الرئيسة المقالات أسرار الإضراب: هكذا فشل المخطط
مفرغات مرئية نشر في: 13 جانفي 2026

أسرار الإضراب: هكذا فشل المخطط

كاتب المقال: الشيخ أبو معاذ محمد مرابط
تحميل PDF
إصدار علمي مستفيض

أسرار الإضراب: هكذا فشل المخطط

رسالة علمية مستفيضة في كشف ألاعيب المرجفين في تحويل المطالب الاجتماعية إلى فوضى سياسية، وبيان واجب اليقظة لحماية الجبهة الداخلية

لفضيلة الشيخ: أبو معاذ محمد مرابط حفظه الله 01 شعبان 1447 هـ الموافق لـ 13 يناير 2026 م مشروع مطبوعات الشيخ أبي معاذ محمد مرابط - الإصدارات المستفيضة

مقدمة (خطبة الحاجة)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: فإن استقرار الأوطان نعمة لا يقدر ثمنها إلا من فقدها، وإن الغفلة عن مكائد الأعداء في ساعات الرخاء تفتح أبواب الشر في ساعات المحن. وقد شهدت الجزائر مؤخراً إضراباً لسائقي الشاحنات، حاول المرجفون في الخارج تحويله من مطلب نقابي واجتماعي إلى شرارة لحرق البلاد وتفكيك مؤسساتها. وهذه رسالة «اعتبار وبيان»، أردت من خلالها كشف الأسرار الخفية وراء ذاك الإضراب، وفضح مخططات «كهوف الظلام» التي تتربص بالجزائر الدوائر، ديانةً لله وبراءةً للذمة، وحفظاً لوعي الجزائريين من غوائل الفوضى والتبعية للأهواء الخارجية، والحمد لله رب العالمين.

الفصول والفوائد العلمية

الفصل 1

الفصل الأول: فخاخ الغفلة وحتمية الاعتبار

إن أكبر مصيبة تلم بالأمم هي «الغفلة» التي تجعلها لا تعتبر بما يقع لها أو لغيرها. الله عز وجل وصف الغافلين بأنهم كالأنعام بل هم أضل، لأنهم يملكون آذاناً لا يسمعون بها وقلوباً لا يفقهون بها حقيقة ما يحاك ضدهم. إن الحديث عن إضراب الشاحنات بعد انقضائه ليس ترفاً فكرياً، بل هو واجب شرعي لاستخلاص الدروس وتفويت الفرصة على من يريد تكرار السيناريو. المؤمن لا يُلدغ من جحر مرتين، والاعتبار هو الحصن من تكرار الأزمات.

الفصل 2

الفصل الثاني: حارس الظهر: دور الداعية في حماية الجبهة الداخلية

أكد الشيخ أن وظيفته في مثل هذه الأزمات ليست اقتصادية أو تقنية، بل هي «حراسة الظهر». نحن شركاء في هذا الوطن، ومن حقنا بل من واجبنا أن ننبه على مكر «الخونة» الذين يتسللون خلف المطالب المشروعة لهدم أسوار البيت. إن السكوت في وقت الفتنة بدعوى عدم التخصص هو خيانة للأمانة، فالخطر الذي يهدد استقرار الجزائر يهم الصغير والكبير، والداعية بصير بمواقع الفتن ومكائد شياطين الإنس.

الفصل 3

الفصل الثالث: أسرار الإضراب: المطالب المشروعة والاستغلال القبيح

لقد بدأ إضراب سائقي الشاحنات بمطالب قانونية واجتماعية (حول قانون المرور وأسعار الوقود)، وهي مطالب قد تكون محقة ويجب معالجتها في إطار الدولة. لكن القبح ظهر حين ركبت أبواق الخارج (كزيتوط ولطفي وغيرهم) هذه الموجة. لقد اعتبروا الإضراب «فرصة ذهبية» لا لإرجاع حقوق السائقين، بل لإسقاط النظام وإثارة الفوضى. إنهم يستخدمون ظهور العمال كأقدام يصعدون بها لتحقيق أحلامهم الثورية المدمرة.

الفصل 4

الفصل الرابع: التضخيم الممنهج: الجزائر في مرمى الاستهداف

لماذا تتحول شكوى مواطن أو إضراب نقابي في الجزائر إلى «ترند» عالمي وحديث القنوات الدولية؟ الجواب بسيط: لأن الجزائر مستهدفة ومقصودة. إن ما يقع في فرنسا وأمريكا من قطع للطرق السريعة من قبل السائقين يوصف بـ «النشاط الديمقراطي»، بينما يُراد لنفس الفعل في الجزائر أن يكون «بداية النهاية». هذا التضخيم الإعلامي الممنهج يهدف لكسر معنويات الشعب وإيهام الأجهزة الأمنية بأنها تواجه ثورة شاملة.

الفصل 5

الفصل الخامس: لغز «كهوف الظلام»: لماذا يحرضون علانية؟

يتساءل البعض: هل هؤلاء الخونة أغبياء لينشروا مخططاتهم في بثوث مباشرة؟ والحقيقة أنهم لا يخاطبون العقلاء، بل يخاطبون «المخدرين» ومن هم في عداد السكارى فكرياً. توصياتهم في البثوث هي رسائل مشفرة لأتباعهم في الداخل للتحرك وإشعال النار في أوقات الغفلة (كأوقات الانشغال بكأس أفريقيا). إنهم يدركون أن وعي أحرار البلاد هو عائقهم الأكبر، لذا يراهنون على العاطفة الجياشة والجهل بالمالات.

الفصل 6

الفصل السادس: فضح «غربان الدماء»: لطفي وزيطوط والاستثمار في الشلل

كشف المقطع تحريضات لطفي دوبل كانو الذي دعا علانية لتحويل الإضراب إلى «ثورة تطيح بالنظام». هذا النوع من التحريض يثبت أن هؤلاء لا يهمهم مصلحة سائق الشاحنة ولا قوته اليومي، بل يهمهم شلل الدولة بالكامل. إنهم يفرحون بارتفاع الأسعار وتعطيل مصالح العباد لأن ذلك يغذي خطابهم التحريضي. هؤلاء هم «تجار الأزمات» الذين يقتاتون على جراح الوطن.

الفصل 7

الفصل السابع: المرجعية الوطنية مقابل المرجعية «الباريسية»

تهكم الشيخ بالخونة الذين يستشهدون بفرنسا وأمريكا في كل شيء، بينما يسعون لتدمير الجزائر. إنهم يتباكون على «الدكتاتورية» في فرنسا (كما يزعم متظاهرون هناك) لإسقاطها على واقعنا بغير حق. الجزائر تملك مرجعيتها وتاريخها في النضال، ولا تحتاج لدروس في «الحقوق» ممن يتلقون أوامرهم من غرف المخابرات الأجنبية. السيادة الوطنية تبدأ من استقلال الوعي عن هذه الأبواق المأجورة.

الفصل 8

الفصل الثامن: دور «المشاهير» وأمانة الكلمة في المحن

وجه الشيخ نقداً لاذعاً للمشاهير والأئمة والدعاة الذين يلتزمون الصمت في وقت الفتن خوفاً على «رأس مال المتابعين». إن الفلاح الحقيقي هو في قول كلمة الحق التي تحمي البلاد والعباد، لا في حصد الإعجابات الباردة. الصمت في وقت التحريض على الدولة هو مشاركة في الجريمة. الواجب على كل صاحب كلمة مسموعة أن يكون «مفتاح خير» يطفئ نيران الفتنة، لا أن يتفرج عليها وهي تحرق البيت.

الفصل 9

الفصل التاسع: أثر «التنازلات»: التحذير من الوقيعة بين الشعب وجيشه

يحاول الخونة إقناع العمال أن الدولة والجيش هم أعداؤهم. إن تفويت الفرصة على هذا المخطط يكون بالتلاحم والسمع والطاعة في المعروف. الجزائر جربت ويلات الفوضى في التسعينيات، والخونة يريدون إعادتنا لتلك المربع. إن السائق والاستاذ والموظف هم عماد الدولة، والجيش هو حامي حماها، وأي محاولة لكسر هذا الرابط هي بداية السقوط في الهاوية.

الفصل 10

الفصل العاشر: هكذا فشل المخطط: وعي الأحرار هو الصخرة

لماذا فشل إضراب الشاحنات في التحول إلى ثورة؟ لأن الجزائريين اليوم أكثر وعياً من أي وقت مضى. لقد رأوا نتائج «الربيع العبري» في جيرانهم، وعرفوا حقيقة الوجوه التي تدعوهم للخراب من الخارج. إن انسحاب الكثير من السائقين بمجرد شعورهم بالاستغلال السياسي هو الذي أحبط المؤامرة. الوعي المنهجي هو السلاح الأقوى في معركة الوجود التي تخوضها الجزائر.

الفصل 11

الفصل الحادي عشر: رسالة لكل مسؤول وموظف: الظلم بوابة الفتنة

ختم الشيخ بوصية للمسؤولين: إن ظلمكم للرعية هو الذي يفتح أبواب الشر. الموظف الذي يعطل ملفات الناس، والمدير الذي يقهر عماله، هو شريك في الإثم إذا أدى ذلك بالناس للانجرار خلف دعاة الفتنة. اتقوا الله في مناصبكم، واعلموا أن العدل هو أساس الملك، وأن قطع الطريق على الخونة يبدأ من إعطاء كل ذي حق حقه بصدق وأمانة.

الفصل 12

الفصل الثاني عشر: الخاتمة والوصية المنهجية

ختاماً، أوصي إخواني في بلادنا الغالية باليقظة التامة. إن إضراب الشاحنات كان مجرد «جس نبض» من قبل الأعداء. تمسكوا بعقيدتكم السلفية التي تدعو للاجتماع وتذم الفرقة. ثقوا في دولتكم وجيشكم، واحذروا شياطين الإنس الذين يريدونكم حطاماً لنيرانهم. نسأل الله أن يحفظ الجزائر عزيزة آمنة، وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه. والحمد لله رب العالمين.

تنبيهات منهجية وقواعد سلفية

القاعدة الأولى: وجوب الاعتبار بمالات الأفعال في ساعات المحن

المنهج السلفي يقوم على فقه المالات. فالمطلب الذي يؤدي إلى زوال الأمن واستباحة البيضة هو مطلب منكر شرعاً، وتفويت مفسدة الفوضى مقدم على تحصيل مصلحة المال.

القاعدة الثانية: كشف التلازم بين الفكر القطبي والتحريض الاجتماعي

كل تحريض يستهدف إسقاط الدولة عبر الشارع هو نتاج للفكر القطبي الثوري. الواجب هو كشف هذا التلازم ليعلم الناس أن وراء كل إضراب «مسيس» بذرة خارجية خارجي.

القاعدة الثالثة: أمانة الكلمة وحرمة المشاركة في إذاعة الشائعات

إذاعة أخبار الخوف والاضطرابات (كما في الإضرابات) دون ردها لأولي الأمر هو مسلك مذموم. المؤمن يثبت ويهدئ النفوس ويحذر من مكر المتربصين.

القصص واللطائف التربوية

خديعة «كأس أفريقيا»: التحرك في وقت الغفلة

ذكر الشيخ كيف أن الخونة اختاروا توقيت انشغال الناس بمباريات كرة القدم ليشعلوا فتنة الإضراب. وهذه اللطيفة تنبه المسلم ألا يشغله اللهو عن حماية بيته ووطنه.

صفعة الواقع: عندما تحول «الثوار» إلى أضحوكة

لطيفة في وصف حال الخونة بعد فشل الإضراب في التحول إلى ثورة؛ حيث بدأوا يتهمون السائقين بالجبن! وهذا يظهر أنهم لا يحترمون الشعب، بل يريدونه مجرد أداة لتنفيذ مخططاتهم الفاشلة.

وصية ختامية

ختاماً، أوصي إخواني في جزائر الشهداء بالثبات على الحق، واليقظة لمكائد «الحركة الجدد». إن الجزائر أمانة في أعناقنا جميعاً، وحفظها يكون بالعلم والحكمة والالتفاف حول ولاة الأمر. نسأل الله أن يطهر بلادنا من الفتن، ويحفظ جيشنا ورئيسنا، ويرزقنا الأمن والأمان. والحمد لله رب العالمين.

مشاركة المادة:

المناقشات والتعليقات (0)

يجب عليك تسجيل الدخول للمشاركة وإضافة التعليقات.

لا توجد تعليقات بعد. شاركنا برأيك!

M
منصة الشيخ مرابط العقيدة والمنهج السلفي

منصة دعوية علمية تعنى بنشر تراث الشيخ أبي معاذ محمد مرابط حفظه الله، وتسهيل الوصول إلى دروسه ومحاضراته ومقالاته العلمية على منهج أهل السنة والجماعة.

تواصل معنا والشبكات

الجزائر العاصمة، الجزائر
© 2026 جميع الحقوق محفوظة لمنصة الشيخ محمد مرابط.
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية