12 ديسمبر 2025 أبو معاذ محمد مرابط

خطير جدا: استهداف الجزائر! بداية المشروع..

محاور وفصول الدرس 12

رسالة علمية مستفيضة في بيان خطر جماعة الإخوان المسلمين على أمن الجزائر، وكشف حقيقة استغلالهم للقضية الفلسطينية لإثارة الفوضى والفتن

مقدمة (خطبة الحاجة)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد: فإن صيانة الأوطان وحفظ بيضة المسلمين من أعظم المقاصد الشرعية التي جاء بها الإسلام، وإن الجزائر -حرسها الله- كانت وما زالت هدفاً لمؤامرات تحاك في جنح الظلام، يقودها تنظيمٌ عابرٌ للحدود، اتخذ من الدين ستاراً، ومن القضايا العادلة وسيلة للوصول إلى مآربه السياسية الضيقة. إن جماعة الإخوان المسلمين، بشتى فروعها ومسمياتها، قد أثبتت الوقائع والمنعطفات التاريخية أن ولاءها للتنظيم مقدمٌ على ولائها للأوطان، وأنها مستعدة لتشويه صورة بلادها والتحريض عليها في المحافل الدولية إذا ما تعارضت مصالحها مع مواقف الدولة الرسمية. وهذه الرسالة بيانٌ للحق، وكشفٌ لخيوط المؤامرة التي استهدفت الجزائر في واحد من أهم منعطفاتها الدبلوماسية، وتحذيرٌ للشعب الجزائري المسلم من الوقوع في فخ الاستعطاف الحزبي الذي يمارسه دعاة الفتنة.

تنبيهات وقواعد منهجية

القاعدة الأولى: الولاء للأمة والوطن مقدم على الولاء للحزب

يقرر المنهج الأثري أن الولاء والانتماء يجب أن يكون لله ولرسوله وللمؤمنين، ولجماعة المسلمين في أوطانهم، ولا يجوز شرعاً عقد الولاءات السرية للتنظيمات الدولية التي تعمل ضد مصالح البلاد الإسلامية.

القاعدة الثانية: التحذير من استغلال العواطف الدينية في الأغراض السياسية

من أساليب أهل البدع (خاصة الإخوان) المتاجرة بالقضايا الكبرى كقضية فلسطين لاستدرار عواطف العوام وتهييجهم ضد حكوماتهم. والواجب هو التعامل مع هذه القضايا بحكمة ووفق ما تقتضيه المصلحة الشرعية التي يقررها أهل الحل والعقد.

القاعدة الثالثة: وجوب لزوم الجماعة والحذر من دعاة الفوضى

الأمن نعمة عظيمة، والحفاظ عليه واجب شرعي. وكل دعوة للصدام مع الجيوش أو اجتياح الحدود هي دعوة خارجية إرهابية يجب الحذر منها والتحذير من قائليها، مهما تظاهروا بالغيرة على الدين.

خاتمة

وفي الختام، نسأل الله تعالى أن يحفظ جزائرنا من كيد الكائدين ومكر الماكرين، وأن يرد كيد الإخوان المسلمين في نحورهم. لقد تبينت الخيوط، وانكشف المشروع، ولم يبقَ إلا اليقظة والتمسك بالحق والالتفاف حول ولاة الأمر والعلماء الصادقين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

التعليقات والأسئلة حول الدرس

شارك بأسئلتك أو فوائدك المستنبطة من هذا الدرس

سجل دخولك لتتمكن من كتابة تعليق أو طرح استفسار حول هذا الدرس.

دخول
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يشارك بفائدة!

التفريغ الصوتي للدرس

720 فقرة
الشيخ أبو معاذ محمد مرابط
الشيخ أبو معاذ محمد مرابط العقيدة والمنهج السلفي

عفا الله عنه وعن والديه

منصات المتابعة والتواصل

الجزائر العاصمة، الجزائر
© 2026 جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ أبي معاذ محمد مرابط. العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة هم أولو العرفان