ألا تستحون؟! نداء الغيرة والرجولة ودفاعاً عن حرائر الجزائر
مقدمة
الفصول والفوائد العلمية
الفصل الأول: فاجعة مدينة العلمة.. سقوط أقنعة الرجولة
إن مشهد تكالب الرجال على امرأة بجلبابها، واتهامها بالسحر دون دليل، ونزع خمارها أمام الكاميرات، هو مشهد مخزٍ لا يمت للإسلام ولا للعروبة بصلة. أين هي الغيرة؟ أين هي المروءة؟ إن اجتماع الرجال على 'ولية' لا حيلة لها هو قمة العجز والجبن. لو كانت هذه المراه ابنتك أو زوجتك، هل كنت لتقبل أن تُعامل بهذه الوحشية؟
الفصل الثاني: جريمة التشهير.. أشد من الضرب المبرح
يخرج البعض ليعتذر ببرود قائلاً: 'أنا لم أضربها، بل صورت فقط!'. ونقول له: إن التشهير عند الشرفاء هو أشد إيلاماً من الأذى الجسدي. لقد فضحتها أمام الملايين، وكسرت خاطرها، ولوث سمعتها بإشاعة كاذبة. إن الكاميرا في يد الجاهل قد تكون أداة قتل معنوي، وستسأل عن كل ثانية صورتها لتؤذي بها مسلمة بريئة.
الفصل الثالث: الغيرة.. خلق الفحول ولبن الأحرار
الغيرة هي المعدن الذي يميز الرجال؛ وقد كان العرب في جاهليتهم يغارون على النساء، كما قال عنترة: ﴿وَأَغُضُّ طَرفي إِن بَدَت لي جارَتي﴾. فكيف بمن يدعي الإسلام ثم يتقصد تتبع عورات النساء وفضحهن؟ إن الرجل الذي لا يغار على كل أنثى وكأنها عرضه هو رجل منقوص الرجولة، وإن الصمت عن ظلم المرأة هو مشاركة فيه.
الفصل الرابع: الظلم ظلمات.. التحذير من عاقبة التهور
لا يجوز في شريعة الرحمن ظلم أحد، ولو كان فاسقاً أو حتى كافراً. فكيف بامرأة متجلبة؟ إن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب. لقد نبهنا مراراً من 'عدوى' التهور الرقمي، والاعتداء على الناس بحجة 'تغيير المنكر'. إن تغيير المنكر له ضوابط شرعية، وأوله ألا يؤدي إلى منكر أعظم منه كالقتل أو الفضيحة.
الفصل الخامس: قصة والد أحمد توفيق المدني.. ملحمة الدفاع عن الشرف
نستذكر في هذا المقام قصة والد العلامة أحمد توفيق المدني في تونس، عندما أراد أحد الأمراء أخذ أخته قسراً. أغلق الوالد دكانه وحمل بندقيته ورابط أمام بيته ثلاثة أيام، مستعداً للموت هو وابنته على أن يُمَس شرفهم. تلك هي الأخلاق التي رفعت رأس الجزائر عالياً؛ أخلاق الفحول الذين لا يساومون على الحرمات مهما بلغت التحديات.
الفصل السادس: تلاحم الأحرار في وجه البغي
في قصة الوالد المدني، تطوع الجزائريون في الحي للمرابطة معه، وتقدم شاب لخطبة البنت تحدياً للأمير الجائر. هذا هو التكامل الاجتماعي الذي نحتاجه؛ أن يقف المجتمع سداً منيعاً ضد كل من يريد التطاول على الحرمات. النخوة ليست مجرد شعار، بل هي مواقف عملية تظهر في ساعات الضيق والغربة.
الفصل السابع: دروس من مأساة جمال بن إسماعيل
ألم نتعظ مما وقع لجمال بن إسماعيل رحمه الله؟ إن تجمع الغوغاء والانسياق خلف الإشاعات هو الذي أدى لتلك الكارثة. التصوير والتحريض الجماعي هما وقود الفتن. يجب على المواطن الفطن أن يبتعد عن 'بؤر الشبه' وأماكن تجمع الناس على باطل، لكيلا يكثر سواد الظالمين ويتحمل وزراً لا يطيقه.
الفصل الثامن: ازدواجية الإعلام.. صمت القبور أمام براءة المستورات
لو كانت هذه المراه فنانة أو 'مؤثرة' لضجت القنوات بالدفاع عنها. ولو ثبتت تهمة السحر عليها، لرأينا عناوين 'القبض على متجلبة سلفية'. ولكن لأنها امرأة بريئة نُزعت سترتها ظلماً، رأينا إعلاماً بارداً لم يعطِ القضية حجمها الحقيقي. إن أمانة الكلمة تقتضي الانتصار للمظلوم مهما كان لباسه أو انتماؤه.
الفصل التاسع: نداء إلى أهل العلم والفضل في الجزائر
يا أبناء الجزائر، اذهبوا لزيارة هذه الأخت، خذوا زوجاتكم وأخواتكم ليواسوها ويقفوا معها. كونوا لها الأب والأخ والأم. إن الواجب هو جبر خاطرها المكسور وإعادة هيبتها في مجتمعها. لا تتركوها وحيدة في مواجهة آثار هذا الاعتداء النفسي الأليم، فالمسلم للمسلم كالبنيان المرصوص.
الفصل العاشر: رسالة إلى المعتدين والمحرضين.. توبوا إلى الله
يا من شاركت في هذا الظلم، اتق الله وتحلل من صاحبة الحق قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون. إن اعتذارك البارد لا يكفي؛ بل يجب عليك إعلان براءتها وتكذيب نفسك أمام الملايين الذين شاهدوا مقطعك. إن الحساب بين يدي الله عسير، والظلم هو الذنب الذي لا يتركه الله أبداً.
خاتمة: ستبقى الجزائر داراً للعزة والستر
وفي الختام، نسأل الله أن يستر عوراتنا ويؤمن روعاتنا. ستظل الجزائر أرض الفحول والحرائر، ولن تزيدنا هذه الحوادث إلا تمسكاً بقيمنا وديننا. نسأل الله أن يرفع قدر تلك الأخت، وأن يرزقها الصبر والرضا، وأن يكفينا شر المرجفين والسفهاء. وحسبنا الله ونعم الوكيل في كل من ظلم واعتدى.
