الرئيسة المقالات هل نسيتم هؤلاء؟ نداء التراحم والأخوة في زمن الغفلة
مفرغات مرئية نشر في: 25 ماي 2025

هل نسيتم هؤلاء؟ نداء التراحم والأخوة في زمن الغفلة

كاتب المقال: الشيخ أبو معاذ محمد مرابط
تحميل PDF
إصدار علمي مستفيض

هل نسيتم هؤلاء؟ نداء التراحم والأخوة في زمن الغفلة

لفضيلة الشيخ: فضيلة الشيخ أبي معاذ محمد مرابط حفظه الله 25 ماي 2025 مشروع مطبوعات الشيخ أبي معاذ محمد مرابط

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإن من أعظم مقاصد الإسلام تحقيق التكافل الاجتماعي وتوثيق عرى الأخوة بين المسلمين، حتى يكونوا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً. بيد أننا نعيش في زمن طغت فيه الماديات، واستحوذت فيه الأثرة على النفوس، حتى ذهل الكثيرون عن إخوانهم المستضعفين وجيرانهم المعوزين. وفي هذه الرسالة، نوجه نداءً حاراً من القلب إلى كل ذي سعة، لنذكر بحق الفقراء والمساكين، ونبين فضل الصدقة في دفع البلاء ودخول الجنان، ونحذر من غفلة القلوب التي تقتل الضمائر وتنسي الأمانة. إنها دعوة للعودة إلى أخلاق السلف الصالح الذين كان همهم إسعاد غيرهم، والتقرب إلى الله بستر عورات المحتاجين.

الفصول والفوائد العلمية

الفصل 1

الفصل الأول: آفة الأنانية وحصار 'النفس والولد'

من أكبر المصائب التي نعيشها اليوم هي انحصار اهتمام الإنسان في دائرة ضيقة جداً تشمل نفسه وعائلته فقط. لقد غابت عن الكثيرين ثقافة 'التفقد' للأقارب والجيران. إن المؤمن الحق هو من يتسع صدره لآلام الأمة، ويبدأ بمن حوله من ذوي القربى والمساكين، فالأقربون أولى بالمعروف.

الفصل 2

الفصل الثاني: جولة في أحوال المحرومين.. عين الواقع

عندما تخرج من بيتك، لا تنظر فقط إلى واجهات المحلات، بل تأمل في وجوه الناس ولباس أبنائهم. ستجد أن هناك من يعجز عن شراء أبسط الضروريات التي تنعم بها أنت دون تفكير. رؤية الواقع بعين الرحمة هي أولى خطوات الإصلاح والعمل الصالح.

الفصل 3

الفصل الثالث: اتقوا النار ولو بشق تمرة.. فضل الصدقة القليلة

لا يستصغرن أحدكم من المعروف شيئاً. شق تمرة، أو جورب يقدمه لفقير في برد الشتاء، قد يكون هو الثمن الذي تشتري به جنتك. العبرة ليست بضخامة المبلغ، بل بصدق النية ومواساة الأخ في ساعة الضيق. تلك الجوارب التي تهمل قيمتها قد تكون أسعد هدية في حياة طفل محروم.

الفصل 4

الفصل الرابع: غفلة القلوب.. القاتل الصامت للضمائر

إن العجز عن رؤية معاناة الآخرين هو نتيجة لغفلة تمكنت من القلوب. عندما تموت الضمائر، تصبح رؤية الفقر أمراً عادياً لا يحرك ساكناً. يجب علينا مجاهدة هذه الغفلة بالذكر والتدبر والاقتراب من الفقراء لنشعر بحرقة قلوبهم.

الفصل 5

الفصل الخامس: أخلاق السلف في مواساة الفقراء

كان سلفنا الصالح يبيتون والغم يملأ قلوبهم ليس على دنيا فاتنتهم، بل على فقير لم يجدوا ما يطعمونه. كان أحدهم يتصدق بكل ما يملك في الصباح اعتذاراً لربه عن نومه ليلة شبعاً وجاره جائع. أين نحن من هؤلاء العظماء الذين جعلوا الآخرة نصب أعينهم؟

الفصل 6

الفصل السادس: الجسد الواحد.. حقيقة الإيمان في التراحم

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: 'مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد'. إذا لم تتألم لآلام إخوانك في الجزائر وفي كل مكان، فراجع حقيقة إيمانك. المؤمن الذي يعيش لنفسه فقط هو مؤمن ناقص الأخوة، بعيد عن منهج النبوة.

الفصل 7

الفصل السابع: سرور تدخله على أخيك.. أعظم القربات

أفضل الأعمال عند الله هي إدخال السرور على قلب المسلم. تخيل تلك اللحظة التي تلبس فيها طفلاً قميصاً جديداً أو معطفاً؛ تلك الابتسامة التي ترتسم على وجهه هي مفتاح سعادتك في الدنيا والآخرة. لا تحرم نفسك من هذا الفضل العظيم.

الفصل 8

الفصل الثامن: ذم البخل والتحذير من عاقبته

البخل هو مرض عضال يقتل المروءة ويجلب سخط الرحمن. من بخل بمال الله الذي أودعه عنده، فإنما يبخل عن نفسه ويحرمها من البركة والوقاية. الله هو الغني ونحن الفقراء إليه، وبقاؤنا مرهون بقيامنا بحقوق النعم التي بين أيدينا.

الفصل 9

الفصل التاسع: سنة الاستبدال.. خطر الإعراض عن النفقة

يقول الله تعالى: ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم﴾. إذا أعرضنا عن نصرة الفقراء والمساكين، فإن الله قادر على أن يذهب بنا ويأتي بقوم يحسنون العمل ويسعون في الخيرات. فاحذروا من النكول عن واجب النفقة والمواساة.

الفصل 10

الفصل العاشر: رسالة إلى الميسورين والأغنياء

يا من فتح الله عليكم من فضله، تذكروا أن مالكم هو أمانة ستسألون عنها. اجعلوا للفقراء حظاً معلوماً في أموالكم، وتفقدوا المستترين الذين لا يسألون الناس إلحافاً. إن بركة المال في نفقته، وحفظه في صدقته. لا تنتظروا المناسبات، بل اجعلوا الإحسان ديدنكم اليومي.

الفصل 11

خاتمة: عودة إلى روح التراحم

وفي الختام، نسأل الله أن يرزقنا قلوباً رحيمة وضمائر حية. لنحيِ في مجتمعنا سنة التكافل والود. اللهم أغنِ فقراءنا، واجبر كسرهم، ووفقنا لنكون عوناً لهم في نوائب الدهر. ستبقى الأخوة الإسلامية هي الرابط الأقوى، وبها نعبر إلى بر الأمان. وحسبنا الله ونعم الوكيل.

مشاركة المادة:

المناقشات والتعليقات (0)

يجب عليك تسجيل الدخول للمشاركة وإضافة التعليقات.

لا توجد تعليقات بعد. شاركنا برأيك!

M
منصة الشيخ مرابط العقيدة والمنهج السلفي

منصة دعوية علمية تعنى بنشر تراث الشيخ أبي معاذ محمد مرابط حفظه الله، وتسهيل الوصول إلى دروسه ومحاضراته ومقالاته العلمية على منهج أهل السنة والجماعة.

تواصل معنا والشبكات

الجزائر العاصمة، الجزائر
© 2026 جميع الحقوق محفوظة لمنصة الشيخ محمد مرابط.
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية