب «المداخلة» لضرب السلفيين. هؤلاء الذين لا يصلون صاروا يطعنون في الملتزمين بالدين لأن المرجفين قنعوهم بأن السلفي هو «عدو القضية» و «موالي لليهود». هذا التحريض القذر يهدف لعزل أهل السنة عن المجتمع وترك الساحة للبلطجة الفكرية.
الفصل التاسع: صمام الأمان: دور السلفية في كسر قرن الخوارج
ذكر الشيخ بفضل الله على الجزائر بالدعوة السلفية التي كانت الصخرة التي تكسرت عليها قرون الإرهاب في التسعينيات. لولا فتاوى كبار العلماء وصمود طلاب العلم في الداخل، لغرقنا في بحار التكفير. المرجفون يدركون هذا التاريخ جيداً، لذا يحاولون تشويه لقب «المدخلي» لأنه العلامة الفارقة التي تفضح ولاءهم للقاعدة وداعش.
الفصل العاشر: وصية الربيع: هدي الأنبياء في إصلاح الراعي والرعية
نقل الشيخ كلاماً نفيساً للإمام ربيع المدخلي يقرر فيه ضرورة البدء بالعقيدة قبل السياسة. الشيخ ربيع يوضح أن الأنبياء لم يصارعوا الحكام على مناصبهم، بل دعوهم للتوحيد. هذا المنهج هو الذي يحمي الدولة من الانفجار الداخلي، وهو الذي يكرهه دعاة الفوضى الذين يريدون حشد الشعب لإسقاط الحكام وتحقيق أطماعهم الشخصية.
الفصل الحادي عشر: لغة الدم: لماذا يكره المرجفون منهج «السمع والطاعة»؟
أوضح الشيخ أن كره هؤلاء لأصل السمع والطاعة في المعروف نابع من رغبتهم في الفوضى. هم يرون في استقرار الجزائر «موتاً» لمشاريعهم، وفي دمارها «فتحاً». الدفاع عن ولي الأمر في المنهج السلفي هو ديانة لحفظ الدماء والبيضة، وليس «شيتة» أو نفاقاً كما يروج السفهاء، فبالأمن تُقام الصلوات وتُحفظ الأعراض.
الفصل الثاني عشر: الخاتمة والوصية بحراسة أمن البلاد والعباد
ختم الشيخ بوصية جامعة للجزائريين: دافعوا عن أمن بلدكم بكل ما أوتيتم. لا تستهينوا بكلام المحرضين في التيك توك. الجزائر أمانة الشهداء، والواجب هو الالتفاف حول الدولة والجيش لقطع الطريق على خفافيش الظلام. نسأل الله أن يحفظ الجزائر من كيد الخوارج والتكفيريين، وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه، والحمد لله رب العالمين.
تنبيهات منهجية وقواعد سلفية
القاعدة الأولى: وجوب فضح دعاة التكفير والتحريض
الأمن الفكري مقدم على الأمن المادي. والواجب المنهجي يقتضي كشف كل فكر يبيح الخروج على الحكام أو يكفر المجتمعات والدول، حمايةً لبيضة الإسلام ومنعاً لفتن الهرج والمرج.
القاعدة الثانية: أولوية إصلاح العقيدة على الصراع السياسي
المنهج السلفي هو منهج الأنبياء في البدء بالتوحيد. وتصحيح معتقد الحاكم والمحكوم هو السبيل الوحيد للاستقامة الشاملة، أما الصراع على السلطة بغير أساس عقدي صحيح فلا ينتج إلا تبديلاً لظالم بظالم أو فتنة عمياء.
القاعدة الثالثة: التفرقة بين الإنكار الشرعي والخروج التكفيري
يجب الحذر من الخلط بين النصيحة لولاة الأمور بضوابطها وبين التشهير بهم وتكفيرهم على المنابر والمواقع. الإنكار السلفي يهدف للإصلاح مع حفظ الهيبة، أما الخروج التكفيري فيههدف للهدم وإسقاط الدولة.
القصص واللطائف التربوية
«إمام الرنجاص»: عندما تصبح الرجولة في التحريض الرقمي
لطيفة ساخرة في وصف حال المرجفين الذين يوزعون الألقاب على السلفيين بينما هم يفرون من المواجهة العلمية ويحتمون بأسماء مستعارة، مما يثبت أنهم مجرد «أبطال تيك توك» لا غير.
«النباح الموثق»: قصة قلب السحر على الساحر
تذكير بمن اتهم السلفيين بالنباح ثم ظهر في مقاطع فيديو وهو يمارس النباح الحقيقي، ليكون آية في سقوط المروءة وحجة على فساد المنبت التربوي لهؤلاء المفتونين.
وصية ختامية
ختاماً، أوصي إخواني باليقظة والحذر. إن الجزائر مستهدفة في أمنها ودينها. اعتصموا بمنهج السلف، ولا تسمحوا لقرون الخوارج أن تنطح وحدتكم. نسأل الله أن يرحم شهداءنا، وأن يحفظ بلادنا من كل مكروه، والحمد لله رب العالمين.
