شارك بأسئلتك أو فوائدك المستنبطة من هذا الدرس
سجل دخولك لتتمكن من كتابة تعليق أو طرح استفسار حول هذا الدرس.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله جميعا
يا أخي وانت في هذه الأيام في بيتك
أدري كما تدري أنت أن الأرض ضاقت عليك فضلا عن البيت
يعني الآن ركما في قلق وفي حيرة كيف شندير ورك رايح جاي
بين الغرف ويترتب على هذا القلق كما ترى أنت بنفسك في هذه الساعات
تلك المشادات والغضب مع الزوجة ومع الأبناء
المشكل في هذه القضية أنك لا تدري ولا تعلم
ولم تفهم إلى الآن ما هو دورك ووظيفتك في البيت
في فترة الحجر الصحي
أخي العزيز
بحكم هذا الإسلام العظيم الذي تنتسب إليه
وهذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم
الذي تقتدي به وتفتخر بانتسابك لهذا النبي العظيم
لا بد أن تدرك وأن تعلم بأن النبي صلى الله عليه وسلم
كان يجلس في بيته
في بيته فعليك أن تسأل ما هي الأشغال وما هي الوظائف التي كان يقوم بها النبي صلى الله عليه وسلم في بيته
وأن تنظر إليها ما جلبتها إلى بيتك إلا لخدمتك
نتكلم عن الزوجة وما بالك عن الأم وما أدراك من الأم
أنا نجيك من الأخير وأقول لك تحين هذه الفرصة وأن تجالس في البيت
ولا تضحك وأنت تسمع كلام بارك الله فيك
تحين هذه الفرصة وتعلم كيف تطبخ
وتعلم كيف تنظف بيتك
والله لا يعيب في ذلك
واللي يجد في نفسه حرج من ذلك
فهو على خطر
لا من ناحية انتسابه لهذا النبي صلى الله عليه وسلم
ولا من ناحية رجولته
المهم الأمر خطير جدا
جرب ترى أخي
والله جاتك فرصة الآن
المعلمة
رح تبذل كل جهدها باشتعلمك
هالطبخ
تعليم مجاني فاتحينها فرصة يا أخي
وإذا شفتها قائمة تطبخ
أوقف عند رأسها وتعلم
وإذا دخل في رأسك هذا الفرن الجديد
فسترى فيه متعة عظيمة صراحة
تولي ما تتقلقش من هذا الحجر
تجلس ربما الأشهر في بيتك
وتجد في ذلك متعة
وهذا الطبخ ستجده في ساعات الضيق
ربما المرأة تمرد أو حتى تتوفى
فتجد
هذا الفن الذي تعلمته
وهذه الحرفة التي تعلمتها في فترة الحجر
تجدها في ساعات الضيق كما قلت
فموش عيب أنك تتعلم هذه الأشياء
وتقوم بتطهير بيتك وتنظيفه
حملة التطهير الكبيرة
والمتعبة في البيت
لا تقدر لهاش المرأة وحدها يا أخي
فما تضيعش وقتك
وتقعد
مستلقي على فراشك
وربما تبدأ
تخلق في المشاكل مع زوجتك
أو تجد الأسباب
لتخرج من بيتك
لا يا أخي عندك أشياء كثيرة
ومن أعظم الأشياء التي تشغل بها وقتك
القراءة
ربما أنت ماشي مولف تتخرى
أو في حياتك ما قريت
فاستغلها فرصة الآن
وافتح كتابه أعظم ما يفتح
في هذه الأيام
المصحف
اقرأ كلام ربك
اقرأ كلام ربك يا أخي
ففيها متعة صراحة
وفيها أجر
وفيها تواب عظيم
يكفي كما ذكر
القرطبي رحمه الله
لما تكلم عن فضاء القرآن
أن يستحذر القارئ في تلك اللحظة
أنه يقرأ كلام الله
والله لو يعطوه كتاب
فيه كلام الوالد أو الوالدة
أو أحد الأجداد
ربما قرأته وأنت تمتع
ولله المثل الأعلى
وما بالك هذا الكتاب
هو كتاب الله
الذي نزل من فوق سبع سماوات
فأقرأ وقرأ التفسير
وضع بين يديك التفسير
لا سيما تفسير استعدي
موشب الضرورة
تفتح المصحف تقع تساعة
وأنت تقرأ لا أبدا
القلب هذا جاري
حكى سائر الجوارح
أعطيها الأمور ليقدر عليها
ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها
المهم تقرأ صفحة أو نصف صفحة
أفضل من أن لا تقرأ أشيئا
فانتبه أخي
وفيه كتب عظيمة
كتب القصص الصحيحة الثابتة
أقصد كتب التاريخ والأخبار
هذه تجد فيها متعة صراحة
كتب السيرة كذلك
الإشكال الآن أننا نرى كثير من إخواننا الآن في الحجر الصحي
راجع على كثير من إخواننا بالآثار السلبية
تجده يكتب أكثر مما يقرأ
التغريدات والمنشورات ملأت الدنيا
يا أخي نعطيك قاعدة في هذا الباب ذكرها البشير الإبراهيمي رحمه الله
حيث ذكر ابنه أحمد أنه لما كان يأتيه بمقالاته مقالات الإبن
لوالده البشير الإبراهيمي لينشرها في مجلات الجمعية
الشيخ البشير الإبراهيمي كان في كثير من الأحيان يرفضها
وهذا من عظيم إنصافه
وليد المفروض يفخر به
ويفرح ويحفل بهذه المقالات
كان يردها وكان يقول له
قبل أن تكتب عليك أن تحسن القراءة
وقبل أن تتكلم عليك أن تحسن الإنصات
هكذا كان يقول البشير الإبراهيمي
وبمقولته نذكر إخواننا
الآن الأصل أنك في وقت تحصي
لا سيما إذا كنت شاب صغير
أو واحد من عمة الناس ممن لم يطلب العم من قبل
الآن هذا الوقت
الواجب عليك أن تقرأ
وأن تستمع
أما تقعد جالس وتفتح لها تفتاعك
وجهازك وتقعد تكتب وتنشر
فهذا مما سيرجع عليك لا محالة بالخسران
إخواني الكرام
وأمر آخر حتى لا أطيل
نرى كثير من الناس
يتابعون ويكتيرون متابعة الأخبار في هذه الأيام
ويهتمون بحصيلة هذا الوباء
ورأيت كثير منهم
والأسى قد ملأ وجوههم
كل ما قرأ الحصيلة اليومية
فتراها إذا شاف مثال ازدياد عدد الوفايات
يحزن ويتألم ويقول الكلام الذي ربما يسخط الله
قد ذكرنا من قبل أن هذا ينافي الإيمان
ينافي الإيمان أصل الإيمان بالقضاء والقدر
وينافي الصبر الذي فرضه الله علينا
يا إخواني بارك الله فيكم
هذا المصاب هذا البلاء من عند الله
انتبهوا هذا المصاب هذا البلاء هو من عند الله
فالواجب في هذه الأيام هو الصبر على مصاب الله
وأذكركم بآية تقرؤونها كثيرا وهي من سورة البقرة
لكن للأسف كما نقول دائما في ساعات البلاء
نغفل عن مثل هذه الأمور الظاهرة الواضحة في ديننا
الله عز وجل يقول
وَلَا نَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَةِ
ربنا قال وَلَا نَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ
يعني شيء من هذه المصائب وليس كلها
يعني شيء فقط من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرة
وَبَشِّرِ الصَّابِرٍ
من هم الذين إذا أصابتهم مصيبة
قالوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَجِعٌ
هؤلاء أهل الإيمان وأهل الصبر عند المصائب يستحذرون هذه المعاني
يقولون إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَجِعٌ
نحن مملوكون لله ونحن راجعون إليه
والله يعلم وأنتم لا تعلمون
لا يسألوا عما يفعل وهم يسألون
فأولئك كيف كان جزاؤهم
قال في تمام الآية جل وعز
أولئك عليهم صلوات من ربهم
يعني ثناء من ربهم
ورحمة وأولئك هم المهتدون
يا إخواني الأمر عظيم جدا
ثواب جزيل انفلتوا منا في هذه الأيام
أنت لما تشوف عدد الوفايات وتتقلق وتنكمش
وتتجد ألم في قلبك
فهذا ربما يذهب عنك الأجور
فالمفروض تحتسب
ولما تشوف الحصيلة زادت
احتسب الأجر
وقل إن لله وإن إليه راجعون
حتى تؤجر على هذا الألم
يا إخواني المصاب هذا عم في الدنيا كلها
حتى الكفار
والله عز وجل يقول
إن يمسسكم قرح فقد مسل القوم قرح مثله
وتلك الأيام نداولها بين الناس
وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء
والله لا يحب الظالمين
إخواني من حكمة الله البالغة
أنه أحيانا يبتلي أهل الإيمان
بالمصائب والقتل والمرض
مثل هذا الوباء
لماذا؟
ويتخذ منكم شهداء
لحكمته البالغة
أحيانا يكرم الله عز وجل عباده
بمنزلة الشهادة
فلإخواننا الذين يعلن عنهم يوميا
أقصد في قوائم الوفاية
نرجو لهم أن يكونوا عند الله من الشهداء
فأصبروا واحتسبوا
إن تكونوا تألمون
فإنهم يألمون مكما تألمون
وترجون من الله ما لا يرجون
أنت الآن لازم يظهر الفرق بينك وبين الكافر
الذي لا يرجو لقاء الله
بل لا يؤمن به
أنت تؤمن بالله
وترجو من هذا المرض ما لا يرجوه الكافر
فاحتسبوا الأجر
مش يقول تقيقة الآن
تقعد تنظر إلى القوائم
وإلى العاجل والهام والأخبار
والقلب تاعتصر بمثل هذه الأخبار
وفي الأخير لا تخرج بشيء
لا بأجر ولا بشفاء
يعني كما نقول نحن في الجزائر
تربح غير العيب
هذه نصيحة عفوية مختصرة
فأرجو أن تجد مسلكا إلى قلوبكم
والسلام عليكم ورحمة الله