الرئيسة المرئيات خطير جدا: تصوف أم تكفير؟! تفضلوا يا أهل الجزائر! عبد القادر الحسين شمس الدين بوروبي
مشاركة المادة:
الشيخ أبو معاذ محمد مرابط تاريخ النشر: 11 مارس 2026
إصدار علمي مستفيض

تصوف أم تكفير؟ كشف عوار منهج عبد القادر الحسين

رسالة علمية مستفيضة في كشف طعون الحسين في أئمة الإسلام ورموز الجزائر، وبيان خطر التعصب الأشعري المقيت

لفضيلة الشيخ: أبو معاذ محمد مرابط حفظه الله 21 شعبان 1447 هـ الموافق لـ 11 مارس 2026 م مشروع مطبوعات الشيخ أبي معاذ محمد مرابط - الإصدارات المستفيضة

مقدمة (خطبة الحاجة)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثه بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أما بعد: فإن من أعظم الأمراض التي تفتك بجسد الأمة هو مرض التعصب المقيت للأشخاص والطوائف، والذي يقدم مصلحة «الشيخ» أو «الفرقة» على مصلحة الدين والوطن. وقد بلينا في بلادنا الجزائر في الآونة الأخيرة بوفود فكر غريب يتستر بعباءة التصوف والأشعرية، وهو في الحقيقة يحمل نفَس التكفير والتبديع لكل من خالفه، حتى طالت طعونه أئمة الهدى ورموز الإصلاح في الجزائر. وهذه رسالة بيان وتحذير، أردت من خلالها كشف عوار منهج عبد القادر الحسين، وتفنيد أحقاده العابرة للحدود، صيانةً لعقيدة شبابنا وحفظاً لمكانة علمائنا، والحمد لله على توفيقه.

الفصول والفوائد العلمية

الفصل 1

الفصل الأول: فخاخ التعصب وواجب النصيحة

إن التعصب له مقدمات وله نتائج، ونهايته قد تفضي إلى سفك الدماء. فالذي يهرول للدفاع عن «شيخه» بالباطل، دون تأمل في الأقوال أو وزنها بميزان الكتاب والسنة، قد وقع في شعبة من شعب الجاهلية. لقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه: «إنك امرؤ فيك جاهلية»؛ ليعلمنا أن الرجل مهما علت منزلته قد يخطئ. ومصيبتنا اليوم فيمن جعلوا من أنفسهم حراساً لأخطاء الوافدين، وقدموا ولاءهم الحزبي الضيق على أمن بلادهم الفكري.

الفصل 2

الفصل الثاني: شبح «الوهابية»: سلاح الإلغاء الشامل للأمة

يتخذ عبد القادر الحسين وصاحبه شمس الدين بوروبي من مصطلح «الوهابية» فزاعة لإلغاء كل من يخالفهم. فالحرب عندهم ليست مع المداخلة أو السلفيين فحسب، بل هي مع كل من لا يسجد بين أيديهم أو يتبع تعصبهم الأشعري المقيت. لقد صنف الحسين الأمة كلها بأنها وهابية، حتى صار هذا المصطلح وسيلة لحرق الأخضر واليابس وتشويه السمعة، وهي منهجية لا تختلف عن منهجية غلاة التكفير في إباحة أعراض المسلمين.

الفصل 3

الفصل الثالث: الطعن في النابلسي: عندما يصبح «الوسطي» وهابياً

من أعجب تناقضات الحسين هو هجومه الشرس على الدكتور محمد راتب النابلسي. النابلسي الذي يحظى بقبول واسع لدى كثير من المتصوفة واستقبلته الدولة الجزائرية رسمياً، لم يسلم من لسان الحسين الذي وصفه بـ «المخلط» الذي لا تتوفر فيه شروط المفسر، بل ورمى عائلته الصوفية بالوهابية! وهذا يثبت أن الحسين لا يرضى إلا عن نفسه، وأن منهجه يقوم على امتحان الناس وتصنيفهم وفق أهوائه النفسية المتقلبة.

الفصل 4

الفصل الرابع: حسد النتائج: حقد الحسين على ذاكر نايك ويوسف إستس

تظهر شرارة الحسد جلياً في كلام الحسين عندما سئل عن سبب دخول الآلاف في الإسلام على يد ذاكر نايك ويوسف إستس، بينما لا يسلم أحد على يد من يسميهم «شيوخ الوسطية» كالجفري وعلي جمعة. فبدلاً من الفرح بنصر الإسلام، راح يطعن في نياتهم ويصفهم بـ «الوهابية البسيطة» الذين يبحثون عن الرياء! إن هذا الطعن في نيات الدعاة الذين نفع الله بهم الأمة هو دليل على خلو القلب من الرضا بفضل الله، وهو مسلك يفرق شمل المسلمين ويخدم أعداء الملة.

الفصل 5

الفصل الخامس: الخيانة العظمى: الطعن في الرمز الجزائري «طاهر الجزائري»

وصلت الجرأة بعبد القادر الحسين إلى الطعن في واحد من أعظم أعلام النهضة الجزائرية، العلامة طاهر الجزائري السمعوني رحمه الله. هذا الإمام الذي أسس المدارس والنهضة العلمية في بلاد الشام، وصفه الحسين بأنه «عميل لبريطانيا» و«وهابي»! إن الحسين استغل جهل الأجيال الجديدة بهذا الرمز ليلصق به تهم الخيانة، غافلاً عن أن طاهر الجزائري هو الذي ربى عقل الإمام ابن باديس ووجه نظره للإصلاح السلفي النقي.

الفصل 6

الفصل السادس: ابن باديس والجزائري: علاقة الوفاء مقابل جحود الوافدين

يقول الإمام عبد الحميد ابن باديس عن شيخه طاهر الجزائري: «شيخي هو الذي ربى عقلي، وهو الذي حبب إلي هذا الاتجاه الفكري». فصاحب الفضل في إعداد الجيل الذي فجر ثورة نوفمبر هو طاهر الجزائري، الذي يتنصه اليوم وافد غريب لا يعرف قدر الجزائر ولا تاريخها. إننا نرمي الحسين ومن يدافع عنه بالعقوق لرموز الوطن، فكيف نرضى لمن يسب شيوخ ابن باديس أن يتصدر للفتوى في بلادنا؟

الفصل 7

الفصل السابع: الروح «الحدادية» في لبوس التصوف: الهجوم على الأزهر

لا يكتفي الحسين بمحاربة السلفيين، بل يمتد شره حتى لأساتذة الأزهر وشيوخه. لقد تهجم على الجيل الأول من الأزهريين واتهمهم بالسكوت من أجل «القرى السياحية والمصالح»، فقط لأنهم لم يشاركوه حربه الطائفية الهوجاء. إن هذا المنهج يشبه تماماً منهج «الحدادية» الذي يمتحن القريب والبعيد، ولا يرضى عن أحد حتى ينخرط في معارك السب والطعن والتبديع، وهو أبعد ما يكون عن روح العلم والرحمة.

الفصل 8

الفصل الثامن: التحريض على الدولة: مطالبات الحسين بقمع السلفيين

في تدخل سافر في الشؤون الداخلية، خرج الحسين بعد زيارته للجزائر ليطالب «أهل الحل والعقد» بإحراج وقمع السلفيين الذين سماهم «الرؤوس الخاوية». إن هذا التحريض المباشر للسلطات على فئة عريضة من أبناء الشعب الجزائري هو بذرة للفتنة. فالحسين يريد من الدولة أن تحارب السلفية ليفسح المجال لمشروعه الطائفي، وهو لا يبالي إذا احترقت البلاد بنيران الحروب الأهلية كما وقع في بلدان أخرى بسبب هذه الفتاوى المسيسة.

الفصل 9

الفصل التاسع: مرآة الحقيقة: لماذا لفظ الناس زيارة الحسين؟

إن موجة الرفض الشعبي التي واجهت زيارة عبد القادر الحسين للجزائر لم تكن بتحريض من أحد، بل كانت رد فعل طبيعي على استفزازاته المستمرة. فالناس سمعوا طعونه في رموزهم، وشاهدوا أحقاده في قناته، فلم يرحبوا بمن ينشر الكراهية بين أبناء الملة الواحدة. إن على كل من يدافع عن الحسين أن يدرك أن الشعوب لا تنخدع طويلاً بالشعارات البراقة إذا كان الواقع ينضح بالسب واللعن والتبديع.

الفصل 10

الفصل العاشر: المنهج السلفي مقابل منهج الفتنة

شتان بين منهج يدعو للتوحيد والسنة والرفق بالرعية والسمع والطاعة لولاة الأمر، وبين منهج يقوم على التعصب المقيت وتكفير المخالفين منهجياً. السلفية هي التي حمت الجزائر من التطرف والتميع، وهي التي تقف اليوم سداً منيعاً أمام كل وافد يريد تمزيق وحدتنا الوطنية بدعاوى «المرجعية» المشوهة. فاليقظة اليقظة يا أبناء الجزائر من دعاة الفتن العابرة للحدود.

تنبيهات منهجية وقواعد سلفية

القاعدة الأولى: الاعتبار بجوهر الدعوة لا بشعارات الانتماء

يجب على المسلم ألا ينخدع بمسميات «الوسطية» أو «التصوف» إذا كانت تخفي خلفها طعوناً في أئمة الإسلام. فالميزان هو الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، لا ما يدعيه المتعصبون من الانتماء لأهل السنة وهم يمارسون مسالك الخوارج في التبديع.

القاعدة الثانية: حرمة رموز الأمة وصيانة تاريخ المصلحين

إن الطعن في علماء الأمة ورموز نهضتها (كطاهر الجزائري) هو طعن في هوية الأمة وتاريخها. فيجب على الشباب الحذر من الوافدين الذين يسعون لقطع صلة الجيل الحالي برموز إصلاحه السلفي الأولي.

القاعدة الثالثة: خطر الفتاوى التحريضية على السكينة الوطنية

كل خطاب يدعو لاستعمال القوة ضد المخالفين في الرأي أو يحرض السلطات على فئة من المواطنين هو خطاب فتنة. المنهج السلفي الحق هو الذي يحفظ الدماء ويعزز الأمن ويجمع القلوب على الحق.

القصص واللطائف التربوية

شهادة ابن باديس في شيخه: درس في الوفاء

ذكر الشيخ كلمات الإمام ابن باديس التي تفيض حباً ووفاءً لشيخه طاهر الجزائري، وكيف رمى نفسه بالعقوق لتأخره في كتابة تاريخه. هذه اللطيفة تبرز الفرق الشاسع بين أخلاق الكبار في تقدير العلم وأهله، وبين أخلاق الوافدين الذين يتنقصون من جبال العلم لمجرد الهوى.

حسد «الوسطية»: عندما يغيظهم إسلام الناس

من أعجب ما ذكر الشيخ هو تضايق الحسين من إسلام الناس على يد غير طائفته. فبدلاً من الحمد لله على انتشار الإسلام، يبحث عن العيوب والطعون. وهذه اللطيفة تكشف أن الغرض عند هؤلاء هو تكثير سواد الطائفة لا إعلاء كلمة الله.

وصية ختامية

ختاماً، أوصي إخواني في جزائرنا الحبيبة بالاعتصام بالسنة، والحذر من دعاة التعصب الطائفي الذين يريدون تحويل مساجدنا وقنواتنا إلى ساحات حرب. إن الجزائر ستبقى وفية لمنهج ابن باديس والإبراهيمي وطاهر الجزائري، ولن يضرها كيد الوافدين ولا حقد المرجفين. تمسكوا بعلمائكم الربانيين، وكونوا يداً واحدة في حماية أمنكم الفكري وعقيدتكم الصافية. نسأل الله أن يطهر قلوبنا من الغل والتعصب، وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، والحمد لله رب العالمين.

M
منصة الشيخ مرابط العقيدة والمنهج السلفي

منصة دعوية علمية تعنى بنشر تراث الشيخ أبي معاذ محمد مرابط حفظه الله، وتسهيل الوصول إلى دروسه ومحاضراته ومقالاته العلمية على منهج أهل السنة والجماعة.

تواصل معنا والشبكات

الجزائر العاصمة، الجزائر
© 2026 جميع الحقوق محفوظة لمنصة الشيخ محمد مرابط.
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية