11 مارس 2026 أبو معاذ محمد مرابط

خطير جدا: تصوف أم تكفير؟! تفضلوا يا أهل الجزائر! عبد القادر الحسين شمس الدين بوروبي

محاور وفصول الدرس 10

رسالة علمية مستفيضة في كشف طعون الحسين في أئمة الإسلام ورموز الجزائر، وبيان خطر التعصب الأشعري المقيت

مقدمة (خطبة الحاجة)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثه بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أما بعد: فإن من أعظم الأمراض التي تفتك بجسد الأمة هو مرض التعصب المقيت للأشخاص والطوائف، والذي يقدم مصلحة «الشيخ» أو «الفرقة» على مصلحة الدين والوطن. وقد بلينا في بلادنا الجزائر في الآونة الأخيرة بوفود فكر غريب يتستر بعباءة التصوف والأشعرية، وهو في الحقيقة يحمل نفَس التكفير والتبديع لكل من خالفه، حتى طالت طعونه أئمة الهدى ورموز الإصلاح في الجزائر. وهذه رسالة بيان وتحذير، أردت من خلالها كشف عوار منهج عبد القادر الحسين، وتفنيد أحقاده العابرة للحدود، صيانةً لعقيدة شبابنا وحفظاً لمكانة علمائنا، والحمد لله على توفيقه.

تنبيهات وقواعد منهجية

القاعدة الأولى: الاعتبار بجوهر الدعوة لا بشعارات الانتماء

يجب على المسلم ألا ينخدع بمسميات «الوسطية» أو «التصوف» إذا كانت تخفي خلفها طعوناً في أئمة الإسلام. فالميزان هو الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، لا ما يدعيه المتعصبون من الانتماء لأهل السنة وهم يمارسون مسالك الخوارج في التبديع.

القاعدة الثانية: حرمة رموز الأمة وصيانة تاريخ المصلحين

إن الطعن في علماء الأمة ورموز نهضتها (كطاهر الجزائري) هو طعن في هوية الأمة وتاريخها. فيجب على الشباب الحذر من الوافدين الذين يسعون لقطع صلة الجيل الحالي برموز إصلاحه السلفي الأولي.

القاعدة الثالثة: خطر الفتاوى التحريضية على السكينة الوطنية

كل خطاب يدعو لاستعمال القوة ضد المخالفين في الرأي أو يحرض السلطات على فئة من المواطنين هو خطاب فتنة. المنهج السلفي الحق هو الذي يحفظ الدماء ويعزز الأمن ويجمع القلوب على الحق.

خاتمة

ختاماً، أوصي إخواني في جزائرنا الحبيبة بالاعتصام بالسنة، والحذر من دعاة التعصب الطائفي الذين يريدون تحويل مساجدنا وقنواتنا إلى ساحات حرب. إن الجزائر ستبقى وفية لمنهج ابن باديس والإبراهيمي وطاهر الجزائري، ولن يضرها كيد الوافدين ولا حقد المرجفين. تمسكوا بعلمائكم الربانيين، وكونوا يداً واحدة في حماية أمنكم الفكري وعقيدتكم الصافية. نسأل الله أن يطهر قلوبنا من الغل والتعصب، وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، والحمد لله رب العالمين.

التعليقات والأسئلة حول الدرس

شارك بأسئلتك أو فوائدك المستنبطة من هذا الدرس

سجل دخولك لتتمكن من كتابة تعليق أو طرح استفسار حول هذا الدرس.

دخول
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يشارك بفائدة!

التفريغ الصوتي للدرس

854 فقرة
الشيخ أبو معاذ محمد مرابط
الشيخ أبو معاذ محمد مرابط العقيدة والمنهج السلفي

عفا الله عنه وعن والديه

منصات المتابعة والتواصل

الجزائر العاصمة، الجزائر
© 2026 جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ أبي معاذ محمد مرابط. العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة هم أولو العرفان