أسود الجزائر وقصة غدرهم
أسود الجزائر وقصة غدرهم
رسالة علمية مستفيضة في بيان خطر الفكر القطبي التكفيري وفضح المستثمرين في دماء الشهداء
مقدمة (خطبة الحاجة)
الفصول والفوائد العلمية
الفصل الأول: فجيعة تبسة وبطولة «أسود الجزائر»
لقد أفزع قلوبنا خبر الجريمة النكراء التي ارتكبها الخوارج القتلة في حق أبناء بلدنا من جنود الجزائر في ولاية تبسة. هؤلاء الفحول الذين قضوا وهم يحمون ثغور الوطن، نحتسبهم عند الله من الشهداء، وكيف لا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الخوارج: «خير قتيل من قتلوه». إن عزاءنا في هؤلاء الأسود أنهم ماتوا في ساحة الشرف، يدافعون عن دينهم وأرضهم، ولم يفروا أو يهنوا أمام عصابات الإجرام التي انسلخت من كل قيم الإسلام والإنسانية.
الفصل الثاني: غربان الدماء: فضح العربي زيتوت ونظرية «المؤامرة»
بمجرد وقوع المصيبة، خرج الناعق العربي زيتوت كعادته ليبث سمومه، متهماً المخابرات والقيادة العسكرية بقتل الجنود! إن هذا الهذيان ليس جديداً على هذا الخائن، فهو يسعى دائماً لتبرئة الجماعات الإرهابية وتحويل الغضب الشعبي نحو المؤسسة العسكرية. إن زيتوت يريد إقناع الناس أن هذه الجماعات «خيال» لا وجود لها، ليصرف الأنظار عن الخطر الحقيقي، ويحرض الشعب على جيشه، في محاولة بائسة لزعزعة الثقة في الدرع الوحيد الباقي للجزائريين.
الفصل الثالث: الحرباء لطفي دوبل كانو: الاستثمار السياسي في الجرح الوطني
أما الخائن الثاني، لطفي دوبل كانو، فقد دخل بأسلوب «الحرباء»، مبدياً الترحم على الجنود ليظهر في لبوس المحب للمظلومين، ثم ما لبث أن أطلق سمومه بالتحريض. إن تساؤله الماكر: «لماذا لا نتضامن معهم إلا وهم موتى؟» هو محاولة خبيثة لإحداث شرخ بين الأفراد وقياداتهم، واستغلالاً قبيحاً لقضايا المتقاعدين والمشطوبين. إن لطفي يتاجر بآلام العسكريين لخدمة أجندات سياسية مشبوهة، وهو يدرك يقيناً أن كلامه لا يخدم إلا أعداء الجزائر.
الفصل الرابع: التحريض الطائفي: رد الفرية على «الطالب البشير»
وصلت الجرأة ببعض المحسوبين على التصوف، كـ «الطالب البشير»، إلى اتهام السلفيين علانية بأنهم وراء مقتل الجنود في تبسة! إن هذا الافتراء الذي لم يذكره حتى بيان رسمي واحد للدولة، يهدف إلى إثارة أهالي الضحايا ضد جيرانهم من السلفيين. بل إن البشير ذهب إلى أبعد من ذلك بالدعوة إلى «شراء السلاح» لمواجهة السلفيين، وهي دعوة صريحة للحرب الأهلية وتفتيت النسيج الاجتماعي، لا تصدر إلا عن قلب مفعم بالأحقاد الطائفية التي تخدم أعداء الملة والوطن.
الفصل الخامس: منبع السموم: عبد القادر الحسين والتحول للصدام الطائفي
إن هذا الخطاب المتطرف الذي يتبناه أمثال الطالب البشير هو نتاج مباشر لدروس الوافد «عبد القادر الحسين». هذا الرجل الذي تسلل للجزائر ليخرج الشباب من ميادين العلم والفقه إلى مستنقع الصراعات الطائفية والحروب الكلامية. لقد أزاح الحسين «الغشاوة» عن أعينهم -كما يزعمون- ليحل محلها حقد دفين يكفر كل من خالفهم في مسائل العقيدة، حتى وصل بهم الأمر لاعتبار السلفيين «عباد أصنام» يستحقون القتل، وهو ما يمهد لفتنة عمياء لا تبقي ولا تذر.
الفصل السادس: جذور الإرهاب: من بويعلي إلى القطبية المعاصرة
إن الذي يقتل جنودنا اليوم هو نفس الفكر الذي قتلهم في الثمانينيات والتسعينيات. فمقتل الجنود في عام 1985م على يد جماعة بويعلي لم يكن بسبب «المداخلة» كما يزعمون، بل بسبب الفكر القطبي التكفيري الذي يبيح دماء المسلمين تحت شعار «تمكين الشريعة». إن هؤلاء الخوارج يرضعون من لبان واحد، سواء تسموا بأسماء سلفية أو غيرها، فمنبعهم كتب سيد قطب التي تزرع في عقول الشباب أن المجتمع كافر والدولة طاغوتية يجب إزالتها بالأشلاء والدماء.
الفصل السابع: تفنيد كذبة «السلفية الجهادية»
يجب أن يعلم الشعب الجزائري أن مصطلح «السلفية الجهادية» هو تناقض صريح؛ فالسلفية بريئة من كل عمل يستهدف دماء المسلمين أو يخرج على ولاة أمرهم. إن هؤلاء هم «قطبيون» و«إخوان» لبسوا لباس السلفية ليمرروا مشاريعهم التدميرية. إن السلفيين الحقيقيين هم أول من فضح هذه الجماعات ورد على فتاواها الضالة، بل وكانوا يوزعون المناشير العلمية فوق معاقل الإرهاب لإقناع المغرر بهم بالعودة إلى حضن الوطن، وهو تعاون موثق بين السلفيين وجيشهم.
الفصل الثامن: ظلال سيد قطب: «في ظلال الدماء والأشلاء»
إن كتاب «في ظلال القرآن» ليس تفسيراً، بل هو منبع للفكر الانقلابي. فكلمات سيد قطب عن «طريق الدماء والأشلاء» هي التي يرددها الخوارج اليوم في الجبال وهم يحاصرون جنودنا. إن تصوير الدعوة كمعركة دموية طويلة شاقة هو الذي يخرج أجيالاً لا تعرف من الإسلام إلا القتل. ومن المخزي أن نجد اليوم من النخبة من يشيد بهذا الكتاب ويصفه بـ «الأعجوبة البلاغية»، غاضين الطرف عن كونه القنبلة الموقوتة التي انفجرت في وجه الجزائريين لعقود.
الفصل التاسع: مسؤولية الموظف وغياب الرقابة المنهجية
أوجه نداءً للمفتشين والمديرين في وزارتي التربية والشؤون الدينية: أين أنتم من تسلل هذا الفكر للناشئة؟ إن إشادة بعض الأئمة والأساتذة برؤوس التكفير أمثال أسامة بن لادن ومروان حديد في المدارس والمساجد هو خيانة للأمانة. إن الدولة مهتمة بقضايا كبرى، ولكن التقصير يأتي من الموظفين الذين لا يرفعون التقارير الصادقة عن هذا التغلغل الفكري. حماية أمن الجزائر تبدأ من الرقابة على ما يلقن لأطفالنا في حجرات الدراسة ومنابر المساجد.
الفصل العاشر: الأسد الوحيد في الخندق: وصية الوفاء
إن صورة الجندي الجزائري الذي يحاصر في خندقه ويأبى الاستسلام حتى يلقى الله شهيداً هي أصدق رد على كل التهم. هؤلاء الأسود لا يقاتلون من أجل «الديمقراطية» أو «الراتب»، بل يقاتلون دفاعاً عن دينهم وعرضهم وأرضهم. إن السلفي الحق هو الذي يقف خلف هذا الجندي، يدعو له ويثبت عزيمته، ويحذر من كل يد خائنة تحاول الغدر به. الجزائر ستبقى شامخة بفضل إيمان أبنائها ويقظة حراسها، وستتحطم كل مشاريع الفتنة على صخرة وعينا المنهجي.
تنبيهات منهجية وقواعد سلفية
القاعدة الأولى: وجوب موالاة حماة ثغور المسلمين
إن الجندي الذي يحرس الحدود ويحمي الأمن هو عين لا تمسها النار كما ورد في الأثر. فمحبته ونصرته والدعاء له واجب شرعي، والطعن فيه أو التحريض عليه هو مسلك الخوارج وأهل النفاق.
القاعدة الثانية: التكفير هو أصل استباحة الدماء
يجب الحذر من كل فكر يطلق أحكام الكفر على المجتمعات أو الحكام بلا ضوابط شرعية، فما سُفكت دماء جنودنا إلا بعد أن عُمرت قلوب القتلة بتكفيرهم. فمنبع الجريمة هو الفكر الضال قبل أن يكون الرصاص.
القاعدة الثالثة: السلفية هي منهج بناء لا معول هدم
السلفية الحقة هي التي تجمع الكلمة على الحق وتصلح ما أفسده الناس. أما كل من يدعي السلفية وهو يحث على العنف أو يثير الفتن الطائفية فهو منتحل كذاب، يجب فضحه والتحذير منه.
القصص واللطائف التربوية
شهداء الثبات: مصطفى عريف وعباس طيبون
ذكر الشيخ تضحيات علماء وطلبة علم سلفيين قتلهم الإرهاب في التسعينيات لأنهم رفضوا الفكر التكفيري. هؤلاء هم السلفيون الحقيقيون الذين دفعوا حياتهم ثمناً للصدع بالحق والدفاع عن الجزائر، فكيف يسوي بينهم وبين قاتليهم إلا أعمى البصيرة؟
قصة الأسد في خندقه: عزة الجندي الجزائري
لطيفة في وصف ثبات أحد الجنود الذين حاصرهم الخوارج؛ حيث ظل صامداً في خندقه يقاتل بمفرده حتى نال الشهادة، ولم يستطع القتلة الوصول إليه إلا بقنبلة من بعيد. هذه القصة تختصر معنى «الوفاء للوطن» الذي لا تدركه عقول الخونة في فنادق لندن وباريس.
وصية ختامية
ختاماً، أوصي إخواني من أبناء الجزائر، مدنيين وعسكريين، بالاعتزاز بدينهم والتمسك بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم، والحذر من كل ناعق يفرق شملهم. إن دماء الشهداء أمانة، وحفظ استقرار البلاد عبادة. التفوا حول علمائكم الصادقين، وكونوا يداً واحدة مع جيشكم ضد كل فكر دخيل. نسأل الله أن يرحم شهداءنا، ويحفظ بلادنا من كيد الكائدين، ويطهر أرضنا من دنس الخوارج والصفويين. والحمد لله رب العالمين.
المناقشات والتعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. شاركنا برأيك!
