الرئيسة المقالات زعيم حركة رشاد العربي زيتوت: تكفير وإرهاب!
مفرغات مرئية نشر في: 12 مارس 2025

زعيم حركة رشاد العربي زيتوت: تكفير وإرهاب!

كاتب المقال: الشيخ أبو معاذ محمد مرابط
إصدار علمي مستفيض

زعيم حركة رشاد العربي زيتوت: تكفير وإرهاب!

كشف حقيقة حركة رشاد وفضح الفكر التكفيري المستتر بالمعارضة السياسية

فضيلة الشيخ: أبو معاذ محمد مرابط حفظه الله 12 رمضان 1446 هـ الموافق لـ 12 مارس 2025 م إدارة قناة الشيخ أبي معاذ محمد مرابط

مقدمة الكتاب

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: 102)، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: 1)، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب: 70-71). أما بعد؛ فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. ثم إن من أوجب الواجبات الشرعية والضرورات المرعية في هذا العصر الذي تلاطمت فيه أمواج الفتن، وتكالب فيه الأعداء على بيضة الإسلام وبلاد المسلمين، كشف عوار الحركات الضالة الفتانة التي تلبس لبوس النصح وتتستر بعباءة المعارضة السياسية للوصول إلى غاياتها الخبيثة في هدم أركان الدولة واستباحة دماء المسلمين وأعراضهم. وإن مما ابتليت به جزائرنا الحبيبة في هذه الأعصار المتأخرة ظهور شراذم من المرجفين وخونة الأوطان القابعين في عواصم الغرب، الذين جعلوا من منصات التواصل الاجتماعي ومنابر الفضاء الرقمي وسيلة لبث الفتن وتأليب القلوب وغرس عقيدة التكفير واستنبات بذور الإرهاب والخراب. وعلى رأس هؤلاء المفسدين حركتهم المشبوهة المسماة بحركة 'رشاد'، وزعيمها العربي زيطوط، الذي جمع بين رداء الفتنة السياسية وعقيدة التكفير الخارجي المارق. وفي هذه الوجيزة العلمية المنهجية، يسطر فضيلة الشيخ أبو معاذ محمد مرابط حفظه الله تعالى وقفات حاسمة وحججاً قاصمة، تكشف حقيقة هذه الحركة الضالة وفكرها التكفيري المستتر، نصحاً للأمة، وحماية لعقول الشباب من الوقوع في فخاخ التكفير ومسالك التدمير، معتمدين في ذلك على الأدلة الشرعية الواضحة والقواعد السلفية الراسخة التي تحمي الأمة من نزغات الخوارج المعاصرين.

الفصول والفوائد العلمية

الفصل 1

الفصل الأول: خطورة التستر وراء الشعارات السياسية لتمريج عقائد الناس وأمنهم

يبين فضيلة الشيخ أبو معاذ محمد مرابط حفظه الله في مستهل هذا الفصل أن من أعظم الحيل التي يستعملها دعاة الفتن والخراب في هذا الزمان هي مغالطة الجماهير وتضليل العامة من خلال التخفي وراء الشعارات السياسية البراقة، ودعاوى النقد البناء والمطالبة بالحقوق الاجتماعية والحريات العامة وتعديل الأوضاع المعيشية. إن هذا التستر السياسي ما هو في الحقيقة إلا غطاء رقيق ومخادع يخفي وراءه أيديولوجيات تكفيرية استئصالية تسعى في الأصل والفرع لهدم مقومات الدولة الوطنية ونشر الفوضى العارمة وتفتيت وحدة الأمة. إن الخطر الحقيقي الذي ينبه عليه الشيخ يكمن في غفلة شريحة واسعة من أبناء الأمة وجزائرنا الحبيبة عن حقيقة هؤلاء المحركين للفتن والقابعين في فنادق وعواصم الغرب؛ إذ يعتقد الكثير من البسطاء والجهال أن الخلاف الدائر بين هؤلاء المرجفين وبين مؤسسات الدولة والجيش هو مجرد خلاف سياسي عادي أو وجهة نظر مغايرة في تسيير الشأن العام، بينما الحقيقة المرة التي يثبتها الواقع والأدلة هي أن هؤلاء يتخذون من المطالب السياسية والاجتماعية سلماً ومطية للوصول إلى مآربهم في هدم العقائد السليمة وتخريب الأوطان وتمزيق اللحمة الوطنية والاجتماعية. ويوضح الشيخ أن هذه الغفلة وعدم الفهم هما البيئة الخصبة التي يعشش فيها فكر الخوارج المارقين؛ إذ يبدأ الأمر بالاعتراض والتشغيب على الحكام في المسائل الدنيوية، ثم يترقى تدريجياً إلى الطعن في دينهم وعقيدتهم، وصولاً إلى استباحة دمائهم وأعراضهم وإشعال نار الحروب الأهلية المهلكة. ولذلك فإن الواجب الشرعي يقتضي من أهل العلم والفضل كشف هذا الغطاء وإبانة الحق للعامة حتى لا يغتروا بالسراب الخادع، فكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يأمران بالاجتماع والائتلاف وينهيان عن الفرقة واللافتات الحزبية الضيقة التي تمزق الأمة وتضعف قوتها، كما قال الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (آل عمران: 103).

الفصل 2

الفصل الثاني: كشف القناع عن حركة (رشاد) وامتداداتها الإرهابية الفتّانة

يتطرق الشيخ في هذا الفصل إلى حقيقة حركة 'رشاد' التي أسسها ثلة من بقايا الحزب المحظور (الجبهة الإسلامية للإنقاذ)، كالعربي زيطوط والمراد دهينة وغيرهما من دعاة الفوضى المفسدين. ويوضح الشيخ بالأدلة الملموسة والوقائع المسجلة أن هذه الحركة ليست مجرد حزب سياسي معارض يطالب بإصلاحات إدارية أو اقتصادية كما يروج له في وسائل الإعلام الغربية والمنصات المشبوهة، بل هي واجهة متطورة للفكر الإرهابي التكفيري الذي عانت منه الجزائر خلال عشرية الدم السوداء التي أكلت الأخضر واليابس. إن إطلاق وصف 'الإرهاب' على هذه الحركة من طرف السلطات وكذا من طرف العلماء والدعاة الناصحين ليس حكماً سياسياً عشوائياً أو نابعاً من خصومة شخصية أو تصفية حسابات ضيقة، بل هو حكم شرعي ومنهجي واقعي مبني على استقراء دقيق لأدبيات هذه الحركة ومواقف قادتها وتصريحاتهم المسجلة التي تصب كلها في مجرى واحد وهو إسقاط مؤسسات الدولة وتدمير الجيش ودفع الشباب إلى المواجهة المسلحة والصدام العنيف مع أبناء وطنهم. إن حركة 'رشاد' توظف أساليب مخابراتية خبيثة تعتمد على تشويه الحقائق ونشر الأكاذيب وقلب الحق باطلاً والباطل حقاً، مستغلة في ذلك الدعم المالي واللوجيستي الخارجي والمنصات الرقمية التي تدار من وراء البحار في بلاد الكفر والشرك. إن الهدف الأساسي لهؤلاء الخونة ليس إصلاح أحوال البلاد ولا رفع الغبن عن العباد، وإنما هو تمكين أجندات مشبوهة تريد جعل الجزائر ساحة للصراع الدولي والدمار والخراب، كما حدث في العديد من الدول العربية والمجاورة التي نسيت نعمة الاستقرار وانجرفت وراء وعود هؤلاء المرجفين الخائنين الذين باعوا ذممهم وأوطانهم بعرض من الدنيا زائل.

الفصل 3

الفصل الثالث: انزلاق العربي زيطوط إلى التكفير العيني الصريح وقرع طبل الفتنة

يفضح الشيخ في هذا الفصل الوجه العقدي الخبيث لزعيم حركة 'رشاد' المدعو العربي زيطوط، ويقدم دليلاً قاطعاً مسجلاً بصوته وهو يمارس التكفير العيني الصريح في أبشع صوره. حيث تجاوز هذا الرجل كل الخطوط الحمراء والضوابط الشرعية المعتمدة عند أهل السنة والجماعة بإقدامه على تكفير قائد الجيش الجزائري الفريق أول سعيد شنقريحة علانية، متهماً إياه بالإلحاد الصريح وأنه لا يؤمن بالله البتة، بل وزعم كذباً وبهتاناً أنه يبدأ اجتماعاته بسب الرب وسب الله عز وجل. إن هذا التجرؤ العظيم على عقائد المسلمين وتكفير أعيانهم بغير بينة ولا برهان هو عين منهج الخوارج الأوائل الذين كفروا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واستباحوا دماءهم. ويبين الشيخ أن زيطوط لم يكتفِ بتوجيه سهام نقده للأداء العسكري أو السياسي للدولة، بل اقتحم أخص خصوصيات العقيدة وباب الإيمان والفرقان بين الكفر والإسلام دون علم ولا هدى ولا كتاب منير، وهو ما يكشف حقيقة الأيديولوجية التكفيرية الدموية التي يعتنقها هذا الرجل وحركته. إن هذا التكفير الصريح يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن هؤلاء المفسدين هم امتداد للمدرسة التكفيرية التي استباحت دماء الجزائريين في التسعينيات؛ فالخوارج يبدأون دائماً بتكفير الحكام وقادة الجند لتهيئة النفوس وتجييش العواطف واستباحة دماء بقية أفراد المجتمع بحجة أنهم جنود الكفر وحماة الردة. ولهذا فإن كشف هذا المقطع الصوتي الفاضح لزيطوط هو إقامة للحجة الشرعية ودفع لكل الشبهات التي قد تعلق بأذهان بعض المغترين بهذا الرجل الخبيث.

الفصل 4

الفصل الرابع: تفكيك المكيدة الشيطانية في إطلاق وصف (الملحد) بدلاً من (الكافر)

في تحليل دقيق وعميق ومبني على فقه الواقع والمنهج الشرعي الرصين، يكشف الشيخ محمد مرابط عن مكيدة شيطانية خبيثة يمارسها العربي زيطوط في خطابه التكفيري الموجه للجماهير. حيث يلاحظ الشيخ أن زيطوط تعمد استخدام لفظ 'ملحد' و'الإلحاد' في حق قائد الجيش بدلاً من استخدام لفظ 'كافر' أو 'مرتد'. ويفكك الشيخ هذه الحيلة النفسية والمكيدة العقدية مبيناً أن إطلاق وصف الكفر قد يجعل العامة ينفرون منه مباشرة ويصنفونه ضمن التكفيريين الخوارج المارقين، وقد يطالبونه بالدليل الشرعي المعتمد على نواقض الإسلام الواضحة وتطبيق شروط التكفير وانتفاء موانعه، وهو ما يعجز عنه زيطوط جملة وتفصيلاً مما يوقعه في حرج كبير ويكشف عواره الفكري للناس. أما إطلاق وصف 'الملحد' فإنه يحدث صدمة نفسية قوية ومخيفة في نفوس السامعين، ويوهم البسطاء بأن هذا الرجل يملك معلومات استخباراتية سرية وخاصة جداً عن معتقدات هذا القائد وسلوكه الشخصي في خلواته، مما يدخل العامي في دوامة من التساؤلات والشكوك، ويجعله يصدق التهمة الباطلة تلقائياً دون مطالبة بدليل شرعي ملموس. إنها حرب نفسية قذرة تستهدف إحباط الروح المعنوية لأفراد الجيش والمواطنين، وإشاعة روح الشك والارتياب في ولاة الأمور وقادة البلاد. ويوضح الشيخ أن الإلحاد ذنب عظيم وخروج عن ملة الإسلام، ولكن اتهام مسلم به دون بينة تلوح كالشمس هو من أعظم البهتان والإثم المبين، وهو مسلك خبيث للتملص من المحاسبة المنهجية التي تفرضها قواعد الشريعة الإسلامية في حفظ الأعراض والدماء.

الفصل 5

الفصل الخامس: أثر الشائعات والاتهامات العشوائية في النسيج الاجتماعي والوطني وخطورة التلقي بلا برهان

يسلط الشيخ في هذا الفصل الضوء على آفة اجتماعية خطيرة تساهم في إنجاح مخططات هؤلاء المرجفين والترويج لأكاذيبهم، وهي سرعة انتشار الشائعات ونقل الأخبار في أوساط المجتمع دون تمحيص أو تثبت أو ذكر للمصادر الموثوقة. يوضح الشيخ أن في مجتمعنا ظاهرة مؤسفة وخصلة ذميمة، وهي أن كثيراً من الناس يحبون التباهي بنقل الأخبار والتحليلات السياسية الحصرية في المجالس والمقاهي دون أن ينسبوا الكلام لأصحابه الحقيقيين، رغبة منهم في الظهور بمظهر العارف ببواطن الأمور ومصادر الأخبار الجديدة والمثيرة. وبسبب هذا السلوك الاجتماعي غير المنضبط، فإن الشائعات التكفيرية التي يطلقها العربي زيطوط من منصاته المسمومة تنتقل وتتدحرج ككرة الثلج في أوساط المجتمع، حتى يتلقفها أناس طيبون في ظاهرهم ولكنهم غافلون عن الحقائق، فيعيدون تكرارها ونشرها دون علم بأن مصدرها الأصلي هو ذلك الإرهابي التكفيري المارق. ويوضح الشيخ خطورة التهاون في نقل الأخبار المتعلقة بالدماء والأعراض والعقائد، مبيناً أن الشريعة الإسلامية حرمت نقل الشائعات وأمرت بالتثبت التام، كما قال الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (الحجرات: 6). إن الواجب على كل مسلم أن يلجم لسانه ولا ينطق بشيء لم يقف عليه بنفسه بالدليل القاطع، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع" (رواه مسلم)، صيانة للمجتمع من الفوضى والدمار.

الفصل 6

الفصل السادس: الطعن في شعائر الحكام ومحاولة زعزعة ثقة الرعية في إسلام ولاتها

يتناول هذا الفصل أسلوباً آخر من أساليب العربي زيطوط التشكيكية الخبيثة، وهو الطعن في العبادات والشعائر الظاهرة لولاة الأمور، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون. حيث أظهر الشيخ في المقاطع المسجلة كيف يعمد زيطوط إلى إثارة الشكوك حول إسلام رئيس الدولة والتشغيب عليه في أمور تعبدية محضة كأداء العمرة في البقاع المقدسة أو حضور صلاة العيد مع عموم المسلمين. إن زيطوط يدعي زوراً وبهتاناً أن الحكام يرفضون الصلاة ويسخرون منها، وعندما يضطر للاعتراف بصلاتهم - كما حدث بعد زيارة الرئيس للمسجد الأعظم بالجزائر لأداء ركعتين - فإنه يبادر فوراً بوصف صلاتهم بأنها 'صلاة منافقين' أو مجرد حركات استعراضية، متألياً على الله تعالى ومقتحماً باب السرائر والقلوب التي لا يعلم ما تنطوي عليه إلا الله سبحانه وتعالى وحده. إن هذا المنهج الأعوج في تتبع أحوال الحكام والتشكيك في عقائدهم وعباداتهم يهدف بالدرجة الأولى إلى إسقاط هيبتهم في قلوب الرعية، وزعزعة ثقة الشعب في إسلام دولته ومؤسساتها، تمهيداً لنزع يد الطاعة وإحداث الثورات والفوضى المدمرة. ويوضح الشيخ أن الحكم على بواطن الناس وسرائرهم ليس من شأن البشر، بل نحن محكومون بظاهر إسلامهم وصلاحهم، والطعن في دين الحكام بهدف الإثارة السياسية هو مسلك من مسالك أهل البدع والضلال الذين يخرجون على الأئمة باللسان ويشحنون النفوس بالغل والحقد قبل أن يخرجوا عليهم بالسنان.

الفصل 7

الفصل السابع: دغدغة العواطف الدينية للشباب واستدعاء الفكر الداعشي والحروري

يحذر الشيخ محمد مرابط في هذا الفصل من المخطط الأخبث لحركة 'رشاد' وزعيمها، والمتمثل في محاولة دغدغة العواطف الدينية الجياشة لدى الشباب الجزائري واستغلالها لتمرير أجنداتهم التخريبية. إن العربي زيطوط يدرك تمام الإدراك أن مجتمعنا الجزائري مجتمع مسلم بالفطرة، غيور على دينه ومقدساته، كما يدرك أن هناك خلايا نائمة وبقايا من أصحاب الفكر التكفيري الداعشي والمنهج الخارجي الحروري الذين ينتظرون أي فرصة سانحة للظهور وإثارة الفتنة. لذلك، يعمد زيطوط إلى دغدغة هذه المشاعر من خلال إيهام الشباب بأنهم محكومون من طرف ملحدين يحاربون الدين ويفرضون الإلحاد على مئات الآلاف من عناصر الجيش والدرك الوطني والمجتمع الجزائري كافة. إن هذا الخطاب التحريضي العاطفي مصمم خصيصاً لإيقاظ الفتن النائمة وتحريك نزعة العنف ضد الدولة ومؤسساتها الأمنية بدعوى الدفاع عن الشريعة. ويبين الشيخ أن هذا الطرح لا يختلف في شيء عن أدبيات تنظيمات إرهابية مثل داعش والقاعدة، بل هو ممهد لها ومغذٍّ لسمومها في عقول الناشئة. ولهذا ينبه الشيخ الشباب والآباء إلى خطورة الانسياق وراء هذه الخطابات الحماسية الجاهلة، ويذكرهم بأن الغيرة على الدين يجب أن تكون منضبطة بضوابط الشرع الشريف وبفهم العلماء الراسخين، وأن لا تتحول بحال من الأحوال إلى معول هدم للبلاد واستباحة لدماء العباد تحت تأثير دعايات المغرضين القابعين في رغد العيش ببلاد الغرب.

الفصل 8

الفصل الثامن: المنهج الشرعي الأثري في التعامل مع ولاة الجور والتقصير والرد على شبهات الخوارج

يؤصل الشيخ في هذا الفصل المنهج السلفي الأثري القويم في التعامل مع ولاة الأمور، مفنداً شبهات الخوارج والمعتزلة ودعاة الثورات والاضطرابات. يبين الشيخ أن عقيدة أهل السنة والجماعة مطبقة ومجمعة على وجوب السمع والطاعة لولاة الأمور في غير معصية الله، وصلاة الجمع والأعياد خلفهم، والجهاد معهم، والدعاء لهم بالصلاح والمعافاة والبطانة الصالحة، وعدم نزع يد من طاعة وإن جاروا وظلموا، ما لم يرَ المسلمون كفراً بواحاً عندهم فيه من الله برهان واضح كالشمس. ويرد الشيخ بقوة على سفاهة العربي زيطوط الذي يسخر من الأئمة والدعاة الذين يدعون لولي الأمر بصلاح البطانة والتوفيق والهداية على منابر الجمعة، مبيناً أن هذا الدعاء هو من صميم منهج السلف الصالح وطريقة أئمة الهدى، كما قال الإمام أحمد بن حنبل والفضيل بن عياض رحمهما الله: "لو كانت لي دعوة مستجابة لجعلتها للسلطان". إن صلاح السلطان صلاح للرعية وللبلاد والعباد واستقرار للأحوال، والطعن في الدعاء لهم والاستهزاء بالأئمة الناصحين هو شأن أهل البدع والأهواء الذين يريدون قطع صلة الرعية بعلمائها وحكامها ليتفردوا بالشباب ويسوقوهم كقطعان الأغنام نحو المقاصل والمهالك وحروب الوكالة التي لا تخدم إلا أعداء الإسلام والمسلمين المتربصين بنا الدوائر. فالشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكثيرها وتعطيل المفاسد وتقليلها، ومخالفة ولاة الأمور تفضي إلى مفاسد عظمى تفوق ما يرجى من ورائها من مصلحة موهومة.

الفصل 9

الفصل التاسع: قاعدة التمييز والفرز المنهجي بين المعارضة الدنيوية وموالاة الخونة وأعداء الوطن

يوجه الشيخ في هذا الفصل نصيحة غالية وثمينة ومميزة لجميع أفراد المجتمع، وخاصة الشباب الذين قد تكون لديهم انتقادات أو اعتراضات على بعض القرارات السياسية أو الأوضاع المعيشية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد. يقرر الشيخ قاعدة منهجية هامة وهي وجوب التفريق والفرز الكامل بين حق المواطن في التعبير عن ضيقه بالأوضاع المعيشية أو انتقاد سياسة معينة ضمن الأطر المشروعة، وبين وضع يده في أيدي الخونة والعملاء والإرهابيين من أمثال جماعة زيطوط وحركة 'رشاد' وأمير ديزاد ولطفي دوبل كان وغيرهم من الأوغاد الساعين لتخريب الجزائر وإثارة الفوضى فيها. يوضح الشيخ أنه ليس من العقل ولا من الدين في شيء أن ينساق المرء وراء دعاة الفتنة وتخريب الوطن لمجرد وجود مشاكل أو نقائص دنيوية في معيشته أو خدماته اليومية. فالوطن وأمنه واستقراره خط أحمر لا يجوز تجاوزه بحال، والارتماء في أحضان الحركات التكفيرية المدعومة من جهات أجنبية هو خيانة عظمى لله ورسوله وللوطن. ويشدد الشيخ على أن العقلاء يجب أن ينتبهوا لهذه النقطة الدقيقة، وألا يجعلوا من غضبهم أو ضيقهم ببعض الأمور ذريعة لتمكين أعداء الأمة من رقاب العباد وبلاد الإسلام. فالمرء يجب أن يكون فطناً حذراً، لا يسلم عقله لكل ناعق يريد استغلال حاجته وظروفه المعيشية ليدفعه إلى تدمير وطنه بيده.

الفصل 10

الفصل العاشر: نعمة الأمن والاستقرار ووجوب الذب عنها من كيد المتربصين والمخربين

يختم الشيخ تفصيل فصول هذا الكتاب ببيان عظم نعمة الأمن والاستقرار التي تنعم بها الجزائر اليوم بعد سنوات طويلة من الخوف والدمار وتقديم قوافل من الشهداء والضحايا. إن الأمن هو قوام الحياة وسر البقاء، وبدونه لا تقام شعائر الدين ولا تحفظ الأنفس والأعراض والأموال، ولا يستقر عيش العباد ولا تنشط تجارة أو دراسة. ويسوق الشيخ الأدلة الشرعية على فضل الأمن وأهميته، كقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: "من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها" (رواه الترمذي). ويبين الشيخ أن المحافظة على هذا الأمن والذب عنه ضد كيد المتربصين والمفسدين هو واجب شرعي ووطني على كل مسلم يعيش فوق هذه الأرض الطيبة. وإن التحذير من العربي زيطوط وحركته وأمثالهم من دعاة الفوضى والدمار يدخل في باب حفظ الضروريات الخمس التي جاء الإسلام برعايتها وحفظها وهي الدين والنفس والعقل والعرض والمال. فالجزائر مستهدفة بموقعها الاستراتيجي وثرواتها وتاريخها المجيد، وهؤلاء الخونة ما هم إلا أدوات رخيصة بأيدي قوى دولية ومخابراتية معادية تسعى لتفجير الوضع الداخلي وتقسيم البلاد وإضعاف قوتها. فالواجب على الجميع اليقظة والالتفاف حول مؤسساتهم الأمنية والعسكرية لحماية بيضة الإسلام وصيانة هذا الوطن المفدى من كيد الفجار وشرار الخلق المتربصين بنا السوء.

الفصل 11

الفصل الحادي عشر: واجب العلماء والدعاة في كشف زيف المرجفين وحماية بيضة الإسلام

في هذا الفصل الأخير، يركز فضيلة الشيخ أبو معاذ محمد مرابط حفظه الله على واجب العلماء والدعاة وطلبة العلم في كشف زيف المرجفين وحماية بيضة الإسلام وعقول الشباب. إن المسؤولية الملقاة على عاتق أهل العلم في هذا العصر هي مسؤولية عظيمة، إذ هم ورثة الأنبياء وحماة العقيدة ومصابيح الدجى التي تضيء دروب الحيرة والالتباس للناس. فالسكوت عن هؤلاء المخربين والتكفيريين ليس من الحكمة في شيء، بل هو تفريط في الأمانة وفتح للأبواب أمام الأفكار الهدامة لتنخر في جسد الأمة. يجب على الدعاة المخلصين توعية الشباب بخطر حركة رشاد وفكرها الخارجي المستتر بالمعارضة السياسية، وتفكيك شبهاتهم وتصريحاتهم بالدليل العلمي والمنهجي الراسخ. ويبين الشيخ أن النصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم يقتضي الصدع بالحق وتبيين السبيل السوي الذي سلكه سلفنا الصالح في درء الفتن والاعتصام بالجماعة والسمع والطاعة في المعروف. ولا بد من تعليم الأجيال قيم الانتماء للوطن وحفظ نعمة الاستقرار والتعاون مع ولاة الأمور ورجال الأمن في رد كيد الأعداء. نسأل الله العظيم أن يوفق علماءنا ودعاتنا لأداء هذه الرسالة العظيمة، وأن يحفظ بلادنا الجزائر وسائر بلاد المسلمين من شرور هؤلاء الأشرار وكيد الفجار، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

تنبيهات منهجية وقواعد سلفية

القصص واللطائف التربوية

وصية ختامية

مشاركة المادة:

المناقشات والتعليقات (0)

يجب عليك تسجيل الدخول للمشاركة وإضافة التعليقات.

لا توجد تعليقات بعد. شاركنا برأيك!

M
منصة الشيخ مرابط العقيدة والمنهج السلفي

منصة دعوية علمية تعنى بنشر تراث الشيخ أبي معاذ محمد مرابط حفظه الله، وتسهيل الوصول إلى دروسه ومحاضراته ومقالاته العلمية على منهج أهل السنة والجماعة.

تواصل معنا والشبكات

الجزائر العاصمة، الجزائر
© 2026 جميع الحقوق محفوظة لمنصة الشيخ محمد مرابط.
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية