16 أفريل 2025 أبو معاذ محمد مرابط

تعرف على الحقيقة بالوثيقة: هذا الذي بين الجزائر وفرنسا!

محاور وفصول الدرس 11

بيان واقع الصراع التاريخي مع فرنسا والرد على المرجفين

مقدمة الكتاب

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: 102). ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: 1). ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب: 70-71). أما بعد؛ فإن الوعي التاريخي بجرائم الأعداء ومخططاتهم من أوجب الواجبات الشرعية لحفظ بيضة المسلمين وحماية حياض الدين والوطن، لا سيما في الأزمنة التي تكالب فيها الخصوم والتمس فيها المرجفون والجهلة المعاذير لعدو لا يرقب في مؤمن إلاً ولا ذمة. وإن الجزائر الأبية قد ابتليت بمستعمر فرنسي غاشم أعمل القتل والنهب والتعذيب طيلة قرن وثلث قرن، ولا يزال يكيد لها في غفلة من بعض المغفلين الذين يستخفون بخطره أو يروجون للأكاذيب والشبهات التي تبثها أبواق الفتنة في الخارج كجماعة زيطوط وغيرهم. وإن هذا الكتيب المبارك - المستخلص من توجيهات فضيلة الشيخ أبي معاذ محمد مرابط حفظه الله تعالى - يأتي بياناً للحقائق بالوثائق البينة، ورداً على المرجفين، وإحياءً لجمرة الغيرة في النفوس، وتذكيراً للأجيال بما بذله الآباء والأجداد من تضحيات، وبياناً لعداوة فرنسا التاريخية التي لا تزول بزوال الأيام.

تنبيهات وقواعد منهجية

الضابط الأول: رد الشبهات والفتن الداخلية بالحقائق والرجوع إلى التاريخ

يجب تفنيد الأراجيف التي تبثها جماعات الفتنة والتهييج الخارجي (كجماعة زيطوط) ببيان الواقع التاريخي الثابت والجرائم الموثقة لفرنسا، وإدراك أن الطعن في مؤسسات الدولة وإسقاط هيبتها باسم النضال المزعوم هو مسلك هدام ومشبوه يخدم أهداف المستعمر الفرنسي بطريقة مباشرة.

الضابط الثاني: التفرقة الحاسمة بين السياسة الحزبية المبتدعة وواجب الدفاع عن الوطن

إن الدفاع عن الأرض والعقيدة والوطن هو واجب شرعي أصيل من صلب الدين، وتنزيل مقولة المحدث الألباني رحمه الله "من السياسة ترك السياسة" لتعطيل هذا الواجب أو التزام الصمت المطبق إزاء التهديدات والمكائد الخارجية هو تحريف للعلم الشرعي وتفريط في حياض بلاد المسلمين.

الضابط الثالث: فقه الحذر الشديد وعدم الركون للخصم التاريخي

الحذر واليقظة واجبان شرعاً وعقلاً تجاه الدولة التي احتلت البلاد وقتلت ملايين العباد لعقود طويلة (فرنسا اللعينة)، فلا يجوز الاغترار بسلامها المؤقت أو تصريحاتها الدبلوماسية، فالحزم يقتضي معاملة الخصم التاريخي بما يناسب مكره وعدم الأمن لغدره، عملاً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين".

الضابط الرابع: وجوب قيام النخب والخطباء بواجب التوعية بالأخطار الكبرى

يجب على الخطباء والدعاة والوسائل الإعلامية رص الصفوف وترك إشعال الفتن الداخلية أو الخوض في مسائل فرعية تفرق الكلمة، وتوجيه طاقاتهم وجهودهم لمواجهة الحملات الإعلامية الأجنبية والمكائد الخارجية التي تستهدف عقيدة الشعب وهوية البلاد وأمنها واستقرارها.

خاتمة

وفي ختام هذا الكتيب المبارك، نتوجه بنصيحة جامعة لكل مسلم غيور على دينه ووطنه، بأن يتقي الله تعالى في أمن بلاده واستقرارها، وأن يلتف حول ثوابته وعقيدته السلفية النقية التي كانت حصناً منيعاً لأجدادنا في وجه التغريب والفرنسة. إن صيانة الجزائر وحمايتها من كيد فرنسا اللعينة ليست مجرد شعار سياسي، بل هي أمانة شرعية وتاريخية سُقيت بدماء الملايين من الشهداء الأبرار. فعلينا جميعاً أن نكون حراساً على ثغور الوعي، متمسكين بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، داعين إلى وحدة الكلمة ورص الصفوف، حذرين من الشائعات والأراجيف التي يروجها المرجفون في الداخل والخارج. ونسأل الله العلي القدير أن يحفظ بلادنا الجزائر وسائر بلاد المسلمين من كيد الكائدين ومكر الحاقدين، وأن يرحم شهداءنا الأبرار، ويجزي علماءنا الأجلاء خير الجزاء على ما قدموه في سبيل إعلاء كلمة الله وتوعية الأمة. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

التعليقات والأسئلة حول الدرس

شارك بأسئلتك أو فوائدك المستنبطة من هذا الدرس

سجل دخولك لتتمكن من كتابة تعليق أو طرح استفسار حول هذا الدرس.

دخول
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يشارك بفائدة!

التفريغ الصوتي للدرس

78 فقرة
الشيخ أبو معاذ محمد مرابط
الشيخ أبو معاذ محمد مرابط العقيدة والمنهج السلفي

عفا الله عنه وعن والديه

منصات المتابعة والتواصل

الجزائر العاصمة، الجزائر
© 2026 جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ أبي معاذ محمد مرابط. العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة هم أولو العرفان