18 مارس 2025 أبو معاذ محمد مرابط

صبرا أهل غزة! لأبي معاذ محمد مرابط

محاور وفصول الدرس 12

نصائح إيمانية في فقه الصبر والرضا بالقضاء والقدر

مقدمة الكتاب

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: 102). ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: 1). ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِيعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب: 70-71). أما بعد؛ فإن ما يمر به إخواننا في غزة وفلسطين من مجازر وآلام مستمرة، ليمتحن إيمان القلوب ويختبر ثبات النفوس على أصول التوحيد والسنة. وإن أعظم المصائب هي مصيبة الدين، حين يجمع المرء بين ألم المصيبة الدنيوية وبين إثم التسخط على أقدار الله تعالى. وهذه الكلمات والتعليقات هي دعوة جادة للمراجعة الإيمانية، وتذكير بفضيلة الصبر والاحتساب، وبيان للحكم الإلهية التي تخفى على الكثيرين في خضم الأحداث الدامية والمجازر النكراء، لعل الله أن يثبت بها القلوب ويغفر بها التقصير والذنوب.

تنبيهات وقواعد منهجية

خاتمة

ختاماً، نتوجه إلى الله العلي القدير، ناصر المستضعفين وقاصم الجبارين، أن يربط على قلوب إخواننا في غزة وفلسطين، وأن يثبت أقدامهم، ويتقبل شهداءهم، ويشفي جرحاهم، وينزل عليهم السكينة والرحمة والأمن. ونصيحتنا لكل مسلم في أوقات المحن أن يعتصم بحبل الله المتين، ويلزم جادة الصبر والاحتساب، ويطهر قلبه من دنس التسخط والاعتراض، ولسانه من الشكوى والجزع، مستغفراً ربه تبارك وتعالى من كل زلة لسان أو غفلة قلب في فهم السنن الإلهية. إن طريق النصر والتمكين للأمة يبدأ من تصحيح عقيدتها ورجوعها الصادق إلى ربها وإقامة توحيده والتسليم الكامل لأقدار العزيز الحكيم، واليقين بأن العاقبة الحميدة لأهل التقوى والإيمان، ولا عدوان إلا على الظالمين. وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

التعليقات والأسئلة حول الدرس

شارك بأسئلتك أو فوائدك المستنبطة من هذا الدرس

سجل دخولك لتتمكن من كتابة تعليق أو طرح استفسار حول هذا الدرس.

دخول
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يشارك بفائدة!

التفريغ الصوتي للدرس

104 فقرة
الشيخ أبو معاذ محمد مرابط
الشيخ أبو معاذ محمد مرابط العقيدة والمنهج السلفي

عفا الله عنه وعن والديه

منصات المتابعة والتواصل

الجزائر العاصمة، الجزائر
© 2026 جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ أبي معاذ محمد مرابط. العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة هم أولو العرفان