كشف المخططات الماكرة لاستغلال صحراء الجزائر في إثارة الفتن
كشف المخططات الماكرة لاستغلال صحراء الجزائر في إثارة الفتن
مقدمة
الفصول والفوائد العلمية
الفصل الأول: خطر القوة الناعمة وسلاح الغناء الهابط
إن أعداء الملة والوطن يدركون أن التأثير في الشباب لا يكون دائماً بالصدام المباشر، بل قد يكون عبر الوسائل الناعمة التي تتسلل إلى القلوب دون استئذان. ومن أخطر هذه الوسائل الغناء الهابط الذي يتخذ من السياسة غطاءً له، كما فعل المدعو لطفي 'دوبل كانو'. لقد استغل هذا الشخص تعامل الشباب معه في بداياته لينتقل بهم من ميدان الغناء إلى ميدان التحريض السياسي الممنهج، حيث يغرس الأفكار الهدامة في قوالب موسيقية يحفظها الشاب ويكبر عليها وهو لا يشعر، وهذا هو عين الخداع والمكر الذي حذر منه سلفنا الصالح.
الفصل الثاني: الإعلام المشبوه ودوره في تلميع المرجفين
لا يمكن لداعية فتنة أن ينجح إلا إذا وجد منبراً يروج لبضاعته الكاسدة. وللأسف، فقد لعبت بعض القنوات الإعلامية، وفي مقدمتها قناة 'الشروق'، دوراً مشبوهاً في تلميع صورة هؤلاء المرجفين. فبدلاً من التحذير من فتنهم، راحت تصفهم بأنهم 'الأكثر تأثيراً'، وتصف أغانيهم التحريضية بأنها 'كلمات قوية تهز الهيئات'. إن هذا الدعم الإعلامي ليس مجرد سقطة مهنية، بل هو تواطؤ -بعلم أو بغير علم- في كيد يهدف إلى إضعاف هيبة الدولة وزرع الفرقة بين أبناء الشعب الواحد.
الفصل الثالث: الصحراء الجزائرية.. حصن الأمان ومطمع الأعداء
تمثل صحراء الجزائر ما يقارب تسعين بالمائة من مساحة بلادنا، وهي ليست مجرد رمال وثروات، بل هي عمق استراتيجي وحصن أمني منيع. بفضل الله تعالى، ظلت هذه الربوع آمنة مطمئنة، بفضل تلاحم سكانها مع مؤسسات دولتهم. لكن هذا الأمن لم يرق لأعداء الجزائر، فكانت الصحراء ولا تزال محل أطماع القوى الخارجية، وعلى رأسها فرنسا التي حاولت قديماً فصل الصحراء عن الوطن الأم، وهي اليوم تحاول عبر أذنابها إحياء تلك المخططات التقسيمية تحت مسميات شتى.
الفصل الرابع: بين مقاومة الأجداد السلفية وخيانة المرجفين المعاصرة
عندما نتحدث عن الصحراء، نستذكر بطولات رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، أمثال الشيخ أمود بن مختار ورجال التوارق الأشاوس. هؤلاء لم تكن مقاومتهم لفرنسا من أجل دنيا أو شهرة، بل كانت دفاعاً عن الدين والعرض والأرض بنفَس سلفي أثري خالص. إن المقارنة بين أولئك الفحول الذين طاردوا المستعمر في فيافي الصحراء، وبين من يسكن في شقق باريس ويحرض الشباب على بلادهم عبر 'السكايب'، هي مقارنة بين الحق والباطل، وبين الولاء الحقيقي والبراء من أعداء الأمة.
الفصل الخامس: أحداث عين صالح 2015.. دراسة في استغلال الأزمات
لقد كانت قضية الغاز الصخري في عين صالح عام 2015 اختباراً حقيقياً لوطنية سكان المنطقة. وبينما كان الناس يطالبون بحقوق يرونها مشروعة بأسلوب سلمي، دخل الخونة على الخط لاستغلال هذه الأحداث. إن استغلال المطالب الاجتماعية لتحقيق مآرب سياسية تخريبية هو مسلك 'الثعلب' الذي يتربص بالفرص. لقد حاول هؤلاء تحويل وقفة سكان عين صالح من مطالب تقنية إلى ثورة على الدولة، ولكن الله سلم بفضل وعي العقلاء من أبناء الصحراء.
الفصل السادس: ثعلب فرنسا والتحريض عن بعد
لقد كشفت الأحداث كيف كان المدعو لطفي ينسق مع فرق راب محلية في عين صالح من وراء البحار. كان يوجههم ويعدل كلماتهم ويحرضهم على التصعيد، وهو ينعم بالأمان في فرنسا. إن هذا التحريض عن بعد هو أجبن أنواع الخيانة، حيث يدفع بالشباب إلى المحرقة والصدام مع أجهزة الأمن، بينما يبقى هو ومن معه في مأمن من كل تبعة. إنها صناعة الفتن وتجارة الفوضى التي يتقنها 'ثعلب فرنسا' وأمثاله.
الفصل السابع: ثلاثي الفتنة.. تنسيق الأدوار المشبوهة
لم يكن لطفي وحده في الميدان، بل كان هناك تنسيق واضح بينه وبين رشيد نكاز وزيطوط. هذا الثلاثي اجتمع على هدف واحد وهو إشعال نار الفتنة في الجزائر. نكاز الذي جاء يتباكى بدموع التماسيح على سكان الصحراء، وزيطوط الذي يحرض الناس على اعيانهم ومنتخبيهم ويصفهم بالخونة، ولطفي الذي يغلف كل ذلك بأغانيه الحماسية. إنها أدوار موزعة بدقة لضرب استقرار البلاد، ولكن هيهات أن يفلح الكيد الخائن.
الفصل الثامن: شيطنة الدولة والجيش.. مصطلحات الربيع العبري
من أخطر ما ورد في خطاب هؤلاء المرجفين هو وصف قوات الأمن (الشرطة والدرك) بأنها 'ميليشيات'. إن هذا التعبير ليس عفوياً، بل هو مستقى من قاموس ما يسمى بـ'الربيع العربي' (أو العبري حقيقة)، ويهدف إلى نزع الشرعية عن مؤسسات الدولة وكسر هيبتها في نفوس المواطنين. إن تحويل الجيش الوطني الشعبي من حامٍ للديار إلى 'ميليشيا' في خطاب هؤلاء هو قمة الإفلاس الأخلاقي والوطني، وهو مسلك يمهد للحروب الأهلية والتمزق.
الفصل التاسع: وعي سكان الصحراء.. الصخرة التي تكسرت عليها المؤامرات
لقد أثبت سكان عين صالح والجنوب عموماً أنهم أعلم بمصلحة بلادهم من إعلام الفتنة. لقد رفضوا تدخل الجمعيات المشبوهة، وأكدوا في هتافاتهم على وحدة التراب الوطني. إن تمسكهم بالوحدة في ساعات الاحتجاج هو الذي أفشل مخططات الزيامي وغيره من المحرضين. لقد كانوا رجالاً بمعنى الكلمة، حيث لم يسمحوا لأهل الفساد أن يقودوا حراكهم نحو الهاوية، وهذا الوعي هو الضمان الحقيقي لاستقرار الجزائر.
الفصل العاشر: استغلال براءة الأطفال في معارك الكبار
لقد وصل الإفلاس ببعض القنوات الإعلامية إلى حد إقحام الأطفال في قضايا سياسية وتقنية لا يدركون معناها. تصوير الأطفال وهم يرددون عبارات التحريض والقتل والمرض بسبب الغاز الصخري هو انتهاك لبرائتهم وتوظيف دنيء لمشاعرهم. إن الواجب هو تربية هؤلاء الصغار على حب الوطن وطاعة ولاة الأمر في المعروف، لا شحنهم بالكراهية وتصوير دولتهم لهم على أنها عدو يريد قتلهم.
الفصل الحادي عشر: الجيش الوطني الشعبي.. درع الوحدة وصمام الأمان
في تلك اللحظات العصيبة، برز دور الجيش الوطني الشعبي كقوة جامعة وصمام أمان. لقد كان تدخل الجيش محل ترحيب من الجميع، لأنه يمثل هيبة الدولة ووحدتها. إن لقاء قائد الناحية العسكرية باللجنة المدنية كان نقطة التحول التي فوتت الفرصة على المحرضين الذين أرادوا صداماً دامياً. إن احترام الشعب لجيشه هو الذي يغيظ الخونة، ولذلك يسعون دوماً لتشويه صورته، ولكن سيبقى الجيش بإذن الله حصناً منيعاً تتكسر عليه كل المكائد.
خاتمة: رسالة تحذير إلى الشباب الجزائري
وفي الختام، نوجه هذه الصرخة إلى شبابنا في كل ربوع الجزائر: احذروا من المرجفين الذين يبيعونكم الوهم من وراء البحار. إن بلادكم مستهدفة في وحدتها وتاريخها، وهؤلاء الخونة لا يهمهم مصلحتكم بقدر ما يهمهم تحقيق أحلام أسيادهم في تقسيم البلاد. تمسكوا بعقيدتكم السلفية الصحيحة، والتفوا حول علمائكم الربانيين، وكونوا يداً واحدة مع دولتكم وجيشكم، فإن يد الله مع الجماعة، ومن شذ شذ في النار. نسأل الله أن يحفظ الجزائر وسائر بلاد المسلمين من الفتن، ما ظهر منها وما بطن.
المناقشات والتعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. شاركنا برأيك!
