00:13 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حيّاكم الله إخواني الكرام. نعود مرة أخرى إلى
00:18 صفحةِ "مدخلي نيوز" بعدما غِبنا عنها طويلاً. لندخل في الموضوع مباشرةً. جماعةُ "مدخلي نيوز"
00:24 نشروا هذا المنشورَ تهكُّماً بهذا الرجلِ، مُنتقدينَ تسجيلاً صوتياً له، وهو محمد شمسُ
00:31 الدينِ. الذي يتبادرُ إلى الذهنِ أن هذا الرجلَ مدخليٌّ، وهذا الذي فهمَهُ مَنْ يتابعُ هذه الصفحةَ،
00:38 ومَنْ يعلّقُ عليها، والأمثلةُ أمامَكم. حسناً، المفاجأةُ غيرُ السارّةِ بطبيعةِ الحالِ، والأمرُ
00:47 المحزنُ والفاجعةُ أنَّ هذا الرجلَ لا علاقةَ له بالمداخلةِ، بل هو معروفٌ بأنه مِنْ خصومِ
00:54 المداخلةِ، وإليكم الدليلُ: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. موضوعُ اليومِ: كيفَ خدمتْ
01:00 الجماعةُ المدخليةُ جماعةَ الإخوانِ المسلمين؟". نتكلمُ عن توحيدِ الحاكميةِ وتقسيمِ التوحيدِ
01:05 بعدَ أن نبيّنَ كذبةَ الطائفةِ المدخليةِ، التي تكلمنا عنها سابقاً وقلنا، وعلى شريفِ علمِكم، أنَّ مِنْ
01:14 أهمِّ النصوصِ عندَ الحزبِ المدخليِّ هو قولُ الشيخِ الألبانيِّ - رحمه الله -: "الطائفةُ
01:20 المدخليةُ عُرِفَتْ كطائفةٍ تهتمُّ بتبديعِ أهلِ السنّةِ والجماعةِ". تقولُ: ربما لا يعرفونَهُ. بل
01:28 أقولُ لكم: بل يعرفونَهُ حقَّ المعرفةِ، والدليلُ أمامَكم. يعترفونَ بأنه ممَّنْ يردُّ على المداخلةِ.
01:36 لا تتعجّبْ. سأجيبُكَ بجوابٍ يريحُكَ - إن شاء الله - ويزيلُ عنكَ هذا التعجّبَ. لننظرْ إلى
01:43 منشورٍ آخرَ: "كان على أهلِ غزّةَ أن يتشاوروا معنا قبلَ الدخولِ في الحربِ". أي أنهم ينتقدونَ
01:48 هذا الرجلَ، وهو ياسرُ برهامي. لِنَنْظُرْ إلى منشورٍ آخرَ.
01:52 يتهكّمونَ بهؤلاءِ، وفيهم ياسرُ برهامي. الصورةُ تحتَ عنوانِ: "شيوخٌ من الفرقةِ الناجيةِ، لحومُهم مسمومةٌ".
02:00 وكذلك قالوا: "هكذا يفكّرُ المدخليُّ". نفهمُ من كلامِهم ومنشورِهم أنَّ هذا الرجلَ، ياسرَ برهامي،
02:06 وجماعةَ مصرَ، هم من المداخلةِ. والجميعُ يعرفُ أنَّ هؤلاءِ هم من جماعةِ حزبِ النورِ،
02:12 عندهم حزبٌ في مصرَ، وهم من خصومِ المداخلةِ. وزعيمُهم هذا، ياسرُ برهامي، ينتقدُ
02:19 المداخلةَ ويطعنُ فيهم، مثلُهُ مثلُ "مدخلي نيوز". والدليلُ أمامَكم الآنَ. مع أنَّ هناكَ أناساً جَهَلَةً
02:25 ضُلاَّلاً بلغَ الغلوُّ بهم مداهُ. كنتُ أقرأُ مقالاً اليومَ لأحدِ المدخليينَ يقولُ فيهِ: "نحنُ نفرحُ بما
02:31 يفعلُهُ اليهودُ في الشيعةِ". هؤلاءِ المداخلةُ أمرُهم فظيعٌ! اليومَ يهاجمونَ السنوارَ،
02:36 "مُستريحٌ ومُستراحٌ منه". لا، يقولونَ: "مُستراحٌ منه" فقط. والآنَ، إليكم مفاجأةٌ لن يتوقّعَها أحدٌ منكم:
02:42 أحدٌ. أحضروا مقطعَ فيديو لأحدِ الشبابِ على أساسِ أنه مدخليٌّ، وهاجموهُ. تدرونَ مَنْ صاحبُ الفيديو؟
02:48 يا إخواني، أنا لا أتقصّدُ إضحاكَكم، وإنما أذكرُ هذا للعبرةِ ولبيانِ أنَّ أصحابَ هذهِ
02:54 الصفحةِ قد بلغوا مبلغاً عظيماً من الفجورِ في الخصومةِ. فحتى وإن كنتَ تخالفُ الشيخَ ربيعاً والمداخلةَ،
03:00 فالمفروضُ أن رجولتَكَ تمنعُكَ من التفاعلِ مع هؤلاءِ المجرمينَ. هذا الشابُّ
03:06 الطفلُ الصغيرُ الذي أحضروا مقطعَهُ وشهّروا بهِ، تدرونَ مَنْ هو؟ انظروا أمامَكم. هذا هو
03:12 "جلادُ المداخلةِ"! الشابُّ الذي كانَ يسجّلُ مقاطعَ ويكتبُ منشوراتٍ في حسابِهِ ويردُّ على المداخلةِ،
03:17 وسمّى نفسَهُ "جلادَ المداخلةِ". انتهى بهِ المطافُ هدفاً لصفحةِ "مدخلي نيوز"! وهذا الذي حذّرتُ منه في مناسباتٍ
03:24 كثيرةٍ؛ أنه سيأتي يومٌ عليكم تُلقّبونَ فيهِ بهذا اللقبِ، لأنَّ هدفَ هؤلاءِ التكفيريينَ ليسَ مجرّدَ
03:31 الشيخِ ربيعٍ، وإنما غرضُهم سياسيٌّ، هو الخروجُ والتكفيرُ وإقامةُ الثوراتِ. أنتَ ما دمتَ
03:37 تخالفُهم في هذهِ الأصولِ فأنتَ مدخليٌّ، حتى وإنْ كنتَ تطعنُ في الشيخِ ربيعٍ. المهمُّ، "جلادُ المداخلةِ"
03:43 أصبحَ هدفاً في صفحةِ "مدخلي نيوز". ولكَ أنْ تعجبَ من تعليقِهِ؛ مسكينٌ، جاءَ يعلّقُ فقالَ لهم: "أنا
03:49 لستُ مدخلياً، وأكرهُ هذهِ الفرقةَ. أنا مجرّدُ طالبِ علمٍ". وقعتُ بينَ الوحوشِ! يا محمد بعزوق، يا مدخليُّ!
03:56 (صفحة) "مدخلي نيوز" ماذا ستردُّ عليه؟ هل ستقولُ: "أخطأنا، لم نكنْ نعرفُ أنكَ ضدَّ المداخلةِ"؟ لا تقدرُ أن تقولَها لهُ،
04:01 لأنَّ هؤلاءِ يتقصّدونَ الكذبَ. هم يعرفونَ أنَّ هذا ضدَّ المداخلةِ، لكنهم أرادوا أن يملؤوا بهِ صفحتَهم. قالوا له:
04:09 "أنتَ لستَ طالبَ علمٍ يا محمد..." إلى آخره. يرد الشاب: "لا، الموضوعُ أنني لستُ مدخلياً".
04:14 وأنا أقولُ لكَ يا أيها الشابُّ: انظرْ إلى مقدّمةِ المقطعِ لكي تفهمَ لماذا لا يرضَوْنَ
04:20 عنكَ، ولماذا جاؤوا وشهّروا بكَ أصلاً. أتشاركُ أنتَ في تظاهرةٍ أو في ندوةٍ ونحوِ ذلك في مؤسسةٍ
04:26 رسميةٍ، أظنُّ. المهمُّ، انظرْ إلى الصورةِ التي خلفَكَ: صورةُ الرئيسِ عبدِ المجيدِ تبون. من أجلِ هذهِ
04:31 الصورةِ تُعاقَبُ هذا العقابَ الشديدَ. ليسَ الأمرُ مجرّدَ تشهيرٍ بكَ في الصفحةِ، واللهِ...
04:50 المستعانُ. الآنَ حانَ وقتُ كشفِ هذهِ الحقيقةِ، وهيَ أنَّ هؤلاءِ، جماعةَ "مدخلي نيوز"، هم من جماعةِ
04:59 الإخوانِ، وإنْ أنكروا ذلك. الآنَ تغيّرتِ الأمورُ بعدما صُنِّفتْ هذهِ الجماعةُ إرهابيةً في بعضِ
05:05 الدولِ، وافتُضِحَ أمرُها، وصارَ الجميعُ يعرفُ ما معنى الإخوانِ المسلمينَ. الآنَ صارَ كثيرٌ منهم،
05:12 حتى من المرشدِ، حتى من قياداتِ الإخوانِ، لمّا تُسائِلُهم يقولُ لكَ: "أنا لستُ من الإخوانِ"، "أنا
05:17 لستُ إخوانياً". فلا تنتظرِ الآنَ إخوانياً يعترفُ بانتسابِهِ لهذهِ الجماعةِ. حسناً، تقولُ لي:
05:24 "أينَ دليلُكَ على أنَّ هؤلاءِ، جماعةَ "مدخلي نيوز"، من جماعةِ الإخوانِ؟". أقولُ لكَ: المتأمّلُ في
05:30 منشوراتِهم، بأقلِّ نظرٍ، يعرفُ أنهم ينتهجونَ هذا النهجَ. ولكن مع ذلك، نُعطيكَ شيئاً
05:37 من الأدلّةِ. انظرْ إلى هذا المنشورِ: "طعنُ الشيخِ ربيعٍ المدخليِّ دفاعاً عن الإخوانِ". ربيعُ المدخليُّ
05:44 يتّهمُ الإخوانَ المسلمينَ. لنَرَ منشوراً ثانياً: من شدّةِ انتمائِهم لهذا المنهجِ، يُحيونَ ذكرى
05:51 وفاةِ سيّدِ قطبٍ. الهاشتاغُ أمامَكم: #ذكرى_وفاة_سيد_قطب. وبطبيعةِ الحالِ، يستغلّونَ هذهِ الذكرى
05:57 في الطعنِ في الشيخِ ربيعٍ. وسيأتي - إن شاء الله - في مناسباتٍ قادمةٍ الحديثُ عن قضيةِ سيّدِ
06:03 قطبٍ، واعتمادِ الجماعاتِ الإرهابيةِ المسلّحةِ، لا سيّما في الجزائرِ، على
06:08 كتبِهِ، وجهودِ الشيخِ ربيعٍ في فضحِ هذا الفكرِ التكفيريِّ. حسناً، لننظرْ إلى منشورٍ آخرَ أمامَكم
06:15 الآنَ. منشورٌ فيهِ الدفاعُ عن الرئيسِ المصريِّ السابقِ الذي ينتمي إلى جماعةِ الإخوانِ: "هل كفرَ
06:23 محمد مرسي عندما تحدّثَ عن عقيدةِ النصارى؟". أي أنهم وضعوا مقطعَ فيديو خلاصتُهُ الدفاعُ عن
06:30 الرئيسِ... الدفاعُ عن محمد مرسي، وأنه لم يقعْ في ذلكَ الخطأِ الذي انتُقِدَ عليهِ. حسناً،
06:36 إن شاء الله، هذهِ المنشوراتُ الثلاثةُ تكفي العاقلَ لإثباتِ هذهِ العلاقةِ بينهم وبينَ
06:41 الإخوانِ. ما علاقةُ الإخوانِ بموضوعِنا؟ أقولُ لكم: علاقةُ الإخوانِ بموضوعِنا أنَّ الإخوانَ
06:47 يجوزُ عندهمُ الكذبُ لمصلحةِ الدعوةِ. هذا الكتابُ أمامَكم، هو لمحمودِ الصبّاغِ، وهو واحدٌ
06:54 من القيادةِ القديمةِ للإخوانِ، والمسؤولُ عنِ التنظيمِ الخاصِّ السريِّ الجهاديِّ للإخوانِ،
07:02 والذي كلّفَهُ مصطفى مشهور، مرشدُ الإخوانِ الأسبقُ. هذا كتابُهُ. مستحيلٌ أنْ تجدَ هذا الكتابَ
07:08 عندَ الإخوانِ، أو تجدَهم ينشرونَهُ أو يذكرونَهُ. حتى أنتَ وأنتَ تستمعُ الآنَ، أدري أنكَ لأوّلِ مرّةٍ تسمعُ
07:14 بمحمودِ الصبّاغِ. إنَّ هذا الكتابَ لا ينشرونَهُ، بل تهجّموا عليهِ بعدَ نشرِهِ للكتابِ ونشرِهِ
07:21 لهذهِ الحقائقِ عنِ الإخوانِ. أجزمُ أنَّ أكثرَكم لأوّلِ مرّةٍ يرى هذهِ الصورةَ. حتى صُوَرُ الرجلِ
07:27 لا توجدُ. هذهِ صورةٌ نادرةٌ لهذا الرجلِ. ماذا يقولُ في كتابِهِ حولَ التنظيمِ السريِّ للإخوانِ؟
07:34 نُعطيكم شيئاً ممّا قالهُ. وقبلَ ذلكَ، هذهِ مقدّمةُ مصطفى مشهور، مرشدِ الإخوانِ في ذلكَ الوقتِ،
07:41 قبلَ 60 سنةً، يُثني فيها على صاحبِ الكتابِ: "وقد تعرّفتُ على الأخِ محمودِ الصبّاغِ في مراحلِ
07:48 الدراسةِ الثانويةِ والجامعيةِ، وقد تشرّفَ هو أيضاً بالانتماءِ إلى جماعةِ الإخوانِ
07:52 المسلمينَ". هذا دليلٌ على أنَّ الرجلَ معروفٌ، ومعروفٌ انتماؤهُ لجماعةِ الإخوانِ. ماذا يقولُ
07:58 في كتابِهِ؟ من الأشياءِ التي هيَ من صميمِ دعوةِ الإخوانِ: "رابعاً: يجوزُ إيهامُ القولِ للمصلحةِ".
08:06 إيهامُ القولِ، بمعنى الكذبِ، بمعنى المداراةِ، المداهنةِ، التوريةِ... افهمْها كما تشاءُ. خلاصةُ
08:13 هذهِ النقطةِ أنه يُوهِمُكَ بشيءٍ للمصلحةِ، مثلَ ما فعلتْ صفحةُ "مدخلي نيوز" الآنَ. عندَها هدفٌ هو تشويهُ
08:20 السلفيينَ وتشويهُ المداخلةِ. تقولُ الصفحةُ: "لم أجدِ المادّةَ، فماذا أفعلُ؟ أذهبُ فأُحضِرُ أقوالَ دعاةٍ
08:27 آخَرينَ من أجلِ إيهامِكَ بأنَّ هؤلاءِ مداخلةٌ". وإذا سألتَني سؤالاً مباشراً وأحرجتَني، ربما
08:33 أقولُ لكَ: "أنا لم أقلْ إنَّ هؤلاءِ مداخلةٌ. أنا نشرتُ فقط". لكنهم نَسُوا أنَّ هذهِ الصفحةَ،
08:39 وتخصُّصَ هذهِ الصفحةِ باعترافِهم، هو في الردِّ على المداخلةِ. وكلامُهم أمامَنا. "كما تنشرُ
08:45 الصفحةُ مقاطعَ فيديو ومنشوراتٍ تناقشُ فيها أهمَّ العباراتِ التي اشتهرَ بها القومُ
08:51 (يعني المداخلةَ)، وتغطّي الحدثَ في البيتِ المدخليِّ بنقلِ أخبارِهِ". لقد حدّدوا مسارَ
08:57 الصفحةِ من خلالِ اسمِها ومن خلالِ منشوراتِها. واليومَ تأتي لي بمحمدِ شمسِ الدينِ والبرهامي
09:03 على أساسِ أنهم مداخلةٌ! قاتلَ اللهُ أهلَ الكذبِ! نأتي إلى عصرِنا هذا. الصورةُ أمامَكم على
09:10 اليمينِ، هذا محمدُ مهدي عاكف، مرشدُ الإخوانِ. وعلى اليسارِ، محمدُ مرسي.
09:17 ويتوسّطُهُما محمدُ حبيب. مَنْ يكونُ هذا محمدُ حبيب؟ هو نائبُ المرشدِ العامِّ، محمدِ مهدي عاكف.
09:25 هو نائبُهُ. الآنَ، الآلةُ الإعلاميةُ شغّالةٌ منذُ 20 سنةً على الأقلِّ. هي شغّالةٌ منذُ القديمِ، لكنْ
09:32 منذُ 20 سنةً تشتغلُ بشكلٍ رهيبٍ. أنتَ بعيدٌ عن هذهِ الأمورِ ولا تفهمُها. مستحيلٌ أنْ تعرفَ
09:38 هذا الرجلَ، محمدَ حبيب، أو محمودَ الصبّاغَ الذي ذكرتُهُ، ونحوَهما. لا تعرفُهم نهائياً، لا سيّما
09:44 وأنهم خالفوا الإخوانَ. حسناً، لِنَنْظُرْ ماذا يقولُ محمدُ حبيب عنِ الإخوانِ وعن كذبِهم:
09:52 "- رأيتُ أموراً... أنبأتْ عنِ المستقبلِ. - مثلَ ماذا يا دكتور؟"
09:59 "- الكذبُ... يكذبونَ كما يتنفّسونَ."
10:06 "- من محمودِ عزّت... لخيرتَ الشاطرِ..."
10:12 "... لمحمدِ مهدي عاكف... لبديعٍ... لا، بديعٌ هذا مسكينٌ، لا شأنَ لهُ."
10:22 "يكذبونَ كما يتنفّسونَ". مَنْ قالَها؟ هل قلتُها أنا؟ هل قالَها الشيخُ ربيعٌ المدخليُّ؟ هل قالَها
10:29 السلفيّونَ؟ قالَها نائبُ المرشدِ العامِّ، محمدُ حبيب. شخصيةٌ بارزةٌ معروفةٌ عندَ الإخوانِ
10:35 المسلمينَ. دعونا نَرَ دليلاً آخرَ: هناكَ شخصٌ اسمُهُ ثروتُ الخرباوي، هذا محامٍ كانَ من
10:42 قياداتِ الإخوانِ، انفصلَ عنهم. أكيدٌ أنكم لا تعرفونَهُ ولن تسمعوا عنهُ، لأنَّ هذهِ الجماعاتِ
10:48 الإسلاميةَ والإخوانَ ونحوَها، لا يتكلّمونَ عن تاريخِهم. تجدُ الواحدَ منهم يقولُ: "المداخلةُ والسلفيّونَ
10:55 تفرّقوا ويتفرّقونَ، وانشطروا إلى فِرَقٍ..." ونحوَ ذلك. لأنهم على
11:01 درايةٍ تامّةٍ بأنَّ أكثرَ الناسِ لا يفهمونَ شيئاً في تاريخِ الجماعاتِ. فهؤلاءِ الإخوانُ هم أكثرُ
11:08 الجماعاتِ تفرُّقاً، والأدلّةُ أمامَكم في هذا التسجيلِ الصوتيِّ وفي غيرِهِ من التسجيلاتِ. هذا
11:14 الخرباوي كانَ هو المدافعَ في لجنةِ الدفاعِ عنِ المرشدِ
11:19 في أحداثٍ كثيرةٍ، لا سيّما أحداثَ 99. لنستمعْ إليهِ ماذا يتكلّمُ عن هذا الجانبِ من تاريخِ
11:26 الإخوانِ، ألا وهو الكذبُ: "ونحنُ نرى كلَّ يومٍ كيفَ يكذبونَ. إنّ المرءَ يُصابُ بالذهولِ،
11:33 كيفَ تتقرّبُ إلى اللهِ بالكذبِ؟ كيفَ تقيمُ الشريعةَ وأنتَ تكذبُ؟ تتكلّمُ على مَنْ ينتقدُكَ
11:40 وتقولُ: "إذا خاصمَ فجَرَ"، وتنسى: "إذا حدّثَ كذَبَ"! الدكتورُ محمدُ بديع لمّا قُبِضَ عليهِ في 15
11:47 أكتوبرَ سنةَ 99، كنتُ قائماً على إدارةِ هذهِ الأزمةِ. كنّا نعقدُ مؤتمراً صحفيّاً عالميّاً في
11:56 فندقِ هيلتون رمسيس، ونقدّمُ للصحافةِ السيرةَ الذاتيةَ لكلِّ واحدٍ، على أنها شخصياتٌ من أنجبِ
12:03 شخصياتِ مصرَ حُبِسَتْ وتُحبَسُ عسكرياً. فطلبنا منهم أن يبعثوا لنا السيرةَ الذاتيةَ لكلِّ واحدٍ لكي
12:08 نقدّمَها في المؤتمرِ الصحفيِّ. فوجدنا الدكتورَ بديعاً قد بعثَ بأنهُ واحدٌ من أعظمِ 100 عالمٍ في
12:14 ...تمَّ اختيارُهُ ليكونَ واحداً من أعظمِ 100 عالمٍ في القرنِ العشرينَ في الباثولوجي. واحدٌ من أعظمِ
12:20 100 عالمٍ في القرنِ العشرينَ في الباثولوجي! أنا وجدتُها مبالغاً فيها قليلاً. فلمّا ذهبتُ إليهم... كتبنا
12:24 هذا الكلامَ عموماً: "تمَّ اختيارُهُ ليكونَ كذا". ولمّا ذهبتُ إليهم في السجنِ، وكنتُ جالساً مع أربعةٍ
12:29 أو خمسةٍ منهم، أقولُ لهم: مَنْ الذي اختارَ الدكتورَ محمدَ بديع ليكونَ واحداً من أعظمِ 100
12:33 عالمٍ في القرنِ العشرينَ في الباثولوجي؟ قالوا لي: نحنُ اخترناهُ! نحنُ ونحنُ جالسونَ اخترناهُ!
12:38 "إذاً ماذا كنّا سنكتبُ في السيرةِ الذاتيةِ؟!". ولمَنْ أرادَ أن يتوسّعَ في معرفةِ شيءٍ من مخازي
12:44 جماعةِ الإخوانِ، فليقرأْ كتابَ هذا الرجلِ، ثروتَ الخرباوي، والذي هو بعنوانِ "سرُّ المعبدِ". ولا
12:51 أحدٌ قدَرَ أن يردَّ عليهِ من جماعةِ الإخوانِ، لأنه تكلّمَ بمعارفِهِ وتجاربِهِ مع هذهِ الجماعةِ. أقولُ
12:59 الآنَ تحقّقَ عندَنا ما قالهُ الشيخُ ربيعٌ مرّاتٍ ومرّاتٍ، أنَّ هؤلاءِ لا يحاربونَني - كما قالَ -
13:06 "إلا بالكذبِ". صدقَ الشيخُ - حفظَهُ اللهُ ومتّعَ الأمّةَ
13:12 بصحتِهِ -: "واللهِ ما يُسألون! أقسمُ باللهِ أنَّ هؤلاءِ لا يحاربونَني إلا بالكذبِ! وهذهِ كتبي، وهذهِ
13:20 أشرطتي، وسُببتُ. نحنُ وإيّاهُ. أبرأُ إلى اللهِ ممّا يُنسبُ إليَّ. أقسمُ
13:26 باللهِ أنَّ هؤلاءِ لا يحاربونَني إلا بالكذبِ! وهذهِ كتبي، وهذهِ أشرطتي، وسُببتُ. نحنُ وإيّاهُ."
13:34 يا إخواني الكرامَ، ماذا تنتظرونَ من قومٍ استهانوا بهذهِ المصيبةِ العظمى، ألا وهيَ
13:40 الكذبُ؟ ألا يعلمُ هؤلاءِ أنَّ الصادقينَ سيسألُهمُ اللهُ تعالى عن صدقِهم يومَ القيامةِ؟ {لِيَسْأَلَ
13:48 الصَّادِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ}. كما قالَ ابنُ القيّمِ - رحمهُ الله -: "فإذا
13:53 سُئِلَ الصادقونَ وحُوسِبوا على صدقِهم، فما الظنُّ بالكاذبينَ؟". {لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ}، فكيفَ
14:02 بكَ أيها الكاذبُ؟ أصحابُ هذهِ الصفحةِ، ألا يفكّرونَ في يومِ القيامةِ؟ {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ
14:10 وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ ۖ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ}. أعندَكم شكٌّ أنَّ الصدقَ
14:18 يفتحُ اللهُ بهِ القلوبَ، ويُذِلُّ بهِ الخصومَ؟ فلماذا تلجؤونَ إلى الكذبِ؟ نقولُ لكم في الختامِ يا أصحابَ
14:26 صفحةِ "مدخلي نيوز": مخطئونَ إذا اعتقدتُم أنني سأستمرُّ معكم بهذهِ الطريقةِ. لقد تأكّدتُم
14:31 أكثرَ من غيرِكم بأنني صبرتُ عليكم فوقَ اللزومِ. لكن في قادمِ الأيامِ، سندخلُ معكم
14:37 في مرحلةٍ أخرى، وهيَ مرحلةُ كشفِ الأسماءِ والصورِ. كذلك سننتقدُكم يا مدراءَ الصفحةِ،
14:44 السابقينَ واللاحقينَ. وسنبدأُ بدفعةٍ أولى من مدراءِ هذهِ الصفحةِ. فجهّزوا أنفسَكم! صفحةٌ ليلَ
14:51 نهارَ وهي تتكلّمُ عنِ المداخلةِ، ونَسِيَتِ الملاحدةَ، ونَسِيَتْ (حركةَ) الماك و(حركةَ) رشاد والدواعشَ
14:58 والقاعدةَ والقاديانيةَ، وما يُحاكُ ضدَّ الجزائرِ هذهِ الأيامَ! لا شيءَ إلا السلفيينَ الذينَ كشفوا
15:05 مخطّطاتِهم منذُ أيامِ الإرهابِ. إن شاء الله، نلتقي قريباً. والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته.