
صيحة نذير: حقيقة استغلال مآسي الانتحار
مقدمة (خطبة الحاجة)
الفصل الأول: فخاخ اليأس وحقيقة استغلال المآسي
إن حادثة انتحار الأخ رشيد حيرش رحمه الله، وما تبعها من هالة إعلامية، كشفت عن وجود صفحات مريبة تخصصت في نشر أخبار المنتحرين يومياً. إن هؤلاء لا ينشرون الخبر من باب الإعلام، بل من باب التحريش وتصوير الجزائر كأنها بلد منهار لا يصلح للعيش. إنهم يريدون إثارة الرأي العام واستغلال الجرح الوطني لخدمة مشاريعهم التدميرية، وهو مسلك خبيث يتنافى مع قيم الإسلام الذي أمر بالستر وحث على الأمل.
الفصل الثاني: غربان الخراب: لطفي دوبل كانو والاستثمار في الألم
بمجرد وقوع الفاجعة، خرج الناعق لطفي دوبل كانو ليجعل من الانتحار «ظاهرة» في الجزائر، محرضاً السلطات بكلمات عاطفية كاذبة. إن لطفي ومن معه يتاجرون بآلام الشباب ليوصلوا رسائلهم السياسية المسمومة. إنهم يسعون لتحويل المأساة الشخصية إلى غضب جماعي موجه ضد الدولة ومؤسساتها، غافلين عن أن تحريضهم هذا هو الذي يزيد من ضغط اليأس في نفوس الضعفاء.
الفصل الثالث: التحريض الإرهابي: دعوات «الانتحار الانتقامي»
وصل الإجرام بلطفي دوبل كانو إلى حد نصيحة المنتحرين بألا يذهبوا وحدهم، بل أن «ينتقموا ممن عصرهم» ويأخذوا معهم آخرين! إن هذه الدعوة الشيطانية هي تحريض صريح على القتل الجماعي والعمليات الإرهابية. إنها تثبت صدق الدولة في تصنيف هؤلاء كإرهابيين، فمن يرى في قتل النفس شجاعة، ويدعو المنتحر لتحويل يأسه إلى دمار شامل، فهو أشر من الخوارج الذين يحملون السلاح، لأن لسانه يقتل الآلاف.
الفصل الرابع: التشخيص الزائف: تفنيد ربط الانتحار بالمخدرات فقط
انتقد الشيخ المتخصصين الذين سارعوا لربط انتحار رشيد بالمخدرات بناءً على وشمه أو ماضيه. إن هذا التشخيص فيه ظلم وحقرة للميت وتدليس على المجتمع. إن حصر الأسباب في المخدرات يغطي على الأسباب الحقيقية والأخطر، وهي الوساوس الشيطانية والأمراض النفسية الناتجة عن العزلة والبعد عن ذكر الله. فكم من طبيب ومثقف وصالح انتحر وهو لم يذق طعم المخدرات يوماً، مما يوجب علينا البحث عن الداء في مكانه الصحيح.
الفصل الخامس: فخ العزلة: «الشيطان مع الواحد»
الوحدة والانفراد هي البوابة التي يدخل منها إبليس ليتمكن من النفس. النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد. إن العزلة تولد «الخواطر السوداء» التي تجعل الإنسان يرى الدنيا مظلمة والناس أعداء. لذا فإن الجماعة والخلطة بالصالحين والسمع والطاعة لولاة الأمر هي عصمة من التيه، ومن استسلم لوحدته صار لقمة سائغة لوساوس الشيطان التي قد تنتهي به إلى الانتحار.
الفصل السادس: العدل الإلهي: الله «شديد العقاب» وزيف الأمل المرجوح
يروج البعض لشبهة إبليسية مفادها أن الله غفور رحيم فسيغفر للمنتحر! ونقول لهؤلاء: إن الله الذي وصف نفسه بالرحمة، وصف نفسه أيضاً بأنه «شديد العقاب». كيف تطلب رحمة الله وأنت تخالف أمره الصريح: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾؟ إن الشيطان يزين لك المعصية في آخر لحظات حياتك لتموت كافراً بنعمة الله، عاصياً لأمره، فتلقى ربك بسوء الخاتمة. المؤمن الحق لا يغلب جانب الرجاء في مقام المعصية، بل يخشى عقاب الله ويسأله الثبات.
الفصل السابع: النصر النهائي لإبليس: الختم بكبيرة الانتحار
يحرص الشيطان على إيقاع العبد في الانتحار تحديداً لأنه يعلم أن صاحب الكبائر الأخرى (كالزنا أو السرقة) قد يجد وقتاً للتوبة، أما المنتحر فقد قطع على نفسه طريق الرجوع. إنها الخدعة الكبرى التي يخرج بها إبليس الإنسان من الدنيا عاصياً لربه، ليكون آخر عهده بالدنيا جريمة في حق نفسه. فالحذر من هذه «الضربة القاضية» التي يخطط لها عدو الله للايقاع بالمؤمنين الضعفاء.
الفصل الثامن: عبء المسؤولية: تحذير صفحات «اللايكات» والمعلقين
أوجه نداءً لكل من يدير صفحة أو يكتب تعليقاً: اتقوا الله في أمن بلادكم. إن الجري خلف المشاهدات والمتابعات على حساب نشر أخبار اليأس والانتحار هو مشاركة في الجريمة. إن الملك يكتب تعليقك، فهل يسرك أن تراه في صحيفة سيئاتك؟ إن نشر الشائعات والتحليلات العاطفية الغبية يزهر في قلوب الضعفاء نبتة الفوضى والخراب، فكونوا مفاتيح خير مغالق شر.
الفصل التاسع: وهم المظلومية: بوابة الوساوس الشيطانية
يشعر الكثيرون اليوم بقهر المظلومية في عملهم أو عائلاتهم، وهو شعور يستغله الشيطان ليدفعهم للانتحار أو حرق أنفسهم أمام المؤسسات ليثبتوا للعالم أنهم مظلومون. ونقول لهؤلاء: إن لقاء الله مظلوماً خير من لقائه قاتلاً لنفسك ظالماً لآخرتك. إن الدنيا فانية، وظلم العباد لا يبرر أبداً التفريط في نعيم الجنة. اصبر واحتسب، واعلم أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، وأن ما عند الله خير وأبقى.
الفصل العاشر: أثر البوعزيزي: كيف يدمر انتحار واحد أمة كاملة؟
يجب أن نعتبر بما وقع في جيراننا؛ فانتحار البوعزيزي فتح أبواب «الربيع العبري» الذي دمر الدول وشرد المئات من الآلاف من المسلمين. إن الشيطان يطمع في تكرار هذا السيناريو في الجزائر عبر النفخ في حوادث الانتحار. فالمسؤول الظالم يتحمل وزر ظلمه، ولكن المنتحر الذي يفتح بانتحاره باب الفتنة يتحمل وزر نفسه وما تسبب فيه من خراب. اليقظة لمالات الأمور هي من صميم العقل والدين.
الفصل الحادي عشر: واجب الصمت والحكمة في المحن
ختاماً، الهدي النبوي في ساعات الفتن هو الصمت: «من صمت نجا». ليس من الضروري أن نبحث في كيفية موت فلان أو ننبش في ماضيه. إن ترك الحديث في قضايا الأمن والخوف وردها لأهل التخصص هو واجب شرعي بنص القرآن. تمسكوا بعقيدتكم، وثقوا في مؤسسات دولتكم، واحذروا شياطين الإنس الذين يريدونكم وقوداً لنيرانهم. نسأل الله أن يحفظ الجزائر من كيد الكائدين.
الضوابط والقواعد المنهجية
- [object Object]
- [object Object]
- [object Object]
اللطائف والفوائد العلمية
- [object Object]
- [object Object]
