تسلل العناصر الخطيرة: حقيقة عبد القادر الحسين
تسلل العناصر الخطيرة: حقيقة عبد القادر الحسين
رسالة علمية مستفيضة في كشف طعون الوافدين في أئمة الإسلام ورموز الجزائر، وبيان خطر استغلال التصوف لتمزيق اللحمة الوطنية
مقدمة (خطبة الحاجة)
الفصول والفوائد العلمية
الفصل الأول: فخاخ التدليس وحقيقة زيارة الحسين
لقد استُضيف عبد القادر الحسين في الجزائر للمشاركة في «الدروس المحمدية» بالزاوية البلقيدية، وقد أثارت زيارته لغطاً كبيراً في وسائل التواصل. والحقيقة أن هذا الرجل لا ينسجم نهائياً مع سياسة الدولة الجزائرية ولا مع عقلية المجتمع الجزائري المتزن. إن استضافة مثل هؤلاء الوافدين الذين عُرفوا بالطعن والتحريش هو تضييع للأمانة من قبل بعض الموظفين الذين وكل إليهم أمر التنظيم، مما يوجب علينا اليقظة لرد هذه العناصر التي تتسلل عبر القنوات الرسمية لتنفث سمومها في عقول الشباب.
الفصل الثاني: جحود الحسين: مقابلة الإكرام بالإساءة
بشهادة الحسين نفسه، فقد أكرمته الجزائر قيادةً وشعباً منذ دخوله السفارة حتى وصوله المطار. ولكن، بماذا قابل هذا الوافد هذا الترحيب؟ لقد قابل الكرم الجزائري بكتابة كلمات قبيحة وخطيرة في حق أبناء الوطن وهو لا يزال ضيفاً بينهم! إن تصنيف الجزائريين وتقسيمهم وإطلاق الأوصاف المنفرة عليهم هو سوء أدب وخيانة لآداب الضيافة، يكشف عن نفسية مأزومة لا تبالي بتمزيق النسيج الاجتماعي للبلد الذي آواه وأكرمه.
الفصل الثالث: شبح «الوهابية»: سلاح الحسين للإلغاء والتحريش
يتخذ الحسين من مصطلح «الوهابية» فزاعة لمهاجمة كل من لا يوافقه، حتى طالت طعونه من ليسوا من السلفيين أصلاً، كالدكتور محمد راتب النابلسي. إن الغرض من هذا الوصم هو التحريش بين الدولة وأبنائها، وإيهام الجهات الوصية أن السلفية خطر على الأمن. فالحسين يمارس نوعاً من «التكفير المنهجي» المغلف بمصطلحات طائفية، مستهدفاً إبعاد الناس عن كل من يدعو للتوحيد والسنة الصافية.
الفصل الرابع: حسد الناجحين: حقد الحسين على ذاكر نايك ويوسف إستس
من مظاهر انحراف هذا المنهج هو تضايقه من دخول الناس في الإسلام على يد دعاة كذاكر نايك ويوسف إستس. وبدلاً من الفرح بنصر الدين، راح يصفهم بـ «الوهابية البسيطة» ويطعن في نياتهم متهماً إياهم بالرياء! إن هذا الحسد المقيت يثبت أن الحسين لا يهمه إعلاء كلمة الله بقدر ما يهمه تكثير سواد طائفته المتعصبة، وهو مسلك يفرق شمل المسلمين ويضعف جبهتهم أمام أعداء الملة.
الفصل الخامس: الطعن في المصلحين الجزائريين: حالة العلامة طاهر الجزائري
تجرأ الحسين على واحد من أعظم رموز الجزائر، العلامة طاهر الجزائري السمعوني رحمه الله، واصفاً إياه بـ «عميل بريطانيا» و«الوهابي»! إن طاهر الجزائري هو رائد النهضة العلمية في بلاد الشام ومربي الأجيال، وهو الذي تأثر به الإمام ابن باديس في انطلاقته الإصلاحية. فكيف يجرؤ وافد لا يعرف قدر الجزائر على الطعن في شيوخ ابن باديس ورموز هوية هذا الوطن؟ إن هذا الطعن هو طعن في التاريخ الجزائري ذاته.
الفصل السادس: شهادة ابن باديس: درس في احترام الرموز
يقول الإمام ابن باديس عن شيخه طاهر الجزائري: «شيخي هو الذي ربى عقلي، وهو الذي حبب إلي هذا الاتجاه الفكري». إن الفرق شاسع بين أخلاق الكبار في الوفاء والتقدير، وبين أخلاق الحسين في السب والتخوين. إننا ندعو كل جزائري غيور أن ينتفض لعرض رموز بلاده أمام هذه الطعون الجائرة، وألا يسمح لمن يسب ركائز هويتنا أن يتصدر للفتوى والوعظ في مساجدنا وزوايانا.
الفصل السابع: تغلغل الفكر الثوري خلف ستار التصوف
يجب الحذر من «التحالف المريب» بين الحسين وشمس الدين بوروبي، اللذين وصيا لقاءهما بأنه «رقية للوهابية». إن هؤلاء يستخدمون الزوايا كستار لنشر أفكار خوارج العصر، مستخدمين أناشيد حماسية ثورية (كأنشودة أسود العرين) التي تحرض على القتال والنفير. إن هذا «التصوف المدخول» الذي يحمل روح الفوضى والفتنة هو أخطر ما يهدد السكينة الوطنية، لأنه يلبس لباس «المرجعية» ليخدع العامة والموظفين.
الفصل الثامن: الطعن في أئمة الإسلام: ابن باز والألباني والعثيمين
لم يسلم أئمة العصر من لسان الحسين، فقد وصفهم بالجهل وعدم وجود إسناد لعلمهم، وتهكم بالشيخ ابن باز وفتواه في عرض مذهب مالك على السنة. إن هؤلاء الأئمة هم الذين كان لفتواهم الفضل بعد الله في إطفاء نار الفتنة في الجزائر ونزول الناس من الجبال. فالطعن فيهم هو طعن في صمامات الأمان التي حمت المجتمع من الغلو، ومحاولة لعزل شبابنا عن كبار علماء الأمة الربانيين.
الفصل التاسع: الحرب على التراث العلمي: ابن تيمية وابن القيم وابن كثير
وصل الحد بالحسين إلى السخرية من شيخ الإسلام ابن تيمية ونشر صور لقبره للتهكم بمحبيه، بل وزعم بعض القائمين على الزوايا في حضرته أن ابن تيمية «عالم زاد علمه على عقله فاضطرب»! كما حذر من كتب ابن القيم وطعن في الحافظ ابن كثير وتفسيره. إن هذا الهجوم الشامل على التراث العلمي للأمة يهدف لتجهيل المسلمين وقطع صلتهم بأصول استدلالهم الصحيحة، ليصبحوا لقمة سائغة للأهواء الطائفية.
الفصل العاشر: خطر التحريض: فتاوى «رد الصائل» وإباحة الدماء
إن أخطر ما كشفه المقطع هو فتاوى الحسين حول «رد الصائل» التي أباح فيها دماء الحكام والجنود في ليبيا وسوريا وغيرها. إن هذا الفكر هو الذي ارتكز عليه الإرهابيون في الجزائر لسفك دماء الأبرياء. فالحسين يدعي «حرمة الخروج» علناً، ولكنه يفتي بوجوب حمل السلاح ضد الدولة إذا استخدمت العنف، وهو ما يفتح أبواب الحروب الأهلية الطاحنة التي لا تبقي ولا تذر.
الفصل الحادي عشر: الواجب الوطني والديني لحماية الجزائر
إن حماية الجزائر من هذه الأفكار الوافدة هي مسؤولية الجميع، من علماء ومسؤولين ومواطنين. يجب على القائمين على الزوايا تنظيف بيوتهم من هؤلاء المندسين الذين يستغلون غفلة البعض. إن السلفية الحقيقية التي تقوم على طاعة ولي الأمر ولزوم الجماعة هي الدرع الواقي للجبهة الداخلية. فاليقظة اليقظة يا أبناء بلد المليون ونصف المليون شهيد، ولا تغرنكم العمائم إذا كانت تخفي تحتها مشاريع التمزيق والفتنة.
تنبيهات منهجية وقواعد سلفية
القاعدة الأولى: وجوب التثبت في استضافة الوافدين وتصدرهم
لا يجوز فتح المنابر لكل من هب ودب، لاسيما من عُرفوا بإثارة النعرات الطائفية في بلدانهم. فمصلحة أمن البلاد مقدمة على مجرد «التعددية الفكرية» المزعومة التي تؤدي للفوضى.
القاعدة الثانية: صيانة جناب العلماء هو صيانة للدين
إن العلماء هم ورثة الأنبياء، والطعن فيهم وتسفيه علمهم (كابن باز والعثيمين) هو طريق لإسقاط الشريعة في نفوس الشباب. فيجب الحذر من كل من ينتقص من قدر أهل العلم الربانيين.
القاعدة الثالثة: كشف زيف شعارات «الوسطية» المدخولة
الوسطية الحقة هي اتباع ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. أما الوسطية التي تبيح الطعن في الرموز الوطنية وتحرض على الفتنة بدعوى «الصدع بالحق»، فهي وسطية زائفة يجب فضحها.
القصص واللطائف التربوية
عقوق الحسين للجزائر: رد الكرم بالسب
لطيفة محزنة في وصف كيف أن الحسين أقر باحترام السفارة والقيادة له، ثم بمجرد دخوله الجزائر راح يكتب في حق أبنائها ما يندى له الجبين. وهذه القصة تظهر معدن الرجل الذي لا يرعى ذمة لبلد آواه.
سخرية «الزاوية»: عندما يوصف ابن تيمية بالجنون
من العجائب التي رصدها الشيخ هو اشتراك منشط بودكاست الزاوية في السخرية من ابن تيمية ووصفه بالاضطراب العقلي. وهذا يكشف مستوى الانحدار العلمي الذي وصل إليه بعض المتصدرين تحت مسمى المرجعية.
وصية ختامية
ختاماً، أوصي إخواني من أبناء الجزائر بالاعتزاز بمرجعيتهم السلفية الأصيلة التي تربى عليها ابن باديس والإبراهيمي، والحذر من دعاة الفتن الذين يوفدون إلينا من الخارج. إن الجزائر أمانة في أعناقنا، وحمايتها من سموم الحسين وأمثاله هي جهاد في سبيل الله. تمسكوا بسنة نبيكم، والتفوا حول ولاة أمركم، وكونوا سداً منيعاً ضد كل من يريد تفتيت وحدتكم. نسأل الله أن يحفظ بلادنا من كيد الكائدين، ويطهر أرضنا من دنس المرجفين، والحمد لله رب العالمين.
المناقشات والتعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. شاركنا برأيك!
