15 مارس 2025 أبو معاذ محمد مرابط

ردّا على يوسف عبد السميع: ماذا عن صفحات القاعدة؟!

محاور وفصول الدرس 11

كشف التناقض المنهجي والسكوت المريب عن رؤوس الفتنة والتكفير

مقدمة الكتاب والتمهيد المنهجي

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: 102)، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: 1)، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب: 70-71). أما بعد؛ فإن من أصول أهل السنة والجماعة السعي بالعدل والإنصاف، والرد على أهل البدع والأهواء بالدليل والبرهان الساطع من الكتاب والسنة وأثر السلف الصالح. وإن من أعظم البلايا التي ابتليت بها الدعوة السلفية في هذا العصر، ظهور فئة من دعاة الفتنة والتلون الحركي الذين اتخذوا من منصات التواصل الاجتماعي منابر للطعن في أهل السنة والجماعة وتشويه منهجهم القويم، مستعينين بصفحات مجهولة الهوية وعوام لا فقه لهم، لتمرير عقائدهم المنحرفة وسكوتهم المريب عن رؤوس الفتنة والتكفير. ويأتي هذا الكتاب ليرد بالبراهين العلمية السلفية الأثرية على يوسف عبد السميع، كاشفاً لتناقضاته المنهجية الفاضحة وتلونه المستمر، ومظهراً للحقائق والسرائر التكفيرية التي يخفيها هو وأعوانه من طعونات خبيثة في أئمة السنة الكبار ودعوة صريحة للخروج على ولاة الأمور، حماية لشباب الأمة من هذا الانحراف والتموج الفكري الخطير.

تنبيهات وقواعد منهجية

خاتمة

وفي ختام هذه الوقفات العلمية والكشوفات المنهجية، يوجه الشيخ أبو معاذ محمد مرابط حفظه الله نصيحة غالية إلى عامة الشباب المسلمين وطلاب العلم في الجزائر وسائر بلاد المسلمين، بضرورة لزوم الجماعة والالتفاف حول العلماء الراسخين في العلم، والحذر الشديد من دعاة التلون والفتنة الذين يسعون لزعزعة استقرار البلاد والعباد باسم الدفاع عن السنة. إن أمن الأوطان وعقيدة التوحيد هما أغلى ما يملكه المسلم، والواجب صيانتهما من عبث العابثين وتخرصات المبتدعين الذين يستحلون الخروج والتكفير في السر ويظهرون الورع في العلن. نسأل الله تعالى أن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كيد الفجار وشر الأشرار، وأن يثبتنا على الحق حتى نلقاه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.

التعليقات والأسئلة حول الدرس

شارك بأسئلتك أو فوائدك المستنبطة من هذا الدرس

سجل دخولك لتتمكن من كتابة تعليق أو طرح استفسار حول هذا الدرس.

دخول
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يشارك بفائدة!

التفريغ الصوتي للدرس

269 فقرة
الشيخ أبو معاذ محمد مرابط
الشيخ أبو معاذ محمد مرابط العقيدة والمنهج السلفي

عفا الله عنه وعن والديه

منصات المتابعة والتواصل

الجزائر العاصمة، الجزائر
© 2026 جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ أبي معاذ محمد مرابط. العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة هم أولو العرفان