لأوّل مرّة: لطفي دوبل كانو حقائق وأسرار!
لأوّل مرّة: لطفي دوبل كانو حقائق وأسرار!
كشف خفايا شيخ المحرضين وأساليب استغلال الأزمات في مشروع (رشاد) الإرهابي
المقدمة (خطبة الحاجة)
الفصول والفوائد العلمية
الفصل الأول: التمييز المنهجي بين المطالب المشروعة والمكائد التخريبية
إن من أصول الفقه المنهجي والنظر المقاصدي في التعامل مع الأحداث والنوازل، ضرورة التفريق الحاسم بين أصحاب الحقوق والمطالب المشروعة وبين دعاة الفتنة والفساد. وفي هذا السياق يقرر فضيلة الشيخ محمد مرابط -حفظه الله- قاعدة شرعية بالغة الأهمية؛ وهي التمييز المنهجي التام بين المواطن الذي يطالب بحقه أو يعترض على قرار حكومي أو يشتكي ضيق العيش بنيّة سليمة وحسنة، محبةً في وطنه وسعياً لخيره، وبين أولئك الذين يتربصون بالبلاد الدوائر ويتخذون من معاناة الناس ومطالبهم وقوداً لمشاريعهم التخريبية التي تهدف لتقويض أركان الدولة وزعزعة استقرارها. ويبين الشيخ أن خطابه هنا ليس موجهاً للمواطنين الساخطين على الظروف المعيشية، بل هو موجه لفضح «أهل المكر» الذين يعيشون في الخارج ويستغلون هذه الحركات الاحتجاجية. فالواجب الشرعي على كل ذي حق أن ينأى بنفسه وبمطالبه عن أن تكون سلعة في أيدي هؤلاء المفسدين، وألا يسمح لقنوات الفتنة والتحريض كقناة (المغاربية) أو رؤوس الضلال والتحريض أمثال محمد العربي زيتوت وأمير ديزاد بالركوب على صوته أو استغلال موقفه. إن السكوت عن توظيف هذه القنوات والجهات للمطالب الفئوية والمحلية هو إقرار ضمني بمنهجهم الخرب، وتواطؤ غير مباشر في إلحاق الضرر بالوطن، وقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (المائدة: 2). ولذلك يتعين على كل عاقل فطن أن يقترن طلبه للإصلاح بالبراءة التامة والعلنية من هؤلاء الإرهابيين الذين لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة، والذين يسعون لجعل كل احتجاج محلي عود ثقاب لإحراق البلد بأكمله. إن الأزمات تحل بالحوار والنصح والوسائل النظامية التي تحفظ الهيبة والأمن، لا بالارتماء في أحضان من باعوا ذممهم للأجنبي واستقروا في فنادق عواصم الغرب يوزعون صكوك الوطنية وهم أبعد الناس عنها. فالوعي بهذه التفرقة هو الصخرة الأولى التي تتحطم عليها مؤامرات التقويض والتحريض.
الفصل الثاني: وجوب التحذير من دعاة الفتنة وتزييف شبهة عدم المبالاة
يتناول فضيلة الشيخ -حفظه الله- في هذا الفصل الرد المنهجي على شبهة خبيثة يروجها بعض الناس، ومفادها أن التحذير من هؤلاء المحرضين ومنهم المدعو لطفي دوبل كانو فيه تضخيم لأمرهم وإعطاء لهم أكبر من حجمهم، وأنه لا ينبغي الالتفات إليهم كونهم مجرد مغنين أو شخصيات تافهة. ويبين الشيخ بطلان هذا الطرح من وجوه شرعية وواقعية متعددة؛ حيث يذكر أولاً أن الشيطان الرجيم، وهو أصل الشرور ومصدر كل بطلان وإلحاد، قد ذكره الله عز وجل في القرآن الكريم وحذر من مكائده وخطواته في مواضع شتى تقارب تسعين مرة، فهل يقال إن في هذا تضخيماً له؟ بل هو تنبيه للعباد على خطر عدوهم المتربص بهم ليتخذوه عدواً، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ (فاطر: 6). وكذلك الشأن في الملاحدة والفرق الضالة؛ فقد تصدى لهم علماء الإسلام بالرد والتفنيد لبيان عوارهم وحماية العقيدة، ولم يقل عاقل إن الرد عليهم تضخيم لهم. ويوضح الشيخ أن خطورة هؤلاء تكمن في تأثيرهم المباشر على عقول الناشئة والشباب عبر منصات التواصل الحديثة مثل (تيك توك) وغيرها، حيث يتابعهم ملايين المراهقين الذين يسهل استدراجهم بعواطفهم الجياشة. فالسكوت عن فضح هؤلاء المحرضين هو تمكين لشرهم المستطير، وتفريط في أمانة توعية الأمة. إن العاقل المتابع يدرك تماماً حجم الخطر الذي يشكله هؤلاء المفسدون على عقول الشباب وعلى أمن البلاد، والتحذير منهم حماية للمجتمع وصيانة لعقيدته وفكره من الانحراف والصدام مع ثوابت الأمة ومؤسساتها. ويؤكد الشيخ أن ترك الساحة لهؤلاء المحرضين دون كشف وتفنيد يتيح لهم تزييف وعي الأجيال باسم الفن أو النصح أو الغيرة المزعومة. فالشباب الصغير الذين يتربون على مقاطع هؤلاء المحرضين يتشربون سموم الطعن في دولتهم والتشكيك في علمائهم، حتى يستيقظ المجتمع على جيل مهيأ للانفجار وتدمير مقدرات وطنه. لذا كان لزاماً على أهل العلم والدعاة المخلصين كشف هؤلاء وتفنيد شبههم دون مواربة، إبراء للذمة وحفظاً لعقول الأمة من أن تتلقفها أيدي هؤلاء العابثين بمدخرات البلاد واستقرارها.
الفصل الثالث: فتنة الشهرة وأثرها في انحراف المسلك وتلون المواقف
يتطرق الشيخ بالتحليل والدراسة المنهجية إلى داء الشهرة وفتنتها العظيمة، مستشهداً بمقولة إمام أهل السنة أحمد بن حنبل -رحمه الله-: (ابتلينا بالشهرة)، ليبين أن المؤمن التقي يرى في الشهرة ابتلاءً ومحنة تتطلب منه الحذر الشديد ومراقبة الله عز وجل، وليست منحة أو مدعاة للخيلاء والتكلم في كل فن بغير علم. ويكشف الشيخ أن داء الشهرة هو السبب الرئيس وراء انحراف المدعو لطفي بالعمري (لطفي دوبل كانو)؛ إذ إن شغفه بالظهور والبروز منذ نعومة أظفاره هو الذي قاده إلى ولوج عالم الغناء والمعصية من خلال موسيقى (الراب) التي تستحوذ على قلوب الشباب. ويبين الشيخ أن الشهرة إذا لم تقيد بالورع والتقوى والالتزام بالشرع أورثت صاحبها الجرأة على الدين وتجاوز التخصص. فالرجل لما تذوق طعم الشهرة زاد طمعه في أن يكون قائداً روحياً ومعارضاً سياسياً وواعظاً دينياً، فصار يتلون ويتقلب من قول إلى قول طمعاً في إرضاء الجماهير والحفاظ على نسب المشاهدة العالية. إن هذا السلوك يعكس الأثر المدمر للشهرة على النفوس الضعيفة، حيث تجعل صاحبها أسيراً لعواطف أتباعه، يبيع مبادئه في سوق التكسب الجماهيري، ويتنازل عن الأمانة والصدق ليرضي قنوات الفتنة ومموليها. ومن هنا يتعين على المسلم، لاسيما الشباب، أن يدركوا أن كثرة المتابعين ليست دليلاً على الحق، بل قد تكون فتنة لصاحبها ووبالاً عليه يوم القيامة، وعليهم أن يزنوا الرجال بالحق لا بالشهرة وكثرة الأتباع. ويشير الشيخ إلى أن حقيقة الشهرة التي يبحث عنها هؤلاء المحرضون تجعلهم دمى في أيدي المخططين الكبار؛ فهم يحتاجون دائماً لتغذية جمهورهم بجرعات جديدة من الإثارة والتحريض، مما يضطرهم للتطرف المتزايد في مواقفهم والكذب المفضوح للبقاء تحت دائرة الضوء. والجمهور بدوره يمارس ضغطاً نفسياً على هؤلاء المشاهير، فيدفعهم للصدام مع مجتمعاتهم ودولهم. وهكذا يتحول المغني الباحث عن الظهور إلى شيخ للمحرضين يمارس الإرهاب الفكري والسياسي تلبية لشهوة البروز وتكسباً من وراء خراب الأوطان.
الفصل الرابع: الجرأة على الشريعة والتطاول على مقام الأنبياء ومعجزاتهم
من أخطر مظاهر الفساد عند هؤلاء المحرضين اقتحامهم لمجال الدعوة والوعظ بغير علم ولا تخصص، في تجرؤ سافر على الشريعة الإسلامية. ويوضح الشيخ كيف أن المدعو لطفي بالعمري استغل بعض القنوات الفضائية الجزائرية في فترة من غفلة الإعلام ليعتلي المنابر ويتحدث في الدين، مقراً بلسانه في إحدى الحصص أنه لا يملك أي تخصص أو علم شرعي يؤهله لذلك. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل بلغت به الوقاحة والجهل أن تطاول على مقام الأنبياء المعصومين وعلى الآيات الإلهية الباهرة. فقد شبه معجزة نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام في فلق البحر وخروج بني إسرائيل بـ (فيلم هوليوودي) و(عرض سبكتكل)، مدعياً أن بني إسرائيل كانوا يحبون العروض الضخمة والمظاهر البصرية فجاءتهم المعجزة تناسب هذا الذوق الترفيهي! إن هذا الاستخفاف والاستهزاء بمقام النبوة والآيات العظيمة يدل على جهل مطبق وانعدام للتعظيم اللائق لشعائر الله، فالأصل في المسلم تعظيم آيات الله، كما قال جل وعلا: ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ (الحج: 32). إن تشبيه المعجزات الإلهية بالأفلام الهوليوودية الترفيهية هو مسلك إلحادي ينزع الهيبة والقداسة عن وحي الله وآياته، وهو نتاج طبيعي لتصدر الجهال للكلام في الدين بغير علم، وصدق الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم في قوله: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا" (رواه البخاري ومسلم). فالواجب الحذر من هؤلاء الوعاظ الجهلة الذين يشوهون معالم الدين ويسخرون من معجزات الأنبياء باسم الوعظ والتوعية. ويؤكد الشيخ أن من علامات اقتراب الساعة تصدر هؤلاء الرويبضة للحديث في شؤون الأمة العامة وفي قضايا العقيدة والشريعة دون مساغ شرعي أو ركيزة علمية. وتكمن الخطورة في أن العوام يتلقفون هذه السخافات ويبنون عليها تصوراتهم العقدية، مما يؤدي إلى رقة الدين في قلوبهم والاستهانة بالآيات الكونية والشرعية. وإن هؤلاء المحرضين الذين يقدمون أنفسهم كدعاة ومصلحين إنما هم في الحقيقة قطاع طرق يفسدون العقائد والأخلاق، ويهدمون ما استقر في نفوس المسلمين من تعظيم وتوقير لمقام النبوة والرسالة الإلهية.
الفصل الخامس: التلون السياسي والتقلب الحربائي في مواقف المدعو لطفي دوبل كانو
يفضح الشيخ في هذا الفصل التلون المنهجي والتقلب الحربائي للمدعو لطفي دوبل كانو، مبيناً أنه لا يستقر على مبدأ ولا يثبت على موقف. فبعد أن قضى شطراً من حياته في معارضة الدولة والتجريح في مؤسساتها عبر أغاني الراب التحريضية، عاد وتراجع عن ذلك معلناً ندمه بوضوح، ومقراً بلسانه في تسجيلات موثقة بأن الكلمة التحريضية التي تخرج من لسان المحرض قد تدفع بالشباب المتهور إلى الهلاك وإلى الصدام الدامي مع رجال الأمن دون إدراك للعواقب. بل إنه في ذلك الوقت دافع عن مؤسسات الدولة والولاة، وأثنى على مشروع القضاء على البطالة في ولاية عنابة بالتعاون مع السلطات، ونصح الشباب بترك لوم الدولة والتوجه للتكوين المهني والتعلم لإيجاد فرص العمل، معترفاً بأنه كان جافلاً عن الحقائق الداخلية وأنه كان يعارض من الخارج بجهل وتسرع. ولكن بمجرد تغير الظروف الشخصية والسياسية، انقلب الرجل مجدداً على عقبيه، وعاد إلى غيه القديم في التحريض وإثارة الفتن، بل ذهب ليقدم برنامجاً تحريضياً خبيثاً في قناة (المغاربية) الإرهابية تحت عنوان (فرغ قلبك)، مستهدفاً إثارة الأحقاد ونشر الفوضى بين الشباب. إن هذا التناقض الصارخ والتقلب المستمر يثبتان أن مواقف الرجل خاضعة للأهواء والتكسب والمصالح الضيقة، وليست نابعة من غيرة صادقة على الدين أو الوطن. فالرجل ينتقل من النقيض إلى النقيض بحسب ما يمليه عليه ممولوه وما تتطلبه أسواق الفتنة، مما يجعله فاقداً للمصداقية وأهلاً للتحذير والنبذ من كل ذي عقل ودين. ويردف الشيخ مبيناً أن هذا التلون المنهجي هو سمة مشتركة بين جميع رموز الفتنة والتحريض في الخارج، فهم لا يملكون مشروعاً إصلاحياً حقيقياً، بل يعيشون على الأزمات ويقتاتون من دماء ومعاناة الشعوب. فإذا رأوا ركوداً في سوق الفتنة تصنعوا الهدوء والتوبة والتراجع، وإذا لاحت لهم فرصة لتأجيج الأوضاع قفزوا إليها وتناسوا كل ما قرروه سابقاً من حرمة التحريض وخطر العنف. وإن هؤلاء الحربائيين يمثلون أكبر خطر على عقول الشباب المتطلع للإصلاح، حيث يستدرجونهم لعواطفهم ثم يتركونهم في مستنقعات الهلاك والضياع.
الفصل السادس: فضيحة التناقض أمام الإعلام وتهافت دعوى المعارضة
يسلط الشيخ الضوء في هذا الفصل على فضيحة إعلامية موثقة تكشف زيف ادعاءات المدعو لطفي بالعمري وتهافت مواقفه السياسية. ويستشهد الشيخ بمقطع من مقابلة تلفزيونية أجراها معه مذيع تونسي متمرس، حيث واجه المذيع لطفي بحقائق مكتوبة في الصحف الجزائرية والعربية تكشف تناقضه الصارخ؛ إذ أثبت المذيع بالتواريخ والجرائد كيف أن لطفي كان ينتقد الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة -رحمه الله- بشدة في صحيفة معينة، وفي ذات الوقت وخلال نفس الفترة يخرج في صحيفة أخرى مشيداً بإنجازات الرئيس وداعياً له بالشفاء ومرسلاً رسائل التودد والتملق للنظام. وعندما طالبه المذيع بتوضيح هذا الموقف المزدوج، عجز لطفي عن تقديم أي حجة عقلانية، وحاول التهرب بعبارات واهية تزعم التفريق بين المعارضة السياسية والدعاء الإنساني بالشفاء، فما كان من المذيع إلا أن واجهه مجدداً بثنائه على إنجازات الرئيس، واصفاً إياه بالتناقض والتملق للحكومة. وأطلق المذيع التونسي حينها كلمته الشهيرة المدوية التي فضحت لطفي: (حدد لي موقفك وحدد لي مخك). ويعلق الشيخ على هذه الحادثة مبيناً أنه إذا كان الصحفي الأجنبي قد ضاق ذرعاً بتلون هذا المحرض وطالبه بتحديد موقفه وعقليته، فكيف بالجزائريين الذين يعانون من تلاعبه بعقول أبنائهم وتزييفه المستمر للحقائق؟ إن هذه الفضيحة الإعلامية تبين بوضوح أن معارضة هؤلاء ليست قائمة على صدق أو مبادئ، بل هي تجارة سياسية رخيصة وتملق مزدوج يبحث فيه صاحب الشهرة عن مصالحه الخاصة والرقص على حبال التناقضات لتأمين بقائه وتوسيع نفوذه المالي والجماهيري. ويؤكد الشيخ أن هذه الفضيحة هي أبلغ رد على المتعصبين لهذا المغني الذين يظنون فيه الصدق والثبات. فالواقع يكشف أنه يملك وجوهاً متعددة يخاطب بها كل فئة بما تشتهيه؛ فيظهر في قنوات الفتنة كمعارض ثائر باحث عن الحريات، ويتودد للنظام والصحف الرسمية لتأمين مصالحه، ويظهر أمام العامة كواعظ ديني حريص على الأخلاق. إن هذا التشظي الأخلاقي والتناقض المنهجي يوجب على الشباب نزع غشاوة التعصب وإدراك حقيقة هؤلاء المتاجرين بالقضايا الوطنية، والالتفاف حول أهل الصدق والأمانة من العلماء الأعلام الذين ثبتوا على الحق ولم يغيروا أو يبدلوا.
الفصل السابع: منهج الكذب والبهتان وبتر الكلام وتدليسه على ولاة الأمور
يكشف الشيخ في هذا الفصل عن وسيلة خبيثة يعتمدها المدعو لطفي بالعمري وجماعته للطعن في ولاة الأمور وتأليب العامة عليهم، وهي منهج الكذب المفضوح وبتر الكلام وتدليسه. ويسوق الشيخ مثالاً تطبيقياً واضحاً على هذا المنهج القذر؛ حيث قام لطفي ببث حلقة كاملة ونشر مقطع فيديو يزعم فيه كذباً وزوراً أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون -وفقه الله وسدده- صرح علناً بأنه ليس ديمقراطياً وأنه ديكتاتوري، زاعماً أن الرئيس يقول للشعب: (أنتم عبيد فاتبعوا أوامري). ويبين الشيخ حقيقة الأمر وبطلان هذا البهتان العظيم بالرجوع إلى المصدر الأصلي والخطاب الكامل؛ حيث كان رئيس الجمهورية يتحدث عن الذاكرة الوطنية ويوجه كلامه لفرنسا الاستعمارية رداً على ادعاءاتها الكاذبة بأنها جلبت الحضارة والديمقراطية للجزائر، فقال الرئيس مخاطباً المستعمر الفرنسي: (إن ما فعلتموه في بلادنا لا يعني ديمقراطية؛ لقد جلبتم الخراب والتفجيرات النووية في رقان التي ما زال أهلها يعانون إلى اليوم). فقام لطفي ببتر هذا الكلام الوطني المشرف الذي يدافع عن حقوق الأجداد وكرامة الأمة، وحوره ودلسه ليجعله موجهاً للشعب الجزائري لتصوير الرئيس بمظهر الديكتاتور المستبد. ويعلق الشيخ بأن هذا الفعل يمثل قمة الفجور في الخصومة والحقد المنهجي الدفين؛ حيث تُقلب الحسنات والمواقف الوطنية الشجاعة إلى سيئات ومثالب للطعن والتحريض. وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ (فاطر: 43). فالكذب والافتراء على المسلمين، فكيف بولاة الأمور، هو كبيرة من الكبائر يستحق صاحبها العقوبة في الدنيا والآخرة. ويوضح الشيخ أن الكذب هو أساس كل ريبة وفتنة، وأن هؤلاء المحرضين الذين تخلوا عن الصدق والنزاهة صاروا يستحلون الافتراء والبهتان للوصول إلى غاياتهم التخريبية. وإن بتر النصوص وسرقة المقاطع من سياقاتها الأصلية هو منهج سلكه الخوارج قديماً وحديثاً لتنفير القلوب عن ولاة الأمور وإحداث الفوضى. فالواجب الشرعي على كل مسلم أن يتثبت في الأخبار، ولا يتلقف الشائعات والدعايات الكاذبة دون تمحيص، خاصة إذا صدرت من رجل ثبت كذبه ودلسه بالبينات القاطعة التي لا تقبل الشك.
الفصل الثامن: تزييف مفهوم الإنصاف وبث السموم في عسل العبارات
يتحدث الشيخ في هذا الفصل عن قيمة الإنصاف المفقودة عند دعاة التحريض، مستشهداً بمقولة إمام دار الهجرة مالك بن أنس -رحمه الله-: (الإنصاف عزيز)، لبيان ندرة هذا الخلق الجليل في زمن الفتن والخصومات. والإنصاف المنهجي يوجب على المسلم أن يعدل مع خصمه ولا يظلمه، كما قال تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هو أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ (المائدة: 8). ويكشف الشيخ كيف يتظاهر المدعو لطفي دوبل كانو بالإنصاف أحياناً لخداع الجماهير وتمرير رسائله الماكرة؛ حيث يتظاهر بالثناء على بعض المواقف الإيجابية للدولة ليظهر بمظهر المعارض العادل والمنصف الذي لا ينكر الجميل، ثم يتبع ذلك فوراً ببث سمومه القاتلة لنسف تلك الإنجازات وإفساد أثرها في نفوس الناس. ويسوق الشيخ مثالاً على ذلك حين أثنى لطفي على الكلمة القوية التي وجهها رئيس الجمهورية لفرنسا ومطالبته بالاعتذار، وهو موقف وطني لا يختلف عليه اثنان، لكن لطفي أردف ثناءه مباشرة بالحديث عن غرق قارب للمهاجرين غير الشرعيين (الحراقة) قرب سواحل بومرداس ووفاة ثمانية وعشرين شاباً جزائرياً، متسائلاً بلهجة تحريضية: (ما قيمة هذا القصف اللفظي لفرنسا والشباب يموتون حرقاً في البحر؟). إن هذا الأسلوب يهدف بالأساس إلى إحباط معنويات الشعب وتشويه أي إنجاز أو موقف مشرف للدولة بربطه بالأزمات والآلام المعيشية، مما يعكس خبثاً منهجياً وتلاعباً خبيثاً بعواطف الناس لصناعة رأي عام ناقم ومحتقن لا يرى في دولته إلا السوء والتقصير. ويبين الشيخ أن هذا الأسلوب الماكر، وهو (دس السم في العسل)، يمثل دأب المفسدين؛ فهم يدركون أن الطعن الصريح المباشر يفضح نواياهم الخبيثة أمام العقلاء، فيلجأون إلى تقديم جرعة من الإنصاف الكاذب والتأييد المؤقت للقرارات الوطنية ليرسخوا ثقة السامعين بهم، ثم يتبعون ذلك بالطعن والتحريض الممنهج. وهذا المسلك الخبيث يتطلب يقظة تامة من المتابعين لئلا ينخدعوا بتلك العبارات المعسولة والإنصاف المصطنع الذي يستبطن خلفه نية التقويض والهدم والإساءة لمقدرات الأمة واستقرارها.
الفصل التاسع: ازدواجية المعايير وتهافت المنطق في باب الاعتقالات بين الوطن وفرنسا
يعالج الشيخ في هذا الفصل تناقضاً صارخاً وازدواجية فجة في معايير المدعو لطفي بالعمري تجاه تطبيق القانون والاعتقالات بين وطنه الجزائر وبين فرنسا الكافرة. فعندما تقوم السلطات الأمنية الجزائرية باعتقال بعض دعاة الفتنة ومثيري الفوضى وفقاً للقوانين والإجراءات الجنائية لحماية السكينة العامة، يقيم لطفي الدنيا ولا يقعدها، ويصف تلك الاعتقالات بـ (الممارسات الاستعمارية) و(إرهاب العائلات والأطفال)، زاعماً بنبرة حادة أن الواجب هو إرسال استدعاء رسمي للمتهم ومساءلته قانونياً بكل احترام وهدوء. ولكن ما إن قامت الشرطة الفرنسية بمداهمة منزل جزائري مقيم في فرنسا (المؤثر ديجي رفيق) واعتقاله من فراشه على الساعة السادسة صباحاً دون سابق إنذار أو استدعاء رسمي، حتى تغير منطق لطفي بزاوية مائة وثمانين درجة؛ فخرج يتكلم ببرود وسكينة مدافعاً عن الشرطة الفرنسية ومبرراً تصرفها بأن التهمة الموجهة إليه هي (خطاب الكراهية والتحريض على العنف على التراب الفرنسي)، وهي تهمة خطيرة تبرر في نظره الهجوم الصباحي والاعتقال الفوري دون استدعاء! إن هذا التهافت والاضطراب يوضح أن المبادئ عند هذا الرجل تتبخر بمجرد عبور البحر؛ فالقانون الفرنسي مقدس ومبرر ومداهماته مقبولة، بينما الإجراءات الأمنية الوطنية لحماية الاستقرار هي ظلم واستعمار. وهذا يكشف زيف دعاويه في الدفاع عن الحقوق والحريات، ويثبت ولاءه الدفين لبلاد الكفر وتشويهه المستمر لمؤسسات وطنه المسلم. ويؤكد الشيخ أن هذه الازدواجية الفاضحة هي دليل قاطع على الهزيمة النفسية العميقة التي يعيشها هؤلاء المحرضون تجاه فرنسا وأجهزتها الأمنية وقضائها. فهم يرون في فرنسا دولة الحق والقانون التي لا تخطئ، ويسوغون كل تجاوزاتها وانتهاكاتها ضد أبناء جلدتهم المسلمين، بينما يقفون بالمرصاد لرجال الأمن في وطنهم الذين يسهرون على حماية دمائهم وأعراضهم وممتلكاتهم. إن هذه الازدواجية لا تصدر إلا عن نفس خاوية من تعظيم الشريعة والغيرة الوطنية، ونفس أسلمت قيادها للتبعية الأجنبية والعداء الممنهج لوطنها المسلم.
الفصل العاشر: تعظيم القضاء الفرنسي وتشويه القضاء الوطني
يفضح الشيخ في هذا الفصل مسلكاً خطيراً من مسالك المدعو لطفي بالعمري، وهو الطعن الممنهج في القضاء الجزائري ورجاله، يقابله تعظيم وتبجيل مبالغ فيه للقضاء الفرنسي وقضاته. فلطفي يصف القاضي الفرنسي بأنه قاضٍ عادل، محترم، عاقل، يميز بنظره التقديري ونيته السليمة بين المتظاهرين المفسدين والشباب الذين يعبرون عن آرائهم بعفوية، مؤكداً أن قضاء فرنسا لا يظلم أحداً. وفي المقابل، يسعى بكل قوة لتشويه سمعة القضاء الجزائري ورجاله، واصفاً إياهم بأوصاف رخيصة كالتبعية والفساد والظلم. ويرد الشيخ على هذا الافتراء مبيناً أن العدالة والقسط من مقاصد الشريعة العظمى، وأن التشكيك في نزاهة القضاء الوطني هو محاولة خبيثة لزعزعة ثقة المواطنين في دولتهم ونظامها العام، تمهيداً لنشر الفوضى وشريعة الغاب. ويتعجب الشيخ من هذا الولاء لقضاء فرنسا الاستعمارية التي طالما حكمت بالظلم والقهر على أجدادنا وأبادت الملايين من شهداء الجزائر، وتبرئة ساحة هذا القضاء من اضطهاده المستمر للمسلمين والمهاجرين في فرنسا، بينما يشنع على قضاة بلاده المسلمين. إن هذا التمجيد للقضاء الكافر والتشويه للقضاء المسلم هو خيانة للمبادئ الوطنية والشرعية، ولا يصدر إلا عن قلب امتلأ حقداً على وطنه وانبهاراً زائفاً ببلاد الكفر التي يعيش في أحضانها ويرجو رضاها ومباركتها لمشروعه التحريضي. ويؤكد الشيخ أن القضاء هو صمام الأمان لأي مجتمع، والطعن فيه وتشويه رجاله يسعى بالأساس إلى إسقاط هيبة الدولة وفتح الباب أمام تصفية الحسابات وانتشار الفوضى. وإن الواجب الشرعي يقتضي احترام المؤسسة القضائية الوطنية وإعانتها على إقامة الحق، ونصح رجالها بالمعروف لا بالتشهير والافتراء الإعلامي عبر القنوات المغرضة. وإن مسلك لطفي وجماعته في تعظيم قضاة فرنسا وتصويرهم كملائكة العدل لا ينطلي إلا على السذج، فالواقع يثبت تحيز القضاء الفرنسي ضد كل ما هو إسلامي وعربي، وتواطؤه في قمع الحريات وتمرير القوانين الجائرة ضد المسلمين.
الفصل الحادي عشر: تلميع صورة فرنسا الاستعمارية وكتمان واقع القمع والحريات الزائفة فيها
يكشف الشيخ في هذا الفصل عن أكاذيب لطفي بالعمري وتدليسه بشأن واقع الحريات والتظاهر في فرنسا؛ حيث يزعم لطفي في مقاطعه أن فرنسا هي بلد الحريات المطلقة التي تفتح ذراعيها للمتظاهرين ولا تعتقل أحداً لمجرد دعوته للاحتجاج عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ويفند الشيخ هذا التضليل بعرض الحقائق الساطعة من الواقع الفرنسي؛ مستشهداً بحادثة اعتقال الناشط الفرنسي الشهير (إيريك درويه) من قبل الشرطة الباريسية بتهمة تنظيم احتجاجات (السترات الصفراء) والدعوة لتسيير مظاهرات غير مرخصة عبر وسائل التواصل. كما يشير الشيخ إلى القوانين الفرنسية الصارمة كـ (قانون الأمن الشامل) الذي يجرم تصوير عناصر الشرطة أثناء قمعهم للمتظاهرين في المظاهرات، لمنع توثيق انتهاكاتهم الوحشية وقمعهم الجسدي للمحتجين. ويبين الشيخ أن إخفاء لطفي لهذه الحقائق وتعمده تلميع صورة فرنسا الاستعمارية يعكس عمالة فكرية ورغبة في خدمة أجندات الدولة التي يقيم فيها، بهدف إيقاع الشباب الجزائري في فخ المقارنة الزائفة وتأليبهم ضد بلادهم. إن تصوير فرنسا كواحة للحريات بينما تمارس القمع الممنهج وتسجن المتظاهرين هو تدليس قذر لا يروج إلا على الغافلين، والواجب كشف هذا الواقع المظلم لفرنسا وبيان زيف شعاراتها البراقة التي تخفي تحتها حقداً دفيناً وقمعاً مستبداً لا يرحم أحداً. ويوضح الشيخ أن هذا التلميع المتعمد لبلاد الكفر يهدف إلى غرس الهزيمة النفسية لدى الشباب الجزائري، وجعلهم ينظرون إلى وطنهم بعين السخط والازدراء، وإلى فرنسا الكافرة بعين الإعظام والتبجيل. وهذا السقوط الفكري والمنهجي يمهد الطريق لاستدراج الشباب إلى المشاريع التخريبية التي تديرها فرنسا وأجهزتها الاستخباراتية عبر أدواتها المحرضة في الخارج كحركة (رشاد) وأذنابها. فالوعي بحقيقة الحريات الزائفة في الغرب وكشف قمعهم الوحشي هو واجب حتمي لحماية شبابنا وبلادنا من السقوط في مستنقع التبعية والفتنة.
الفصل الثاني عشر: وجوب اليقظة والالتفاف حول جماعة المسلمين وإمامهم في زمن الفتن
يختتم الشيخ -حفظه الله- هذا البيان بنصيحة غالية ووصية شرعية جامعة لكل جزائري غيور على دينه ووطنه؛ وهي وجوب لزوم جماعة المسلمين والالتفاف حول ولاة الأمر وحفظ أمن واستقرار البلاد في زمن الفتن وتكالب الأعداء. ويبين الشيخ أن الحفاظ على الأمن والسكينة العامة هو أصل عظيم من أصول الشريعة الإسلامية، وأن الخروج على ولاة الأمور ومنازعتهم أو التحريض عليهم هو مسلك الخوارج المفسدين الذين أورثوا الأمة الدماء والدمار عبر التاريخ. ويستدل الشيخ بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد، يريد أن يشق عصاكم، أو يفرق جماعتكم، فاقتلوه" (رواه مسلم). ويوجه الشيخ نداءً حاراً للشباب ليتفطنوا لمكائد هؤلاء المحرضين الذين يعيشون في رغد العيش وحماية القوانين في أوروبا، ويدفعون بالشباب الغافل إلى التهلكة والسجون في بلدانهم. إن الإصلاح الحقيقي يكون بالحوار البناء، والتعاون على البر والتقوى، والنصح لولاة الأمور بالمعروف بالطرق الشرعية التي تحفظ الهيبة وتمنع الفوضى، لا بالسباب والتحريض وتشويه المقدرات الوطنية. ونسأل الله العلي القدير أن يحفظ بلادنا الجزائر وسائر بلاد المسلمين من كيد الكائدين ومكر المحرضين، وأن يديم علينا نعمة الأمن والإيمان والاستقرار، ووفق ولاة أمورنا لما تحبه وترضاه. ويؤكد الشيخ أن نعمة الأمن لا يعادلها شيء، وعافية الدين والدنيا مرتبطة ببقاء الدولة وحفظ هيبتها وسكينة أهلها. فالواجب على كل مسلم أن يكون حارساً يقظاً لبلده، باذلاً وسعه في نصح إخوانه والتحذير من أصحاب الفتن والتحريض كحركة (رشاد) وأذنابها من المغنين والمحرضين المتلونين، وأن يبرأ إلى الله من مسالكهم الخبيثة. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.
تنبيهات منهجية وقواعد سلفية
القاعدة الأولى: التفريق المنهجي بين المطالب الشخصية والمكائد الخارجية
يجب على المسلم التمييز التام بين حقه المشروق في السعي للإصلاح وطلب الحقوق بالطرق الشرعية والنظامية، وبين مكائد المحرضين الذين يستغلون هذه المطالب لزعزعة استقرار البلاد وضرب مقدرات الأمة.
القاعدة الثانية: وجوب التحذير من أهل البدع والتحريض ومفاسدهم
لا يسوغ التغافل عن دعاة الفتنة بدعوى تفاهتهم أو عدم الاكتراث بهم، فإن الشريعة طافحة بوجوب كشف المفسدين وبيان عوارهم لحماية بيضة الإسلام وعقول الناشئة، كالتنبيه القرآني المتكرر من الشيطان وكيده.
القاعدة الثالثة: لزوم التثبت والأمانة العلمية في نقل كلام ولاة الأمور
يحرم شرعاً بتر كلام الحكام وتدليس سياقاته بغرض تشويه صورتهم وتهييج العامة عليهم، فإن الصدق والتثبت من أسس الإيمان، بينما التدليس والبتر هو مسلك الخوارج وأهل الفجور في الخصومة.
القاعدة الرابعة: وزن الرجال والآراء بالحق لا بالشهرة وكثرة الأتباع
الشهرة فتنة عظيمة ومسؤولية جسيمة، ولا تجعل صاحبها أهلاً للكلام في الدين أو السياسة الشرعية دون علم وتخصص. فالواجب وزن الآراء بميزان الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة لا بنسب المشاهدة والمتابعة.
القاعدة الخامسة: الحذر من ازدواجية المعايير والتبعية الفكرية للغرب
يظهر الخلل المنهجي لدى المحرضين في تبريرهم للقوانين الفرنسية القمعية وتجاوزاتها الأمنية في مقابل الطعن والتشنيع المستمر على الإجراءات الأمنية الوطنية والقضاء المسلم، مما يدل على هزيمة نفسية وعمالة فكرية.
القصص واللطائف التربوية
فضيحة التلون التلفزيوني أمام المذيع التونسي
من أبلغ اللطائف التربوية تلك المقابلة التي عجز فيها المدعو لطفي بالعمري عن تبرير تناقضه بين الطعن في الرئيس السابق في جريدة والتملق له في أخرى، حتى فضحه المذيع الأجنبي بمطالبته بتحديد عقليته وموقفه، وهي عبرة تؤكد أن المتلون لا يثبت على مبدأ ولا يملك مصداقية.
بتر خطاب الرئيس وتحويل الموقف الوطني إلى ديكتاتورية
قصة بتر لطفي لخطاب رئيس الجمهورية الموجه لفرنسا وتدليسه على العامة؛ حيث حول دفاع الرئيس عن الذاكرة الوطنية وقصفه لجرائم فرنسا النووية في رقان إلى اعتراف شخصي بالديكتاتورية واستعباد الشعب، مما يكشف مدى سقوط الأمانة والصدق لدى هؤلاء المحرضين.
التناقض في الموقف من مداهمة البيوت بين الجزائر وفرنسا
موقف لطفي المتناقض؛ حيث شنع على الشرطة الجزائرية في اعتقال مروجي الفتنة في بيوتهم، بينما برر وسوغ قيام الشرطة الفرنسية بمداهمة منزل مؤثر جزائري في فرنسا على السادسة صباحاً واعتقاله دون استدعاء، زاعماً حتمية الإجراء لخطورة التحريض على العنف في فرنسا، مما يكشف تقديسه لفرنسا وازدراءه لوطنه.
وصية ختامية
ختاماً، فإن النصيحة المشفقة لكل أبناء الجزائر الغيورين هي التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولزوم جماعة المسلمين وإمامهم، والحذر الشديد من أبواق الفتنة وأذناب حركة رشاد الإرهابية الذين يتكسبون بخراب البلاد. إن الحفاظ على الأمن والاستقرار هو مفتاح صلاح الدين والدنيا، وإن كشف هؤلاء المفسدين وتبيين كذبهم هو حماية للبلاد والعباد من مصير مجهول. نسأل الله العلي القدير أن يحفظ الجزائر وسائر بلاد المسلمين من كيد الكائدين ومكر المفسدين، والحمد لله رب العالمين.
المناقشات والتعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. شاركنا برأيك!
