تفنيد مزاعم التشكيك في عدد شهداء الجزائر وكشف خلفيات التحامل على تاريخنا الوطني
مقدمة الطبعة المفصلة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: 102).
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: 1).
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب: 70-71).
أما بعد: فإن الدفاع عن تاريخ المسلمين، وصيانة دماء شهدائهم الأبرار الذين بذلوا مهجهم في سبيل الله لدفع العدو الصائل الكافر، هو من آكد الواجبات الشرعية التي يضطلع بها أهل العلم والفضل. وإن بلاد الجزائر المباركة قد ابتليت بعقود طويلة من الاحتلال الفرنسي الصليبي الغاشم، الذي سام أهلها سوء العذاب، وعمل على طمس هويتها الإسلامية، فما كان من هذا الشعب المسلم إلا أن هب مقاوماً مستمسكاً بحبل الله المتين، باذلاً قوافل من الشهداء الأبرار. وإن مما يُدمي القلب ويثير العجب أن يخرج علينا بعض من ينسب نفسه إلى الدعوة، كالمدعو سالم الطويل، لينصب نفسه مشككاً في تضحيات هذا الشعب الأبي، ومقللاً من أعداد شهدائه، تملقاً لجهات سياسية أو نفساً لحقد دفين. لذا، يأتي هذا المصنف المفصل ليفند بالبراهين العلمية والتاريخية والشرعية تلك المزاعم الباطلة، كشفاً للحقيقة ونصرةً لدماء الملايين من المسلمين الذين قضوا في مواجهة البغي والاستعمار الصليبي الفرنسي.
تنبيهات وقواعد منهجية
التعليقات والأسئلة حول الدرس
شارك بأسئلتك أو فوائدك المستنبطة من هذا الدرس
سجل دخولك لتتمكن من كتابة تعليق أو طرح استفسار حول هذا الدرس.