الرئيسة المقالات وصية الحاج الأخضر: الإسلام دين الدولة وجوهر الهوية
مفرغات مرئية نشر في: 7 أكتوبر 2024

وصية الحاج الأخضر: الإسلام دين الدولة وجوهر الهوية

كاتب المقال: الشيخ أبو معاذ محمد مرابط
تحميل PDF
إصدار علمي مستفيض

وصية الحاج الأخضر: الإسلام دين الدولة وجوهر الهوية

رسالة في كشف زيف شعارات «الدولة المدنية» والعلمانية، وبيان حقيقة الجهاد التحريري بشهادة صناديد الثورة في الأوراس

لفضيلة الشيخ: أبو معاذ محمد مرابط حفظه الله 15 جمادى الآخرة 1447 هـ الموافق لـ 5 ديسمبر 2025 م مشروع مطبوعات الشيخ أبي معاذ محمد مرابط - الإصدارات المستفيضة

مقدمة (خطبة الحاجة)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: فإن الجزائر بلاد قامت على كلمة التوحيد، وتحررت بدماء الشهداء الذين نادوا «الله أكبر»، ومن أعظم الخيانات اليوم محاولة فصل عروة الوطن عن وثاق الدين تحت مسميات براقة كـ «المواطنة» و «الدولة المدنية». وهذه رسالة «إيقاظ الذاكرة»، أردت من خلالها استحضار وصية رجل من عظماء ملحمة الاستقلال وصناديد الأوراس، وهو العقيد الحاج الأخضر رحمه الله، ليرد بشهادته الصادقة على العلمانيين والمفتونين الذين يريدون مسخ هوية الجزائر، ديانةً لله ووفاءً لميراث المجاهدين الأحرار، والالحمد لله رب العالمين.

الفصول والفوائد العلمية

الفصل 1

الفصل الأول: المواطنة والدين: الرد على شعارات «إبليس» في تمزيق الهوية

بدأ الشيخ كلمته بالتحذير من شعار خطير لقنه إبليس لحزبه وبثه في النفوس؛ وهو تقديم «المواطنة» على «الدين» لجعل الإسلام قسماً ثانوياً لا الرابط الوثيق بين أبناء الوطن. وبين الشيخ أن أصحاب هذا المشروع يتهمون كل غيور على إسلامية الدولة بالألقاب الكاذبة (سلفي، وهابي، مدخلي) ليوهموا الناس بأن المطالبة بالهوية هي دعوة للعنصرية، بينما الحقيقة أن الإسلام هو القاسم المشترك الوحيد الذي حفظ وحدة الجزائر عبر العصور.

الفصل 2

الفصل الثاني: حبل الله المتين: لماذا الإسلام هو القاسم المشترك الوحيد؟

أكد الشيخ أن عبارة «الإسلام دين الدولة» ليست مجرد حبر على ورق في الدستور، بل هي عقيدة متجذرة في قلوب الجزائريين منذ فجر الاستقلال. ولاة الأمور والأبطال الذين طردوا فرنسا كانوا يدركون أن الإسلام هو الحصن الذي منع ذوبان الشخصية الوطنية في المخططات الاستعمارية. فمن يريد اليوم إضعاف هذا الرابط إنما يريد تعرية الجزائر أمام قوى الشر الخارجية.

الفصل 3

الفصل الثالث: العقيد عبيد محمد الطاهر: سيرة «الحاج الأخضر» بطل الأوراس

قدم الشيخ ترجمة وافية للعقيد الحاج الأخضر (1914-1998)، واصفاً إياه بصنديد من صناديد جهاد التحرير. الحاج الأخضر لم يكن مجاهداً عادياً، بل كان من مؤسسي الخلايا السرية بالولاية الأولى (الأوراس) ورفيق درب الشهيد مصطفى بن بلعيد. تميز بالزهد الشديد؛ حيث رفض منحة «العقيد» المقدمة من بومدين، مكتفياً بصفة «المجاهد» كبقية إخوانه، مما يثبت إخلاصه وترفعه عن حطام الدنيا.

الفصل 4

الفصل الرابع: قصة المطار العسكري: من قنابل فرنسا إلى مآذن «نوفمبر»

ذكر الشيخ واحدة من أعظم حسنات الحاج الأخضر بعد الاستقلال؛ وهي تأسيسه لمسجد أول نوفمبر الكبير بباتنة من ماله الخاص. والمفارقة التاريخية العظيمة أن المسجد والمعهد الإسلامي أُسسا فوق أرض كانت مطاراً عسكرياً تنطلق منه الطائرات الفرنسية لقصف المجاهدين. لقد حول الحاج الأخضر مركز الموت إلى منبر للحياة والتوحيد، في أعظم عملية بناء حضاري شهدتها المنطقة.

الفصل 5

الفصل الخامس: معركة «قصف فرنسا بالعلم»: رؤية الحاج الأخضر في البناء

نقل الشيخ الكلمة الخالدة للحاج الأخضر: «لقد قصفتنا فرنسا من هذا المطار، وسأقصفها منه بإذن الله بالعلم والدعوة». هذه الرؤية المنهجية توضح أن الجهاد لم ينتهِ بخروج العسكر، بل استمر في معركة الوعي والهوية. الحاج الأخضر رأى في المعهد الإسلامي والجامعة السلاح الأقوى لحماية أجيال الجزائر من السموم الفكرية الوافدة، وهو ما نسعى لتحقيقه اليوم.

الفصل 6

الفصل السادس: شهادة الصناديد: الرد على من شكك في «إسلامية» ثورة نوفمبر

استخدم الشيخ سيرة الحاج الأخضر للرد على المجازفين الذين يشككون في نية الأجداد ويدعون أن الثورة كانت علمانية. فالحاج الأخضر الذي حج بيت الله في 1952 وبنى المساجد والمعاهد بعد 1962 يجسد بوضوح أن المحرك الحقيقي للثوار هو العقيدة الإسلامية. هؤلاء الرجال لم يضحوا من أجل «المواطنة» الجوفاء، بل من أجل رفع راية الإسلام في أرض الجزائر.

الفصل 7

الفصل السابع: غضبة «الحاج الأخضر»: الرد على دعاة فتح المجال لليهود والكفار

نقل الشيخ مقطعاً نادراً وصادماً للحاج الأخضر وهو يتوسط كبار المسؤولين في الحزب الحاكم قديماً. ظهر الحاج الأخضر غاضباً وهو ينتقد من يطالب بفتح المجال لليهود والمجوس والمسيحيين في الجزائر بدعوى الديمقراطية. صرخ الحاج الأخضر بكل شجاعة: «إحنا جاهدنا في سبيل الله، والجزائريين كلهم مسلمين»، واصفاً تلك النقاشات العلمانية بـ «الخردة» التي تفسد عقول العباد.

الفصل 8

الفصل الثامن: فضح خديعة «الخانوظة»: حقيقة الدستور الذي يهمش الشريعة

توقف الشيخ عند وصف الحاج الأخضر لبعض القوانين والمناقشات بـ «الخانوظة» (وهي كلمة تعني الفوضى والخلط). الحاج الأخضر استنكر إعطاء الفرصة لـ «الهيش» (الأوباش) ليتكلموا في ثوابت الأمة، داعياً لسطة قائمة بقيمة الثورة تطبق شرع الله ولا تخاف من نعيق المرجفين. إن شهادته هي إدانة لكل محاولة لاحقة لتمييع هوية الجزائر الدستورية.

الفصل 9

الفصل التاسع: معضلة «الدولة المدنية»: الرد على طعون مصطفى بوشاشي

حلل الشيخ خطاب العلمانيين المعاصرين (أمثال بوشاشي) الذين يدعون لـ «دولة مدنية» لا يكون للدين فيها كلمة الفصل. وبين الشيخ أن هذا الخطاب هو امتداد لتلك «الخردة» التي حذر منها الحاج الأخضر. هؤلاء يريدون الجزائر بلداً «بلا روح»، يوالون فيه الأجنبي ويحاربون فيه ابن وطنهم المتمسك بسنته، وهو مسلك يرفضه ميراث الثورة قلباً وقالباً.

الفصل 10

الفصل العاشر: لغز «الوهابية والمداخلة»: لماذا يصفون الغيورين بالألقاب؟

تساءل الشيخ: هل كان الحاج الأخضر «وهابياً» أو «مدخلياً» حينما غضب للإسلام ومنع فتح المجال لليهود؟ الحقيقة أنه كان مسلماً جزائرياً غيوراً على دينه. إن إطلاق هذه الألقاب اليوم على دعاة الحق هو سلاح العاجز والجبان الذي لا يقوى على مواجهة وصايا الصناديد، ويهدف لتنفير الشباب من أصل هويتهم.

الفصل 11

الفصل الحادي عشر: فقه القوة والسيادة: وصية الحاج الأخضر لولاة الأمور

أبرز الشيخ مطالبة الحاج الأخضر بضرورة وجود «سلطة قائمة تطبق القانون» ولا تخاف من لوم اللائمين. القائد الحقيقي في نظر الحاج الأخضر هو من يحمي عقول الناس ودينهم، ولا يترك المجال للمهرجين ليعبثوا بالثوابت. السيادة الوطنية الحقيقية تبدأ من السيادة العقدية، ومن خاف من الدفاع عن دينه فلن يقوى على حماية تراب وطنه.

الفصل 12

الفصل الثاني عشر: الخاتمة والوصية بالثبات على «الإسلام دين الدولة»

ختم الشيخ بوصية جامعة للجزائريين: الزموا وصية الحاج الأخضر وبن بلعيد وبومدين. الإسلام هو جوهر الهوية وصمام أمان الوحدة. لا تنجروا خلف شعارات «المواطنة» التي تريد نزع السلاح الإيماني من أيديكم. نسأل الله أن يرحم العقيد الحاج الأخضر، وأن يوفق بلادنا لتحكيم شرعه وتمكينه، والحمد لله رب العالمين.

تنبيهات منهجية وقواعد سلفية

القاعدة الأولى: وجوب التمسك بالهوية الإسلامية للجزائر

الإسلام في الجزائر ليس مجرد خيار سياسي، بل هو أصل وجود الدولة كما نص عليه بيان أول نوفمبر. والطعن في هذا الأصل تحت أي مسمى (كالمواطنة المجردة) هو خروج عن المرجعية الوطنية والشرعية.

القاعدة الثانية: كشف تستر العلمانيين خلف المصطلحات البراقة

يجب الحذر من مصطلحات كـ «الدولة المدنية» و «التعايش» إذا كان الغرض منها إقصاء أحكام الشريعة أو السماح بانتشار العقائد الكفرية (اليهودية، المجوسية) في بلاد المسلمين. فالتعايش لا يعني تمييع الدين.

القاعدة الثالثة: تعظيم شهادات كبار المجاهدين في طبيعة الثورة

تاريخ الثورة يُؤخذ من أفواه أبطالها الصادقين (كالحاج الأخضر) لا من تحليلات المثقفين المهزومين فكرياً. والشهادة القاطعة هي أن ثورة الجزائر كانت جهاداً في سبيل الله لإعلاء كلمته.

القصص واللطائف التربوية

«منحة العقيد»: قصة الزهد والترفع عن حطام الدنيا

لطيفة في وصف حال الحاج الأخضر الذي رفض الأموال والمناصب بعد الاستقلال، مفضلاً البقاء مجاهداً بسيطاً، مما يثبت أن رجالات الثورة لم يطلبوا الدنيا بل طلبوا عزة الإسلام.

«قصف العلم»: كيف تحول مطار القتل لبيت من بيوت الله

قصة تروى بمداد الفخر عن تحويل مطار عسكري فرنسي في باتنة إلى واحد من أكبر مساجد ومعاهد الجزائر، لتكون صرخة حق بأن البقاء للتوحيد والفناء للاستعمار وأذنابه.

وصية ختامية

ختاماً، أوصي إخواني بالاعتزاز بهويتهم. إن الحاج الأخضر ومن معه تركوا لنا أمانة عظيمة. لا تلتفتوا لنعيق العلمانيين، وتمسكوا بدينكم ووحدتكم. نسأل الله أن يحفظ الجزائر قلعة للإسلام والسنة، والحمد لله رب العالمين.

مشاركة المادة:

المناقشات والتعليقات (0)

يجب عليك تسجيل الدخول للمشاركة وإضافة التعليقات.

لا توجد تعليقات بعد. شاركنا برأيك!

M
منصة الشيخ مرابط العقيدة والمنهج السلفي

منصة دعوية علمية تعنى بنشر تراث الشيخ أبي معاذ محمد مرابط حفظه الله، وتسهيل الوصول إلى دروسه ومحاضراته ومقالاته العلمية على منهج أهل السنة والجماعة.

تواصل معنا والشبكات

الجزائر العاصمة، الجزائر
© 2026 جميع الحقوق محفوظة لمنصة الشيخ محمد مرابط.
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية