الرئيسة المقالات عندما بلغهم موت الشيخ ربيع!
مفرغات مرئية نشر في: 16 فيفري 2025

عندما بلغهم موت الشيخ ربيع!

كاتب المقال: الشيخ أبو معاذ محمد مرابط
إصدار علمي مستفيض

عندما بلغهم موت الشيخ ربيع!

كشف شماتة أهل الأهواء بموت العلماء وإلزامهم بحقيقة مذهبهم التكفيري

فضيلة الشيخ: أبو معاذ محمد مرابط حفظه الله 17 شعبان 1446 هـ الموافق لـ 16 فبراير 2025 م إدارة قناة الشيخ أبي معاذ محمد مرابط

مقدمة الكتاب

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. يقول الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: 102)، ويقول سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: 1)، ويقول جل شأنه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب: 70-71). أما بعد؛ فإن الموت حق محتوم على كل حي، كتبه الله على الخلائق أجمعين، والعلماء هم ورثة الأنبياء، وبموتهم تُثلم في الإسلام ثلمة عظيمة لا يسدها إلا خلف صالح منهم. وإن من علامات وأمارات أهل البدع والضلال والجهل، فرحهم بمصاب أهل السنة وشماتتهم بموت علمائهم الكبار أو توهم فنائهم. وإن ما شهدناه في الآونة الأخيرة من إقامة الأفراح الافتراضية والاحتفالات الفاجرة بمجرد ذيوع إشاعة وفاة العلامة ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله تعالى ورعاه-، ليكشف عن حجم الحقد الدفين والذعر والرهبة التي أصابت أهل الفتن والبدع من منهج هذا الإمام وعطائه العلمي. إن هذه الوقفات والتحليلات المنهجية التي نسوقها في هذا الكتاب هي كشف فاضح لمسلك هؤلاء الأرجاس، وإقامة للحجة الدامغة على من استمرأ الطعن والتكفير بحق حملة الشريعة وحراس العقيدة السلفية، وتنبيه للأمة من خطر المد التكفيري الخارجي المعاصر الذي يهدد استقرار الأوطان وحرمة الأبدان.

الفصول والفوائد العلمية

الفصل 1

الفصل الأول: إشاعة وفاة العلماء.. ابتلاء لأهل السنة وفرح لأهل البدع والفتن

الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم، يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، يحيون بكتاب الله الموتى، ويبصرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من تائه ضال قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس، وأقبح أثر الناس عليهم! إن الإشاعات المتواترة التي تطال بين الفينة والأخرى حياة العلماء الكبار، ولا سيما حامل لواء الجرح والتعديل في هذا العصر، فضيلة الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله تعالى ورعاه وأطال عمره في طاعته ونصرة سنة نبيه- ليست بالأمر المستغرب في مسيرة الدعوة السلفية الأثرية؛ بل هي سنّة الابتلاء والتمحيص التي يختبر الله جل وعلا بها قلوب العباد، ليميز الخبيث من الطيب، ويظهر ما تكنه الصدور من الغل والحقد، أو الحب والموالاة في الله تعالى. لقد كشفت إشاعة وفاة الشيخ الأخيرة، والتي طارت بها الركبان في وسائل التواصل الاجتماعي ليلة كاملة، عن حقيقة منهجية غاية في الأهمية: وهي أن هذا الإمام الهُمام ما زال مرعباً لأهل البدع والضلال وهو على فراش مرضه، يرهبهم بمنهجه السلفي الواضح الصريح، ويهدم عروش أفكارهم الحزبية الثورية. وبمجرد انتشار الخبر الكاذب، سارع أهل الأهواء، والمنخرطون في مسالك الفتن والفساد والثورات والخروج على ولاة الأمور، إلى إقامة الأفراح وإطلاق التغريدات الشامتة والتبادل السافر للتهاني، في مشهد مقزز يكشف عما تنطوي عليه سرائرهم من عداء دفين للدين والسنة والمنهج الأثري القائم على السمع والطاعة في المعروف. إن فرحهم بموت حملة الشريعة ليس إلا امتداداً لمسالك أهل البدع الغابرة من الجهمية والخوارج، الذين كانوا يرون في موت أئمة السنة فتحاً مبيناً لانتشار ضلالاتهم، غافلين عن أن الله سبحانه قد تكفل بحفظ دينه، وأنه يقيض لهذا الدين في كل عصر من يجدد معالمه وينفي عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين" (رواه البيهقي وصححه الألباني).

الفصل 2

الفصل الثاني: منهج السلف الصالح في نقل مقالات الطاعنين وكشف عوار المخالفين

قد يعترض معترض من المنتسبين إلى السنة أو من الغافلين الذين غلبت عليهم العاطفة الجوفاء والجهل بحقائق الأمور، فيقول: لم تنشرون هذه الإساءات والشتائم وتلك المقاطع التي يتطاول فيها الرعاع على مقام الشيخ ربيع؟ ولم تشيعون مثل هذه السفاهات بين الناس وتكشفون عن عوارض الفساد؟ والجواب عن هذه الشبهة يكمن في فقه السلف الصالح وطريقتهم الأثرية الراسخة. إن الرد على المخالف ونقل مقالاته الشنيعة ليس من باب نشر الفاحشة أو تشويه السمعة أو ترويج الباطل، بل هو من باب إيقاظ الغافلين وتنبيه الجاهلين الذين قد يغترون بظواهر هؤلاء المنحرفين وشعاراتهم البراقة في الدفاع عن قضايا المسلمين. لولا أن الأئمة والعلماء قيدوا في مصنفاتهم مقالات الجهمية، والمعتزلة، والرافضة، والخوارج، وحكوا أقوالهم الشنيعة وسخافاتهم الفكرية في العقيدة والعبادة، لما عرف الخلف حقيقة هؤلاء المنحرفين، ولما تميز الحق من الباطل، والهدى من الضلال. إن القرآن الكريم نفسه قد حكى مقالات الكفار والمشركين وشبهاتهم ورد عليها، كقولهم عن الرسل إنهم ساحرون أو مجانين، وحكى سبهم للذات الإلهية ليفضح بطلان دعاويهم، وكذا نقل العلماء طعون الروافض والنواصب في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدفعوا عنهم ويزيفوا باطلهم ويدافعوا عن حياض الدين. فالنقل عن أهل البدع بقصد التحذير وكشف عوارهم وبيان سوء طويتهم هو أصل أصيل من أصول الجرح والتعديل، ومن أعظم القربات التي يتقرب بها العلماء إلى الله عز وجل. إن الغفلة التي يعيشها بعض أتباع السنة تجعلهم يظنون بالخصوم خيراً، حتى إذا رأوا بأعينهم وسمعوا بآذانهم فرح هؤلاء بمرض الشيخ أو إشاعة موته، وتطاول صبيانهم عليه، أفاقوا من غفلتهم، وأدركوا عمق الهوة المنهجية التي تفصل بين أهل السنة الأوفياء وبين أصحاب العقائد الخارجية التكفيرية، مصداقاً لقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾ (الأنعام: 55).

الفصل 3

الفصل الثالث: ظاهرة تصدر صغار الأسنان (أطفال التواصل الاجتماعي) في النوازل والسياسة الشرعية

من أعظم المصائب والرزايا التي بليت بها الأمة الإسلامية في هذا العصر المتأخر، تصدر صغار الأسنان، وسفهاء الأحلام، الذين اتخذوا من منصات التواصل الاجتماعي وشبكات الإنترنت منابر لبث جهلهم وعقد طويتهم الفاسدة. هؤلاء الذين وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف الذي رواه الشيخان من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا". إننا نرى اليوم أطفالاً صغاراً، لا يكاد أحدهم يحسن الطهارة أو يفقه مبادئ الشريعة الإسلامية، ولم يثن ركبته يوماً في حلق العلم والعلماء الربانيين، بل كان بالأمس القريب يتوارى خجلاً وهيبة إذا مر برجل صالح أو شاب ملتزم في حيه، فإذا به اليوم وبفضل خوارزميات الفضاء الأزرق ومنصات البث المباشر كالتيك توك واليوتيوب وغيرها، ينصب نفسه مجتهداً مطلقاً، ومنظراً سياسياً، ومقرراً للمسائل العقدية الكبرى والنوازل العظمى التي لو عرضت على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لجمع لها أهل بدر وسأل عنها كبار الصحابة رضي الله عنهم. إن هؤلاء الصبية المشحونين عاطفياً، والذين يعانون من خفة العقل وسطحية التفكير، صاروا يتطاولون على أئمة الهدى ومصابيح الدجى كالشيخ ربيع حفظه الله، متهمين إياهم بالتخاذل أو المداهنة أو الردة، في جرأة وقحة تدل على انعدام التقوى وقلة الأدب مع حملة العلم. والواقع أن هؤلاء الصغار ليسوا إلا ضحايا وجنوداً مستأجرين لجماعات التحريض الخارجي ومحركي الفتن خلف الكواليس، الذين عجزوا عن مواجهة العلماء بالحجة والبرهان، فدفعوا بهؤلاء الرعاع ليكونوا وقوداً لحربهم القذرة ضد منهج السلف الصالح.

الفصل 4

الفصل الرابع: واجب الكبار والشيوخ في صيانة النعم وحفظ اللسان عن خوض مع الصغار

إذا كان عذر الصغير قلة عقله وحداثة سنه وتغرير شياطين الإنس به، فما بال أولئك الشيب الذين وهن العظم منهم واشتعل الرأس شيباً، يزاحمون الصبيان في مستنقعات التفاهة ومواطن الفتن على شبكة الإنترنت؟ إن الكبر في السن يحمل صاحبه مسؤولية عظيمة أمام الله عز وجل وأمام المجتمع، وتقتضي الحكمة والوقار والسمت الإسلامي السليم أن ينأى المرء بنفسه عن مواطن الخوض واللعب والعبث وصحبة السفهاء والجهال. لقد عاتب الشيخ أبو معاذ في كلمته رجلاً كبيراً في السن ممن عاصروا الأجيال الماضية، وبدلاً من أن يستثمر ما بقي من عمره في طاعة الله، ورعاية النعم التي أنعم الله بها عليه من رزق وتجارة ومحل كسب يعيله وأسرته، تراه يفرغ وقته ويفتح جهازه ليشارك مراهقي وسائل التواصل الاجتماعي بثوثهم المليئة بالطعن في العلماء، والتهكم بأهل الفضل، والخوض في مسائل الدماء والتكفير بغير علم ولا هدى. إن هذا السلوك من أشنع ما يبتلى به كبير السن، وهو مصداق لقول القائل "الشيب والعيب"، إذ كيف يرضى عاقل شابت لحيته في الإسلام أن يكون تبعاً لصبيان التيك توك، يشاركهم غيهم، ويستمع لشتائمهم للعلماء، بل ويساهم في نشر سمومهم التكفيرية بين المسلمين؟ إن الواجب على كبار السن أن يكونوا منارات حكمة ووقار، يوجهون الشباب إلى الهدى ويحذرونهم من مغبة التطاول على العلماء والوقوع في الفتن، لا أن يكونوا شركاء لهم في الإثم والعدوان. قال الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36)، فليتق الله هؤلاء الشيوخ، وليتوبوا إلى ربهم، وليصلحوا ما أفسدوه قبل أن يباغتهم الموت وهم على تلك حال المزرية من خفة العقل ومجاراة الجهال.

الفصل 5

الفصل الخامس: كشف التناقض المنهجي.. التباكي على قادة الحركات السياسية والشماتة في أئمة السنة

يفضح هذا الفصل التناقض الصارخ والاضطراب المنهجي الفظيع الذي يقع فيه أهل الأهواء والفتن في معاييرهم الحزبية. ففي الوقت الذي يقيمون فيه الدنيا ولا يقعدونها استنكاراً وتنديداً بأي فرح أو شماتة تبدر من خصومهم بموت قادة الحركات السياسية والحزبية كإسماعيل هنية أو يحيى السنوار، زاعمين أن هؤلاء مسلمون ولا يجوز الفرح بمصابهم ووفاتهم مهما كان الخلاف المنهجي معهم، تراهم أنفسهم بغير حياء ولا ورع يقيمون الأفراح والاحتفالات الافتراضية، ويهللون ويكبرون فرحاً بانتشار إشاعة موت العالم السلفي الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله. أليس الشيخ ربيع مسلماً في نظركم؟ أليس شيبته التي شابها في خدمة الإسلام والحديث الشريف كافية لتعصم عرضه من شماتتكم الفاجرة واحتفالاتكم القبيحة؟ إن هذا التناقض العجيب يكشف للعيان أن دعوى الأخوة الإسلامية وحرمة دماء المسلمين وأعراضهم عند هؤلاء ليست إلا شعارات سياسية مطاطة، يستخدمونها للدفاع عن رموزهم الحزبيين وعقائدهم السياسية، بينما يسقطونها فوراً عندما يتعلق الأمر بعلماء المنهج السلفي الذين كشفوا عوارهم وحذروا من بدعهم وخروجهم. إن هذه الثنائية المقيتة تدل على أن ميزان الولاء والبراء عندهم ليس قائماً على الكتاب والسنة وهدي السلف الصالح، بل على الولاء للحزب والجماعة ومصالح الدعوة الحزبية، فمن كان معهم في خندق التهييج والثورة فهو المعظم المحترم الذي يُتباكى عليه، ومن كان منافحاً عن السنة داعياً إلى لزوم جماعة المسلمين وإمامهم محذراً من البدع والخروج فهو المستباح عرضه، الذي يُفرح بموته ويُشمت بمرضه. وهذا والله هو عين الجور والظلم وضلال المنهج الذي ذمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في نصوص الشريعة المطهرة.

الفصل 6

الفصل السادس: الإلزام المنهجي الفاصل.. بين إثبات الإسلام ولوازم التكفير الخفي

يضع الشيخ أبو معاذ هؤلاء الشامتين والمحرضين أمام إلزام عقدي وعقلي صارم يقطع دابر مناوراتهم وجبنهم المنهجي الذي يعيشون فيه. فإما أن يعتقدوا أن الشيخ ربيع بن هادي المدخلي مسلم موحد، وفي هذه الحالة يكون فرحهم بموته وإقامتهم للأعراس عند ذيوع خبر وفاته معصية عظمى، ووقوعاً في محظور عظيم يتنافى مع حقوق الإسلام والولاء للمؤمنين، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تظهر الشماتة لأخيك فيعافيه الله ويبتليك" (رواه الترمذي). وإما أنهم يرون كفر الشيخ ربيع وردته عن دين الإسلام -وهو الواقع الحقيقي الذي تفيض به مجالسهم الخاصة، وبثوثهم المظلمة، وتعليقاتهم في الغرف المغلقة وكهوف الظلام- ففي هذه الحالة يطالبهم الشيخ بأن يملكوا الشجاعة والرجولة والصدق مع أنفسهم ومع أتباعهم، فيخرجوا إلى العلن ويصرحوا بتكفير الشيخ ربيع وردته دون مواربة أو تقية أو خداع للمسلمين. لكنهم أجبن من أن يفعلوا ذلك؛ لأنهم يدركون أن التصريح بالتكفير سيسقط الأقنعة عن وجوههم أمام عامة المسلمين، ويكشف للناس حقيقة عقيدتهم الخارجية الداعشية المدمرة. إن هذا الجبن والروغان كروغان الثعالب هو ديدن أهل البدع في كل زمان ومكان؛ يعتقدون التكفير باطناً ويمارسون لوازمه وشواهد الطعن ظاهراً، فإذا ما حوصروا بالحجة تباكوا وتظاهروا بالورع البارد. إن الواجب على كل طالب حق أن يفطن لهذه اللعبة الخبيثة، ويعلم أن هؤلاء القوم لا يبغضون الشيخ ربيعاً لشخصه، بل لما يحمله من الحق والهدى الذي يدك حصون باطلهم وخروجهم ويحمي بلاد المسلمين من شرورهم.

الفصل 7

الفصل السابع: مكانة العلامة ربيع بن هادي المدخلي وعطاؤه العلمي والأكاديمي والدعوي

إن الطاعنين في الشيخ ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله تعالى- يحاولون تصويره للجهال وعامة الناس وكأنه شخص نكرة لا وزن له في خارطة العلم والدعوة، أو أنه مجرد محرض سياسي للأنظمة، متناسين أو متجاهلين سيرته العطرة وتاريخه العلمي والحديثي الحافل. فالشيخ ربيع هو الإمام العالم الأثري الذي قضى جل حياته -التي قاربت القرن- في طلب العلم ونشره وتعليمه للطلاب من شتى أنحاء العالم. تخرج من أعرق الحواضر العلمية في المملكة العربية السعودية، وحصل على شهادتي الماجستير والدكتوراه بتقديرات عالية، ودرّس في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، وترأس قسم السنة بها لسنوات طويلة. وله من المصنفات العلمية والتحقيقات الحديثية ما يملأ المكاتب الإسلامية، ويزخر بالتحقيقات الدقيقة ونصرة عقيدة السلف الصالح وتفنيد شبهات المبتدعة المنحرفين، خاصة في الرد على سيد قطب والسرورية والحدادية وغيرهم من أصحاب المناهج الضالة. ولم تقتصر مكانته على جهوده الذاتية، بل نال تزكيات وشهادات عظيمة من أئمة العصر الكبار وحفاظه الأعلام؛ كالإمام عبد العزيز بن باز الذي وصفه بالفضل والعلم ونصرة الحق، والإمام محمد ناصر الدين الألباني الذي شهد له بأنه حامل لواء الجرح والتعديل في هذا العصر، والإمام محمد بن صالح العثيمين، والشيخ صالح الفوزان وغيرهم من كبار العلماء والفقهاء (رحم الله أمواتهم وحفظ أحياءهم). إن هذا الإرث العلمي الضخم والتزكيات المعتبرة من جبال العلم لا يمكن أن يزعزعها طنين ذباب وسائل التواصل الاجتماعي، ولا صياح أطفال التيك توك الذين لم يقرؤوا كتاباً واحداً للشيخ، وإنما تشربوا الحقد عليه من خلال مناهج الحزبية المقيتة والتحريض السياسي الأعمى.

الفصل 8

الفصل الثامن: بقاء الأثر العلمي للعلماء بعد وفاتهم وحسرة أهل البدع

يتوهم أهل البدع والضلال أن موت علماء السنة سينهي دعوتهم ويطوي صفحتهم، ويمهد لهم الطريق لنشر أباطيلهم وضلالاتهم دون نكير أو رادع من علم وأثر. وهذا من أعظم الجهل بحقيقة المنهج السلفي وطبيعة وراثة الأنبياء عليهم السلام. فالعلماء وإن ماتت أجسادهم وغيبت في التراب، فإن آثارهم العلمية، وكتبهم المحققة، وفتاواهم المسددة، وتوجيهاتهم المنهجية تبقى حية نابضة بين الأنام، تنير درب السالكين وتقض مضاجع المبتدعين والمنحرفين. إن الشيخ ربيع بن هادي المدخلي، حتى وإن قضى الله بموته -وكل نفس ذائقة الموت كما قال ربنا جل وعلا: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (آل عمران: 185)- سيظل غصة في حلوق أهل البدع، وستبقى كتبه ومصنفاته التي دك بها أصول الإخوان والقطبيين والسروريين والخوارج كابوساً يؤرقهم في زوايا بيوتهم ومجالسهم الخاصة. إن دعوة الحق لا ترتبط بالأشخاص فناءً وبقاءً، بل ترتبط بالمنهج الذي يستمد قوته من الوحيين الشريفين الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة. ولهذا فإن حسرة الشامتين ستطول، لأنهم سيكتشفون بعد موت الشيخ أن تلامذته ومحبيه والداعين بمنهجه منتشرون في مشارق الأرض ومغاربها، يحملون رايته، ويذبون عن دعوته، ويكملون مشواره العلمي بنشاط وعزيمة أشد مما كانت عليه في حياة الشيخ، ليبقى نور السنة ساطعاً، وتظل نار البدعة خامدة بإذن الله وقوته، ولن تنتهي دعوة السنة بموت أحد من الخلق.

الفصل 9

الفصل التاسع: الثبات على العهد والوفاء لخط العلماء وأئمة السنة

يؤكد أهل السنة والجماعة في كل موطن وموقف على وفائهم وثباتهم على المنهج الأثري السلفي الذي تلقوه عن علمائهم الأكابر الراسخين في العلم. إن العلاقة التي تربط السلفيين بعلمائهم ليست علاقة حزبية عمياء، ولا تبعية شخصية قائمة على تقديس ذوات البشر وعصمتهم، بل هي رابطة الحب في الله تعالى والتقدير لورثة الأنبياء الذين دلوا الناس على معالم التوحيد والسنة وحذروهم من الشرك والبدعة والفتن. ولهذا، فإن موت الشيخ ربيع أو بقاءه لا يغير من مواقف أهل السنة شيئاً من حيث التزامهم بالمنهج السلفي ودفاعهم عن أصوله وثوابته العقدية. ويبعث الشيخ أبو معاذ محمد مرابط حفظه الله برسالة تحدٍ واضحة لأهل الأهواء مفادها أن السلفيين لن يتركوا الشيخ ربيعاً وحيداً، ولن يسلموا عرضه للطاعنين، بل سيبقون أوفياء لخطه العلمي والدعوي حتى بعد وفاته، متمثلين ببيت الشعر المشهور الذي يتمثل به أهل المروءة والوفاء: "لن يسلم ابن حرة زميله ... حتى يموت أو يرى سبيله". إن هذا العهد والوفاء يتجلى في الاستمرار بنشر كتب الشيخ، ودراسة فتاواه، وترسيخ توجيهاته في معاملة الحكام وأهل البدع، وتثقيف الشباب والناشئة بحقيقة دعوته المبرأة من الغلو والجفاء. إن السلفيين سيبقون بالمرصاد لكل شامت ومتطاول، وسينغصون على أهل الفتن فرحتهم الزائفة ببيان الحق وكشف زيغ دعاويهم، مستعينين بالله وحده ومستمسكين بحبله المتين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.

الفصل 10

الفصل العاشر: الترابط المنهجي بين تكفير أئمة السنة والطعن في قادة الوطن ورموز الاستقرار

يكشف هذا الفصل عن سر خطير من أسرار أهل الفتن والثورات، وهو الترابط الوثيق والمنهجي بين الطعن في علماء السنة الكبار كالشيخ ربيع حفظه الله، والطعن في قادة الدول ورموز الأمن والاستقرار في بلاد المسلمين. إن المتأمل في منشورات هؤلاء الخوارج وتغريداتهم يجد أن الطاعن في الشيخ ربيع هو نفسه الذي يطعن في قادة الجيش والدولة، ومن أمثلة ذلك ما أشار إليه الشيخ أبو معاذ من اقتران الطعن التكفيري بالشيخ ربيع بالمنشورات التي تسيء إلى المجاهد الفقيد الفريق أحمد قايد صالح -رحمه الله وغفر له- رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي السابق، والذي كان له دور بارز ومشهود في حقن دماء الجزائريين وحماية أمن البلاد واستقرارها في أحلك الظروف السياسية والاجتماعية التي مرت بها البلاد. إن هذا التلازم يبين بوضوح أن الحرب التي يشنها هؤلاء ليست حرباً فكرية محضة أو خلافاً فقهياً فرعياً، بل هي حرب منظمة تهدف إلى ضرب ركيزتي الاستقرار في المجتمع المسلم: ركيزة الأمن الفكري والعقدي التي يمثلها علماء السنة الراسخون، وركيزة الأمن السياسي والاجتماعي التي يمثلها ولاة الأمور وقادة المؤسسة العسكرية والأمنية. وحين يسقط العلماء والولاة في أعين الدهماء والعامة، تسهل قيادة المجتمع نحو الفوضى والدمار والحروب الأهلية والاضطراب الأمني، وهو الغاية القصوى التي تسعى إليها قوى الشر والفساد الخارجي لتفتيت بلاد المسلمين وإضعاف شوكتها.

الفصل 11

الفصل الحادي عشر: حقيقة المذهب الخارجي والتكفير المعاصر وعلاقته بالدواعش

إن ما سمعناه في المقاطع الصوتية الملحقة بكلمة الشيخ أبي معاذ يكشف بلا مواربة عن الوجه القبيح والدموي للفكر الخارجي المعاصر في نسخته التكفيرية الداعشية. فهؤلاء القوم لم يقفوا عند حد الطعن المنهجي أو الخلاف الفكري مع الشيخ ربيع، بل تعدوا ذلك إلى التكفير الصريح المخرج من الملة. ولم يقتصر تكفيرهم على شخص الشيخ ربيع بن هادي المدخلي وحده، بل شمل بالتبعية كل من يحبه، أو يدافع عنه، أو يثني على جهوده في خدمة السنة، مطلقين عليهم ألقاباً تكفيرية مستبيحة للدماء والأعراض مثل "المداخلة المرتدين"، ومعلنين كفرهم الصريح بالله عز وجل واستحقاقهم للقتل والتصفية والنفي. إن هذا المسلك هو عين عقيدة الخوارج الأوائل الذين كفروا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واستحلوا دماءهم وأموالهم بالهوى والشبهات الفاسدة والجهل المركب. إن الفكر الداعشي الخارجي ينطلق من أصل فاسد وهو تكفير الحكام بغير ضوابط شرعية، ثم يفرع عليه تكفير الجيوش ورجال الأمن وحماة الثغور، ثم ينتهي بتكفير العلماء الربانيين الذين لا يوافقونهم على خروجهم وبدعهم، ثم تعميم التكفير على عامة المسلمين الذين لا يتبنون أفكارهم الضالة. إن هذه السلسلة التكفيرية الخطيرة تثبت أن هؤلاء الشامتين هم امتداد لتلك الفرقة المارقة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: "يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد" (رواه البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه).

الفصل 12

الفصل الثاني عشر: نداء إلى عقلاء البلاد لحماية المجتمع من الطوفان التكفيري

يختم الشيخ أبو معاذ محمد مرابط كلمته المسددة بنداء حار وصرخة تحذير وتنبيه يوجهها إلى عقلاء البلاد، والمسؤولين، وأهل الرأي والفكر، يطالبهم فيها بالوقوف وقفة حازمة وصادقة في وجه هذا الطوفان التكفيري الجارف والعاصفة الخارجية الهوجاء التي إن تركت تعبث بعقول الشباب فستأتي على الأخضر واليابس، وتهلك الحرث والنسل. إن الأمن الفكري لا يقل أهمية عن الأمن العسكري والغذائي، بل هو الأساس المتين الذي يبنى عليه استقرار المجتمعات ورخاؤها وسلامة أفرادها. إن السكوت عن انتشار هذه الأفكار الداعشية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتهاون مع هؤلاء المحرضين الذين ينشرون عقيدة التكفير واستباحة الدماء والطعن في العلماء وقادة الجيش والدولة، ينذر بخطر عظيم وعواقب وخيمة قد تدفع ثمنها الأجيال القادمة من دمائها وأمنها واستقرار وطنها. إن الحماية والتحصين تبدأ بنشر المنهج السلفي الحق القائم على الوسطية والاعتدال، ولزوم الطاعة بالمعروف لولاة الأمور، والالتفاف حول العلماء الربانيين الموثوقين، وتجريم الخطاب التكفيري ومحاسبة مروجيه قانونياً وفكرياً. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ بلادنا الجزائر وسائر بلاد المسلمين من كل سوء ومكروه، وأن يقينا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يطيل في عمر علمائنا الأجلاء في خدمة السنة النبوية المطهرة والذب عنها وعن أهلها.

تنبيهات منهجية وقواعد سلفية

الضابط الأول: وجوب الرجوع إلى العلماء الأكابر في الفتن والنوازل

إن الرجوع إلى الأكابر هو صمام الأمان للأمة عند وقوع الفتن ونزول النوازل. فالعلماء الربانيون هم أهل البصيرة والخبرة بالنصوص الشرعية وتنزيلها على الواقع. وتصدر صغار الأسنان وسفهاء الأحلام الذين يتلقفون الشبهات من منصات التواصل الاجتماعي هو من أعظم أسباب الضلال والفرقة، وعلة رئيسية في انحراف عقول الشباب ووقوعهم في حبائل التكفير والخروج.

الضابط الثاني: منهجية نقل مقالات أهل البدع للتحذير منها وإيقاظ الغافلين

إن نقل إساءات ومقالات أهل البدع ليس ترويجاً للباطل، بل هو منهج سلفي أثري راسخ سار عليه أئمة الإسلام منذ القرون الأولى. الغرض من هذا النقل هو تعرية المناهج الفاسدة وإيقاظ الغافلين من أهل السنة الذين قد يغترون بالشعارات البراقة التي يرفعها الحزبيون والتكفيريون، ليدركوا حقيقة ما تنطوي عليه قلوب هؤلاء من حقد وبغض لعلماء السنة.

الضابط الثالث: التلازم العضوي بين الطعن في علماء السنة والطعن في قادة الوطن ورموز الاستقرار

يوجد تلازم وثيق بين الهجوم على علماء السنة ومحاولة إسقاط هيبتهم وبين الطعن في ولاة الأمور وقادة الجيوش والمؤسسات الأمنية. إن استهداف الرمزين معاً هو مخطط خارجي خبيث يهدف إلى تجريد الأمة من مرجعيتها الدينية (العلماء) ومرجعيتها السياسية (ولاة الأمور)، مما يسهل جر المجتمع إلى مستنقع الفوضى والحروب والاضطرابات.

الضابط الرابع: وجوب الصدق والوضوح العقدي ومحاربة التقية والجبن الفكري

يجب على المرء أن يكون صادقاً واضحاً في معتقده، غير متلون ولا مراوغ. فالذين يضمرون تكفير أئمة السنة في مجالسهم الخاصة وغرفهم المغلقة، بينما يظهرون خلاف ذلك أو يتظاهرون بالورع في العلن، يجمعون بين نفاق المنهج وجبن الطبع. والواجب إلزام هؤلاء بلوازم مقالاتهم الفاسدة لكشف حقيقة مذهبهم أمام عامة المسلمين.

القصص واللطائف التربوية

اللطيفة الأولى: عاقبة التسرع وتصدر الأحداث (قصة صبية التيك توك)

يُذكر من واقعنا المؤلم حال أولئك الشباب والمراهقين الذين كانوا في أحيائهم السكنية بالأمس القريب يفرون خجلاً وهيبة إذا رأوا رجلاً صالحاً أو شاباً مستقيماً، لقلة بضاعتهم وخوفاً من النكير عليهم. فما إن فتحت لهم منصات البث المباشر (مثل التيك توك) حتى انتفخوا وتصدروا الكلام في أعظم قضايا العقيدة والسياسة وتكفير الأئمة الكبار، مما يبين كيف يمكن لوسائل التواصل الاجتماعي أن تحول الجاهل الصغير إلى منظر يفتي في دماء الأمة ومستقبلها، في مشهد يبعث على الأسف والشفقة.

اللطيفة الثانية: وقار الشيب وحرمة العمر (قصة صاحب المحل التجاري)

تتجلى هذه اللطيفة التربوية في التحذير من ضياع وقار كبار السن بمجاراة الصغار في سفاهاتهم. فقد أشار الشيخ في كلمته إلى رجل كبير في السن عاصر الأجيال، وبدلاً من أن يشكر نعمة الله عليه في محله التجاري ورزقه ويستثمر شيبته في الاستعداد للآخرة، فتح جهازه ليشارك صبياناً في عداد أبنائه في الطعن في العلماء والخوض في الفتن. إنها قصة واقعية تعيد تذكيرنا بضرورة حفظ وقار الشيب والتزام السمت الصالح الذي يحمي صاحبه من سخرية الصبيان وغضب الرحمن.

وصية ختامية

وفي الختام، نسأل الله جل وعلا أن يحفظ بلادنا الجزائر وسائر بلاد المسلمين من كيد الكائدين وحقد الحاقدين وطوفان التكفيريين الخوارج. إن النصيحة التي نزجيها لشباب الإسلام وعامة المسلمين هي لزوم غرز العلماء الأكابر الربانيين، والالتفاف حول ولاة أمورهم بالمعروف، والابتعاد التام عن منصات التحريض ومواقع الفتنة التي يقودها الصبيان والجهال. إن لحوم العلماء مسمومة، وسنة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة، ومن تطاول على أئمة الهدى كالعلامة ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله- فلن يضر إلا نفسه، وستبقى دعوة السنة منصورة ظاهرة لا يضرها من خذلها ولا من خالفها حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك. نسأل الله أن يرزقنا الثبات على المنهج السلفي الأثري، وأن يقينا الفتن ما ظهر منها وما بطن، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

مشاركة المادة:

المناقشات والتعليقات (0)

يجب عليك تسجيل الدخول للمشاركة وإضافة التعليقات.

لا توجد تعليقات بعد. شاركنا برأيك!

M
منصة الشيخ مرابط العقيدة والمنهج السلفي

منصة دعوية علمية تعنى بنشر تراث الشيخ أبي معاذ محمد مرابط حفظه الله، وتسهيل الوصول إلى دروسه ومحاضراته ومقالاته العلمية على منهج أهل السنة والجماعة.

تواصل معنا والشبكات

الجزائر العاصمة، الجزائر
© 2026 جميع الحقوق محفوظة لمنصة الشيخ محمد مرابط.
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية