الرئيسة المقالات استهداف الجزائر: كشف خيوط المؤامرة وبداية المشروع الإخواني
مفرغات مرئية نشر في: 12 ديسمبر 2025

استهداف الجزائر: كشف خيوط المؤامرة وبداية المشروع الإخواني

كاتب المقال: الشيخ أبو معاذ محمد مرابط
تحميل PDF
إصدار علمي مستفيض

استهداف الجزائر: كشف خيوط المؤامرة وبداية المشروع الإخواني

رسالة علمية مستفيضة في بيان خطر جماعة الإخوان المسلمين على أمن الجزائر، وكشف حقيقة استغلالهم للقضية الفلسطينية لإثارة الفوضى والفتن

لفضيلة الشيخ: أبو معاذ محمد مرابط حفظه الله رسالة مستخلصة من أرشيف القناة - ديسمبر 2025م مشروع مطبوعات الشيخ أبي معاذ محمد مرابط - الإصدارات المستفيضة

مقدمة (خطبة الحاجة)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد: فإن صيانة الأوطان وحفظ بيضة المسلمين من أعظم المقاصد الشرعية التي جاء بها الإسلام، وإن الجزائر -حرسها الله- كانت وما زالت هدفاً لمؤامرات تحاك في جنح الظلام، يقودها تنظيمٌ عابرٌ للحدود، اتخذ من الدين ستاراً، ومن القضايا العادلة وسيلة للوصول إلى مآربه السياسية الضيقة. إن جماعة الإخوان المسلمين، بشتى فروعها ومسمياتها، قد أثبتت الوقائع والمنعطفات التاريخية أن ولاءها للتنظيم مقدمٌ على ولائها للأوطان، وأنها مستعدة لتشويه صورة بلادها والتحريض عليها في المحافل الدولية إذا ما تعارضت مصالحها مع مواقف الدولة الرسمية. وهذه الرسالة بيانٌ للحق، وكشفٌ لخيوط المؤامرة التي استهدفت الجزائر في واحد من أهم منعطفاتها الدبلوماسية، وتحذيرٌ للشعب الجزائري المسلم من الوقوع في فخ الاستعطاف الحزبي الذي يمارسه دعاة الفتنة.

الفصول والفوائد العلمية

الفصل 1

الفصل الأول: الموقف التاريخي للجزائر ونصرة القضايا العادلة

لقد قامت الدولة الجزائرية منذ استقلالها على مبادئ ثابتة في نصرة المظلومين، وعلى رأسهم الشعب الفلسطيني المظلوم. وهذا الموقف ليس مجرد شعار سياسي، بل هو عقيدة راسخة في وجدان الشعب الجزائري وقيادته. إلا أن جماعة الإخوان المسلمين تحاول اليوم القفز على هذا التاريخ المشرف، وتصوير المواقف الدبلوماسية الرصينة للجزائر على أنها «خنوع» أو «تراجع»، وذلك لغرض في أنفسهم، وهو سلب هذا المشعل واختطافه لصالح أجنداتهم الحزبية التي لا تخدم سوى التنظيم الدولي للإخوان.

الفصل 2

الفصل الثاني: حقيقة التنظيم الدولي والولاء الحزبي الضيق

إن المتأمل في سلوك المنتمين لجماعة الإخوان، سواء كانوا في الداخل أو الخارج، يلحظ بوضوح أن بوصلتهم تتجه دائماً نحو ما تمليه عليهم قياداتهم الحزبية. فالإخواني الجزائري -للأسف- قد يجد في نفسه الجرأة للتهجم على بلاده ومواقفها السيادية إذا كانت تلك المواقف لا ترضي شركاءه في التنظيم من دول أو جماعات أخرى. وهذا يؤكد أن «الولاء والبراء» عندهم معقود على التنظيم وليس على الكتاب والسنة ولا على مصلحة البلاد والعباد.

الفصل 3

الفصل الثالث: كشف مكيدة «التصويت» وحقيقة الموقف الدبلوماسي

لقد أثار الإخوان ضجة مفتعلة حول تصويت الجزائر في مجلس الأمن بشأن قضية متعلقة بالدبلوماسية الدولية، وحاولوا إيهام الناس بأن الجزائر قد طبعت أو خانت القضية الفلسطينية. والحقيقة التي يتغافلون عنها هي أن مندوب فلسطين نفسه كان حاضراً وموافقاً على ذلك المسار، وأن الأمر يتعلق بحنكة دبلوماسية تهدف لحماية المصالح العليا وتفويت الفرصة على المتربصين، لا كما يصورها الإخوان في منشوراتهم التحريضية التي تفتقر لأدنى معايير الأمانة العلمية والسياسية.

الفصل 4

الفصل الرابع: القضية الفلسطينية.. الشماعة الإخوانية لاستعطاف الشعوب

تعد القضية الفلسطينية عند الإخوان هي «الشماعة» التي يعلقون عليها كل تحركاتهم لإثارة العواطف الشعبيّة. فهم لا يريدون نصرة فلسطين لذاتها، بل يريدون أن تكون هذه القضية ملكية خاصة لهم، يزايدون بها على الدول والحكومات. فإذا اتخذت الدولة موقفاً حكيماً، سارعوا لتشويهه واتهامها بالخيانة، لكي يظهروا هم في ثوب الأبطال المدافعين عن الأمة، بينما الواقع يثبت أنهم أول من يطعن فلسطين طعنة مميتة بمتاجرتهم بدمائها في سوق السياسة الدولية.

الفصل 5

الفصل الخامس: دعاة الفوضى وتحليل خطاب التحريض العالمي

لقد خرجت أصوات من قيادات الإخوان الدولية، أمثال «محمد الصغير» وغيره، تحرض الشعوب على اجتياح الحدود والصدام مع الجيوش المسلمة تحت ذريعة نصرة غزة. وهذا الخطاب هو عين الفوضى والخراب؛ فدعوة الناس لاقتحام الحدود في مصر أو الأردن أو غيرها هي دعوة لإراقة دماء المسلمين بأيدي بعضهم البعض. إن هؤلاء المحرضين الذين يجلسون في الغرف المكيفة خارج الأوطان، لا يبالون بما يحل بالشعوب من دمار، طالما أن ذلك يخدم مشروعهم في الوصول إلى السلطة عبر أنقاض الدول.

الفصل 6

الفصل السادس: الجسور الممتدة وعلاقة إخوان الجزائر بالتنظيم العالمي

إن ما يكتبه بعض المفتونين في الجزائر، أمثال «سلطان بركاني» أو «علي بلحاج»، ليس بمنأى عن تحركات التنظيم الدولي. فهناك جسور ممتدة وتنسيق عالٍ في تبادل الأدوار؛ حيث يقوم أحدهم بالتهجم الصريح، ويقوم الآخر بالنشر له والتأييد بأسلوب «الإعجاب» أو النقل الموحي. إنهم يعملون كفريق واحد لضرب استقرار الجزائر، مستخدمين في ذلك منصاتهم الإعلامية وجرائدهم التي دأبت على تبني الفكر القطبي التحريضي.

الفصل 7

الفصل السابع: الطابور الخامس وكشف أدوار الوجوه الإعلامية

لقد سخرت بعض الوجوه الإعلامية والكتاب، ممن يدعون الغيرة على الوطن، أنفسهم لخدمة المشروع الإخواني. فنرى «لطفي دوبل كانو» مثلاً، يتلبس لبوس الواعظ الناصح، بينما هو يمرر في طيات كلامه استنقاصاً لمواقف الدولة وتشكيكاً في ثوابتها. هؤلاء يمثلون «الطابور الخامس» الذي يعمل على زعزعة الثقة بين الشعب وقيادته، وهم في الحقيقة جنودٌ في معركة إعلامية تدار خيوطها من عواصم الفتنة.

الفصل 8

الفصل الثامن: أسطورة الخلافة العثمانية والتزييف التاريخي

يلهج لسان الإخوان دائماً بذكر «الخلافة العثمانية»، ويصورونها على أنها الفردوس المفقود الذي يجب أن تعود الأمة تحت قيادة تركيا المعاصرة. وقد رأينا «عبد الرزاق مقري» يتحدث عن الباخرة الجزائرية في أسطول الصمود وكأنها جزء من الدولة العثمانية! هذا التوظيف للتاريخ يهدف لسلخ الجزائريين عن هويتهم الوطنية وجعلهم تبعاً لسياسات خارجية، متجاهلين أن الجزائر كانت دائماً حرة أبية، وأن نصرتنا لفلسطين نابعة من ديننا وتاريخنا، لا من تبعية سياسية لأي جهة كانت.

الفصل 9

الفصل التاسع: عبد الرزاق مقري واختطاف الوعي الشعبي

لقد دأب عبد الرزاق مقري على تصوير نفسه وجماعته كحارس وحيد للقضية الفلسطينية في الجزائر، بل وصل به الأمر إلى ادعاء التعرض «لاعتداء رسمي» بسبب مواقفه المناصرة لفلسطين! وهذا محض افتراء وتضليل؛ فالجزائر كلها مع فلسطين، شعباً وحكومة، ولكن مقري يريد اختطاف هذا الوعي وتحويله إلى رصيد انتخابي وحزبي، ولو كان ذلك على حساب سمعة البلاد وأمنها واستقرارها.

الفصل 10

الفصل العاشر: المنهج الأثري في التعامل مع الفتن السياسية

إن المنهج السلفي الأثري يقرر بوضوح وجوب الالتزام بالجماعة والسمع والطاعة في المعروف، والحذر من دعوات الهيجان والغوغائية التي يروج لها أهل البدع. نحن ننصر فلسطين بالدعاء والمساعدة الرسمية والصدع بالحق وفق الضوابط الشرعية، لا بإثارة الفتن في بلادنا ولا بالطعن في ولاة أمورنا. إن صيانة أمن الجزائر هو جزء من ديننا، ومن أراد ضرب استقرار هذه البلاد تحت أي مسمى، فهو ساعٍ في الأرض بالفساد.

الفصل 11

الفصل الحادي عشر: التحذير من دعوات اجتياح الحدود والصدام المسلح

يجب على الشباب المسلم أن يحذر من تلك الصيحات التي تنادي بترك الميادين والتوجه للحدود لاجتياحها. إن هذه الدعوات لا تؤدي إلا إلى صدام مسلح بين الشعوب والجيوش، مما يفتح الباب للحروب الأهلية والتدخلات الخارجية. إن هؤلاء المحرضين يريدون تكرار مآسي «العشرية السوداء» أو «الربيع العبري» في بلادنا، ولكن هيهات، فقد وعى الشعب الجزائري الدرس، ولن يسمح بتكرار تلك المشاهد المأساوية.

الفصل 12

الفصل الثاني عشر: وصية بالثبات على السنة واللحمة الوطنية

نختم هذه الرسالة بالوصية بتقوى الله تعالى، والالتفاف حول العلماء الربانيين الذين يزنون الأمور بميزان الشرع لا بميزان العواطف الحزبية. حافظوا على أمن بلادكم، ولا تلتفتوا لدعاة الفتنة والإرجاف. إن الجزائر حصنٌ للسنة، ومنبعٌ للرجال، وستظل بإذن الله عصية على كل مشروع إخواني أو خارجي يريد النيل من وحدتها وعقيدتها. نسأل الله أن يحفظ الجزائر وسائر بلاد المسلمين من كل سوء.

تنبيهات منهجية وقواعد سلفية

القاعدة الأولى: الولاء للأمة والوطن مقدم على الولاء للحزب

يقرر المنهج الأثري أن الولاء والانتماء يجب أن يكون لله ولرسوله وللمؤمنين، ولجماعة المسلمين في أوطانهم، ولا يجوز شرعاً عقد الولاءات السرية للتنظيمات الدولية التي تعمل ضد مصالح البلاد الإسلامية.

القاعدة الثانية: التحذير من استغلال العواطف الدينية في الأغراض السياسية

من أساليب أهل البدع (خاصة الإخوان) المتاجرة بالقضايا الكبرى كقضية فلسطين لاستدرار عواطف العوام وتهييجهم ضد حكوماتهم. والواجب هو التعامل مع هذه القضايا بحكمة ووفق ما تقتضيه المصلحة الشرعية التي يقررها أهل الحل والعقد.

القاعدة الثالثة: وجوب لزوم الجماعة والحذر من دعاة الفوضى

الأمن نعمة عظيمة، والحفاظ عليه واجب شرعي. وكل دعوة للصدام مع الجيوش أو اجتياح الحدود هي دعوة خارجية إرهابية يجب الحذر منها والتحذير من قائليها، مهما تظاهروا بالغيرة على الدين.

القصص واللطائف التربوية

لطيفة منهجية: الفرق بين نصرة المبدأ ونصرة الحزب

بين الشيخ أن الجزائريين نصروا فلسطين منذ عقود قبل وجود هذه الجماعات، ونصرتهم نابعة من إيمانهم وعروبتهم، بينما نصرة الإخوان مشروطة بموافقة مواقف الدولة لهواهم الحزبي، فإذا خالفت الدولة هواهم في جزئية دبلوماسية، نسفوا كل تاريخها في النصرة.

وقفة نذير: كشف ألاعيب الطابور الخامس

استحضر الشيخ نموذج الإعلامي الذي يتظاهر بالبراءة والوعظ (كلطفي دوبل كانو) ليبث الشكوك في نفوس الشباب، مبيناً أن خطر هؤلاء الملمعين للباطل قد يفوق خطر المصارحين بالعداء، لأنهم يدسون السم في دسم الكلام.

وصية ختامية

وفي الختام، نسأل الله تعالى أن يحفظ جزائرنا من كيد الكائدين ومكر الماكرين، وأن يرد كيد الإخوان المسلمين في نحورهم. لقد تبينت الخيوط، وانكشف المشروع، ولم يبقَ إلا اليقظة والتمسك بالحق والالتفاف حول ولاة الأمر والعلماء الصادقين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

مشاركة المادة:

المناقشات والتعليقات (0)

يجب عليك تسجيل الدخول للمشاركة وإضافة التعليقات.

لا توجد تعليقات بعد. شاركنا برأيك!

M
منصة الشيخ مرابط العقيدة والمنهج السلفي

منصة دعوية علمية تعنى بنشر تراث الشيخ أبي معاذ محمد مرابط حفظه الله، وتسهيل الوصول إلى دروسه ومحاضراته ومقالاته العلمية على منهج أهل السنة والجماعة.

تواصل معنا والشبكات

الجزائر العاصمة، الجزائر
© 2026 جميع الحقوق محفوظة لمنصة الشيخ محمد مرابط.
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية