الغيرة على أم المؤمنين وكشف دسائس الرافضة المندسين
الغيرة على أم المؤمنين وكشف دسائس الرافضة المندسين
رسالة علمية مستفيضة في التحذير من الركون لأهل البدع بحجة الرد على الخصوم السياسيين، وبيان عظمة اللغة العربية وهوية الجزائر المسلمة
مقدمة (خطبة الحاجة)
الفصول والفوائد العلمية
الفصل الأول: الغيرة على عرض أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
لقد وقفت على صنيع أحد الإخوة هداه الله، وهو ينشر مقطعاً لرجل متشيع رافضي خبيث، فلما أنكرت عليه ذلك وصارحته بسبب إصراره على النشر لهذا الرجل، أجابني بكل وقاحة: «لأنه يرد على زيطوت!». فقلت له: سبحان الله! بعدما وقفت على كلامه الطاعن في أم المؤمنين عائشة والصحابة رضي الله عنهم أجمعين، كيف طاوعتك نفسك أن تنشر له مرة أخرى؟ واأسفاه على هذه العقول المغفلة! أقولها صراحة: لو أن هذا الرجل تكلم في أمي التي ولدتني لما رضيت أن تنشر له، فكيف وهو يتكلم في زوج النبي صلى الله عليه وسلم، الصديقة بنت الصديق، أم المؤمنين عائشة؟ والله إن فاعل ذلك لعلى خطر عظيم، وقد قمت بإلغاء صداقته وحظره، وأنا مستعد للتحذير من حسابه ومن كل صفحة تنشر لهذا الرافضي الخبيث، لأننا قد أقمنا الحجة وبينا بالدليل والبرهان طعن هذا الرجل في الصحابة وفي العلامة ابن باديس رحمه الله.
الفصل الثاني: خطورة الغفلة وتبرير الباطل برد الباطل
إن من الحمق والغباء أن نبرر نشرنا لأهل البدع والضلال بحجة أنهم يردون على مبتدع آخر أو خصم سياسي. هذا الرافضي يدس السم في العسل، ويستغل رده على الإرهابي «زيطوت» ليمرر عقيدته الفاسدة. نحن لسنا بحاجة إلى رافضي خبيث ليرد على سافل مثله؛ فالشرفاء من أبناء هذه البلاد قد ردوا على زيطوت وبينوا فساده وضلاله. إن الجزائر اليوم كأنها في حرب مشتعلة الجبهات: الرافضة يتحينون الفرص، والعلمانيون، والملاحدة، وجماعة الماك الإرهابية، وزيطوت وجماعته... كلهم يعملون ضد هذه البلاد وضد عقيدتها السلفية الصحيحة التي يتبناها شعبها. فمن الغباء أن نضيع وقتنا مع زيطوت وحده ونترك باقي الجبهات تنهش في عقيدتنا.
الفصل الثالث: وجوب إنكار المنكر والصدع بالحق
قد يعتب عليّ البعض لانفعالي في هذه الصوتية، ولكن الأمر يحتاج إلى مثل هذا الانفعال والشدة. إن هذه الطرق وهذه الأساليب المميعة إذا لم ننكرها بقوة فإنها ستبرد في قلبك وتعتاد عليها. لقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» (رواه مسلم). فكيف يجيء هذا الرجل يطعن لك في أم المؤمنين رضي الله عنها وأنت لا تغير؟ والله يُخشى عليك وتلزمك توبة وإنابة ورجوع إلى الله، ويجب أن تعتبر تساهلك في هذا من أعظم ذنوبك التي تستغفر منها ليل نهار.
الفصل الرابع: الهجوم على اللغة العربية امتداد للطعن في الدين
من أعظم خبث هذا الرافضي، طعنه في اللغة العربية وانتقاصه من قيمتها. لقد سمعته يتهكم ويدعي أن زيطوت لا يحترم الجزائريين لأنه يخاطبهم باللغة العربية ولا يخاطبهم بـ«اللغة الجزائرية»! هذا الجاهل السافل يريد أن يخلق لغة يسميها «اللغة الجزائرية» ويعادي لغة القرآن. إن لغتنا هي العربية، بغض النظر عن اللهجات التي تداخلتها كلمات أجنبية، لكنها في الأصل لغة عربية. إن اللغة العربية هي التي نزل بها القرآن: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ﴾ (الشعراء: 192-195). إن عداءه للغة العربية هو في الحقيقة عداء للدين، فاللغة العربية كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «تعلموا العربية فإنها من دينكم».
الفصل الخامس: الإمام ابن باديس والذود عن الهوية
لم يكتفِ هذا الرافضي الخبيث بالطعن في الصحابة واللغة العربية، بل تجاوز ذلك للطعن في العلامة المصلح عبد الحميد بن باديس رحمه الله. إن ابن باديس هو المجاهد العظيم الذي واجه الإمبراطورية الفرنسية بسلاحه العلمي وحنكته، وخلّص الأمة من فخاخ فرنسا التي حاولت محو تاريخ الجزائر وهويتها بجعل اللغة الفرنسية رسمية ومحاربة تعليم العربية. لقد فطن ابن باديس لهذا المخطط ورفع شعاره العظيم: «شعب الجزائر مسلم، وإلى العروبة ينتسب». هذا الشعار لم يكن مجرد قصيدة، بل كان صرخة أيقظ بها أمة بأكملها لتتذكر انتماءها الإسلامي والعربي. فما كان من هذا السافل الرافضي إلا أن يتهكم بهذا الشعار ويطعن في والد ابن باديس متهمًا إياه بالخيانة (حركي)، ليُفصل الأمة عن تاريخها المشرق، فحسبنا الله ونعم الوكيل في هؤلاء المجرمين.
تنبيهات منهجية وقواعد سلفية
القاعدة الأولى: لا يُستعان بأهل البدع في الرد على الخصوم
المنهج السلفي الأثري يقرر بوضوح أنه لا يجوز الاستعانة بأهل البدع والضلال (كالرافضة) في الرد على خصوم الدعوة أو الخصوم السياسيين. فالغاية لا تبرر الوسيلة، ومن استعان بمبتدع فقد فتح باباً من الشر على الأمة ودس السم في العسل.
القاعدة الثانية: الغيرة على عرض الصحابة أصل من أصول الاعتقاد
محبة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، والذب عن عرض أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، من أصول عقيدة أهل السنة والجماعة. ومن سكت عن الطاعنين فيهم فقد خان الأمانة وأتى باباً من أبواب الزندقة والنفاق.
القاعدة الثالثة: اللغة العربية وعاء الدين وحصن الهوية
ارتباط الأمة بلغتها العربية هو ارتباط بدينها وعقيدتها. ومحاولات تمييع اللغة أو اختراع لغات بديلة (كالمناداة بـ "اللغة الجزائرية") هي دعوات مشبوهة تهدف إلى سلخ الأمة عن مصادر تشريعها وتاريخها الإسلامي.
القصص واللطائف التربوية
لطيفة تربوية: مقياس الغيرة الصادقة
ضرب الشيخ مثلاً بليغاً في اختبار صدق الغيرة، حيث قال للمغتر بالرافضي: «لو أن هذا الرجل تكلم في أمك التي ولدتك أو في زوجتك، هل كنت لتنشر له وتسمع له؟ أجب بكل صدق!». فإذا كانت النفس تغضب لانتهاك عرضها الشخصي، فكيف لا تغضب لانتهاك عرض أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؟ وهذا ميزان دقيق يكشف الخلل في الولاء والبراء عند كثير من الناس.
موقف تاريخي: صرخة ابن باديس في وجه الاستدمار
استحضر الشيخ الموقف التاريخي الخالد للإمام ابن باديس حينما سعت فرنسا لفرنسة الجزائر وطمس هويتها، فوقف شامخاً مجاهداً بقلمه ولسانه، وأطلق صيحته التي أحيت القلوب: «شعب الجزائر مسلم، وإلى العروبة ينتسب»، مبيناً أن هذا الشعار لم يكن كلمات تقال، بل كان مشروعاً لإنقاذ أمة من براثن الاستدمار.
وصية ختامية
وفي الختام، أدعو كل من اغتر بهؤلاء أن يراجع نفسه ويتوب إلى الله تعالى من هذه الغفلة. لا تساوموا على عقيدتكم، ولا تتهاونوا في الدفاع عن عرض نبيكم وأصحابه، واعتزوا بلغتكم وتاريخكم الإسلامي. نسأل الله أن يبصرنا بمكائد الأعداء، وأن يثبتنا على الحق حتى نلقاه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
المناقشات والتعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. شاركنا برأيك!
