24 جانفي 2025 أبو معاذ محمد مرابط

لأوّل مرّة: لطفي دوبل كانو حقائق وأسرار! | أبو معاذ محمد مرابط -وفقه اللّه-

محاور وفصول الدرس 12

كشف خفايا شيخ المحرضين وأساليب استغلال الأزمات في مشروع (رشاد) الإرهابي

المقدمة (خطبة الحاجة)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد؛ فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: 102)، ويقول سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: 1)، ويقول جل شأنه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب: 70-71). أما بعد؛ فإن من أوجب الواجبات المتحتمة على أهل العلم والفضل في أوقات الفتن ونوازل الدهر، تبصير المسلمين بسبل الرشاد، وتحذيرهم من مسالك أهل البغي والعناد، وكشف عوار دعاة الفتنة والفساد الذين يتدثرون بدثار الغيرة على مصالح العباد، وهم في الحقيقة يبثون سموم الفوضى والخراب. وإن ما يقوم به المدعو لطفي دوبل كانو (لطفي بالعمري) وجماعته من تحريض ممنهج وتلاعب بعواطف الشباب واستغلال لأوجاع الناس ومطالبهم المعيشية، يستلزم وقفة علمية حازمة لبيان الحق وتجلية الحقيقة. وهذه الكلمات هي نصيحة مشفقة مبرئة للذمة لكل جزائري غيور، لئلا يكون أداة طيعة في أيدي من لا يريدون بوطننا إلا الشر والدمار، والوقوف في وجه هذه المخططات هو واجب شرعي ووطني.

تنبيهات وقواعد منهجية

القاعدة الأولى: التفريق المنهجي بين المطالب الشخصية والمكائد الخارجية

يجب على المسلم التمييز التام بين حقه المشروق في السعي للإصلاح وطلب الحقوق بالطرق الشرعية والنظامية، وبين مكائد المحرضين الذين يستغلون هذه المطالب لزعزعة استقرار البلاد وضرب مقدرات الأمة.

القاعدة الثانية: وجوب التحذير من أهل البدع والتحريض ومفاسدهم

لا يسوغ التغافل عن دعاة الفتنة بدعوى تفاهتهم أو عدم الاكتراث بهم، فإن الشريعة طافحة بوجوب كشف المفسدين وبيان عوارهم لحماية بيضة الإسلام وعقول الناشئة، كالتنبيه القرآني المتكرر من الشيطان وكيده.

القاعدة الثالثة: لزوم التثبت والأمانة العلمية في نقل كلام ولاة الأمور

يحرم شرعاً بتر كلام الحكام وتدليس سياقاته بغرض تشويه صورتهم وتهييج العامة عليهم، فإن الصدق والتثبت من أسس الإيمان، بينما التدليس والبتر هو مسلك الخوارج وأهل الفجور في الخصومة.

القاعدة الرابعة: وزن الرجال والآراء بالحق لا بالشهرة وكثرة الأتباع

الشهرة فتنة عظيمة ومسؤولية جسيمة، ولا تجعل صاحبها أهلاً للكلام في الدين أو السياسة الشرعية دون علم وتخصص. فالواجب وزن الآراء بميزان الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة لا بنسب المشاهدة والمتابعة.

القاعدة الخامسة: الحذر من ازدواجية المعايير والتبعية الفكرية للغرب

يظهر الخلل المنهجي لدى المحرضين في تبريرهم للقوانين الفرنسية القمعية وتجاوزاتها الأمنية في مقابل الطعن والتشنيع المستمر على الإجراءات الأمنية الوطنية والقضاء المسلم، مما يدل على هزيمة نفسية وعمالة فكرية.

خاتمة

ختاماً، فإن النصيحة المشفقة لكل أبناء الجزائر الغيورين هي التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولزوم جماعة المسلمين وإمامهم، والحذر الشديد من أبواق الفتنة وأذناب حركة رشاد الإرهابية الذين يتكسبون بخراب البلاد. إن الحفاظ على الأمن والاستقرار هو مفتاح صلاح الدين والدنيا، وإن كشف هؤلاء المفسدين وتبيين كذبهم هو حماية للبلاد والعباد من مصير مجهول. نسأل الله العلي القدير أن يحفظ الجزائر وسائر بلاد المسلمين من كيد الكائدين ومكر المفسدين، والحمد لله رب العالمين.

التعليقات والأسئلة حول الدرس

شارك بأسئلتك أو فوائدك المستنبطة من هذا الدرس

سجل دخولك لتتمكن من كتابة تعليق أو طرح استفسار حول هذا الدرس.

دخول
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يشارك بفائدة!

التفريغ الصوتي للدرس

989 فقرة
الشيخ أبو معاذ محمد مرابط
الشيخ أبو معاذ محمد مرابط العقيدة والمنهج السلفي

عفا الله عنه وعن والديه

منصات المتابعة والتواصل

الجزائر العاصمة، الجزائر
© 2026 جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ أبي معاذ محمد مرابط. العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة هم أولو العرفان