الرئيسة المقالات كفى متاجرة بمآسي تلاميذ الثانويات: الرد على زيطوط
مفرغات مرئية نشر في: 28 جانفي 2025

كفى متاجرة بمآسي تلاميذ الثانويات: الرد على زيطوط

كاتب المقال: الشيخ أبو معاذ محمد مرابط
تحميل PDF
إصدار علمي مستفيض

كفى متاجرة بمآسي تلاميذ الثانويات: الرد على زيطوط

رسالة علمية مستفيضة في تفنيد إشاعة تعنيف التلاميذ بالجزائر، وكشف الوجه القبيح للتعنيف الفرنسي المشرعن من أدوات الخارج

لفضيلة الشيخ: أبو معاذ محمد مرابط حفظه الله 16 صفر 1447 هـ الموافق لـ 10 أغسطس 2025 م مشروع مطبوعات الشيخ أبي معاذ محمد مرابط - الإصدارات المستفيضة

مقدمة (خطبة الحاجة)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: فإن استبانة سبيل المجرمين وكشف مكائد المرجفين هو من صميم حماية السكينة الوطنية واللحمة الاجتماعية. وقد شهدت الأيام الأخيرة محاولات بائسة من أبواق الخيانة في الخارج، وعلى رأسهم العربي زيطوط، لاستغلال احتجاجات تلاميذ الثانويات بالجزائر وتحويلها إلى وقود للفتنة عبر نشر إشاعات كاذبة عن تعنيفهم. وهذه رسالة «بيان وتفنيد»، أردت من خلالها كشف زيف هذه الادعاءات، وإجراء مقارنة كاشفة مع حقيقة «الأم فرنسا» التي يقدسها هؤلاء، وبيان الهدي السلفي في حماية الناشئة من غوائل التحريض الثوري، ديانةً لله ونصحاً للأمة، والحمد لله رب العالمين.

الفصول والفوائد العلمية

الفصل 1

الفصل الأول: فخاخ التحريض وحتمية فضح مخططات رشاد

وضعتُ قاعدة لكل متابع: إن حركة رشاد الإرهابية، وعلى رأسها العربي زيطوط، لا تدع فرصة إلا وتدخلت فيها لتستثمر في المحن. إنهم يبحثون عن أي مشكلة اجتماعية أو تربوية ليشعلوا بها نيران الفوضى. احتجاجات تلاميذ الثانويات، التي بدأت بمطالب تربوية عادية، حاول الخونة تحويلها إلى «ثورة قصر» عبر تزييف الحقائق وإيهام الناس بأن الدولة تحارب أطفالها، وهو مسلك خبيث يهدف لزعزعة الثقة في المؤسسة الأمنية.

الفصل 2

الفصل الثاني: فرية «التعنيف»: تزييف الواقع بالكلمات

ادعى زيطوط ومن شايعه وقوع تعنيف وحشي ضد التلاميذ من قبل الشرطة الجزائرية. والحقيقة التي كشفها الشيخ، بعد البحث والتدقيق، أنه لا يوجد مقطع واحد أو دليل يثبت هذا الادعاء. بل العكس هو الصحيح؛ فقد أشادت العائلات والعقلاء بالطريقة السلمية والعقلانية التي تعاملت بها قوات الأمن مع غضب المراهقين. إن هؤلاء المرجفين يصنعون «خيالاً إجرامياً» ليوغروا صدور الشباب على دولتهم.

الفصل 3

الفصل الثالث: الوجه القبيح لفرنسا: حقائق «مونت لاجولي»

بث الشيخ صوراً حقيقية وبشعة لما وقع في فرنسا (بلد الحضارة المزعومة)؛ حيث أجبر رجال الشرطة أكثر من 150 تلميذاً على الركوع ووضع أيديهم فوق رؤوسهم في وضعيات مهينة. هذه الصور أثارت استنكاراً عالمياً، ومع ذلك، لم ينطق زيطوط بكلمة واحدة لإدانة هذا الفعل في فرنسا! هذا التناقض يثبت أن هؤلاء «أدوات» بيد المستعمر القديم، يغمضون أعينهم عن جرائم أسيادهم وينفخون في الأوهام ببلادنا.

الفصل 4

الفصل الرابع: شهادة وزير التربية الفرنسي: عذر الشرطة وحق الدولة

من أعجب ما نقله الشيخ هو دفاع وزير التربية الفرنسي عن تعنيف التلاميذ، بحجة أن الأمن يتعرض لضغط هائل! تخيلوا لو قال هذا وزير جزائري، لقامت القيامة ولم تقعد في قنوات الفتنة. في فرنسا، يُشرعن الضرب والإهانة للأطفال بدعوى حماية «النظام العام»، وفي الجزائر تُتهم الشرطة بالتعنيف وهي تمارس أقصى درجات ضبط النفس. إنها ازدواجية المعايير التي يرضعها الخونة من ثدي الاستلاب الثقافي.

الفصل 5

الفصل الخامس: تناقض زيطوط: التلاميذ بين «العقلاء» و«الأطفال»

فضح الشيخ تلون خطاب زيطوط؛ فهو يصف التلاميذ بـ «العقلاء» والواعين حين يحرضهم على الدولة، وفجأة يتذكر أنهم «أطفال مساكين» حين يريد اتهام الشرطة بالتعنيف! هذا التلاعب بالمصطلحات يثبت أن زيطوط لا يحترم عقل المشاهد، بل يستخدم العاطفة كستار لتمرير مخططاته الراديكالية التي تهدف لجر البلاد لمستنقع الدم.

الفصل 6

الفصل السادس: حقيقة ما وقع بالجزائر: اعتداء التلاميذ على الأمن

أكد الشيخ أن ما وقع في الجزائر هو العكس تماماً؛ فقد تعرض رجال الشرطة للاعتداء اللفظي والجسدي من قبل بعض المراهقين المتهورين، ومع ذلك لم يستعملوا العنف. هذا الرقي في التعامل الأمني هو الذي خيب آمال الخونة الذين كانوا ينتظرون «صورة واحدة» لدم أو ضرب ليشعلوا بها الفتنة. الجزائر اليوم أكثر وعياً، ومؤسساتها تعمل بحكمة تفوق خزعبلات المرجفين.

الفصل 7

الفصل السابع: المرجعية الوطنية مقابل المرجعية «الباريسية»

استشهد الشيخ بكلمات البشير الإبراهيمي في وصف فرنسا بـ «المخلوقة العجيبة» التي تشرعن الظلم لنفسها وتحرم الحق لغيرها. هؤلاء الذين يسميهم الشيخ «أبناء فرنسا» يريدون فرض المعايير الفرنسية على الجزائر، بينما هم يسكتون عن قمع الحريات في باريس. السيادة تبدأ من استقلال العقل عن التبعية لخطاب الخونة الذين باعوا ضمائرهم مقابل اللجوء والمال.

الفصل 8

الفصل الثامن: واجب الأولياء في حماية الأبناء من التحريض

وجه الشيخ نداءً حاراً للآباء والأمهات: اتقوا الله في أولادكم. لا تتركوا فلذات أكبادكم لقمة سائغة لبثوث زيطوط وأمير ديزاد. هؤلاء يريدون تحويل المدارس إلى ساحات صراع سياسي، وتلاميذنا إلى حطب لنيرانهم. التربية أمانة، وحماية عقل التلميذ من الفكر الثوري الانقلابي هو جزء من صيانة دينه ووطنه. راقبوا ما يشاهده أبناؤكم في الهواتف قبل فوات الأوان.

الفصل 9

الفصل التاسع: دور المعلم والمربي في زمن الفتن

المدرسة هي الحصن الأول. يجب على الأستاذ أن يكون مربياً لا محرضاً. إن استغلال بعض الأساتذة المحسوبين على تيارات معينة لغضب التلاميذ وتوجيههم ضد الدولة هو خيانة للمهنة. المعلم السلفي الحق هو الذي يغرس في تلاميذه حب الوطن، وطاعة ولاة الأمر، والسمع والطاعة في المعروف، والتحذير من سبل الفوضى والدمار.

الفصل 10

الفصل العاشر: فضح مشروع «تثوير القصر»

حلل الشيخ استراتيجية الخونة في استهداف «القصر» (المراهقين)؛ لأنهم أسرع انفعالاً وأقل إدراكاً للمآلات. إنهم يريدون تكرار سيناريو «أطفال درعا» في الجزائر، غافلين عن أن الشعب الجزائري تعلم الدرس من العشرية السوداء. استهداف تلاميذ الثانويات هو قمة الإفلاس السياسي والأخلاقي لحركة رشاد، وهو دليل على يأسهم من التأثير في العقلاء.

الفصل 11

الفصل الحادي عشر: اليقظة المنهجية: «القافلة تسير والكلاب تعض»

أكد الشيخ أن السكوت عن نبيح الكلاب قد يطمعها في العض. لذا وجب النزول من القافلة أحياناً لإعطاء هؤلاء «الهراوة العلمية» التي تخرس ألسنتهم. اليقظة تعني ألا نترك كذبة تمر دون تفنيد، ولا شبهة دون كشف. حماية الجزائر أمانة في أعناقنا جميعاً، والصدع بالحق أمام الخونة هو جهاد في سبيل الله.

الفصل 12

الفصل الثاني عشر: الخاتمة والوصية للجزائريين

ختاماً، أوصي إخواني بالثبات واليقظة. إن الجزائر محفوظة بحفظ الله ثم بوعي أبنائها. لا تلتفتوا لزيطوط وأمثاله، فهم فقاعات زائلة. تمسكوا بسنتكم، واعتزوا بوطنكم، وكونوا يداً واحدة مع مؤسساتكم الأمنية ضد كل مندس وخائن. نسأل الله أن يحفظ شبابنا من الانحراف، ويطهر بلادنا من كيد الكائدين. والحمد لله رب العالمين.

تنبيهات منهجية وقواعد سلفية

القاعدة الأولى: وجوب التثبت في نقل أخبار الأمن والتحذير من إشاعات التعنيف

المنهج السلفي يقرر أن نقل الشائعات التي تهدف للتحريش بين الدولة والرعية هو منكر عظيم. الواجب هو التثبت ورد الأمر لأهله وعدم المشاركة في نشر الأكاذيب.

القاعدة الثانية: كشف التلازم بين الولاء للخارج وبين الطعن في المؤسسات الوطنية

كل من يقدس النظام الأجنبي (كفرنسا) ويهاجم نظامه الوطني بغير حق هو خائن للامانة. الولاء والبراء يقتضي حب الوطن والذب عن حياضه أمام أبواق الاستعمار.

القاعدة الثالثة: أمانة الكلمة وخطورة شحن عواطف الناشئة بغير علم

استهداف المراهقين بالخطاب الثوري هو جريمة تربوية ومنهجية. الواجب هو تربية الأجيال على السكينة والحكمة والارتباط بالعلماء الراسخين.

القصص واللطائف التربوية

صدمة «مونت لاجولي»: حقيقة الديمقراطية المزعومة

ذكر الشيخ تفاصيل المقطع الفرنسي الذي صدم العالم بتعنيف التلاميذ، وكيف أن الخونة صموا آذانهم عنه وراحوا يبحثون عن «سراب» تعنيف في الجزائر. وهذه اللطيفة تبرز مدى عمالة هؤلاء المرجفين.

هراوة الحق: متى يجب الرد؟

لطيفة في تأمل قول القائل «القافلة تسير والكلاب تنبح»؛ حيث أوضح الشيخ أن الكلب إذا بدأ بالعض وجب تأديبه. وهذا يعكس المنهج السلفي في الحزم مع أهل الباطل إذا استطالوا على الحق.

وصية ختامية

ختاماً، أوصي إخواني في جزائر الشهداء باليقظة لحماية عقول أبنائنا. إن تلاميذنا أمانة، وحمايتهم من سموم زيطوط وأمثاله هي معركتنا اليوم. اعتصموا بالسنة، وثقوا في قدرة بلادكم على تجاوز الأزمات بحكمة. نسأل الله أن يبارك في ناشئتنا، ويحفظ أمننا، ويخزي كل خائن وعميل. والحمد لله رب العالمين.

مشاركة المادة:

المناقشات والتعليقات (0)

يجب عليك تسجيل الدخول للمشاركة وإضافة التعليقات.

لا توجد تعليقات بعد. شاركنا برأيك!

M
منصة الشيخ مرابط العقيدة والمنهج السلفي

منصة دعوية علمية تعنى بنشر تراث الشيخ أبي معاذ محمد مرابط حفظه الله، وتسهيل الوصول إلى دروسه ومحاضراته ومقالاته العلمية على منهج أهل السنة والجماعة.

تواصل معنا والشبكات

الجزائر العاصمة، الجزائر
© 2026 جميع الحقوق محفوظة لمنصة الشيخ محمد مرابط.
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية