الرئيسة المقالات أسرار قافلة وأسطول الصمود: كشف المزايدات الإخوانية والتوظيف الحزبي للقضية الفلسطينية
مفرغات مرئية نشر في: 8 أكتوبر 2025 الشيخ أبو معاذ محمد مرابط
أسرار قافلة وأسطول الصمود: كشف المزايدات الإخوانية والتوظيف الحزبي للقضية الفلسطينية

أسرار قافلة وأسطول الصمود: كشف المزايدات الإخوانية والتوظيف الحزبي للقضية الفلسطينية

مقدمة (خطبة الحاجة)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد: فإن من أعظم الأخلاق التي جاء بها هذا الدين العظيم، خلق الوفاء، وشكر ذوي الصنائع وإن كانوا من غير المسلمين، ما داموا قد انتصروا للحق وأعانوا المظلوم. وإن المتأمل في واقعنا المعاصر، يلحظ كيف تُستغل أزمات الأمة وجراحها في سوق المزايدات السياسية، حيث تعمد فئاتٌ حزبية إلى اختطاف المبادرات الإنسانية وتحويلها إلى أسلحة لضرب استقرار الأوطان وتشويه صور الدول التي تأبى الانصياع لأجنداتهم. لقد كان «أسطول الصمود» في ظاهره مبادرة لنصرة غزة المحاصرة، ولكن أراد له الإخوان المسلمون ومن سار في فلكهم أن يكون «حصان طروادة» للطعن في كرامة الدولة الجزائرية والتحريض على مؤسساتها. وهذه الرسالة كشفٌ لتلك الأسرار، وتبيانٌ للموقف الشرعي المنضبط الذي يجمع بين نصرة المظلوم وصيانة الأمن واللحمة الوطنية.
الفصل 1

الفصل الأول: خلق الوفاء النبوي ونصرة المظلوم

لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أعظم الناس وفاءً، حتى مع المشركين. فقد شكر حلف الفضول الذي عقده أهل الشرك في الجاهلية لنصرة المظلوم، وكان يذكر جميل المطعم بن عدي وأبي البختري بن هشام اللذين وقفا معه في حصار مكة. ومن هذا المنطلق، فإننا لا نطعن في نيات كل المشاركين في أساطيل الصمود من الغربيين الذين تحركوا بدافع إنساني، بل نشكر كل من وقف مع إخواننا في غزة، فالشرع والعقل يحتمان علينا شكر المعروف لا جحوده.

الفصل 2

الفصل الثاني: فقه التعامل مع المشركين في قضايا العدل

إن الحديث في قضايا السياسة الدولية والتحالفات الإنسانية يجب أن ينبني على الشرع والعقل، لا على العاطفة العمياء. فحلف الفضول يعلمنا أن التعاون على البر والتقوى ونصرة المظلوم يمكن أن يشترك فيه المسلم مع غيره. لذا، فإن اتهام كل مبادرة دولية بأنها «مؤامرة» دون دليل هو تنطعٌ لا يقره المنهج السلفي الأثري، بل الواجب هو رد الفعل الفاسد وتشجيع الفعل الصالح مع الحذر من المآرب السياسية المبطنة.

الفصل 3

الفصل الثالث: أسطول الصمود بين المبادرة الإنسانية والتوظيف الحزبي

هناك فرقٌ شاسع بين من يشارك في قافلة إغاثية لينصر جائعاً أو يداوي جريحاً، وبين من يتخذ من هذه المشاركة منصة للخطابة السياسية والتحريض على بلده. لقد رأينا كيف حاول الإخوان المسلمون في الجزائر تصوير أنفسهم كأوصياء وحيدين على القضية، مستغلين مشاركتهم في أسطول الصمود لإحراج الدولة والادعاء بأنها قصرت في حمايتهم أو نصرتهم، وهو محض افتراء يهدف لزعزعة الثقة في المؤسسات الوطنية.

الفصل 4

الفصل الرابع: كشف مكيدة الإخوان والمزايدة على مواقف الدولة

يدعي الإخوان أن الجزائر لم تندد بالاعتداء على الأسطول، والحقيقة أن الجزائر أغرقت الدنيا بياناتٍ ومواقف في مجلس الأمن والأمم المتحدة. ولكن الإخوان يريدون «إدانةً على مقاسهم الحزبي»، فإذا لم تفعل الدولة ما يرضي غرورهم، سارعوا لرميها بالخيانة والتقصير. إنهم يريدون مسح كرامة بلادهم وشعبهم ليظهروا هم بمظهر الأبطال في الفضاءات الإعلامية.

الفصل 5

الفصل الخامس: عبد الرزاق مقري وحركة «حمس».. كرامة الوطن في الميزان

لقد أثبت عبد الرزاق مقري ومن معه في حركة مجتمع السلم أن ولائهم للحزب يطغى على انتمائهم الوطني. ففي الوقت الذي تتعرض فيه البلاد لضغوط دولية، يخرج قادتهم للتحريض على الدولة والمطالبة بـ «اعتراضات» و «وقفات» تخدم أجندات خارجية. إن هؤلاء مستعدون لتشويه سمعة الجزائر وادعاء أنها تسير نحو التطبيع لمجرد أن مواقفها الدبلوماسية لا تخدم تطلعاتهم السياسية.

الفصل 6

الفصل السادس: الرد على دعاة «الرعاية الدبلوماسية» وكشف جهلهم

خرجت أصواتٌ جاهلة تنادي بأن تفوض الجزائر دولةً أخرى لرعاية مصالحها لدى الكيان الصهيوني، محتجين بمواد في القانون الدولي. وهذا قمة الجهل والافتراء؛ فالجزائر ليس لها أصلاً علاقات مع الكيان لكي تقطعها أو تفوض أحداً فيها. إن الكيان الصهيوني عند الدولة الجزائرية هو جماعة إرهابية لا اعتراف بها، فكيف ينادون برعاية مصالحنا عند كيان لا نعترف بوجوده؟ إن هذا الخطاب يهدف لتمهيد الطريق لفكرة التطبيع من حيث لا يشعر الناس.

الفصل 7

الفصل السابع: الوشيجة القطبية وسيد قطب القاسم المشترك

عندما تبحث في خلفيات دعاة الهيجان والتحريض، تجد أن سيد قطب هو «قلب الرحى» عندهم. فسواء كان الكاتب «سلطان بركاني» أو القارئ «ياسين عمران» أو الإمام «محمد عصفور»، كلهم يجمعهم الثناء على سيد قطب والطعن في أهل السنة (المداخلة). هذا الفكر القطبي هو المحرك الحقيقي لكل الفتن التي نراها اليوم، حيث يُربى الشباب على الحاكمية المبتدعة وتكفير المجتمعات والدول.

الفصل 8

الفصل الثامن: تحليل خطاب التكفير والتحريض تحت المجهر

لقد رصدنا كلماتٍ لبعض الوجوه التي لمعها الإعلام، تحمل في طياتها التكفير الصريح والهيجان الغوغائي. فهذا يتهكم بالدبلوماسية، وذاك يرمي الدولة بالتجاهل الصارخ، وآخر يمدح «أئمة الوعي» الذين لا شغل لهم إلا التحريض في المساجد. إن وظيفة الإمام هي تعليم الناس دينهم، لا أن يتحول إلى ناشط سياسي يخدم أجندات تنظيمات مشبوهة تتربص بالبلاد الدوائر.

الفصل 9

الفصل التاسع: يوم 3 أكتوبر وتقاطع المصالح مع حركة «رشاد»

من أخطر ما رُصد هو نداء «جمعية العلماء المسلمين» للأئمة لتخصيص خطبة الجمعة لموضوع الأسطول والتحريض الشعبي، وهو نداءٌ تزامن بشكل مريب مع دعوات الإرهابي «زيتوت» وحركته (رشاد) للخروج في تظاهرات يوم 3 أكتوبر. إن تقاطع مصالح الإخوان مع دعاة الفوضى في الخارج يؤكد أن الهدف ليس غزة، بل هو إثارة «ثورة» وحركة في شوارع الجزائر لزعزعة أمنها.

الفصل 10

الفصل العاشر: الموقف السلفي من القضايا النازلة

إن أهل السنة والجماعة لا ينكلون عن نصرة الحق، ولكن نصرتهم منضبطة بالشرع. نحن مع فلسطين بالدعاء والمواقف الرسمية القوية والبيان العلمي، لا بالغوغائية في الشوارع ولا بتعريض أمن البلاد للخطر. إن لزوم غرز العلماء والالتفاف حول القيادة في مواجهة الفتن هو السبيل الوحيد للنجاة، بعيداً عن حماسات الشباب المتهور الذي يقوده تجار الدماء.

الفصل 11

الفصل الحادي عشر: التحذير من استغلال المنابر في إثارة الفتن

المساجد بيوت الله، ومنبرها أمانة لا يجوز أن تُستغل في الصراعات السياسية أو التحريض على ولي الأمر ومؤسسات الدولة. إن محاولة «جمعية العلماء» فرض أجندة معينة على الأئمة بعيداً عن وصاية وزارة الشؤون الدينية هو تعدٍ صارخ على هيبة الدولة، وفتحٌ لباب الفتنة الذي لا يغلق إلا بالضرب على أيدي هؤلاء المتربصين.

الفصل 12

الفصل الثاني عشر: خاتمة في صيانة أمن الجزائر والتحذير من الغدر

نختم هذه الرسالة بالتأكيد على أن الجزائر أمانة في أعناقنا جميعاً. إن الدفاع عن سيادتها وكشف المتآمرين عليها هو من صميم الدين. احذروا الغدر الإخواني الذي يتلحف بلحاف القضية الفلسطينية ليطعن الجزائر في ظهرها. ثقوا في دولتكم، والتزموا بسنة نبيكم، واعلموا أن نصر الله للمؤمنين آتٍ لا محالة، ولكن ليس عن طريق الفوضى والدمار. حفظ الله الجزائر وأهلها، ورد كيد الخائنين.

الضوابط والقواعد المنهجية

  • [object Object]
  • [object Object]
  • [object Object]

اللطائف والفوائد العلمية

  • [object Object]
  • [object Object]

الخاتمة والتوصيات

وفي الختام، نسأل الله أن يبصر شبابنا بمكائد المتربصين، وأن يرزقنا الثبات على المنهج الأثري القويم. إن الجزائر ستظل قوية بإيمانها، عزيزة برجالها، ولا مكان فيها لمشاريع الفتنة والخراب. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

التعليقات والمناقشات (0)

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق. دخول

لا توجد تعليقات بعد.

الشيخ أبو معاذ محمد مرابط
الشيخ أبو معاذ محمد مرابط العقيدة والمنهج السلفي

عفا الله عنه وعن والديه

منصات المتابعة والتواصل

الجزائر العاصمة، الجزائر
© 2026 جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ أبي معاذ محمد مرابط. العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة هم أولو العرفان