11 جانفي 2025 أبو معاذ محمد مرابط

ما حقيقة الأيادي الخارجية؟! خذ الجواب الموثق الصادم! أبو معاذ محمد مرابط

محاور وفصول الدرس 12

كشف التناقض الصارخ في خطاب المحرضين حول التدخلات الأجنبية وفضح استغلالهم للأزمات

مقدمة الكتاب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد؛ إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71]. أما بعد: فإن قضية "الأيادي الخارجية" والتدخلات الأجنبية في شؤون البلاد كانت ولا تزال محل جدل كبير ومعترك فكري شائك في واقعنا المعاصر؛ فبين من يثبتها بالدليل والبرهان القاطع والقرائن التاريخية والواقعية المشاهدة، وبين من يسخر منها ويعتبرها مجرد "نظرية مؤامرة" يروجها النظام للتغطية على الفساد والمظالم وتشويه المعارضة الشريفة بزعمهم. ولكن المتأمل المنصف والمتابع البصير لخطاب رؤوس الفتنة ودعاة الفوضى يجد عجباً لا ينقضي؛ فهم أكثر الناس استخداماً لهذه التهمة وتوظيفاً لها ضد خصومهم، وأكثرهم سخرية ونكراناً لها عندما تُوجه إليهم من الجهات الرسمية لإثبات عمالتهم وتواطئهم. وهذه السطور والصفحات ما هي إلا تجلية للحق بلسان القوم وأفواههم، وتوثيق صريح من كلامهم المسجل والمذاع، وفضح لأساليب هؤلاء المتاجرين بآلام الأوطان، الذين يتقلبون في مواقفهم وشرائعهم السياسية بحسب ما تمليه عليهم مصالحهم الحزبية الضيقة وتوجيهات مموليهم وداعميهم خلف البحار. نسأل الله أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، وأن يحفظ بلادنا الجزائر وسائر بلاد المسلمين من كيد الكائدين ومكر الماكرين.

تنبيهات وقواعد منهجية

خاتمة

وفي الختام، يتبين لكل ذي عينين ومنصف يبحث عن الحق أن قضية الأيادي الخارجية والتدخلات الأجنبية ليست نسجاً من الخيال ولا فزاعة مخترعة، بل هي حقيقة صارخة يقر بها المحرضون أنفسهم في غرفهم المغلقة ومنصاتهم الإعلامية. إن الجزائر الحبيبة مستهدفة في دينها ووحدتها وأمنها واستقرارها، والواجب على كل ابن مخلص لهذا الوطن أن يعض على جماعة المسلمين بالنواجذ، وأن يبتعد عن مسالك الفتن ودعاة الفوضى الذين ثبتت عمالتهم وارتباطهم بالدوائر الاستخباراتية والأفكار الصهيونية. نسأل الله العلي العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يقي بلادنا الجزائر وسائر بلاد المسلمين الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يوفق ولاة أمرنا وجيشنا ورجال أمننا لما فيه صلاح العباد والبلاد، وأن يرد كيد المتربصين في نحورهم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

التعليقات والأسئلة حول الدرس

شارك بأسئلتك أو فوائدك المستنبطة من هذا الدرس

سجل دخولك لتتمكن من كتابة تعليق أو طرح استفسار حول هذا الدرس.

دخول
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يشارك بفائدة!

التفريغ الصوتي للدرس

593 فقرة
الشيخ أبو معاذ محمد مرابط
الشيخ أبو معاذ محمد مرابط العقيدة والمنهج السلفي

عفا الله عنه وعن والديه

منصات المتابعة والتواصل

الجزائر العاصمة، الجزائر
© 2026 جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ أبي معاذ محمد مرابط. العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة هم أولو العرفان