
الملف الأمني الخطير: اختراق إيران للجزائر
مقدمة (خطبة الحاجة)
الفصل الأول: فخاخ العاطفة وحقيقة الصراع
إن من أخطر ما نواجهه اليوم هو استغلال العواطف الجياشة تجاه قضايا الأمة لجر الناس إلى مستنقع التشيع. ففرح البعض بالضربات الإيرانية الأخيرة للصهاينة لا ينبغي أن يكون باباً لفتح القلوب لمن يحملون عقيدة فاسدة تسب الصحابة وتكفر الأمة. إن الصراع مع الصهاينة صراع عقدية ووجود، لكنه لا يبرر أبداً الارتماء في أحضان من يتربصون بنا السوء من جهة الشرق. يجب أن يخرج الجزائريون جميعاً متفقين على أن ولاءنا للدين والوطن مقدم على كل اعتبار سياسي عابر، وأن الفرح بقصف العدو لا يعني أبداً الرضا بتشييع أبناء الجزائر.
الفصل الثاني: الوفاء التاريخي: أيادي الجزائر البيضاء على إيران
لقد كانت الجزائر دائماً صادقة في تعاملها مع الدول، وكانت يدها بيضاء على إيران في أحلك الظروف. فمن ينسى اتفاقية الجزائر عام 1975م التي قادت فيها بلادنا الصلح بين العراق وإيران في عهد الشاه؟ ومن ينسى وساطة الجزائر البطولية في أزمة الرهائن الأمريكيين عام 1981م، وكيف كانت الجزائر هي التي تقوم بمصالح إيران في واشنطن ولندن؟ لقد قدمت الجزائر لإيران ما لم تقدمه أي دولة أخرى، بصدق ووفاء دبلوماسي قل نظيره، وحافظت على علاقاتها معها كدولة، لكن الرد الإيراني كان بخلاف ذلك تماماً.
الفصل الثالث: شهيد الدبلوماسية وبداية الجحود الإيراني
إن من أعظم التضحيات التي قدمتها الجزائر في سبيل الصلح هو فقدانها لواحد من أكفأ رجالها، وزير الخارجية المجاهد محمد صديق بن يحيى رحمه الله، الذي أسقطت طائرته في الأجواء العراقية الإيرانية وهو في مهمة صلح. لقد تمحنت الجزائر في علاقتها مع إيران، وفقدت رجالاً، وقدمت جهوداً جبارة، ولكننا لم نجد من نظام الملالي موقفاً واحداً مشرفاً تجاه الجزائر. بل وجدنا جحوداً وإساءة عظيمة، ومحاولات مستمرة للعبث بالأمن القومي الجزائري عبر التسلل الفكري والاستخباراتي.
الفصل الرابع: الدستور التوسعي: تصدير «الرسالة الإلهية» المزعومة
إيران ليست دولة عادية، بل هي دولة عقائدية تقوم على نظرية «ولاية الفقيه» ونيابة «المهدي المنتظر». إن الدستور الإيراني ينص صراحة على أن الجيش والحرس الثوري لا تقتصر مهمتهما على حماية الحدود، بل يحملان أعباء «الرسالة الإلهية» في نشر أحكام الشريعة الإيرانية في العالم أجمع. هذا الطموح في حكم العالم الإسلامي وإسقاط من يسمونهم «الطواغيت» هو جوهر فكرة «تصدير الثورة». فكل متشيع في الجزائر، وللأسف، يصبح ولاؤه للمرشد الأعلى في طهران قبل ولائه لوطنه، تنفيذاً لهذا المشروع الدستوري التوسعي.
الفصل الخامس: ملف التخابر: وثائق الخيانة والاختراق
الحقائق التاريخية والوثائق تثبت تورط طوائف ممن ينتسبون للإسلام في التخابر مع إيران. فها هو عبد الله جاب الله يعترف بعضمة لسانه عن اعتقال قيادي في حزبه (عبد الحميد مميطة) بتهمة التواصل مع الثورة الإيرانية وكتابة تقارير عن وضع الجزائر. إن التخابر مع إيران ليس خيالاً، بل هو واقع تعاني منه المخابرات الجزائرية منذ الثمانينيات. إن هؤلاء الذين يدعون اليوم «المقاومة» كانوا هم أنفسهم من يطعنون في جيشهم وأمتهم، ويتواصلون مع قوى خارجية لزعزعة الاستقرار تحت ستار «الثورة الإسلامية».
الفصل السادس: الموقف الحاسم: الرئيس بوضياف وسيادة الدولة
في التسعينيات، وعندما استفحل خطر التدخل الإيراني ودعم العمليات الإرهابية المسلحة بالمال والسلاح، اتخذ الرئيس المجاهد محمد بوضياف رحمه الله -وهو أحد الستة الذين فجروا ثورة التحرير- قراراً شجاعاً بقطع العلاقات مع إيران. هذا القرار لم يأت من فراغ، بل من أدلة قاطعة على خيانة هذا النظام وتدخله في شؤوننا الداخلية. لقد شنت إيران بعدها هجمة إعلامية شرسة ضد الجزائر شعباً ومؤسسات، وحاصروا سفارتنا، مما يثبت أن عداءهم ليس مع «الوهابية» أو «المداخلة» كما يزعمون، بل مع كل ما يمثل سيادة الدولة الجزائرية.
الفصل السابع: فخ أفريقيا: النموذج النيجيري وحلم «حزب الله»
تحاول إيران اليوم محاصرة الجزائر في عمقها الأفريقي عبر استنساخ تجربة «حزب الله» في دول الجوار. وما نراه في نيجيريا من حركة إبراهيم الزكزاكي، التي تسببت في فتن ودماء بمباركة من خامنئي، هو خير دليل على هذا المشروع. إن إيران تريد تحويل أفريقيا إلى بؤر صراع طائفي يخدم أجندتها التوسعية. والجزائر بفضل موقعها الاستراتيجي هي الهدف الأكبر لهذا الاختراق، مما يوجب علينا الحذر الشديد من الجمعيات والمراكز التي تعمل تحت غطاء «آل البيت» وهي في الحقيقة تنشر سموم الرفض.
الفصل الثامن: أزمة النخبة والتمكين للاختراق
إن مصيبتنا اليوم تكمن في بعض المحسوبين على النخبة والإعلام، الذين يفتحون أبواب التشيع عبر الترويج لمحور «الممانعة» دون وعي بخطورة العقيدة. فاستضافة الروافض في القنوات (كسليمية وغيره) وإعطاؤهم منبراً للدعوة لمذهبهم تحت مسمى «الأقليات» هو خيانة للأمانة. إن هؤلاء «الأساتذة» الذين يطبلون لإيران اليوم هم أنفسهم من يسكتون عن جرائمها في حق المسلمين، وهم الذين يحاولون عزل الجزائر عن عمقها السني، في جهل مطبق بحقائق التاريخ والجغرافيا.
الفصل التاسع: الدرع السلفي: حماية الهوية الوطنية
مهما حاولوا تشويه السلفيين وتسميتهم «مداخلة» أو غير ذلك، فإن التاريخ يشهد أنهم هم الصخرة التي تحطمت عليها أمواج التشييع. لقد حذر السلفيون من عبث إيران بالجزائر قبل عشرات السنين، وأصدروا المطويات والرسائل (والتي صادرها الإعلام يوماً بدعوى الفتنة!)، وأثبتت الأيام صدق فراستهم. إن السلفي الحق هو الذي يربط شعبه بدين الآباء والأجداد النقي، ويعزز الولاء لولي الأمر والوطن، ويقف سداً منيعاً أمام كل فكر دخيل يحاول تمزيق النسيج الوطني.
الضوابط والقواعد المنهجية
- [object Object]
- [object Object]
- [object Object]
اللطائف والفوائد العلمية
- [object Object]
- [object Object]
